لا إن أخر الثمن على المختار
الشروح عليها
(لَا إنْ) (أَخَّرَ الثَّمَنَ) فِي حَلِفِهِ لَا تَرَكَ مِنْ حَقِّهِ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ حَطٍّ فَلَا حِنْثَ (عَلَى الْمُخْتَارِ) ؛ لِأَنَّ الْأَجَلَ إنَّمَا يَكُونُ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ إذَا وَقَعَ ابْتِدَاءً،
وَأَمَّا بَعْدَ تَقَرُّرِهِ فَلَيْسَ مِنْ الْوَضِيعَةِ بَلْ مِنْ حُسْنِ الْمُعَامَلَةِ
(قَوْلُهُ: لَا إنْ أَخَّرَ الثَّمَنَ) عَطْفُك بِحَسَبِ الْمَعْنَى عَلَى قَوْلِهِ وَبِالْإِقَالَةِ أَيْ لَا بِتَأْخِيرِ الثَّمَنِ
(قَوْلُهُ: إذَا وَقَعَ ابْتِدَاءً) أَيْ إذَا اشْتَرَطَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ، وَقَوْلُهُ،
وَأَمَّا بَعْدَ تَقَرُّرِهِ أَيْ الثَّمَنِ، وَقَوْلُهُ فَلَيْسَ أَيْ الْأَجَلُ مِنْ الْوَضِيعَةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا إنْ أَخَّرَ الثَّمَنَ عَلَى الْمُخْتَارِ) لِمَا ذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ مَسْأَلَةَ مَنْ حَلَفَ لَا وَضَعَ مِنْ ثَمَنِ سِلْعَتِهِ شَيْئًا فَأَقَالَ مِنْهُ
قَالَ مَا نَصُّهُ: وَفِي الْمَجْمُوعَةِ قِيلَ: فَإِنْ أَخَّرَهُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: رُبَّ نَظْرَةٍ خَيْرٌ مِنْ وَضَيْعَةٍ، يَكُونُ لِلْعَشْرَةِ أَحَدَ عَشَرَ. قِيلَ: فَمَا حَدُّهُ؟ قَالَ: قَدْرُ تَقَاضِيهِ الْيَوْمُ وَالْيَوْمَانِ. وَالتُّونِسِيُّ قَالَ مَالِكٌ: يَحْنَثُ بِتَأْخِيرِهِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا يَحْنَثُ. اللَّخْمِيِّ: عَدَمُ الْحِنْثِ أَبْيَنُ. التُّونِسِيُّ: الْحِنْثُ أَصْوَبُ.
(ص) لَا إنْ أَخَّرَ الثَّمَنَ عَلَى الْمُخْتَارِ (ش) مَعْطُوفٌ بِحَسَبِ الْمَعْنَى عَلَى قَوْلِهِ بِالْإِقَالَةِ أَيْ لَا بِتَأْخِيرِ الثَّمَنِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا تَرَكَ مِنْ ثَمَنِ سِلْعَتِهِ الَّتِي بَاعَهَا شَيْئًا فَأَخَّرَ الثَّمَنَ عَلَى الْمُشْتَرِي إلَى أَجَلٍ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ عَلَى مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ مِنْ الْخِلَافِ لِأَنَّهُ حُسْنُ مُعَامَلَةٍ لَا إسْقَاطٌ مِنْ الْحَقِّ وَلَا يُقَالُ الْأَجَلُ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ لِأَنَّهُ إذَا وَقَعَ التَّأْجِيلُ ابْتِدَاءً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُخْتَارِ) وَمُقَابِلُهُ لِمَالِكٍ فِي الْمَجْمُوعَةِ فَقَالَ رُبَّ نَظْرَةٍ خَيْرٌ مِنْ وَضِيعَةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) يَحْنَثُ الْحَالِفُ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ (إنْ أَخَّرَ) بِفَتَحَاتِ مُثَقَّلًا (الثَّمَنَ) أَيْ أَجَّلَهُ بَعْدَ حُلُولِهِ (عَلَى الْمُخْتَارِ) عِنْدَ اللَّخْمِيِّ لِأَنَّهُ يُخَفِّفُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَيَعِدُهُ حُسْنَ مُعَامَلَةٍ وَلَا يَعِدُهُ وَضِيعَةً لِشَيْءٍ مِنْ الثَّمَنِ، وَلَا يُخَفِّفُ عَلَيْهِ تَرْكَ الْيَسِيرِ. الْأَقْفَهْسِيُّ وَالْأَجَلُ إنَّمَا يَكُونُ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ إذَا وَقَعَ ابْتِدَاءً حِينَ الْعَقْدِ،
وَأَمَّا بَعْدَ تَقَرُّرِ الثَّمَنِ فَلَا. ابْنُ رُشْدٍ إذَا حَلَفَ أَنْ لَا يُنْظِرَهُ فَوَضَعَ عَنْهُ لَمْ يَحْنَثْ بِلَا خِلَافٍ. وَلَا إنْ دَفَنَ مَالًا فَلَمْ يَجِدْهُ ثُمَّ وَجَدَهُ مَكَانَهُ فِي أَخَذْتِيهِ، وَبِتَرْكِهَا عَالِمًا فِي لَا خَرَجْت إلَّا بِإِذْنِي،
لَا إنْ أَذِنَ لِأَمْرٍ فَزَادَتْ بِلَا عِلْمٍ [منح الجليل] وَلَا) يَحْنَثُ عَلَى الْأَصَحِّ قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ
لا إن أخر الثمن؛ يعني أن الحالف لا ترك من حقه شيئا لا يحنث بتأخير الحق؛ لأن الأجل إنما تكون له حصة من الثمن إذا وقع ابتداء،
وأما بعد تقرر مال فلا زيد ولا نقص.
اللخمي: وقيل يحنث والأول أبين؛ لأن التأخير يخف عليه ويراه حسن معاملة ولا يعده وضيعة ويخف عليه ترك اليسير، وإلى ما قاله اللخمي أشار بقوله: على المختار.
ابن رشد: ولو حلف أن لا ينظره فوضع عنه لم يحنث بلا خلاف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.