فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) حَنِثَ (بِاذْهَبِي) أَيْ بِقَوْلِهِ لِزَوْجَتِهِ مَثَلًا اذْهَبِي أَوْ انْصَرِفِي (الْآنَ) ظَرْفٌ لَحَنِثَ الْمُقَدَّرِ،

١٬٤٢٩

وَلَوْ حَذَفَهُ مَا ضَرَّ (إثْرَ) أَيْ عَقِبَ حَلِفِهِ (لَا كَلَّمْتُك حَتَّى تَفْعَلِي) كَذَا؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ اذْهَبِي كَلَامٌ قَبْلَ الْفِعْلِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَبِاذْهَبِي إلَخْ) صُورَتُهَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ كَلَّمْتُك قَبْلَ أَنْ تَفْعَلِي الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ لَهَا اذْهَبِي فَإِنَّهُ يَحْنَثُ الْآنَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ اذْهَبِي كَلَامٌ قَبْلَ أَنْ تَفْعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَى فِعْلِهِ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَمُقَابِلُهُ لِابْنِ كِنَانَةَ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ، وَمِثْلُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مَا إذَا حَلَفَ لَا كَلَّمْتِينِي حَتَّى تَقُولِي أُحِبُّكَ فَقَالَتْ: لَهُ: عَفَا اللَّهُ عَنْك إنِّي أُحِبُّك فَيَحْنَثُ بِقَوْلِهَا عَفَا اللَّهُ عَنْك؛ لِأَنَّهُ كَلَامٌ صَدَرَ مِنْهَا قَبْلَ قَوْلِهَا أُحِبُّك

(قَوْلُهُ: ظَرْفٌ فَحَنِثَ الْمُقَدَّرُ) أَيْ أَنَّهُ يَحْنَثُ مِنْ الْآنَ عَقِبَ قَوْلِهِ اذْهَبِي، وَلَا يَتَوَقَّفُ الْحِنْثُ عَلَى كَلَامٍ آخَرَ خِلَافًا لِابْنِ كِنَانَةَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ ظَرْفٌ لِاذْهَبِي تَأَمَّلْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِاذْهَبِي الْآنَ إثْرَ لَا كَلَّمْتُكِ حَتَّى تَفْعَلِي وَلَيْسَ قَوْلُهُ لَا أُبَالِي بَدْءًا لِقَوْلٍ آخَرَ فِي لَا أُكَلِّمُك حَتَّى تَبْدَأَنِي) سُئِلَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ: إنْ كَلَّمْتنِي حَتَّى تَقُولِي إنِّي أُحِبُّك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَتْ لَهُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ نَعَمْ أَنَا أُحِبُّك فَقَالَ: هُوَ حَانِثٌ حِينَ قَالَتْ: غَفَرَ اللَّهُ لَك قَبْلَ أَنْ تَقُولَ أَنَا أُحِبُّك.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَقَدْ اخْتَصَمْت أَنَا وَابْنُ كِنَانَةَ إلَى مَالِكٍ فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ كَلَّمْتُك حَتَّى تَفْعَلِي كَذَا

٣٬٩٦٠

وَكَذَا ثُمَّ قَالَ لَهَا فِي ذَلِكَ النَّسَقِ بَعْدَ الطَّلَاقِ فَاذْهَبِي الْآنَ كَالْقَائِلِ إنْ شِئْت فَافْعَلِي وَإِنْ شِئْت فَدَعِي. فَقُلْت أَنَا: قَدْ حَنِثَ حِينَ قَالَ لَهَا: اذْهَبِي.

٣٬٩٦١

وَقَالَ ابْنُ كِنَانَةَ: لَمْ يَحْنَثْ. فَدَخَلْنَا عَلَى مَالِكٍ فَقَضَى لِي عَلَيْهِ وَرَآهُ حَانِثًا، فَمَسْأَلَتُك أَبْيَنُ مِنْ هَذَا.

٣٬٩٦٢

وَقَالَ أَصْبَغُ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَقَوْلُ ابْنِ كِنَانَةَ أَصْوَبُ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي أَخَوَيْنِ حَلَفَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ إنْ كَلَّمْتُك أَبَدًا حَتَّى تَبْدَأَنِي ثُمَّ حَلَفَ الْآخَرُ إنْ كَلَّمْتُك أَبَدًا حَتَّى تَبْدَأَنِي: إنَّ الْأَيْمَانَ عَلَيْهِمَا عَلَى مَا حَلَفَا عَلَيْهِ مَنْ بَدَأَ مِنْهُمَا صَاحِبُهُ فَهُوَ حَانِثٌ، وَحَلْفَةُ الثَّانِي حِينَ حَلَفَ لَيْسَتْ بِتَبْدِئَةٍ تَسْقُطُ بِهَا الْأَيْمَانُ.

٣٬٩٦٣

ابْنُ رُشْدٍ: وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ فِي رَجُلٍ قَالَ لِصَاحِبِهِ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ إنْ كَلَّمْتُك حَتَّى تَبْدَأنِي بِالْكَلَامِ فَقَالَ صَاحِبُهُ إذَنْ وَاَللَّهِ لَا أُبَالِي: لَيْسَتْ هَذِهِ تَبْدِئَةٌ. ابْنُ رُشْدٍ: وَهَذَا نَحْوُ قَوْلِ ابْنِ كِنَانَةَ الَّذِي صَوَّبَهُ أَصْبَغُ أَخَذَ بِهِ، وَمَا أَلْزَمَ أَصْبَغُ ابْنَ الْقَاسِمِ مِنْ الِاضْطِرَابِ لَازِمٌ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ فَهُوَ اخْتِلَافٌ مِنْ قَوْلِهِ،

٣٬٩٦٤

وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْحِنْثَ لَا يَقَعُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ لِأَنَّهُ مِنْ تَمَامِ مَا كَانَا فِيهِ فَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَإِنَّمَا وَقَّعْت عَلَى اسْتِئْنَافِ كَلَامٍ بَعْدَهُ. وَإِنَّمَا يُوجِبُ الْحِنْثَ بِهَذَا مَنْ اعْتَبَرَ مُجَرَّدَ الْأَلْفَاظِ فِي الْأَيْمَانِ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إلَى مَعَانِيهَا، وَتُوجَدُ فِي الْمَذْهَبِ مَسَائِلُ لَيْسَتْ عَلَى أُصُولِهِ تَنْحُو إلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْعِرَاقِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِاذْهَبِي الْآنَ إثْرَ لَا كَلَّمْتُك حَتَّى تَفْعَلِي (ش) صُورَتُهَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ كَلَّمْتُك قَبْلَ أَنْ تَفْعَلِي الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ اذْهَبِي فَإِنَّهُ يَحْنَثُ الْآنَ بِذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَهُ اذْهَبِي كَلَامٌ قَبْلَ أَنْ تَفْعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَى فِعْلِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ فَقَوْلُهُ الْآنَ مُتَعَلِّقٌ بِحَنِثَ الْمُقَدَّرُ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ بِاذْهَبِي أَيْ وَحَنِثَ الْآنَ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ اذْهَبِي أَيْ وَحَنِثَ وَقْتَ قَوْلِهِ لَهَا اذْهَبِي وَلَا يُنْتَظَرُ وُقُوعُ الْفِعْلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَبِاذْهَبِي) وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ وَبِاذْهَبِي بَلْ النَّهْيُ كَلَا تَذْهَبِي وَالْإِشَارَةُ كَذَلِكَ وَمِنْ بَابِ أَوْلَى فِي الْحِنْثِ لَوْ لَمْ يَكُنْ قَوْلُهُ ذَلِكَ بِالْأَثَرِ ك

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ مَا لِابْنِ كِنَانَةَ مِنْ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ

(قَوْلُهُ فَقَوْلُهُ الْآنَ إلَخْ) هَذَا لَا

٥٬٥٠٢

فَائِدَةَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَا يُتَوَهَّمُ عَدَمُ الْحِنْثِ حَتَّى يَأْتِيَ هَذَا الْكَلَامُ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ مَقُولِ الْحَالِفِ كَأَنَّ فِيهِ إشَارَةً إلَى أَمْرِهَا بِالْبُعْدِ عَنْهُ الْآنَ وَالتَّكَلُّمُ وَعَدَمُهُ مَنْظُورٌ فِيهِ لِلْمُسْتَقْبَلِ وَبَعْدَ ذَلِكَ وَجَدْت ابْنَ فُجْلَةَ جَعَلَهُ ظَرْفًا لِمَحْذُوفٍ وَالتَّقْدِيرُ اذْهَبِي وَافْعَلِي الْآنَ وَالْغَرَضُ مِنْهُ التَّحْرِيضُ عَلَى الْفِعْلِ حَتَّى يُكَلِّمَ فَيَبِرَّ لِأَنَّهُ لَا يَحْنَثُ إلَّا بِذَلِكَ أَيْ فَهُوَ يَحْنَثُ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ اذْهَبِي.

منح الجليلعليش

(وَ) حَنِثَ (بِ) قَوْلِهِ لِزَوْجَتِهِ مَثَلًا (اذْهَبِي) أَوْ افْعَلِي (الْآنَ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ إثْرَ لَا كَلَّمْتُك حَتَّى تَفْعَلِي، وَلَيْسَ قَوْلُهُ لَا أُبَالِي، بَدْءًا لِقَوْلٍ آخَرَ، لَا كَلَّمْتُك حَتَّى تَبْدَأَنِي، وَبِالْإِقَالَةِ، فِي لَا تَرَكَ مِنْ حَقِّهِ شَيْئًا إنْ لَمْ تَفِ،

٤٬٥١٩

لَا إنْ أَخَّرَ الثَّمَنَ عَلَى الْمُخْتَارِ [منح الجليل] اللَّامِ وَمَدِّ الْهَمْزِ الثَّانِي ظَرْفُ اذْهَبِي (إثْرَ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ أَيْ عَقِبَ ظَرْفٍ لِلْقَوْلِ الْمُقَدَّرِ حَلِفُهُ (لَا كَلَّمْتُكِ حَتَّى تَفْعَلِي) كَذَا لِأَنَّ قَوْلَهُ اذْهَبِي كَلَامٌ قَبْلَ الْفِعْلِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وباذهبي الآن إثر لا كلمتك حتى تفعلي؛ يعني أن الشخص إذا حلف مخاطبا لزوجته -مثلا- لا كلمتك أو لا أكلمك حتى تفعلي كذا، ثم قال لها إثر يمينه اذهبي الآن ونحوه، فإنه يحنث بذلك القول وهذا قول ابن القاسم،

٢٥٬١٦٠

وقال ابن كنانة وأصبغ: لا يحنث، قال ابن القاسم: وقضى لي فيها مالك على ابن كنانة، قال الشيخ محمد بن الحسن: يتعين تعلق الظرف باذهبي؛

٢٥٬١٦١

لأن ابن القاسم فسر قوله: اذهبي بأنه كالقائل إن شئت فافعلي وإن شئت فدعي: وقال الشيخ عبد الباقي: إنه يحنث بمجرد قوله اذهبي؛ لأن الحنث يقع بأدنى سبب،

٢٥٬١٦٢

وأن الظرف يحتمل أن يكون متعلقا بالحنث أي وحنث الآن، ولا ينتظر وقوع الفعل. واتفق ابن القاسم وابن كنانة على أنه لو حلف أحد أخوين لا يكلم الآخر حتى يبدأه، فحلف الآخر كذلك لا يكون يمين الثاني تبدئة ينحل بها اليمين عن الأول. قاله الشيخ إبراهيم.

٢٥٬١٦٣

وفي الخرشي: ولا مفهوم لقوله اذهبي، بل النهي كلا تذهبي والإشارة كذلك، وقوله: "إثر" ،

٢٥٬١٦٤

ومن باب أولى في الحنث لو لم يكن قوله ذلك بالأثر. انتهى وفيه أن الحنث يحصل باذهبي فقط.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.