فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَعُفِيَ عَمَّا يَعْسُرُ) الِاحْتِرَازُ عَنْهُ مِنْ النَّجَاسَاتِ وَهَذِهِ قَاعِدَةٌ كُلِّيَّةٌ

تعليق

وَلَمَّا كَانَ اسْتِخْرَاجُ الْجُزْئِيَّاتِ مِنْ الْكُلِّيَّاتِ قَدْ يَخْفَى عَلَى بَعْضِ الْأَذْهَانِ ذَكَرَ لَهَا جُزْئِيَّاتٍ لِلْإِيضَاحِ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَعُفِيَ عَمَّا يَعْسُرُ) أَيْ عَمَّا يَشُقُّ الِانْفِكَاكُ مِنْهُ وَالتَّبَاعُدُ عَنْهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَعُفِيَ عَمَّا يَعْسُرُ) ش: لَمَّا ذَكَرَ إزَالَةَ النَّجَاسَةِ وَمَا تُطْلَبُ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ عَنْهُ شَرَعَ فِي ذِكْرِ الْمَعْفُوَّاتِ مِنْ ذَلِكَ، وَجُمْلَةُ مَا ذَكَرَ عِشْرُونَ

١٬٢٤٧

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: قَاعِدَةٌ كُلُّ مَأْمُورٍ يَشُقُّ عَلَى الْعِبَادِ فِعْلُهُ سَقَطَ الْأَمْرُ بِهِ وَكُلُّ مَنْهِيٍّ شَقَّ عَلَيْهِمْ اجْتِنَابُهُ سَقَطَ النَّهْيُ عَنْهُ وَالْمَشَاقُّ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ مَشَقَّةٌ فِي الْمَرْتَبَةِ الْعُلْيَا فَيُعْفَى عَنْهَا كَمَا لَوْ كَانَتْ طَهَارَةُ الْحَدَثِ، أَوْ الْخَبَثِ تُذْهِبُ النَّفْسَ، أَوْ الْأَعْضَاءَ فَيُعْفَى عَنْهَا إجْمَاعًا، وَمَشَقَّةٌ فِي الْمَرْتَبَةِ السُّفْلَى لَا يُعْفَى عَنْهَا إجْمَاعًا كَطَهَارَةِ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فِي الشِّتَاءِ، وَمَشَقَّةٌ مُتَرَدِّدَةٌ بَيْنَ الْمَرْتَبَتَيْنِ فَتَخْتَلِفُ فِي إلْحَاقِهَا بِالْمَرْتَبَةِ الْعُلْيَا فَتُؤَثِّرُ فِي الْإِسْقَاطِ أَوْ بِالْمَرْتَبَةِ الدُّنْيَا فَلَا تُؤَثِّرُ وَعَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ يَتَخَرَّجُ الْخِلَافُ فِي فُرُوعِ هَذَا الْفَصْلِ وَبَدَأَ الْمُصَنِّفُ بِذِكْرِ مَا يَنْفَصِلُ مِنْ جَسَدِ مَنْ عُفِيَ عَنْهُ ثُمَّ مَا يُصِيبُهُ مِنْ مُنْفَصِلٍ عَنْهُ مِنْ نَوْعِهِ كَبَوْلِ الْمُرْضَعِ ثُمَّ مَا يُصِيبُهُ مِنْ نَوْعٍ آخَرَ كَدَمِ الْبَرَاغِيثِ وَبَوْلِ فَرَسِ الْغَازِي ثُمَّ مَا يُصِيبُهُ مِنْ غَيْرِ الْحَيَوَانِ كَطِينِ الْمَطَرِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَعُفِيَ عَمَّا يَعْسُرُ) ابْنُ بَشِيرٍ: وَقِسْمٌ يَعْنِي مِنْ النَّجَاسَاتِ لَا يُؤْمَرُ بِإِزَالَتِهِ إلَّا عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْبَابِ وَهُوَ كُلُّ مَا تَدْعُو الضَّرُورَةُ إلَيْهِ وَلَا يُمْكِنُهُ الِانْفِكَاكُ عَنْهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَعُفِيَ عَمَّا يَعْسُرُ (ش) لَمَّا فَرَغَ مِنْ ذِكْرِ النَّجَاسَةِ الْمُغَلَّظَةِ شَرَعَ فِي ذِكْرِ الْمُخَفَّفَةِ الْمَعْفُوِّ عَنْهَا فَذَكَرَ أَنَّهُ يُعْفَى عَمَّا يَعْسُرُ الِانْفِكَاكُ عَنْهُ بَعْدَ حُصُولِ سَبَبِهِ كَالْإِحْدَاثِ وَلَمْ يَقُلْ أَحْدَاثٍ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْعَفْوَ مَقْصُورٌ عَلَى حُصُولِ جَمْعٍ مِنْ الْأَحْدَاثِ وَالْمُرَادُ بِالْحَدَثِ الْجِنْسُ لِيَعُمَّ سَائِرَهَا، ثُمَّ وَضَّحَ هَذَا الْكُلِّيَّ بِجُزْئِيٍّ بِقَوْلِهِ (كَحَدَثِ مُسْتَنْكِحٍ) وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّخْصَ الْمُسْتَنْكِحَ بِحَدَثٍ مِنْ الْأَحْدَاثِ كَبَوْلٍ وَنَحْوِهِ يُعْفَى عَمَّا أَصَابَهُ مِنْهُ

٢٦٨

وَيُبَاحُ لَهُ دُخُولُ الْمَسْجِدِ مَا لَمْ يَخْشَ تَلَطُّخَهُ فَيُمْنَعُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ ضَابِطَ الْمُسْتَنْكِحِ مَا فَسَرُّوهُ فِي بَابِ السَّهْوِ، وَهُوَ إتْيَانُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ لَا مَا يَجِبُ مِنْهُ الْوُضُوءُ عَلَى تَفْصِيلِهِ الْآتِي؛ لِأَنَّ ذَاكَ مِنْ بَابِ الْإِحْدَاثِ وَذَا مِنْ بَابِ الْأَخْبَاثِ وَهَذَا أَسْهَلُ مِنْ ذَاكَ تَأَمَّلْ وَقَوْلُهُ وَعُفِيَ إلَخْ فِي قُوَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ قَوْلِهِ عَنْ ثَوْبِ مُصَلٍّ وَبَدَنِهِ لَا مَا عُفِيَ عَنْهُ وَبَنَاهُ لِلْمَفْعُولِ لِلْعِلْمِ بِفَاعِلِهِ، وَهُوَ الشَّارِعُ وَالْعَفْوُ عَدَمُ الْمُؤَاخَذَةِ وَقَوْلُهُ مُسْتَنْكِحٍ بِكَسْرِ الْكَافِ؛

لِأَنَّ الْحَدَثَ هُوَ الْقَاهِرُ لِلشَّخْصِ وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ لَا بِالْفَتْحِ؛ لِأَنَّ الشَّخْصَ لَيْسَ قَاهِرًا لِلْحَدَثِ إلَّا أَنْ يُقْرَأَ بِالْإِضَافَةِ أَيْ كَحَدَثٍ شَخْصٍ مُسْتَنْكَحٍ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بَعْدَ حُصُولِ سَبَبِهِ) ، وَهُوَ الْمُلَازَمَةُ النَّاشِئَةُ عَنْهَا الْمَشَقَّةُ

(قَوْلُهُ كَالْأَحْدَاثِ) تَمْثِيلٌ لِمَا يُعْفَى عَنْهُ بَعْدَ حُصُولِ سَبَبِهِ لَا يَخْفَى أَنَّ الْأَحْدَاثَ إنَّمَا يُعْفَى عَنْهَا مَعَ الْمَشَقَّةِ فَإِذَنْ لَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ بَعْدَ حُصُولِ سَبَبِهِ وَقَوْلُهُ وَضَحَ هَذَا الْكُلِّيُّ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ عَمَّا يَعْسُرُ

(قَوْلُهُ كَحَدَثِ مُسْتَنْكِحٍ) تَسْمِيَتُهُ حَدَثًا مَعَ كَوْنِهِ مُسْتَنْكِحًا مَجَازٌ إذْ حَقِيقَتُهُ الْخَارِجُ الْمُعْتَادُ فِي الصِّحَّةِ وَعَلَى مَا ذَكَرَ فِي تَوْضِيحِهِ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ بَوْلَ صَاحِبِ السَّلَسِ حَدَثٌ وَسُقُوطُ الْوُضُوءِ مِنْهُ لِلْمَشَقَّةِ فَهُوَ حَقِيقَةٌ انْتَهَى

(قَوْلُهُ وَهَذَا أَسْهَلُ مِنْ ذَاكَ)

٨٠٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا لَازَمَ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً فَأَكْثَرَ فَلَا يَجِبُ وَلَا يُسَنُّ زَوَالُهُ وَغَسْلُهُ،

٨٠١

وَأَمَّا نَقْضُ الْوُضُوءِ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ سَيَأْتِي، وَهُوَ أَنَّ لَازِمَ أَكْثَرِ الزَّمَنِ أَوْ نِصْفَهُ وَأَوْلَى كُلُّهُ لَا نَقْضَ وَلَا غَسْلَ.

منح الجليلعليش

(وَعُفِيَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ سُومِحَ وَتَجُوزُ (عَمَّا) أَيْ كُلِّ نَجَاسَةٍ (يَعْسُرُ) أَيْ يَصْعُبُ وَيَشُقُّ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ وَهَذِهِ قَاعِدَةٌ كُلِّيَّةٌ وَمَثَّلَ لَهَا لِلْإِيضَاحِ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ثم من غير الحيوان كطين المطر فقال: وعفي عما يعسر يعني أنه يعفى للشخص عما يعسر الانفكاك عنه بعد وجود سبب العفو؛ وهو المشقة، والعفو عدم المؤاخذة وهذا في قوة الاستثناء من قوله: "عن ثوب مصل وبدنه ومكانه" ، فكأنه قال: إلا ما عفي عنه كحدث، مستنكح بكسر الكاف صفة لحدث بالتنوين؛ يعني أن الحدث بولا أو غائطا أو غيرهما من مذي، وودي، ومني، واستحاضة ونحو ذلك يعفى عن غسله لشخص استنكحه ذلك؛

أي لازمه. ونكره ليعم كل حدث، ويكفي في العفو حصول حدث واحد،

١٬٢٥٢

ولا يشترط حصول أكثر من حدث واحد،

١٬٢٥٣

ويستحب درء الحدث المستنكح بخرقة وإعدادها، وهل يستحب تبديلها كما لبعضهم أولا؟ وهو الجاري على قول سحنون إذ غسل فرجه أهون، والعفو بالنسبة للثوب والبدن،

١٬٢٥٤

وأما المكان: فإن كان في غير الصلاة فظاهر لإمكان التحول، وإلا فهو مما يعسر الاحتراز منه. قاله الشيخ محمد بن الحسن، والظاهر أن المراد بالاستنكاح هنا أن يأتيه كل يوم مرة فأكثر. قاله الحطاب، وغيره. وخرج بقوله: حدث الدم من قبل ذكر أو دبره أو دبر أنثى فيعفى عنه ولو لم يستنكح إذا شق غسله كما في الدمل. والظاهر ولو خرج معه حدث قاله الشيخ عبد الباقي. وهل يستحب للمستنكح في الوجه الذي يستحب له فيه الوضوء غسل فرجه كما لابن حبيب؟، أو لا يستحب؟

كما قاله سحنون اعتبارا بسائر النجاسات السائلة كالقروح وشبهها لا تغسل إلا أن تتفاحش، وتخالف طهارة الحدث لأنها أوكد إلا أنه يستحب له نضحه إذا كان مستنكحا. قاله في الطراز، قاله الحطاب.

١٬٢٥٥

وإذا عفي عن الأحداث في حق صاحبها عفي عنها في حق غيره لسقوط اعتبارها شرعا،

١٬٢٥٦

وقيل لا يعفى عنها في حق غيره لأن سبب العفو الضرورة، ولم توجد في حق الغير، وفائدة الخلاف صلاة صاحبها بغيره إماما، وسينص المص على كراهة إمامته للصحيح؛ فعلى أن الرخصة خاصة به تكره إمامته لا على مقابله كما يفيده سند،

١٬٢٥٧

ولا يجوز لأحد أن يصلي بثوبه إلا إذا أيقن طهارته، وإنما صحت صلاة من ائتم به لارتباطها بصلاة إمامه المستنكح؛ وهي صحيحة،

١٬٢٥٨

وفي الجواهر: دم البثرات، وقيحها، وصديدها معفو عنه في حق من وجد منه،

١٬٢٥٩

فإن أصابه من بدن غيره ففي العفو عنه قولان، والحدث المستنكح: والجرح يمصل، والدمل يسيل، والمرأة ترضع، وبول فرس الغازي بأرض الحرب يعفى عن قليله، وكثيرة كما في الجواهر. ولا تجب إزالته إلا أن يتفاحش فيؤمر بها ندبا.

١٬٢٦٠

وقال ابن المعلى: إذا كثر وجب غسله،

١٬٢٦١

ويستحب غسله مع عدم الكثرة. واعلم أنه إذا برئ صاحب السلس فلا يعفى عما كان في ثوبه (وبلل باسور في يد) يعني أن بلل الباسور الذي يكون في اليد يرد بها الباسور يعفى لصاحبه عن غسله، وإنما يعفى عن البلل الحاصل من الباسور في اليد

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.