فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) حَنِثَ (بِالْبَعْضِ) فَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ رَغِيفًا فَأَكَلَ بَعْضَهُ،

١٬٣٦٦

وَلَوْ لُقْمَةً حَنِثَ، وَهَذَا فِي صِيغَةِ الْبِرِّ،

١٬٣٦٧

وَلَوْ قَيَّدَ بِالْكُلِّ، وَأَمَّا فِي صِيغَةِ الْحِنْثِ فَلَا يَبَرُّ بِفِعْلِ الْبَعْضِ فَمَنْ حَلَفَ لَآكُلَنَّ هَذَا الرَّغِيفَ،

١٬٣٦٨

وَإِنْ لَمْ آكُلْهُ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَا يَبَرُّ بِأَكْلِ بَعْضِهِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَبِالْبَعْضِ) أَيْ وَحَنِثَ بِالْحَلِفِ عَلَى تَرْكِ ذِي أَجْزَاءٍ بِفِعْلِ الْبَعْضِ مِنْهُ فَمَنْ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَأْكُلُ رَغِيفًا حَنِثَ بِأَكْلِ لُقْمَةٍ مِنْهُ،

٤٬٥٩٧

وَمَنْ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَلْبَسُ هَذَا الثَّوْبَ حَنِثَ بِإِدْخَالِ طَوْقِهِ فِي عُنُقِهِ،

٤٬٥٩٨

وَإِنْ حَلَفَ لَا يُصَلِّي حَنِثَ بِالْإِحْرَامِ أَوْ لَا يَصُومُ حَنِثَ بِالْإِصْبَاحِ نَاوِيًا،

٤٬٥٩٩

وَلَوْ أَفْسَدَ بَعْدَ ذَلِكَ فِيهِمَا بَلْ فِي ح إنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ حَنِثَ بِوَضْعِ رِجْلِهِ فِي الرِّكَابِ،

٤٬٦٠٠

وَلَوْ لَمْ يَسْتَقِرَّ عَلَى الدَّابَّةِ حَيْثُ اسْتَقَلَّ عَنْ الْأَرْضِ،

٤٬٦٠١

وَإِنْ حَلَفَ إنْ وَضَعْت مَا فِي بَطْنِك فَوَضَعَتْ وَاحِدًا وَبَقِيَ وَاحِدٌ حَنِثَ بِوَضْعِ أَحَدِهِمَا قَالَ،

٤٬٦٠٢

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَطَؤُهَا حَنِثَ بِمَغِيبِ الْحَشَفَةِ،

٤٬٦٠٣

وَقِيلَ بِالْإِنْزَالِ، وَلَمْ يَلْتَفِتُوا فِي هَذَا الْبَعْضِ كَأَنَّهُ لِتَعْوِيلِ الشَّارِعِ فِي أَحْكَامِ الْوَطْءِ عَلَى مَغِيبِ الْحَشَفَةِ،

٤٬٦٠٤

وَلَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الدَّارَ لَمْ يَحْنَثْ بِإِدْخَالِ رَأْسِهِ

٤٬٦٠٥

بِخِلَافِ رِجْلِهِ وَالْأَظْهَرُ إنْ اعْتَمَدَ عَلَيْهَا اُنْظُرْ الْبَدْرَ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَيَّدَ بِالْكُلِّ) أَيْ بِأَنْ قَالَ لَا آكُلُ كُلَّ الرَّغِيفِ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَاسْتَشْكَلَ هَذَا بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ إفَادَةِ كُلٍّ لِلْكُلِّيَّةِ مَحَلُّهُ مَا لَمْ تَقَعْ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ،

وَإِلَّا لَمْ تَسْتَغْرِقْ غَالِبًا بَلْ يَكُونُ الْمَقْصُودُ نَفْيَ الْهَيْئَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ الصَّادِقِ بِثُبُوتِ الْبَعْضِ كَقَوْلِهِ:

مَا كُلُّ مَا يَتَمَنَّى الْمَرْءُ يُدْرِكُهُ ... تَجْرِي الرِّيَاحُ بِمَا لَا تَشْتَهِي السُّفُنُ ،

٤٬٦٠٦

وَمِنْ هُنَا مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ،

٤٬٦٠٧

وَمِنْ غَيْرِ الْغَالِبِ اسْتِغْرَاقُهَا نَحْوُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} فَتَأَمَّلْهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ رَوْعِي فِي هَذَا الْقَوْلِ الْمَشْهُورِ الْوَجْهُ الْقَلِيلُ حَيْثُ لَا نِيَّةَ، وَلَا بِسَاطَ؛ لِأَنَّ الْحِنْثَ يَقَعُ بِأَدْنَى وَجْهٍ فَتَأَمَّلْهُ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِالْبَعْضِ عَكْسُ الْبِرِّ) قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: الْحِنْثُ يَدْخُلُ بِأَقَلِّ الْوُجُوهِ وَالْبِرُّ لَا يَكُونُ إلَّا بِأَكْمَلِ الْوُجُوهِ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَبَاحَ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا بَعْدَ زَوْجٍ فَلَمْ تَحِلَّ لَهُ بَعْدَ الْعَقْدِ عَلَيْهَا دُونَ الدُّخُولِ، وَحَرُمَ مَا نَكَحَ الْآبَاءُ وَالْأَبْنَاءُ مِنْ النِّسَاءِ فَحَرُمَتْ عَلَى الْأَبِ زَوْجَةُ الِابْنِ بِأَقَلِّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ نِكَاحٍ وَهُوَ الْعَقْدُ دُونَ الدُّخُولِ، وَعَلَى الِابْنِ زَوْجَةُ الْأَبِ بِمِثْلِ ذَلِكَ بِإِجْمَاعٍ. فَتَبَيَّنَ أَنَّ مَا يُبَاحُ بِهِ الشَّيْءُ أَقْوَى مِمَّا يُحْظَرُ بِهِ.

٣٬٨١٤

فَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ هَذَا الرَّغِيفَ يَحْنَثُ بِأَكْلِ بَعْضِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ أَوْ بِسَاطٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا أَرَادَ اسْتِيعَابَ جَمِيعِهِ،

٣٬٨١٥

وَمَنْ حَلَفَ لَيَأْكُلَنَّ هَذَا الرَّغِيفَ لَمْ يَبَرَّ إلَّا بِأَكْلِ جَمِيعِهِ إلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ أَوْ بِسَاطٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا أَرَادَ أَكْلَ بَعْضِهِ وَعَلَى هَذَا فَقِسْ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِالْبَعْضِ عَكْسُ الْبِرِّ (ش) يَعْنِي

٣٬٨٠٠

وَكَذَلِكَ يَحْنَثُ إذَا حَلَفَ لَا يَفْعَلُ كَذَا فَفَعَلَ بَعْضَهُ كَقَوْلِهِ لَا آكُلُ رَغِيفًا فَأَكَلَ بَعْضَهُ وَلَوْ لُقْمَةً

٣٬٨٠١

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْبِرِّ فَلَا بُدَّ مِنْ الْجَمِيعِ وَلَا يَبِرُّ بِالْبَعْضِ فَإِذَا قَالَ لَآكُلَنَّ هَذَا الرَّغِيفَ مَثَلًا فَلَا يَكْفِي فِي بِرِّهِ إلَّا أَكْلُ جَمِيعِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَظَاهِرُ قَوْلُهُ وَبِالْبَعْضِ الْحِنْثُ وَلَوْ قَيَّدَ بِكُلٍّ فَقَالَ لَا آكُلُهُ كُلُّهُ وَهُوَ كَذَلِكَ لِشُهْرَةِ اسْتِعْمَالِ كُلٍّ بِمَعْنَى الْكُلِّيَّةِ لَا الْكُلِّ فَيَتَعَلَّقُ بِالْأَجْزَاءِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْكُلِّيَّةُ هِيَ الْحُكْمُ عَلَى كُلٍّ فَرْدٍ فَرْدٍ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى فَرْدٌ كَكُلِّ رَجُلٍ يُشْبِعُهُ رَغِيفَانِ غَالِبًا فَالْحُكْمُ صَادِقٌ بِاعْتِبَارِ الْكُلِّيَّةِ وَالْكُلُّ الْقَضَاءُ عَلَى الْمَجْمُوعِ مِنْ حَيْثُ هُوَ مَجْمُوعٌ كَكُلِّ رَجُلٍ يَحْمِلُ الصَّخْرَةَ الْعَظِيمَةَ فَهَذَا الْحُكْمُ صَادِقٌ بِاعْتِبَارِ الْكُلِّ دُونَ الْكُلِّيَّةِ فَقَوْلُهُ وَبِالْبَعْضِ أَيْ وَالصِّيغَةُ صِيغَةُ بِرٍّ وَقَوْلُهُ عَكْسُ الْبِرِّ أَيْ وَالصِّيغَةُ صِيغَةُ حِنْثٍ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ) أَيْ عَلَى طَرِيقَةِ الْأَكْثَرِ

(قَوْلُهُ لِشُهْرَةِ إلَخْ) فِيهِ شَيْءٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ تِلْكَ الشُّهْرَةَ إذَا لَمْ يَسْبِقْ النَّفْيُ لَفْظَ كُلٍّ

٥٬٤٢٠

وَأَمَّا إذَا سَبَقَ النَّفْيُ لَفْظَ كُلٍّ فَلَيْسَتْ بِمَعْنَى الْكُلِّيَّةِ بَلْ بِمَعْنَى الْكُلِّ الْمَجْمُوعِيِّ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي عِلْمِ الْمَعَانِي

(قَوْلُهُ الْكُلِّيَّةِ لَا الْكُلِّ) أَيْ وَفَرْضُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ لَا نِيَّةَ لَهُ

٥٬٤٢١

وَأَمَّا لَوْ نَوَى الْكُلَّ حَقِيقَةً فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِالْبَعْضِ كَذَا قَرَّرَ بَعْضُ الشُّيُوخِ

(قَوْلُهُ فَيَتَعَلَّقُ بِالْإِجْزَاءِ) مُتَفَرِّعٌ عَلَى قَوْلِهِ لِشُهْرَةِ اسْتِعْمَالِ كُلٍّ

(قَوْلُهُ الْقَضَاءُ عَلَى الْمَجْمُوعِ) أَيْ عَلَى الْهَيْئَةِ الْمُجْتَمِعَةِ مِنْ الْأَفْرَادِ فَإِذًا اسْتِعْمَالُ الْمَجْمُوعِ فِي الْبَعْضِ مَجَازٌ كَمَا أَفَادَهُ مَنْ حَقَّقَ مِنْ شُيُوخِنَا.

٥٬٤٢٢

(تَنْبِيهٌ) : إنَّمَا حَنِثَ بِفِعْلِ الْبَعْضِ دُونَ الْبِرِّ فَإِنَّهُ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِفِعْلِ الْكُلِّ وَوَجْهُهُ أَنَّ قَاعِدَةَ الشَّرْعِ غَالِبًا أَنَّ الِانْتِقَالَ مِنْ الْحِلِّ إلَى التَّحْرِيمِ يَكْفِي فِيهِ أَدْنَى سَبَبٍ وَمِنْ التَّحْرِيمِ إلَى الْحِلِّ بِالْعَكْسِ فَالْعَقْدُ عَلَى الْأَجْنَبِيَّةِ مُبَاحٌ وَتَذْهَبُ هَذِهِ الْإِبَاحَةُ بِمُجَرَّدِ عَقْدِ الْأَبِ عَلَيْهَا وَلَا تَذْهَبُ حُرْمَةُ الْمَبْتُوتَةِ إلَّا بِمَجْمُوعِ أُمُورٍ مَنْ عَقَدَ عَلَيْهَا الْمُحَلَّلُ وَوَطِئَهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ ذِي أَجْزَاءٍ حَنِثَ (بِ) فِعْلِ (الْبَعْضِ) مِنْهُ كَحَلِفِهِ لَا آكُلُ هَذَا الرَّغِيفَ فَأَكَلَ لُقْمَةً مِنْهُ،

٤٬٣٥٣

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ قَالَ كُلَّهُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَأَيَّدَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِشُهْرَةِ اسْتِعْمَالِ كُلٍّ بِمَعْنَى الْكُلِّيَّةِ فَتَتَعَلَّقُ يَمِينُهُ بِالْأَجْزَاءِ وَهَذَا حَيْثُ لَا نِيَّةَ لَهُ، وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّ شَرْطَ إفَادَةِ كُلٍّ الْكُلِّيَّةَ أَنْ لَا تَكُونَ فِي حَيِّزِ نَفْيٍ وَإِلَّا فَلَا تَسْتَغْرِقُ غَالِبًا كَقَوْلِهِ:

مَا كُلُّ مَا يَتَمَنَّى الْمَرْءُ يُدْرِكُهُ ... تَجْرِي الرِّيَاحُ بِمَا لَا تَشْتَهِي السُّفُنُ وَمِنْ غَيْرِ الْغَالِبِ قَوْله تَعَالَى {وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} ، إلَّا أَنْ يُقَالَ رُوعِيَ فِي الْمَشْهُورِ الْوَجْهُ الْقَلِيلُ حَيْثُ لَا نِيَّةَ وَلَا بِسَاطَ لِأَنَّ الْحِنْثَ يَقَعُ بِأَدْنَى الْوُجُوهِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ. وَأَرَادَ بِالْبَعْضِ جُزْءَ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَلَوْ جُزْءَ شَرْطٍ فَفِيهَا إذَا قَالَ لِأَمَتِهِ إنْ دَخَلْت هَذَيْنِ الدَّارَيْنِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَدَخَلَتْ إحْدَاهُمَا عَتَقَتْ، وَفِيهَا أَيْضًا مَا يُنَاقِضُ هَذَا وَهُوَ إذَا قَالَ لِأَمَتَيْهِ أَوْ زَوْجَتَيْهِ إنْ دَخَلْتُمَا هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتُمَا حُرَّتَانِ أَوْ طَالِقَتَانِ فَدَخَلَتْ إحْدَاهُمَا لَمْ تَعْتِقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا.

اهـ. وَقَدْ حَصَلَ فِي كُلِّ صُورَةٍ مِنْهُمَا فِعْلُ جُزْءِ الشَّرْطِ، وَحُمِلَ هَذَا عَلَى كَرَاهَةِ اجْتِمَاعِهِمَا فِيهَا لِمَا يَحْصُلُ بَيْنَهُمَا مِنْ الشَّرِّ. وَرَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عِتْقَهُمَا مَعًا وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -. وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا تَعْتِقُ الدَّاخِلَةُ وَحْدَهَا وَقَالَهُ أَشْهَبُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.