فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا) يَحْنَثُ مَنْ حَلَفَ لَا دَخَلَ هَذِهِ الدَّارَ (إنْ) دَخَلَهَا بَعْدَ أَنْ (خَرِبَتْ وَصَارَتْ طَرِيقًا) أَوْ بُنِيَتْ مَسْجِدًا فَإِنْ بُنِيَتْ بَعْدَ صَيْرُورَتِهَا طَرِيقًا بَيْتًا حَنِثَ (إنْ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ) أَيْ بِالتَّخْرِيبِ فَإِنْ أَمَرَ بِهِ حَنِثَ مُعَامَلَةً لَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ مُسَلَّمٌ تَجِبُ بِهِ الْفَتْوَى،

١٬٤٣٥

وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ فِي الْمُدَوَّنَةِ مُتَعَلِّقًا بِالْإِكْرَاهِ لِقَوْلِهَا وَإِنْ دَخَلَهَا مُكْرَهًا لَمْ يَحْنَثْ إلَّا أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِذَلِكَ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا إنْ دَخَلَهَا بَعْدَ أَنْ خَرِبَتْ) أَيْ لِزَوَالِ اسْمِ الدَّارِ عَنْهَا،

٤٬٧٨٢

وَمِنْ هَذَا إذَا خَرِبَ الْمَسْجِدُ لَا يُطْلَبُ لَهُ تَحِيَّةٌ كَمَا فِي ح،

٤٬٧٨٣

وَمُقْتَضَاهُ زَوَالُ أَحْكَامِ الْمَسْجِدِيَّةِ لَا أَصْلُ الْحَبْسِ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَصَارَتْ طَرِيقًا) هَذَا فَرْضُ مِثَالٍ وَزِيَادَةُ بَيَانٍ لَا شَرْطٌ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ، وَذَكَرَ ح الْخِلَافَ فِيمَنْ تَرَكَ دَارِهِ طَرِيقًا مُدَّةً طَوِيلَةً هَلْ تَصِيرُ وَقْفًا عَلَيْهِ أَمْ لَا.

(قَوْلُهُ: أَوْ بُنِيَتْ مَسْجِدًا) أَيْ بَعْدَ خَرَابِهَا. وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الْحِنْثِ إذَا دَخَلَهَا بَعْدَ أَنْ خَرِبَتْ وَصَارَتْ طَرِيقًا أَوْ بُنِيَتْ مَسْجِدًا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ حَلِفُهُ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا كَرَاهِيَةً فِي صَاحِبِهَا أَوْ فِي بِنَائِهَا الَّذِي قَدْ زَالَ،

٤٬٧٨٤

وَأَمَّا لَوْ كَانَ حَلِفُهُ كَرَاهِيَةً فِي الْبُقْعَةِ مِنْ الْأَرْضِ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِدُخُولِهَا مُطْلَقًا،

٤٬٧٨٥

وَلَوْ خَرِبَتْ وَصَارَتْ طَرِيقًا أَوْ بُنِيَتْ مَسْجِدًا.

(قَوْلُهُ: إنَّ هَذَا الْحُكْمَ) أَيْ، وَهُوَ الْحِنْثُ إذَا دَخَلَهَا بَعْدَ التَّخْرِيبِ وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ أَمَرَ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ فِي الْمُدَوَّنَةِ مُتَعَلِّقًا بِالْإِكْرَاهِ) أَيْ لَا بِالتَّخْرِيبِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ، وَيُمْكِنُ جَعْلُ الضَّمِيرِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَائِدًا عَلَى الْإِكْرَاهِ بِارْتِكَابِ تَقْدِيرٍ فِي الْكَلَامِ، وَالْأَصْلُ وَلَا إنْ خَرِبَتْ وَصَارَتْ طَرِيقًا أَوْ بُنِيَتْ وَدَخَلَهَا مُكْرَهًا إنْ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ أَيْ بِالْإِكْرَاهِ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُوَافِقًا لِكَلَامِ الْمُدَوَّنَةِ.

(قَوْلُهُ: لِقَوْلِهَا إلَخْ) نَصُّهَا: وَإِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ هَذِهِ الدَّارَ فَهُدِمَتْ أَوْ خَرِبَتْ حَتَّى صَارَتْ طَرِيقًا لَمْ يَحْنَثْ فَإِنْ بُنِيَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يَدْخُلُهَا فَإِنْ دَخَلَهَا مُكْرَهًا لَمْ يَحْنَثْ إلَّا أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِذَلِكَ فَيَقُولُ احْمِلُونِي فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬١٠٥ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا إنْ خَرِبَتْ وَصَارَتْ طَرِيقًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ هَذِهِ الدَّارَ فَهُدِمَتْ أَوْ خَرَجَتْ حَتَّى صَارَتْ طَرِيقًا فَدَخَلَهَا لَمْ يَحْنَثْ.

٣٬٩٧٥

قَالَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ مِنْ أَجْلِ صَاحِبِهَا أَوْ كَرَاهِيَةِ فِيهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْمُرُورِ،

٣٬٩٧٦

وَإِنْ كَانَتْ كَرَاهِيَتُهُ فِي الدَّارِ خَاصَّةً فَلَا يَمُرُّ بِهَا.

٣٬٩٧٧

قَالَ فِيهِ: وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: فَإِنْ بُنِيَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يَدْخُلُهَا.

قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: فَإِنْ دَخَلَهَا حَنِثَ وَإِنْ حُوِّلَتْ مَسْجِدًا لَمْ يَحْنَثْ بِدُخُولِهِ (إنْ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ) لَمْ أَجِدْ هَذَا الْفَرْعَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا إنْ خَرِبَتْ وَصَارَتْ طَرِيقًا (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَا دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَخَرَجَتْ الدَّارُ وَصَارَتْ طَرِيقًا فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِالدُّخُولِ فِيهَا وَقَوْلُهُ (إنْ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ) شَرْطٌ فِي مُقَدَّرٍ عَقِبَ قَوْلِهِ وَلَا إنْ خَرِبَتْ وَصَارَتْ طَرِيقًا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ وَالتَّقْدِيرُ أَيْ وَبُنِيَتْ وَدَخَلَهَا مُكْرَهًا إنْ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ أَيْ بِالْإِكْرَاهِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِنَا مُكْرَهًا وَهَذَا الْمُقَدَّرُ مَعْلُومًا مِمَّا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ إنْ لَمْ يُكْرَهْ بِبِرَّ وَذَكَرَهُ هُنَا لِأَجْلِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ، وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى إذَا حَلَفَ لَا دَخَلَ هَذِهِ الدَّارَ فَخَرِبَتْ فَإِنْ كَانَتْ يَمِينُهُ لِأَجْلِ كَرَاهَتِهِ فِي صَاحِبِ الدَّارِ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِالدُّخُولِ فِيهَا وَهِيَ خَرَابٌ وَهَذَا هُوَ مُرَادُ الْمُؤَلِّفِ وَإِنْ كَانَتْ يَمِينُهُ لِأَجْلِ كَرَاهَتِهِ لِعَيْنِ الدَّارِ فَلَا يَمُرُّ بِهَا أَبَدًا قَالَ فِيهَا فَإِنْ بُنِيَتْ ثَانِيًا فَمَرَّ بِهَا حَنِثَ إلَّا أَنْ تُبْنَى مَسْجِدًا فَلَا حِنْثَ بِدُخُولِهِ

٣٬٩٠٤

أَمَّا لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَسْكُنَهَا فَهَذَا لَا يَحْنَثُ وَلَوْ جَلَسَ فِيهَا أَوْ نَامَ مِنْ غَيْرِ خَرَابٍ إذَا نَقَلَ أَمْتِعَتَهُ مِنْهَا إنْ كَانَ لَهُ أَمْتِعَةٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ لِلتَّخْرِيبِ كَمَا فَهِمَ الْمُؤَلِّفُ قَالَهُ ح وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ هَذَا هُوَ الْمُتَوَهَّمُ لَا لِلْإِكْرَاهِ لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ الْمَأْمُورَ بِهِ لَيْسَ إكْرَاهًا وَإِنَّمَا هُوَ حِنْثٌ بِالدُّخُولِ بَعْدَ أَنْ خَرِبَتْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ بِالتَّخْرِيبِ مُعَامَلَةً لَهُ بِنَقِيضِ مَقْصُودِهِ وَإِلَّا فَاسْمُ الدَّارِ زَالَ عَنْهَا لِأَنَّ الدَّارَ اسْمٌ لِلسَّاحَةِ مَعَ الْبُنْيَانِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ إلَخْ) أَقُولُ إلَّا أَنَّ الْوَاجِبَ اتِّبَاعُ الْمُدَوَّنَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلَا) يَحْنَثُ مَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ (إنْ) دَخَلَهَا بَعْدَ أَنْ (خَرِبَتْ وَصَارَتْ طَرِيقًا) الْعِلْمِيُّ وَالْبِسَاطِيُّ وَلَا يَحْنَثُ بِسُكْنَاهَا بَعْدَ خَرَابِهَا وَصَيْرُورَتِهَا طَرِيقًا فِي حَلِفِهِ لَا سَكَنْت هَذِهِ الدَّارَ، وَالْأَوَّلُ فَرْضُ الْمُدَوَّنَةِ. أَحْمَدُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَرْضَيْنِ وَصُورَةُ سُكْنَاهَا بَعْدَ صَيْرُورَتِهَا طَرِيقًا بِضَرْبِ خِبَاءٍ أَوْ خُصٍّ فِيهَا، وَظَاهِرُ فَرْضِ الْمُدَوَّنَةِ الْأَوَّلُ سَوَاءٌ كَانَتْ يَمِينُهُ مِنْ أَجْلِ صَاحِبِهَا أَوْ كَرَاهَةً فِيهَا وَقَصَرَهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ عَلَى الْأَوَّلِ، قَالَ وَإِنْ كَانَ كَرَاهَةً فِي الدَّارِ خَاصَّةً فَلَا يَمُرُّ بِهَا.

أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحٌ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا تَفْسِيرًا. اهـ. وَمِثْلُ صَيْرُورَتِهَا طَرِيقًا بِنَاؤُهَا مَسْجِدًا،

٤٬٥٣٢

فَإِنْ بُنِيَتْ بَيْتًا بَعْدَ خَرَابِهَا وَصَيْرُورَتِهَا طَرِيقًا حَنِثَ بِدُخُولِهَا كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ. (إنْ لَمْ يَأْمُرْ) الْحَالِفُ (بِهِ) أَيْ التَّخْرِيبَ وَتَصْيِيرَهَا طَرِيقًا لِيَدْخُلَهَا وَلَا يَحْنَثُ،

٤٬٥٣٣

فَإِنْ أَمَرَ بِهِ حَنِثَ مُعَامَلَةً لَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ وَإِلَّا فَاسْمُ الدَّارِ زَالَ عَنْهَا لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلسَّاحَةِ مَعَ الْبُنْيَانِ، هَذَا ظَاهِرُهُ الْمُتَبَادَرُ مِنْ لَفْظِهِ عَلَى أَنَّا لَمْ نَقِفْ عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ هَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فِيمَنْ دَخَلَهَا مُكْرَهًا بَعْدَ بِنَائِهَا فَقَالَ وَإِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ هَذِهِ الدَّارَ فَتَهَدَّمَتْ وَخَرِبَتْ حَتَّى صَارَتْ طَرِيقًا فَدَخَلَهَا لَمْ يَحْنَثْ،

٤٬٥٣٤

فَإِنْ بُنِيَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يَدْخُلُهَا وَإِنْ دَخَلَهَا مُكْرَهًا لَمْ يَحْنَثْ إلَّا أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِذَلِكَ فَيَقُولَ: احْمِلُونِي فَفُعِلَ بِهِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ اهـ.

وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ فَهِمَ أَنَّ مَعْنَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ إلَّا أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِالْهَدْمِ وَالتَّخْرِيبِ وَفِيهِ بُعْدٌ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ قَالَهُ ابْنُ غَازِيٍّ. الْحَطّ وَالظَّاهِرُ مَا قَالَهُ ابْنُ غَازِيٍّ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الشَّيْخَ فَهِمَ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ رَاجِعٌ لِأَوَّلِ الْمَسْأَلَةِ اهـ.

٤٬٥٣٥

قُلْت: لَا يَصِحُّ أَنْ يَفْهَمَ الْمُصَنِّفُ ذَلِكَ وَلَا يُظَنُّ بِهِ مَعَ قَوْلِهَا فَيَقُولَ احْمِلُونِي فَفُعِلَ بِهِ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ لَا يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ بِحَالٍ، وَلِعِلَّةٍ سَقَطَ مِنْ نُسْخَةِ وَفِي لَا بَاعَ مِنْهُ، أَوْ لَهُ بِالْوَكِيلِ إنْ كَانَ مِنْ نَاحِيَتِهِ،

٤٬٥٣٦

وَإِنْ قَالَ حِينَ الْبَيْعِ أَنَا حَلَفْت فَقَالَ هُوَ لِي ثُمَّ صَحَّ أَنَّهُ ابْتَاعَ لَهُ حَنِثَ وَلَزِمَ الْبَيْعُ، وَأَجْزَأَ تَأْخِيرُ الْوَارِثِ فِي إلَّا أَنْ تُؤَخِّرَنِي، [منح الجليل] ابْنَ غَازِيٍّ إذْ لَمْ يَنْقُلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا إن خربت وصارت طريقا؛ يعني أنه إذا حلف لا يدخل هذه الدار ودخلها بعد أن هدمت أو خربت وصارت طريقا فإنه لا يحنث،

٢٥٬١٩٩

وكذا لو حلف لا يسكن هذه الدار فسكنها بعد أن هدمت أو خربت وصارت طريقا فإنه لا يحنث، وانظر كيفية السكنى في الطريق. قاله الشيخ عبد الباقي. قال الشيخ محمد بن الحسن: يتصور بأن يجعل فيها خباء أو بيت شعر، وقد مر أنه إذا حلف لا يدخل هذه الدار لا يحنث بمروره بها بعد أن خربت وصارت طريقا، ومحل ذلك على ما في الموازية إن كانت يمينه من أجل صاحب الدار،

٢٥٬٢٠٠

وأما إن كانت كراهية في الدار خاصة فلا يمر فيها، وظاهر المدونة كانت يمينه من أجل صاحبها أم لا، قال الشيخ أبو محمد: يحتمل أن يكون قول محمد تفسيرا،

٢٥٬٢٠١

ومن حلف لا دخل هذا البيت فحول مسجدا لم يحنث بدخوله،

٢٥٬٢٠٢

ومن حلف لا دخل هذه الدار ثم هدمت أو خربت وصارت طريقا لا يحنث كما علمت،

٢٥٬٢٠٣

فإذا بنيت بعد خرابها وصيرورتها طريقا حنث بدخولها كما في المدونة. إن لم يأمر به؛ أي بالتخريب؛ يعني أن محل عدم حنثه بالمرور بمكان الدار بعد أن خربت وصارت طريقا إنما هو حيث لم يأمر بالتخريب،

٢٥٬٢٠٤

وأما إن أمر بتخريبها فإنه يحنث بالمرور المذكور هذا ظاهره، قال الشيخ ابن غازي: ولم نر ما يوافقه،

٢٥٬٢٠٥

وقال الشيخ عبد الباقي: الصواب أن معناه ويحنث إن بنيت ودخلها بعد البناء طائعا، ولا يحنث إن دخلها بعد البناء مكرها إن لم يأمر بالإكراه،

٢٥٬٢٠٦

وأما إن أمر بالإكراه فيحنث، كأن يقول احملوني ففعلوا به ذلك، فإنه يحنث. انتهى. قوله: الصواب أن معناه إن لم يأمر بالإكرإه لخ، قال الشيخ محمد بن الحسن: صحيح،

٢٥٬٢٠٧

وإن كان حمل المص عليه يفتقر إلى تقدير يحتاج إلى وحي يسفر عنه لكن يشفع في ذلد قصد موافقة المدونة،

٢٥٬٢٠٨

ومن حلف لا يدخل على فلان بيتا فأدخل على المحلوف عليه مكرها لم يحنث إلا أن يتراخى،

٢٥٬٢٠٩

فلو قدر أن يخرج فلم يخرج مكانه حنث، وقوله: إن لم يأمر به،

٢٥٬٢١٠

نص المدونة: وإن حلف أن لا يدخل هذه الدار فهدمت أو خربت وصارت طريقا لم يحنث،

٢٥٬٢١١

فإن بنيت بعد ذلد فلا يدخلها،

٢٥٬٢١٢

وإن دخلها مكرها لم يحنث إلا أن يأمرهم بذلك فيقول احملوني ففعلوا به ذلك فإنه يحنث. انتهى. قال الإمام الحطاب: فيحتمل أن المص فهم أن الاستثناء في كلامها راجع لأول الكلام؛ أي إلا أن يأمرهم بالهدم والتخريب، قال الشيخ محمد بن الحسن: لا يصح أن يفهم المص ذلك، ولا يظن به مع قولها كما تقدم، فيقول احملوني ففعل به فإنه صريح لا يقبل التأويل بحال، ولعله سقط من نسخة ابن غازي.

انتهى. والله سبحانه أعلم. وأخذ مما مر أن من ترك ربعه للناس يمشون فيه أنه لا يكون حبسا ولو طال، وأفتى بعض الشيوخ بأنه يكون حبسا، وأخذ منه أيضا أن المسجد إذا خرب وصار طريقا ودخله رجل فإنه لا يطلب فيه بتحية المسجد. انتهى. نقله الإمام الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.