فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) جَازَ الْفِدَاءُ بِ (الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ) (عَلَى الْأَحْسَنِ) وَصِفَةُ مَا يَفْعَلُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَأْمُرَ الْإِمَامُ أَهْلَ الذِّمَّةِ بِدَفْعِ ذَلِكَ لِلْعَدُوِّ وَيُحَاسِبَهُمْ بِقِيمَةِ ذَلِكَ مِمَّا عَلَيْهِمْ مِنْ الْجِزْيَةِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ ذَلِكَ جَازَ شِرَاؤُهُ لِلضَّرُورَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَجَازَ الْفِدَاءُ بِالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ) أَيْ عِنْدَ أَشْهَبَ وَعَبْدِ الْمَلِكِ وَسَحْنُونٍ وَقَوْلُهُ: عَلَى الْأَحْسَنِ أَيْ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ،

٥٬٢٣٩

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُمْنَعُ الْفِدَاءُ بِمَا ذَكَرَ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ ذَلِكَ) أَيْ بِأَنْ امْتَنَعَ أَهْلُ الذِّمَّةِ مِنْ دَفْعِ ذَلِكَ إلَيْهِمْ أَوْ لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ، وَقَوْلُهُ: جَازَ شِرَاؤُهُ أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يَدْفَعَهُ لَهُمْ فِدَاءً لِلْأَسْرَى

تعليق

ثُمَّ إنَّ مَحَلَّ جَوَازِ الْفِدَاءِ بِالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ إذَا لَمْ يَرْضَوْا إلَّا بِذَلِكَ،

٥٬٢٤٠

وَأَمَّا إذَا رَضُوا بِغَيْرِهِ فَلَا يَجُوزُ الْفِدَاءُ بِهِ كَذَا ذَكَرَ بْن خِلَافًا لِمَا ذَكَرَهُ عبق مِنْ الْجَوَازِ مُطْلَقًا، وَيُفْهَمُ مِنْ جَوَازِ الْفِدَاءِ بِمَا ذَكَرَ جَوَازُهُ بِالطَّعَامِ بِالطَّرِيقَةِ الْأَوْلَى

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ عَلَى الْأَحْسَنِ) ابْنُ رُشْدٍ: أَجَازَ سَحْنُونَ أَنْ يُفْدَى مِنْهُمْ بِالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْمَيْتَةِ قَالَ: وَيَأْمُرُ الْإِمَامُ أَهْلَ الذِّمَّةِ أَنْ يَدْفَعُوا ذَلِكَ إلَيْهِمْ، وَيُحَاسِبُهُمْ بِقِيمَتِهِ فِي الْجِزْيَةِ،

٤٬٥٥٥

فَإِنْ أَبَوْا لَمْ يُجْبَرُوا عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ بَأْسٌ بِابْتِيَاعِ ذَلِكَ لَهُمْ. قَالَ: وَهَذِهِ ضَرُورَةٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْمُفَادَاةَ بِالْخَمْرِ أَخَفُّ مِنْهَا بِالْخَيْلِ. ابْنُ رُشْدٍ: وَهَذَا كَمَا قَالَ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُفَادَاةِ مِنْهُمْ بِالْخَمْرِ وَعَلَيْهِمْ الضَّرَرُ فِي الْمُفَادَاةِ مِنْهُمْ بِالْخَيْلِ. اُنْظُرْ فِي ابْنِ عَرَفَةَ خِلَافَ أَشْهَبَ فِي هَذَا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ عَلَى الْأَحْسَنِ (ش) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِالْأَسْرَى أَيْ

٤٬٣٣٧

وَيَجُوزُ أَيْضًا الْفِدَاءُ بِالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْمَيِّتَةِ عَلَى مَا اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَصِفَةُ مَا يُفْعَلُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَأْمُرَ الْإِمَامُ أَهْلَ الذِّمَّةِ أَنْ يَدْفَعُوا ذَلِكَ إلَى الْعَدُوِّ ثُمَّ يُحَاسِبُ الْإِمَامُ أَهْلَ الذِّمَّةِ بِقِيمَةِ ذَلِكَ مِمَّا عَلَيْهِمْ مِنْ الْجِزْيَةِ،

٤٬٣٣٨

فَإِنْ أَبَوْا لَمْ يُجْبَرُوا عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ بَأْسٌ بِابْتِيَاعِ ذَلِكَ لَهُمْ وَهَذِهِ ضَرُورَةٌ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ يَجُوزُ الْفِدَاءُ بِمَا ذَكَرَ،

٤٬٣٣٩

وَلَوْ أَمْكَنَ الْخَلَاصُ بِغَيْرِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ النَّقْلِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرُ النَّقْلِ) أَقُولُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مَصْلَحَةٍ فِي الْجُمْلَةِ وَإِلَّا لَمَا كَانَ لِلشِّرَاءِ مَعْنًى إلَّا أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي الْجَوَازِ أَيْ وَيُفْهَمُ مِنْهُ الْفِدَاءُ بِالطَّعَامِ بِالْأَوْلَى وَقَوْلُهُ وَلَا بَأْسَ بِابْتِيَاعِ ذَلِكَ لَهُمْ أَيْ إذَا امْتَنَعَ أَهْلُ الذِّمَّةِ مِنْ ذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَبِالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ عَلَى الْأَحْسَنِ) عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَا يُرْجَعُ عَلَى مُسْلِمٍ.

٥٬١٩٧

وَفِي الْخَيْلِ وَآلَةِ الْحَرْبِ: قَوْلَانِ.

[منح الجليل] وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ وَعَبْدِ الْمَلِكِ وَسَحْنُونٍ، وَمَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَصِفَةُ مَا يُفْعَلُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَأْمُرَ الْإِمَامُ أَهْلَ الذِّمَّةِ بِدَفْعِ ذَلِكَ إلَى الْعَدُوِّ وَيُحَاسِبُهُمْ بِقِيمَةِ ذَلِكَ مِنْ الْجِزْيَةِ،

٥٬١٩٨

فَإِنْ أَبَوْا لَمْ يُجْبَرُوا عَلَيْهِ

٥٬١٩٩

وَيَجُوزُ ابْتِيَاعُ ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ. وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ جَوَازُ الْفِدَاءِ بِذَلِكَ،

٥٬٢٠٠

وَلَوْ أَمْكَنَ بِغَيْرِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ النَّقْلِ أَيْضًا وَيُفْهَمُ الْجَوَازُ بِالطَّعَامِ بِالْأَوْلَى. الْبُنَانِيُّ كَيْفَ يَكُونُ ظَاهِرُ النَّقْلِ ذَلِكَ مَعَ تَعْلِيلِهِمْ الْجَوَازَ بِالضَّرُورَةِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

على الأحسن؛ يعني أن ابن عبد السلام استظهر قول سحنون الذي هو جواز الفداء بما ذكر واستحسنه اللخمي أيضا، قال: لأنه قد أبيح للمسلم استعمال هذه للضرورة، ومعونة الكافر على استعمالها أخف. قاله الشارح. وفيه مخالفة مع ما قاله الشيخ بناني، فإنه قال: الجواز لأشهب وعبد الملك وسحنون، والمنع لابن القاسم، وسوى المص بين القولين؛ لأن انفراد ابن القاسم يضعف قوله، وتقديم الشيوخ قوله على قول غيره يقويه. قاله البساطي.

٢٧٬٠٣٢

وقال عبد الباقي: ولا بأس بابتياع ذلك لهم أي باشتراء الخمر والخنزير،

٢٧٬٠٣٣

وقال أيضا: وظاهر المص أنه يجوز الفداء بما ذكر ولو أمكن الخلاص بغيره وهو ظاهر النقل أيضا، ويفهم منه جواز الفداء بالطعام بالأولى. انتهى. وقوله: وهو ظاهر النقل، قال محمد ابن الحسن: فيه نظر؛ إذ كيف يكون ظاهر النقل الجواز مع أنهم عللوا المسألة كما في الواق بأن هذه ضرورة، وذلك ينافي الجواز مع إمكان الخلاص بغيره؟

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.