هل إزالة النجاسة عن ثوب مصل
الشروح عليها
(فَصْلٌ) يَذْكُرُ فِيهِ حُكْمَ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِمَّا يُعْفَى عَنْهُ مِنْهَا وَمَا لَا يُعْفَى عَنْهُ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَإِنَّمَا قَدَّمَ بَيَانَ حُكْمِ طَهَارَةِ الْخَبَثِ عَلَى الْكَلَامِ عَلَى طَهَارَةِ الْحَدَثِ لِقِلَّةِ الْكَلَامِ عَلَيْهَا فَقَالَ (هَلْ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ) الْغَيْرِ الْمَعْفُوِّ عَنْهَا (عَنْ ثَوْبِ مُصَلٍّ) يَعْنِي مَحْمُولَهُ فَيَشْمَلُ الْحَجَرَ وَالْحَشِيشَ وَالْحَبْلَ الْمَحْمُولَ لَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ الثَّوْبُ طَرَفَ عِمَامَتِهِ بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: حُكْمِ طَهَارَةِ الْخَبَثِ) أَيْ الْحَاصِلَةِ بِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ
(قَوْلُهُ: عَلَى طَهَارَةِ الْحَدَثِ) أَيْ الْحَاصِلَةِ بِالْوُضُوءِ وَالْغَسْلِ
(قَوْلُهُ: الْغَيْرِ الْمَعْفُوِّ عَنْهَا) إنَّمَا قَيَّدَ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي فِي غَسْلِهَا الْخِلَافُ الَّذِي ذَكَرَهُ بِالْوُجُوبِ وَالسُّنِّيَّةِ
وَأَمَّا الْمَعْفُوُّ عَنْهَا فَغَسْلُهَا مَنْدُوبٌ إنْ تَفَاحَشَتْ وَإِلَّا فَلَا
(قَوْلُهُ: عَنْ ثَوْبِ مُصَلٍّ) أَيْ مُرِيدِ الصَّلَاةِ لَا الْمُصَلِّي بِالْفِعْلِ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُطْلَبُ بِالْإِزَالَةِ إلَّا إذَا شَرَعَ فِيهَا بِالْفِعْلِ وَهُوَ بَاطِلٌ
أَمَّا لَوْ كَانَ غَيْرَ مُرِيدٍ لِلصَّلَاةِ وَكَانَ بِجَسَدِهِ نَجَاسَةٌ،
فَإِنْ كَانَ مُرِيدَ الطَّوَافِ أَوْ مَسَّ مُصْحَفٍ، وَكَانَتْ النَّجَاسَةُ فِي عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ وَجَبَتْ الْإِزَالَةُ لِأَجْلِ صِحَّةِ الْوُضُوءِ الْمُتَوَقِّفِ عَلَيْهَا صِحَّةُ الطَّوَافِ وَجَوَازُ مَسِّ الْمُصْحَفِ وَإِنْ كَانَتْ فِي غَيْرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَجَبَتْ الْإِزَالَةُ فِي الطَّوَافِ وَنُدِبَتْ فِي مَسِّ الْمُصْحَفِ بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ أَنَّ التَّضَمُّخَ بِالنَّجَاسَةِ مَكْرُوهٌ كَمَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ غَيْرَ مُرِيدٍ لِلطَّوَافِ وَلَا لِمَسِّ الْمُصْحَفِ وَلَا صَلَاةَ، فَإِنَّهَا تُنْدَبُ الْإِزَالَةُ فَقَطْ كَانَتْ فِي أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ أَمْ لَا بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَمَدِ الْمُتَقَدِّمِ
(قَوْلُهُ: يَعْنِي) أَيْ بِثَوْبِهِ مَحْمُولَهُ
وَأَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالثَّوْبِ مَحْمُولُ الْمُصَلِّي لَا خُصُوصُ مَا يَسْلُكُ فِي الْعُنُقِ وَإِلَّا لَمَا صَحَّتْ الْمُبَالَغَةُ عَلَى طَرَفِ الْعِمَامَةِ، وَإِطْلَاقُ الثَّوْبِ عَلَى الْمَحْمُولِ مَجَازٌ مُرْسَلٌ مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ الْمَلْزُومِ وَإِرَادَةِ اللَّازِمِ، أَوْ إطْلَاقِ الْخَاصِّ وَإِرَادَةِ الْعَامِّ وَلَيْسَ مِنْ مَحْمُولِهِ رَسَنُ الدَّابَّةِ الْحَامِلَةِ لِلنَّجَاسَةِ أَوْ الْمُتَنَجِّسَةِ إذَا جَعَلَهُ فِي وَسَطِهِ فَأَوْلَى تَحْتَ قَدَمِهِ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ يُنْسَبُ لِلدَّابَّةِ فَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ مَا لَمْ تَكُنْ النَّجَاسَةُ فِي وَسَطِ الْحَبْلِ الَّذِي فِي وَسَطِهِ وَإِلَّا بَطَلَتْ
بِخِلَافِ حَبْلِ السَّفِينَةِ الْحَامِلَةِ لِلنَّجَاسَةِ إذَا جَعَلَهُ فِي وَسَطِهِ، فَإِنَّهَا تَبْطُلُ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ يُنْسَبُ إلَيْهِ لِعَدَمِ حَيَاتِهَا.
وَأَمَّا إذَا جَعَلَهُ تَحْتَ قَدَمِهِ فَلَا يَضُرُّ؛ لِأَنَّهُ كَطَرَفِ الْحَصِيرِ
قَالَ فِي المج: وَلَعَلَّ الْبُطْلَانَ فِي حَبْلِ السَّفِينَةِ الَّذِي جَعَلَهُ فِي الْوَسَطِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَتْ السَّفِينَةُ صَغِيرَةً يُمْكِنُهُ تَحْرِيكُهَا وَإِنْ لَمْ تَتَحَرَّكْ بِالْفِعْلِ أَيْ وَإِلَّا فَلَا بُطْلَانَ تَأَمَّلْ وَلَوْ كَانَتْ الْخَيْمَةُ مَضْرُوبَةً عَلَى الْأَرْضِ وَهِيَ مُتَنَجِّسَةٌ وَصَلَّى شَخْصٌ دَاخِلَهَا وَلَاصَقَ سَقْفُ الْخَيْمَةِ رَأْسَ الْمُصَلِّي، فَإِنَّهُ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ يُعَدُّ حَامِلًا لَهَا عُرْفًا فَهِيَ كَالْعِمَامَةِ لَا كَالْبَيْتِ كَمَا نَقَلَهُ الْبُرْزُلِيُّ عَنْ شَيْخِهِ ابْنِ عَرَفَةَ
(قَوْلُهُ: وَالْحَبْلَ) أَيْ وَالسَّيْفَ وَالْخُفَّ وَغَيْرَ ذَلِكَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(هَلْ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ عَنْ ثَوْبِ مُصَلٍّ وَلَوْ طَرَفَ عِمَامَتِهِ وَبَدَنِهِ وَمَكَانِهِ لَا طَرَفَ حَصِيرِهِ سُنَّةٌ أَوْ وَاجِبَةٌ إنْ ذَكَرَ وَقَدَرَ وَإِلَّا أَعَادَ الظُّهْرَيْنِ لِلِاصْفِرَارِ خِلَافٌ) اُنْظُرْ لَا يَنْبَنِي عَلَى هَذَا حُكْمٌ فِي الْخَارِجِ وَسَيَأْتِي قَوْلُهُ: " شَرْطُ الصَّلَاةِ طَهَارَةُ حَدَثٍ وَخَبَثٍ " فَانْظُرْهُ مَعَ هَذَا. ابْنُ عَرَفَةَ: إزَالَةُ النَّجَاسَةِ عَنْ لِبَاسِ الْمُصَلِّي وَمَحَلِّهِ وَجَسَدِهِ.
قَالَ الْجَلَّابُ وَابْنُ رُشْدٍ: هِيَ سُنَّةٌ. ابْنُ يُونُسَ: وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. اللَّخْمِيِّ: مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ هِيَ وَاجِبَةٌ مَعَ الذِّكْرِ وَالْقُدْرَةِ. ابْنُ رُشْدٍ: الْمَشْهُورُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ مَنْ صَلَّى بِثَوْبٍ نَجِسٍ عَالِمًا غَيْرَ مُضْطَرٍّ مُتَعَمِّدًا أَوْ جَاهِلًا أَعَادَ أَبَدًا.
وَإِنْ صَلَّى بِهِ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا بِنَجَاسَةٍ أَوْ مُضْطَرًّا إلَى الصَّلَاةِ فِيهِ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ. ابْنُ يُونُسَ: حَرَكَةُ طَرَفِ عِمَامَتِهِ النَّجِسِ مُعْتَبَرٌ لِأَنَّهُ لَابِسُهَا. ابْنُ عَرَفَةَ: تَعْلِيلُهُ يُوجِبُ اعْتِبَارُهُ سَاكِنًا. ابْنُ الْحَاجِبِ: النَّجَاسَةُ عَلَى طَرَفِ حَصِيرٍ لَا تُمَاسُّ لَا تَضُرُّ عَلَى الْأَصَحِّ. ابْنُ حَبِيبٍ: الْمُعْتَبَرُ مَحَلُّ قِيَامِهِ وَقُعُودِهِ وَسُجُودِهِ وَمَوْضِعُ كَفَّيْهِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ صَلَّى عَلَى مَوْضِعٍ ذِي نَجَاسَةٍ جَفَّتْ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ كَانَتْ تَحْتَ جَبْهَتِهِ أَوْ أَنْفِهِ أَوْ غَيْرِهِ عِيَاضٌ: وَسُقُوطُ طَرَفِ ثَوْبِهِ عَلَى جَافٍّ نَجَاسَةٌ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ لَغْوٌ. الْإِبْيَانِيُّ: مَنْ نَزَعَ نَعْلَهُ لِنَجَاسَةٍ أَسْفَلِهِ وَوَقَفَ عَلَيْهِ جَازَ كَظَهْرِ حَصِيرٍ.
وَمِنْ نَوَازِلِ الْبُرْزُلِيُّ فِي الْمُقَرِّقَةِ الْمُحَفَّظَةِ بِالْقَرْنِ النَّجِسِ إنْ جَلَسَ عَلَيْهَا فَهِيَ كَمَسْأَلَةِ الْحَصِيرِ،
فَإِنْ حَرَّكَهَا فَكَأَنَّهُ حَمَلَهَا.
وَمِنْهَا أَيْضًا: إذَا تَشَوَّشَ بِمَا يَمْنَعُهُ مِنْ السُّجُودِ أَبْعَدَهُ عَنْهُ وَلَا يَرُدُّهُ مِنْ يَمِينِهِ إلَى يَسَارِهِ لِأَنَّهُ مِنْ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْهِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا بَأْسَ بِصَلَاةِ الْمَرِيضِ عَلَى فِرَاشٍ نَجِسٍ إنْ بُسِطَ عَلَيْهِ طَاهِرًا كَثِيفًا. ابْنُ يُونُسَ: خَصَّهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا بِالْمَرِيضِ وَعَمَّمَهُ بَعْضُهُمْ فِي الصَّحِيحِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ صَلَّى بِثَوْبٍ نَجِسٍ أَوْ فِي جَسَدِهِ نَجَاسَةٌ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ، وَوَقْتُهُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ اصْفِرَارُ الشَّمْسِ،
وَفِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ اللَّيْلُ كُلُّهُ.
ابْنُ يُونُسَ: الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ اسْتِحْبَابٌ فَأَشْبَهَتْ التَّنَفُّلَ فَكَمَا لَا يَتَنَفَّلُ إذَا اصْفَرَّتْ الشَّمْسُ فَكَذَلِكَ لَا يُعِيدُ فِيهِ مَتَى وَجَبَتْ إعَادَتُهُ فِي الْوَقْتِ، وَكَمَا جَازَ التَّنَفُّلُ اللَّيْلَ كُلَّهُ جَازَتْ الْإِعَادَةُ فِيهِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ غَيْرُ ثَوْبٍ نَجِسٍ صَلَّى بِهِ فَإِنْ وَجَدَ غَيْرَهُ أَوْ مَاءً يَغْسِلُهُ بِهِ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ.
(ص) هَلْ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ عَنْ ثَوْبِ مُصَلٍّ (ش) الْمُرَادُ بِالثَّوْبِ كُلَّمَا هُوَ مَحْمُولٌ لِلْمُصَلِّي مِنْ خُفٍّ وَسَيْفٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَالْمُرَادُ بِالْمُصَلِّي الْمُرِيدُ لِلصَّلَاةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي حُكْمِ. إزَالَةِ النَّجَاسَةِ غَيْرِ الْمَعْفُوِّ عَنْهَا لِمُرِيدِ الصَّلَاةِ عَمَّا ذُكِرَ مِنْ مَحْمُولِ الْمُصَلِّي وَمَا بَعْدَهُ فَقِيلَ وَاجِبَةٌ مَعَ الذِّكْرِ وَالْقُدْرَةِ
وَقِيلَ سُنَّةٌ وَيَأْتِي فَائِدَةُ الْخِلَافِ.
(قَوْلُهُ لِمُرِيدِ لِلصَّلَاةِ) ارْتَكَبَ الْمَجَازَ أَيْ الْمَجَازَ الْمُرْسَلَ أَوْ الْمَجَازَ بِالْحَذْفِ لِأَمْرَيْنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَوْ أَخَذَ بِظَاهِرِهِ لَاقْتَضَى أَنَّ مُخَاطَبَتَهُ بِالْإِزَالَةِ إنَّمَا تَكُونُ إذَا تَلَبَّسَ بِالصَّلَاةِ بِالْفِعْلِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ الثَّانِي إفَادَةُ أَنَّ مَنْ لَا يُرِيدُهَا لَهُ حُكْمٌ آخَرُ، وَهُوَ إنْ أَرَادَ الطَّهَارَةَ لِطَوَافٍ أَوْ مَسِّ مُصْحَفٍ وَكَانَتْ النَّجَاسَةُ فِي يَدِهِ فَإِزَالَتُهَا فَرْضُ عَيْنٍ،
وَإِنْ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ فَهَلْ يَجِبُ إزَالَتُهَا وَبِهِ جَزَمَ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ وَعَلَيْهِ فَالتَّلَطُّخُ بِهَا حَرَامٌ
وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ وَعَلَيْهِ فَالتَّلَطُّخُ بِهَا مَكْرُوهٌ، وَهُوَ الرَّاجِحُ وَهَذَا كُلُّهُ فِي غَيْرِ الْخَمْرِ،
وَأَمَّا هُوَ فَالتَّلَطُّخُ بِهِ حَرَامٌ اتِّفَاقًا وَالنَّكِرَةُ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ قَدْ تَعُمُّ، وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا فَالْمُرَادُ كُلُّ مُصَلٍّ.
(تَنْبِيهٌ) : تَعَمُّدُ صَلَاةِ النَّافِلَةِ بِالنَّجَاسَةِ مَمْنُوعٌ مَانِعٌ مِنْ عَقْدِهَا وَلَا تُقْضَى؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ فَأَشْبَهَ مَنْ افْتَتَحَهَا مُحْدِثًا ذَكَرَهُ فِي ك.
(تَنْبِيهٌ) : أَرَادَ بِالْمُصَلِّي مَا يَشْمَلُ الصَّبِيَّ وَالْخِطَابُ بِالنِّسْبَةِ لِوَلِيِّهِ خِطَابُ تَكْلِيفٍ وَبِالنِّسْبَةِ لَهُ خِطَابُ وَضْعٍ إذْ هُوَ شَرْطٌ فَيُخَاطَبُ بِهِ الصَّغِيرُ لِاعْتِبَارِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ فِيهِ كَالْبَالِغِ.
فَقَالَ: (فَصْلٌ) هَلْ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ عَنْ ثَوْبِ مُصَلٍّ: وَلَوْ طَرَفَ عِمَامَتِهِ وَبَدَنِهِ [منح الجليل] (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ حُكْمِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَكَيْفِيَّتِهَا وَمَا يُعْفَى عَنْهُ مِنْهَا وَسُقُوطِهَا عَلَى الْمُصَلِّي وَالشَّكِّ فِي الْأَوَانِي وَالْوُلُوغِ وَمَا نَاسَبَهَا وَبَدَأَ بِحُكْمِ إزَالَتِهَا مُوَطِّئًا لَهُ بِصُورَةِ اسْتِفْهَامٍ لِحِكَايَةِ الْخِلَافِ فِيهِ تَنْبِيهًا لِلْوَاقِفِ عَلَى تَلَقِّيه فَقَالَ: (هَلْ إزَالَةُ) بِكَسْرِ الْهَمْزِ مَصْدَرُ أَزَالَ مُضَافٌ لِمَفْعُولِهِ (النَّجَاسَةِ) أَيْ الصِّفَةِ الْحُكْمِيَّةِ الْمُوجِبَةِ لِمَوْصُوفِهَا مَنْعَ الصَّلَاةِ بِهِ أَوْ فِيهِ
وَكَذَا تَقْلِيلُهَا إنْ تَعَدَّدَ مَحَلُّهَا وَوُجِدَ مَاءٌ يَسِيرٌ كَافٍ أَحَدَ الْمَحَلَّيْنِ فَقَطْ
بِخِلَافِ مَا فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ فَغَسْلُ بَعْضِهِ يَزِيدُهَا انْتِشَارًا وَصِلَةُ إزَالَةُ (عَنْ ثَوْبِ) أَيْ مَحْمُولٍ (مُصَلٍّ) أَيْ مُرِيدِ صَلَاةِ فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ بَالِغٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَالصَّبِيُّ الَّذِي يُرِيدُ الصَّلَاةَ تُنْدَبُ لَهُ إزَالَتُهَا عَنْ ثَوْبِهِ وَمَكَانُهُ الْبُنَانِيُّ لَيْسَ خِطَابُ الصَّبِيِّ بِهِمَا عَلَى الْوُجُوبِ أَوْ السُّنِّيَّةِ كَخِطَابِ الْبَالِغِ بَلْ عَلَى سَبِيلِ النَّدْبِ فَقَطْ فَلَا يَدْخُلُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بَلْ يَقْصُرُ كَلَامَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَمُرِيدُ الطَّوَافِ كَمُرِيدِ الصَّلَاةِ وَمَنْ لَمْ يُرِدْهُمَا تُنْدَبُ لَهُ إزَالَتُهَا عَنْ بَدَنِهِ عَلَى أَنَّ التَّلَطُّخَ بِهَا مَكْرُوهٌ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَتَجِبُ عَلَى أَنَّهُ مُحْرِمٌ سَوَاءٌ كَانَ قَمِيصًا أَوْ سَرَاوِيلَ أَوْ عِمَامَةً أَوْ غَيْرَهَا فَهُوَ مِنْ عُمُومِ الْمَجَازِ بِقَرِينَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.