فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَضُمَّ) فِي الزَّكَاةِ (بَقِيَّةُ عِرْقِهِ) الْمُتَّصِلِ لِمَا خَرَجَ مِنْهُ أَوَّلًا وَإِنْ تَلِفَ

تعليق

وَلَمَّا كَانَتْ الْأَقْسَامُ أَرْبَعَةً بِالنَّظَرِ إلَى الْعِرْقِ وَالْعَمَلِ وَهِيَ اتِّصَالُهُمَا وَانْقِطَاعُهُمَا وَانْفِصَالُ الْعِرْقِ دُونَ الْعَمَلِ وَعَكْسُهُ أَشَارَ إلَى الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ بِقَوْلِهِ وَضُمَّ بَقِيَّةُ عِرْقِهِ إنْ اتَّصَلَ الْعَمَلُ بَلْ (وَإِنْ تَرَاخَى الْعَمَلُ) أَيْ انْقَطَعَ اخْتِيَارًا أَوْ اضْطِرَارًا فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالتَّرَاخِي الْعَمَلَ عَلَى الْهِينَةِ وَإِلَى الثَّانِي وَالرَّابِعِ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَضُمَّ بَقِيَّةُ عِرْقِهِ) يَعْنِي أَنَّ الْعِرْقَ الْوَاحِدَ مِنْ الْمَعْدِنِ ذَهَبًا كَانَ أَوْ فِضَّةً أَوْ كَانَ بَعْضُهُ ذَهَبًا وَبَعْضُهُ فِضَّةً يُضَمُّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ إذَا كَانَ مُتَّصِلًا فَإِذَا أَخْرَجَ مِنْ الْعِرْقِ نِصَابًا زَكَّى مَا يَخْرُجُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ الْخَارِجُ شَيْئًا قَلِيلًا وَلَوْ تَلِفَ الْخَارِجُ أَوَّلًا

(قَوْلُهُ الْمُتَّصِلُ) أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَقِيَّةٌ إذْ لَا يُقَالُ بَقِيَّةٌ إلَّا عِنْدَ اتِّصَالِهِ

(قَوْلُهُ أَوْ اضْطِرَارٌ) أَيْ لِفَسَادِ آلَةٍ أَوْ مَرَضِ الْعَامِلِ

(قَوْلُهُ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالتَّرَاخِي الْعَمَلَ عَلَى الْهِينَةِ) أَيْ بِأَنْ يَعْمَلَ كُلَّ يَوْمٍ عَمَلًا قَلِيلًا لِأَنَّ هَذَا مِنْ قَبِيلِ اتِّصَالِ الْعَمَلِ

(قَوْلُهُ وَإِلَى الثَّانِي وَالرَّابِعِ بِقَوْلِهِ إلَخْ) فِي الْحَقِيقَةِ الْإِشَارَةُ لَهُمَا إنَّمَا هِيَ بِقَوْلِهِ وَلَا يُضَمُّ عِرْقٌ آخَرُ لِلَّذِي كَانَ يَعْمَلُ فِيهِ أَوَّلًا فِي مَعْدِنٍ وَاحِدٍ أَيْ سَوَاءٌ انْقَطَعَ الْعَمَلُ أَوْ اتَّصَلَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَضَمَّ بَقِيَّةِ عِرْقِهِ، وَإِنْ تَرَاخَى الْعَمَلُ) ش الْعِرْقُ هُوَ النَّوْلُ وَالنَّيْلُ وَالنَّوَالُ، قَالَ عِيَاضٌ: وَهُوَ مَا خَرَجَ مِنْ الْمَعْدِنِ، وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: الْأَوَّلُ - أَنْ يَتَّصِلَ الْعِرْقُ وَالْعَمَلُ فَيُضَمُّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ حَتَّى يَجْتَمِعَ مِنْهُ نِصَابٌ فَيُزَكِّيَهُ ثُمَّ يُزَكِّيَ مَا خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ،

٩٬٦٤١

وَإِنْ قَلَّ، قَالَ فِي التَّوْضِيحِ اتِّفَاقًا.

(الثَّانِي) أَنْ يَتَّصِلَ الْعِرْقُ دُونَ الْعَمَلِ،

٩٬٦٤٢

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْمَازِرِيِّ: فَإِنْ انْقَطَعَ الْعَمَلُ الطَّارِئُ كَفَسَادِ آلَةٍ وَمَرَضِ عَامِلٍ فَلَا شَكَّ فِي الضَّمِّ فَإِنْ انْقَطَعَ اخْتِيَارُ الْغَيْرِ عُذِرَ فَالظَّاهِرُ عِنْدِي مِنْ مَذْهَبِنَا أَنَّهُ يَبْنِي بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ؛ لِأَنَّ النَّيْلَ إذَا ظَهَرَ أَوَّلُهُ فَكَأَنَّهُ كُلُّهُ ظَاهِرٌ وَمَحُوزٌ، وَقَدْ أَطْلَقَ أَصْحَابُ الرِّوَايَاتِ أَنَّ النَّيْلَ الْمُتَّصِلَ يُضَمُّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ حَتَّى يَجْتَمِعَ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ، انْتَهَى،

٩٬٦٤٣

وَفِي الذَّخِيرَةِ: وَإِنْ اتَّصَلَ النَّيْلُ وَحْدَهُ فَظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالنَّيْلِ دُونَ الْعَمَلِ.

وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ إنْ انْقَطَعَ الْعَمَلُ بِغَيْرِ عُذْرٍ اسْتَأْنَفَ،

٩٬٦٤٤

وَإِنْ اتَّصَلَ النَّيْلُ لَنَا أَنَّ النَّيْلَ هُوَ الْمَقْصُودُ دُونَ الْعَمَلِ فَإِنْ انْقَطَعَ النَّيْلُ فَلَا زَكَاةَ،

٩٬٦٤٥

وَإِذَا اتَّصَلَ لَمْ يَضُرَّ انْقِطَاعُ الْعَمَلِ، انْتَهَى. وَنَقَلَ الْجُزُولِيُّ أَيْضًا عَنْ غَيْرِهِ أَنَّ ظَاهِرَ الرِّسَالَةِ وَالْمُوَطَّأَ فِي هَذَا الْوَجْهِ الضَّمُّ وَلَمْ يَذْكُرْ خِلَافَهُ فَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ بِقَوْلِهِ " وَضَمَّ بَقِيَّةِ عِرْقِهِ،

٩٬٦٤٦

وَإِنْ تَرَاخَى الْعَمَلُ " يَعْنِي أَنَّ عِرْقَ الْمَعْدِنِ يُضَمُّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ حَتَّى يَجْتَمِعَ مِنْهُ نِصَابٌ فَيُزَكِّيَهُ ثُمَّ يُزَكِّيَ مَا يَخْرُجُ بَعْدَ ذَلِكَ.

٩٬٦٤٧

وَإِنْ قَلَّ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ اتِّفَاقًا الثَّانِي أَنْ يَتَّصِلَ الْعِرْقُ مَا دَامَ مَوْجُودًا،

٩٬٦٤٨

وَلَوْ تَرَاخَى الْعَمَلُ بَعْضُهُ عَنْ بَعْضٍ وَحَصَلَ فِيهِ انْقِطَاعٌ فَقَوْلُ الشَّارِحِ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ،

٩٬٦٤٩

وَإِنْ تَرَاخَى الْعَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَرْسَلًا عَلَى هِبَةِ الْعَامِلِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ يَعْمَلَ تَارَةً

٩٬٦٥٠

وَيَبْطُلُ أُخْرَى فَإِنَّهُ لَا يُضَمُّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ لَيْسَ بِظَاهِرٍ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ أَنْ يَنْقَطِعَ الْعِرْقُ وَيَتَّصِلَ الْعَمَلُ،

٩٬٦٥١

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: فَالْمَذْهَبُ عَدَمُ الضَّمِّ وَعَنْ ابْنِ مَسْلَمَةَ يُضَمُّ وَلَمْ يَحْكِ الْقَرَافِيُّ خِلَافًا فِي عَدَمِ الضَّمِّ، وَالرَّابِعُ أَنْ يَنْقَطِعَ الْعِرْقُ وَالْعَمَلُ فَلَا ضَمَّ اتِّفَاقًا، وَإِلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: لَا عِرْقَ لِآخَرَ فَإِنَّهُ لَا يُضَمُّ عِرْقٌ إلَى عِرْقٍ آخَرَ اتَّصَلَ الْعَمَلُ أَوْ انْقَطَعَ

٩٬٦٥٢

[فَرْعٌ تَلِفَ مَا خَرَجَ مِنْ النَّيْلِ بِغَيْرِ سَبَبِهِ فَهَلْ يُضَمُّ مَا خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ إلَيْهِ] (فَرْعٌ) لَوْ تَلِفَ مَا خَرَجَ مِنْ النِّيلِ بِغَيْرِ سَبَبِهِ فَهَلْ يُضَمُّ مَا خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ إلَيْهِ؟ فِيهِ قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَمُحَمَّدٍ، وَإِنَّمَا هَذَا الْخِلَافُ إذَا تَلِفَ لِوَقْتٍ لَوْ تَلِفَ فِيهِ الْمَالُ بَعْدَ حَوْلِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ، نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) فَسَّرَ فِي الذَّخِيرَةِ الْعَمَلَ بِالتَّصْفِيَةِ، وَالظَّاهِرُ مِنْ عِبَارَةِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ الِاشْتِغَالُ بِالْإِخْرَاجِ مِنْ الْمَعْدِنِ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّانِي) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَحْدُ الِانْقِطَاعِ هُوَ مَا نَقَلَهُ صَاحِبُ النَّوَادِرِ وَلَفْظُهُ وَمِنْ الْوَاضِحَةِ،

٩٬٦٥٣

وَإِذَا انْقَطَعَ عِرْقُ الْمَعْدِنِ قَبْلَ بُلُوغِ مَا فِيهِ الزَّكَاةُ وَظَهَرَ عِرْقٌ آخَرُ فَلْيَجْرِ الْحُكْمُ فِيهِ، قَالَهُ مَالِكٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ، انْتَهَى.

٩٬٦٥٤

وَفِي الْمُوَطَّإِ نَحْوُهُ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ انْقَطَعَ الْعِرْقُ ثُمَّ وُجِدَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ عِرْقٌ آخَرُ أَنَّهُ لَا يُضَمُّ أَحَدُهُمَا إلَى الْآخَرِ، انْتَهَى.

(الثَّالِثُ) إذَا وَجَدَ عِرْقًا قَبْلَ انْقِطَاعِ الْأَوَّلِ فَظَاهِرُ إطْلَاقَاتِهِمْ أَنَّهُ لَا يُضَمُّ مَا حَصَلَ مِنْ عِرْقٍ إلَى عِرْقٍ آخَرَ،

٩٬٦٥٥

وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِضَمِّ مَا حَصَلَ مِنْ الْمَعْدِنِ إلَى مَعْدِنٍ آخَرَ ابْتَدَأَ فِي الثَّانِي قَبْلَ انْقِطَاعِ الْأَوَّلِ فَيُضَمُّ هُنَا مِنْ بَابِ أَوْلَى،

٩٬٦٥٦

وَفِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ عَنْ الْمُقَدِّمَاتِ كَلَامٌ يُوهِمُ أَنَّهُ يُضَمُّ الْأَوَّلُ لِلثَّانِي، وَكَلَامُ الْمُقَدِّمَاتِ إنَّمَا هُوَ فِي ضَمِّ الْمَعَادِنِ لَا فِي ضَمِّ الْعُرُوقِ وَيَظْهَرُ ذَلِكَ بِمُرَاجَعَةِ الْمُقَدِّمَاتِ وَيُتَأَمَّلُ آخِرَ الْكَلَامِ وَأَوَّلَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَضُمَّ بَقِيَّةُ عِرْقِهِ) . ابْنُ عَرَفَةَ: النَّيْلُ الْمُتَّصِلُ كَالدَّيْنِ الْمُقْتَضِي يُضَمُّ مَا نِيلَ مِنْهُ إلَى مَا قَبْلَهُ وَلَوْ أَنْفَقَ.

٢٬٣٠٢

ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَوْ تَلِفَ بِغَيْرِ سَبَبِهِ. (وَإِنْ تَرَاخَى الْعَمَلُ لَا مَعَادِنُ) سَحْنُونَ: لَوْ أَقْطَعَ أَرْبَعَ مَعَادِنَ لَمْ يَضُمَّ مَا يُصِيبُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا إلَى مَا فِيهَا وَلَا يُزَكِّي إلَّا عَنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَأَكْثَرَ مِنْ كُلِّ مَعْدِنٍ وَكُلُّ مَعْدِنٍ كَسَنَةٍ مُؤْتَنَفَةٍ فِي الزَّرْعِ وَلَيْسَ كَزَرْعٍ فِي مَوَاضِعَ يَضُمُّ بَعْضَهُ إلَى بَعْضٍ إذَا زَرَعَهُ فِي عَامٍ وَاحِدٍ.

٢٬٣٠٣

وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ: يَضُمُّ بَعْضَهَا إلَى بَعْضٍ وَيُزَكِّي الْجَمِيعَ كَالزَّرْعِ. ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا أَقْيَسُ. ابْنُ رُشْدٍ: وَهُوَ الْآتِي عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ. الْبَاجِيُّ: وَجْهُ قَوْلِ سَحْنُونٍ أَنَّ النِّيلَيْنِ مِنْ مَعْدِنٍ وَاحِدٍ لَا يُضَمُّ بَعْضُهُمَا إلَى بَعْضٍ مَعَ قُرْبِ الْمُدَّةِ فَبِأَنْ لَا يُضَمُّ نَيْلٌ إلَى نَيْلٍ فِي مَعْدِنَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ أَوْلَى وَأَحْرَى.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَضُمَّ بَقِيَّةُ عِرْقِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعِرْقَ الْوَاحِدَ مِنْ مَعْدِنٍ وَاحِدٍ ذَهَبًا كَانَ، أَوْ فِضَّةً يُضَمُّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ إذَا كَانَ ذَلِكَ الْعِرْقُ مُتَّصِلًا بَعْضُهُ بِبَعْضٍ

تعليق

وَلَمَّا كَانَتْ الْأَقْسَامُ أَرْبَعَةً بِالنَّظَرِ إلَى الْعِرْقِ وَالْعَمَلِ، وَهُوَ اتِّصَالُهُمَا وَانْقِطَاعُهُمَا وَاتِّصَالُ الْعِرْقِ دُونَ الْعَمَلِ وَعَكْسُهُ أَشَارَ إلَى الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ بِقَوْلِهِ. (ص) ، وَإِنْ تَرَاخَى الْعَمَلُ (ش) بِانْقِطَاعِهِ وَالنِّيلِ أَيْ: وَالْعِرْقُ مُتَّصِلٌ وَأَحْرَى لَوْ اتَّصَلَا وَالْمُرَادُ بِالْعَمَلِ الِاشْتِغَالُ بِالْإِخْرَاجِ مِنْ الْمَعْدِنِ وَسَوَاءٌ حَصَلَ انْقِطَاعُهُ اخْتِيَارًا، أَوْ اضْطِرَارًا كَفَسَادِ آلَةٍ وَمَرَضِ الْعَامِلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَشَارَ لِلْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ) أَيْ وَإِلَى الْأَخِيرَيْنِ بِقَوْلِهِ: وَلَا عِرْقَ لِآخَرَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(بَقِيَّةُ) أَيْ: الْخَارِجُ مِنْ بَاقِي (عِرْقِهِ) أَيْ: الْمَعْدِنِ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ وَإِنْ تَلِفَ الْمَضْمُومُ إلَيْهِ إلَى تَمَامِ النِّصَابِ فَيُزَكِّيهِ ثُمَّ يُزَكِّي مَا خَرَجَ بَعْدَهُ وَإِنْ قَلَّ إنْ اتَّصَلَ الْعَمَلُ بَلْ (وَإِنْ تَرَاخَى) أَيْ: انْقَطَعَ (الْعَمَلُ) اخْتِيَارًا أَوْ اضْطِرَارًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وضم بقية عرقه؛ أي المعدن العرق هو المسمى بالنيل والنول والنوال، قال عياض: هو ما خرج من المعدن؛ يعني أن العرق الواحد من معدن واحد ذهبا كان أو فضة يضم بعضه إلى بعض إذا كان ذلك العرق متصلا بعضه ببعض، ومعنى الضم أنه إذا كمل النصاب بين أوله وبقيته فإنه يزكى،

تعليق

ولما كانت الأقسام أربعةً بالنظر إلى العرق والعمل، وهي اتصالهما وانقطاعهما، واتصال العرق دون العمل وعكسه، أشار إلى الأول والثالث بقوله: وإن تراخى العمل؛ يعني أن بقية العرق تضم إلى الأول،

١٤٬٨٨٠

أما إذا اتصل العرق والعمل فتضم اتفاقا،

١٤٬٨٨١

وإن اتصل العرق دون العمل فتضم بقية العرق أيضًا،

١٤٬٨٨٢

قال في التوضيح عن المازري: فإن انقطع العمل كفساد آلة ومرض عامل فلا شك في الضم،

١٤٬٨٨٣

وإن انقطع اختيارا لغير عذر فالظاهر عندي من مذهبنا أنه يبني بعضه على بعض؛ لأن النيل إذا ظهر أوله فكأنه كله ظاهر ومحوز، وقد أطلق أصحاب الروايات أن النيل المتصل يضم بعضه إلى بعض من غير تفصيل.

١٤٬٨٨٤

وفي الذخيرة: وإن اتصل النيل وحده فظاهر قول مالك أن الاعتبار بالنيل دون العمل، وعند الشافعي إن انقطع العمل بغير عذر استأنف،

١٤٬٨٨٥

وإن اتصل النيل، لنا أن النيل هو المقصود دون العمل،

١٤٬٨٨٦

فإن انقطع النيل فلا زكاة،

١٤٬٨٨٧

وإذا اتصل لم يضر انقطاع العمل. انتهى. ونقل الجزولي أيضًا عن غيره: أن ظاهر الرسالة والموطإ في هذا الوجه الضم، ولم يذكر خلافه، قال الحطاب: فأشار المصنف إلى هذين الوجهين بقوله: "وضم بقية عرقه وإن تراخى العمل" ؛ ويعني أن عرق المعدن يضم بعضه إلى بعض ما دام موجودا ولو تراخى العمل بعضه من بعض، وحصل فيه انقطاع،

١٤٬٨٨٨

فَقَوْلُ الشارح: يريد بقوله: وإن تراخى العمل أن يكون مسترسلا على هيئة العمل، وليس المراد أن يعمل تارة

١٤٬٨٨٩

ويبطل أخرى، فإنه لا يضم بعضه إلى بعض غير ظاهر، ويتعين حمل كلام المصنف على ما تقدم. انتهى. وما قاله الحطاب هو الذي اقتصر عليه البساطي والأجهوري،

١٤٬٨٩٠

ولو تلف ما خرج من النيل بغير سببه، فهل يضم ما خرج بعد ذلك إليه؟ قولان لابن القاسم ومحمد، وإنما هذا الخلاف إذا تلف بوقت لو تلف فيه المال بعد حوله لم يضمنه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.