وبعث فرس وسلاح لمحله إن وصل
الشروح عليها
(وَ) لَزِمَ (بَعْثُ فَرَسٍ وَسِلَاحٍ) نَذَرَهُمَا أَوْ حَلَفَ بِهِمَا وَحَنِثَ (لِمَحَلِّهِ) أَيْ الْجِهَادِ (إنْ وَصَلَ) إنْ أَمْكَنَ وُصُولُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: نَذَرَهُمَا) بِأَنْ قَالَ فَرَسِي أَوْ سَيْفِي أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ آلَاتِ الْحَرْبِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ نَذَرَ لِلَّهِ تَعَالَى.
(قَوْلُهُ: أَوْ حَلَفَ بِهِمَا وَحَنِثَ) أَيْ بِأَنْ قَالَ إنْ كَلَّمْت زَيْدًا فَفَرَسِي أَوْ سَيْفِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ كَلَّمَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَبَعْثُ فَرَسٍ وَسِلَاحٍ لِمَحَلِّهِ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ بِيعَ وَعُوِّضَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ جَعَلَ عَبْدَهُ صَدَقَةً أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي يَمِينٍ فَحَنِثَ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ فَفِي الصَّدَقَةِ يَبِيعُهُ وَيَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ،
وَفِي السَّبِيلِ يَدْفَعُ ثَمَنَهُ إلَى مَنْ يَغْزُو عَنْهُ مِنْ مَوْضِعِهِ إنْ وُجِدَ،
وَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَبْعَثْ بِثَمَنِهِ.
وَإِنْ كَانَ فَرَسًا أَوْ سِلَاحًا أَوْ شَيْئًا مِنْ آلَاتِ الْحَرْبِ جَعَلَهُ فِي السَّبِيلِ فِي يَمِينٍ فَحَنِثَ أَوْ فِي غَيْرِ يَمِينٍ فَلْيَبْعَثْ بِثَمَنِهِ فَيُجْعَلُ فِي مِثْلِ الْمَبِيعِ مِنْ كُرَاعٍ أَوْ سِلَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ
بِخِلَافِ الْبَقَرِ الْهَدْيِ تُبَاعُ إذَا لَمْ تَبْلُغْ فَيَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِثَمَنِهَا إبِلًا لِأَنَّ تِلْكَ كُلُّهَا لِلْأَكْلِ وَهَذَا تَخْتَلِفُ مَنَافِعُهُ.
وَإِنْ جَعَلَ جَمِيعَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ صَدَقَةً فِي يَمِينٍ فَحَنِثَ أَوْ فِي غَيْرِ يَمِينٍ بَاعَ ذَلِكَ وَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ،
وَكَذَلِكَ إنْ جَعَلَهُ هَدْيًا فَلْيَبِعْهُ وَيُهْدِي ثَمَنَهُ.
(ص) وَبَعْثُ فَرَسٍ وَسِلَاحٍ لِمَحِلِّهِ (ش) عَطْفٌ عَلَى فَاعِلِ لَزِمَ وَالضَّمِيرُ فِي مَحِلِّهِ يَرْجِعُ لِلْجِهَادِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا قَالَ فَرَسِي أَوْ سَيْفِي أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ آلَةِ الْحَرْبِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ نَذْرٌ لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ حَلَفَ بِذَلِكَ وَحَنِثَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُرْسِلَهُ إلَى مَحَلِّ الْجِهَادِ هَذَا إنْ أَمْكَنَ إرْسَالُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ (وَإِنْ لَمْ يَصِلْ بِيعَ وَعُوِّضَ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ وُصُولُ مَا أَهْدَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ دَابَّةٍ أَوْ سِلَاحٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ إلَى مَحَلِّ الْجِهَادِ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَعْلَمُ أَمَانَتَهُ وَلَا مَنْ يُبَلِّغُهُ لِمَحِلِّهِ فَإِنَّهُ يَبِيعُهُ هُنَا وَيُرْسِلُ ثَمَنَهُ إلَى مَحَلِّ الْجِهَادِ يَسْتَبْدِلُ بِهِ مِثْلَهُ مِنْ خَيْلٍ أَوْ سِلَاحٍ هَذَا إذَا بَلَغَ ثَمَنُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ مِثْلَهُ فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ اشْتَرَى بِهِ أَقْرَبَ شَيْءٍ إلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ دَفَعَ ثَمَنَهُ لِلْغَازِينَ وَلَا يَجْعَلُ فِي شِقْصٍ مِثْلَهُ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْوَقْفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا مَنْ يُبَلِّغُهُ لِمَحِلِّهِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ مَنْ يُبَلِّغُهُ لِمَحِلِّهِ عَلَى وَجْهِ الْأَمَانَةِ فَيُصَدَّقُ بِمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ مَنْ يُبَلِّغُهُ رَأْسًا أَوْ يُبَلِّغُهُ لَا عَلَى وَجْهِ الْأَمَانَةِ
(قَوْلُهُ يَسْتَبْدِلُ بِهِ مِثْلَهُ) أَيْ وَلَا يَشْتَرِي بِثَمَنِ فَرَسٍ سِلَاحًا وَلَا عَكْسَهُ لِاخْتِلَافِ مَنْفَعَتِهِمَا كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بَابَا خِلَافًا لِتَنْظِيرِ عج
(قَوْلُهُ أَقْرَبَ شَيْءٍ إلَيْهِ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَقُولُ فَإِنْ أَمْكَنَ شِرَاءُ مِثْلِهِ سَيْفًا فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يُشْتَرَى بِهِ سَيْفٌ فَأَنْ يُشْتَرَى بِهِ رُمْحٌ
(قَوْلُهُ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْوَقْفِ) تَشْبِيهٌ فِي الْمَنْفِيِّ لِأَنَّهُ فِي الْمَنْفِيِّ يَجْعَلُ فِي شِقْصٍ فَإِذَا وَقَفَ عَبْدًا عَلَى خِدْمَةِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ عَجَزَ ذَلِكَ الْعَبْدُ عَنْ الْخِدْمَةِ لِلْمَسْجِدِ لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ بَوَّابًا فَإِنَّهُ يُبَاعُ وَيَشْتَرِي بِثَمَنِهِ نِصْفَ عَبْدٍ مَثَلًا حَيْثُ لَا يُمْكِنُ شِرَاءُ عَبْدٍ كَامِلٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) لَزِمَ (بَعْثُ فَرَسٍ وَسِلَاحٍ) نَذَرَهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ حَلَفَ بِهِمَا فَحَنِثَ (لِمَحَلِّهِ) أَيْ الْجِهَادِ وَلَيْسَ لَهُ إبْقَاؤُهُ لِنَفْسِهِ وَإِخْرَاجُ قِيمَتِهِ (إنْ وَصَلَ) أَيْ أَمْكَنَ وُصُولُهُ (وَإِنْ لَمْ يَصِلْ بِيعَ وَعُوِّضَ كَهَدْيٍ وَلَوْ مَعِيبًا عَلَى الْأَصَحِّ، وَلَهُ فِيهِ إذَا بِيعَ الْإِبْدَالُ بِالْأَفْضَلِ،
وَإِنْ كَانَ كَثَوْبٍ بِيعَ، وَكُرِهَ بَعْثُهُ وَأُهْدِيَ بِهِ [منح الجليل] لَمْ يَصِلْ) أَيْ لَمْ يُمْكِنْ وُصُولُهُ لِعَارِضٍ أَوْ عَدَمِ مُوَصِّلٍ
وبعث فرس وسلاح لمحله؛ يعني أن من نذر فرسا في سبيل الله تعالى، أو حلف بذلك وحنث فإنه يلزمه في الصورتين أن يبعثها إلى محل الجهاد، وليس له حبسها وإخراج قيمتها،
وكذا لو نذر سلاحا في سبيل الله تعالى أو حلف بذلك وحنث فإنه يلزمه أن يبعث به إلى محل الجهاد، وليس له حبسه وإخراج قيمته، وقوله: إن وصل، شرط في لزوم بعث الفرس والسلاح لمحله؛ يعني أن محل وجوب إرسال كل من الفرس والسلاح إنما هو حيث كان يمكن وصول ما ذكر إلى محل الجهاد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.