فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ) كَانَ (طَرَفَ عِمَامَتِهِ) الْمُلْقَى بِالْأَرْضِ تَحَرَّكَ بِحَرَكَتِهِ أَوْ لَا وَشَمِلَ الْمُصَلِّي الصَّبِيَّ وَيَتَعَلَّقُ الْخِطَابُ بِوَلِيِّهِ فَيَأْمُرُهُ بِذَلِكَ وَلَا يُقَالُ: الطَّهَارَةُ مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ فَالْمُخَاطَبُ الصَّبِيُّ لِأَنَّا نَقُولُ هِيَ مِنْ حَيْثُ تَعَلُّقُ الْأَمْرِ بِإِزَالَتِهَا مُكَلَّفٌ بِهَا فَالْخِطَابُ بِهَا خِطَابُ تَكْلِيفٍ فَيُخَاطَبُ بِهَا الْوَلِيُّ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا شَرْطٌ خِطَابَ وَضْعٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ) أَيْ الثَّوْبُ بِمَعْنَى مَحْمُولِهِ طَرَفُ عِمَامَتِهِ أَوْ طَرَفُ رِدَائِهِ الْمُلْقَى بِالْأَرْضِ وَرَدَّ بِلَوْ عَلَى مَا نَقَلَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي النُّكَتِ أَنَّ طَرَفَ الْعِمَامَةِ الْمُلْقَى بِالْأَرْضِ لَا تَجِبُ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ عَنْهُ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَتَحَرَّكْ بِحَرَكَتِهِ

٤٤٥

أَمَّا إنْ تَحَرَّكَ بِحَرَكَتِهِ فَكَالثَّوْبِ اتِّفَاقًا كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ نَاجِيٍّ فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ وَابْنُ عَاتٍ لَكِنْ نَقَلَ ح عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ مَا يَقْتَضِي إطْلَاقَ الْخِلَافِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَلِذَا قَالَ الشَّارِحُ تَحَرَّكَ بِحَرَكَتِهِ أَمْ لَا اُنْظُرْ بْن

٤٤٦

فَلَوْ كَانَ الْوَسَطُ عَلَى الْأَرْضِ نَجِسًا وَأَخَذَ كُلٌّ طَرَفًا بَطَلَتْ عَلَيْهِمَا عَلَى الظَّاهِرِ وَنَظَرَ فِيهِ عبق عِنْدَ قَوْلِهِ وَسُقُوطُهَا فِي صَلَاةٍ مُبْطِلٌ اُنْظُرْ المج

(قَوْلُهُ: مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ) أَيْ وَهُوَ خِطَابُ اللَّهِ الْمُتَعَلِّقُ بِجَعْلِ الشَّيْءِ سَبَبًا أَوْ شَرْطًا أَوْ مَانِعًا كَجَعْلِ الطَّهَارَةِ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ وَجَعْلِ الْحَدَثِ مَانِعًا مِنْ صِحَّتِهَا وَجَعْلِ مِلْكِ النِّصَابِ سَبَبًا فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ.

٤٤٧

وَأَمَّا خِطَابُ التَّكْلِيفِ فَهُوَ خِطَابُ اللَّهِ الْمُتَعَلِّقُ بِأَفْعَالِ الْمُكَلَّفِينَ بِالطَّلَبِ أَوْ الْإِبَاحَةِ وَقَوْلُهُ مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ أَيْ مِنْ أَفْرَادِ مُتَعَلَّقِ خِطَابِ الْوَضْعِ

(قَوْلُهُ: هِيَ مِنْ حَيْثُ تَعَلُّقُ الْأَمْرِ بِإِزَالَتِهَا) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلطَّهَارَةِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ هِيَ مِنْ حَيْثُ تَعَلُّقُ الْأَمْرِ بِهَا وَيَحْذِفُ إزَالَتَهَا؛ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ لَمْ يَتَعَلَّقْ الْأَمْرُ بِإِزَالَتِهَا بَلْ بِتَحْصِيلِهَا فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: فَالْخِطَابُ بِهَا خِطَابُ تَكْلِيفٍ فَيُخَاطَبُ بِهَا الْوَلِيُّ) هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ أَقْسَامَ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ الْخَمْسَةَ كُلُّهَا مَشْرُوطَةٌ بِالْبُلُوغِ كَمَا اخْتَارَهُ الْمَحَلِّيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ خِلَافُ الصَّحِيحِ عِنْدَنَا إذْ الصَّحِيحُ كَمَا ذَكَرَهُ ح فِيمَا يَأْتِي أَنَّ الْمُخَاطَبَ بِالصَّلَاةِ هُوَ الصَّغِيرُ كَمَا صَحَّحَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ وَالْمُقَدِّمَاتِ وَالْقَرَافِيُّ وَالْمُقْرِي فِي قَوَاعِدِهِ وَأَنَّ الْبُلُوغَ إنَّمَا هُوَ شَرْطٌ فِي التَّكْلِيفِ بِالْوُجُوبِ وَالْحُرْمَةِ لَا فِي الْخِطَابِ بِالنَّدْبِ وَالْكَرَاهَةِ فَكَذَلِكَ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ الْمُخَاطَبُ بِهَا الصَّغِيرُ لَا وَلِيُّهُ لَكِنْ لَيْسَ مُخَاطَبًا بِهَا عَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ أَوْ السُّنِّيَّةِ كَخِطَابِ الْبَالِغِ الْمَذْكُورِ هُنَا بَلْ عَلَى سَبِيلِ النَّدْبِ فَقَطْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَدْخُلُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بَلْ يُقْصَرُ كَلَامُهُ عَلَى الْبَالِغِ فَقَطْ إلَّا أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ بِالْوَاجِبِ هُنَا مَا تَتَوَقَّفُ صِحَّةُ الْعِبَادَةِ عَلَيْهِ كَمَا فِي ح لَا مَا يَأْثَمُ بِتَرْكِهِ وَبِهَذَا يَصِحُّ دُخُولُهُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ اهـ بْن

(قَوْلُهُ: خِطَابَ وَضْعٍ) أَيْ فَالْخِطَابُ بِهَا خِطَابُ وَضْعٍ وَحِينَئِذٍ فَيُخَاطَبُ بِهَا الصَّبِيُّ لَا الْوَلِيُّ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٥١ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَوْ طَرَفَ عِمَامَتِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ النَّجَاسَةَ يُطْلَبُ إزَالَتُهَا عَنْ ثَوْبِ الْمُصَلِّي وَعَنْ كُلِّ مَا هُوَ حَامِلٌ لَهُ وَلَوْ كَانَ طَرَفُ ذَلِكَ الثَّوْبِ أَوْ الْعِمَامَةِ أَوْ نَحْوِهِ مُلْقًى عَلَى الْأَرْضِ؛ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يُعَدُّ حَامِلًا لِذَلِكَ فِي الْعُرْفِ

٢٥٠

بِخِلَافِ الْحَصِيرِ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى أَيْ وَلَوْ كَانَ الثَّوْبُ طَرَفَ عِمَامَتِهِ وَفِي كَلَامِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ أَنَّ الثَّوْبَ يُطْلَقُ عَلَى مَا يُلْبَسُ فِي الْوَسَطِ وَعَلَى الرَّأْسِ وَعَلَى جَمِيعِ الْبَدَنِ وَلِكُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ اسْمٌ خَاصٌّ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ مُلْقًى عَلَى الْأَرْضِ) قَالَ فِي ك وَتَقْيِيدُنَا طَرَفَ الْعِمَامَةِ بِكَوْنِهِ مُلْقًى عَلَى الْأَرْضِ يُؤْخَذُ مِنْ الْإِغْيَاءِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَحْسُنْ الْإِغْيَاءُ؛ لِأَنَّ الطَّرَفَ الْمَحْمُولَ لَهُ مَحَلُّ وِفَاقٍ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ كَانَ ذَلِكَ الثَّوْبُ غَيْرَ طَرَفِ عِمَامَتِهِ بَلْ وَلَوْ كَانَ طَرَفُ عِمَامَتِهِ تَحَرَّكَ بِحَرَكَتِهِ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ أَيْ وَلَوْ كَانَ الثَّوْبُ طَرَفَ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ كَانَ طَرَفُ الثَّوْبِ طَرَفَ عِمَامَتِهِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالثَّوْبِ الْحَقِيقَةَ الْمَعْرُوفَةَ فَأَطْلَقَ ثَوْبَ وَأَرَادَ بِهِ لَازِمَهُ، وَهُوَ الْمَحْمُولُ كَذَا قِيلَ أَوْ نَقُولُ أَطْلَقَ الْخَاصَّ وَأَرَادَ الْعَامَّ

٧٦٩

قَالَ فِي ك، فَإِنْ قِيلَ الْمُؤَلِّفُ مُتَصَوِّرٌ حُكْمَ الْإِزَالَةِ فِي ذِهْنِهِ فَمَا

٧٧٠

فَائِدَةُ الِاسْتِفْهَامِ يُقَالُ بِاعْتِبَارِ الْوَاقِفِ عَلَى الْكِتَابِ أَوْ جَرَّدَ شَخْصًا مِنْ نَفْسِهِ وَخَاطَبَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلِكُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ اسْمٌ خَاصٌّ) نَصَّ الْأَبِيُّ إنْ كَانَ فِي الْوَسَطِ فَإِزَارٌ،

٧٧١

وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ فَهُوَ رِدَاءٌ،

٧٧٢

وَإِنْ كَانَ عَلَى الرَّأْسِ فَهُوَ خِمَارٌ وَعِمَامَةٌ.

منح الجليلعليش

قَوْلِهِ: (وَلَوْ) كَانَ الثَّوْبُ (طَرَفَ) بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ بَعْضَ (عِمَامَتِهِ) أَيْ الْمُصَلِّي الْمَرْمِيَّ بِالْأَرْضِ وَالطَّرَفُ الْآخَرُ مُتَعَمِّمٌ بِهِ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ مُتَحَزِّمٌ بِهِ أَوْ مَاسِكٌ لَهُ بِيَدِهِ فَالْعِمَامَةُ كُلُّهَا مَحْمُولَةٌ لِلْمُصَلِّي فِي هَذِهِ الصُّوَرُ سَوَاءٌ تَحَرَّكَ طَرَفُهَا الَّذِي عَلَى الْأَرْضِ بِحَرَكَتِهِ أَمْ لَا

تعليق

وَأَشَارَ بِلَوْ إلَى خِلَافٍ فِي الْمَذْهَبِ بِعَدَمِ الْأَمْرِ بِإِزَالَتِهَا عَنْ طَرَفِ الْعِمَامَةِ الْمَذْكُورِ مُطْلَقًا أَوْ إنْ لَمْ يَتَحَرَّك بِحَرَكَتِهِ وَمِثْلُ طَرَفِ الْعِمَامَةِ طَرَفُ غَيْرِهَا كَرِدَاءٍ وَحَبْلٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.