فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا يَعْضُلُ أَبٌ) مُجْبِرٌ وَمِثْلُهُ وَصِيُّهُ الْمُجْبِرُ (بِكْرًا) الْأَوْلَى مُجْبَرَةٌ لِيَشْمَلَ الثَّيِّبَ الْمُجْبَرَةَ (بِرَدٍّ) لِلْكُفْءِ (مُتَكَرِّرٍ) نَعْتٌ لِرَدِّ تَعَدُّدِ الْخَاطِبِ أَوْ اتَّحِدْ أَيْ لَا يُعَدُّ عَاضِلًا (حَتَّى يَتَحَقَّقَ) عَضْلُهُ وَإِضْرَارُهُ،

١٬٦٩٥

وَلَوْ بِمَرَّةٍ فَإِنْ تَحَقَّقَ أَمَرَهُ الْحَاكِمُ، ثُمَّ زَوَّجَ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا يَعْضُلُ أَبٌ) أَيْ لَا يُعَدُّ الْأَبُ الْمُجْبِرُ عَاضِلًا لِمُجْبَرَتِهِ بِرَدِّهِ لِكُفْئِهَا رَدًّا مُتَكَرِّرًا وَذَلِكَ لِمَا جُبِلَ عَلَيْهِ الْأَبُ مِنْ الْحَنَانِ وَالشَّفَقَةِ عَلَى بِنْتِهِ وَلِجَهْلِهَا بِمَصَالِح نَفْسِهَا فَرُبَّمَا عَلِمَ الْأَبُ مِنْ حَالِهَا أَوْ مِنْ حَالِ الْخَاطِبِ مَا لَا يُوَافِقُ فَلَا يُعَدُّ عَاضِلًا بِمَا ذُكِرَ حَتَّى يَتَحَقَّقَ عَضْلُهُ.

٥٬٤٥٢

وَفِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ مَنَعَ مَالِكٌ بَنَاتِهِ، وَقَدْ رَغِبَ فِيهِنَّ خِيَارُ الرِّجَالِ وَفَعَلَهُ الْعُلَمَاءُ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ وَحَاشَاهُمْ أَنْ يَقْصِدُوا بِهِ الضَّرَرَ.

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ وَصِيَّةُ الْمُجْبِرِ) وَقِيلَ: إنَّ الْوَصِيَّ الْمُجْبِرَ يُعَدُّ عَاضِلًا بِرَدِّ أَوَّلِ كُفْءٍ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ.

(قَوْلُهُ: الْأَوْلَى مُجْبَرَةٌ) أَيْ وَأَمَّا غَيْرُ الْمُجْبَرَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ ثَيِّبًا أَوْ بِكْرًا مُرَشَّدَةً فَيُعَدُّ الْأَبُ عَاضِلًا بِرَدِّ أَوَّلِ كُفْءٍ كَمَا أَنَّ غَيْرَهُ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ كَذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: أَوْ اتَّحَدَ) أَيْ وَلَكِنَّهُ رَدَّهُ رَدًّا مُتَكَرِّرًا.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِمَرَّةٍ) بَلْ وَلَوْ بِدُونِ مَرَّةٍ أَصْلًا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا وَقَوْلُهُ: أَمَرَهُ الْحَاكِمُ أَيْ بِالتَّزْوِيجِ وَقَوْلُهُ: ثُمَّ زَوَّجَ أَيْ إذَا امْتَنَعَ مِنْهُ بَعْدَ أَمْرِهِ بِهِ وَلَا يَسْأَلُهُ الْحَاكِمُ عَنْ وَجْهِ امْتِنَاعِهِ، إذْ لَا مَعْنَى لِلسُّؤَالِ مَعَ تَحَقُّقِ الْعَضْلِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مَنْ عُضِلَتْ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِهَا بِالْقَوْلِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ وَكَّلَتْهُ مِمَّنْ أَحَبَّ عَيَّنَ وَإِلَّا فَلَهَا الْإِجَازَةُ) فِيهَا لِمَالِكٍ: إنْ قَالَتْ لِوَلِيِّهَا زَوِّجْنِي مَنْ أَحْبَبْت فَزَوَّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يُسَمِّيَ لَهَا مَنْ يُزَوِّجُهَا وَلَهَا أَنْ تُجِيزَ أَوْ تَرُدَّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا يَعْضُلُ أَبٌ بِكْرًا بِرَدٍّ مُتَكَرِّرٍ حَتَّى يَتَحَقَّقَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْأَبَ فِي ابْنَتِهِ الْمُجْبَرَةِ لَا يَكُونُ عَاضِلًا بِرَدِّ خَاطِبٍ أَوْ خَاطِبَيْنِ وَهُوَ مُرَادُهُ بِالْمُتَكَرِّرِ أَيْ بِرَدٍّ مُتَعَدِّدٍ مِنْ الْخُطَّابِ لِمَا جُبِلَ عَلَيْهِ مِنْ الْحَنَانِ وَالشَّفَقَةِ وَلِجَهْلِهَا بِمَصَالِحِ نَفْسِهَا فَرُبَّمَا عَلِمَ الْأَبُ مِنْ حَالِهَا أَوْ حَالِ الْخَاطِبِ مَا لَا يُوَافِقُ حَتَّى يَتَحَقَّقَ إضْرَارُهُ،

٤٬٥٥٠

فَإِنْ تَحَقَّقَ قَالَ لَهُ الْإِمَامُ

٤٬٥٥١

إمَّا أَنْ تُزَوِّجَ وَإِلَّا زَوَّجْنَاهَا عَلَيْك،

٤٬٥٥٢

وَلَوْ أَتَى الْمُؤَلِّفُ بِلَمْ عِوَضَ لَا كَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ لَمْ لِنَفْيِ الْمَاضِي وَلَا لِنَفْيِ الْمُسْتَقْبَلِ،

٤٬٥٥٣

وَلَوْ عَبَّرَ بِمُتَعَدِّدٍ بَدَلَ مُتَكَرِّرٍ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ مَا عَبَّرَ بِهِ الْمُؤَلِّفُ يَصْدُقُ عَلَى تَكَرُّرِ خَاطِبٍ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِ تَعَدُّدٍ وَالضَّمِيرُ فِي يَتَحَقَّقُ عَائِدٌ عَلَى الْعَضْلِ الْمَفْهُومِ مِنْ يَعْضُلُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَا يَعْضُلُ أَبٌ إلَخْ) مَفْهُومُ بِكْرًا أَنَّ مَنْ لَا يُجْبِرُ يُعَدُّ عَاضِلًا مِنْ أَوَّلِ وَهْلَةٍ

٦٬٣١٧

وَكَذَا الْوَصِيُّ الْمُجْبِرُ يُعَدُّ عَاضِلًا بِرَدِّ أَوَّلِ كُفْءٍ فَهُوَ لَيْسَ كَالْأَبِ وَفِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ وَلَا يَعْضُلُ أَبٌ وَمِثْلُهُ الْوَصِيُّ الْمُجْبِرُ

(قَوْلُهُ بِكْرًا) وَمِثْلُهَا الثَّيِّبُ الْمُجْبَرَةُ تُجْبَرُ

(قَوْلُهُ فَإِنْ تَحَقَّقَ) أَيْ، وَلَوْ بِمَرَّةٍ قَالَ لَهُ الْإِمَامُ إلَخْ وَانْظُرْ إذَا زَوَّجَ الْحَاكِمُ قَبْلَ الْعَرْضِ عَلَى الْأَبِ وَامْتِنَاعِهِ

٦٬٣١٨

فَلَوْ زَوَّجَهَا الْحَاكِمُ قَبْلَ تَحَقُّقِ الْعَضْلِ فُسِخَ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا زَوَّجْنَاهَا) أَيْ، فَإِنْ لَمْ تُزَوَّجْ زَوَّجَهَا الْحَاكِمُ وَلَا يَسْأَلُهُ عَنْ وَجْهِ امْتِنَاعِهِ إذْ لَا مَعْنَى لِلسُّؤَالِ مَعَ تَحَقُّقِ الْعَضْلِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَتَى إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْإِتْيَانُ بِلَا أَفْضَلُ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الْأَحْكَامِ الْمُسْتَقْبَلَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَبَّرَ بِمُتَعَدِّدٍ إلَخْ) عِبَارَتُهُ هَذِهِ تَقْتَضِي أَنَّ تَحَقُّقَ الْعَضْلِ إنَّمَا يَكُونُ إذَا تَعَدَّدَ

٦٬٣١٩

لَا إنْ اتَّحَدَ، وَلَوْ بِمُتَكَرِّرٍ وَعِبَارَةُ شب أَحْسَنُ؛ لِأَنَّهُ قَالَ وَقَوْلُهُ وَبِرَدٍّ بِالتَّنْوِينِ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يَشْمَلُ كَلَامُهُ مَا إذَا كَانَ التَّكَرُّرُ مِنْ خَاطِبٍ وَاحِدٍ أَوْ مُتَعَدِّدٍ وَكَلَامُ الشَّارِحِ مَبْنِيٌّ عَلَى قِرَاءَةِ بِرَدٍّ بِدُونِ تَنْوِينٍ.

٦٬٣٢٠

وَأَمَّا مَعَ التَّنْوِينِ فَالنُّسْخَتَانِ بِمَعْنَى،

٦٬٣٢١

وَإِنْ ادَّعَى عَضْلَهَا لِعُذْرٍ وَادَّعَتْ هِيَ عَدَمَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَعَلَيْهَا إثْبَاتُ الَّذِي تَدَّعِيهِ وَهَذَا إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَإِلَّا سَأَلَ الْجِيرَانَ وَكَلَامُ شَارِحِنَا ظَاهِرٌ فِي قِرَاءَتِهِ بِتَنْوِينِ رَدٍّ؛ لِأَنَّهُ عَبَّرَ بِتَصَدُّقٍ.

٦٬٣٢٢

وَأَمَّا قِرَاءَتُهُ بِالْإِضَافَةِ فَهُوَ نَصٌّ فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ.

منح الجليلعليش

(وَلَا يَعْضُلُ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ لَا يُعَدُّ عَاضِلًا (أَبٌ بِكْرًا) مُجْبَرَةً لَهُ (بِرَدٍّ) بِالتَّنْوِينِ (مُتَكَرِّرٍ) لِخَاطِبَيْنِ وَخَاطِبٍ وَاحِدٍ لِمَا جُبِلَ عَلَيْهِ مِنْ الْحَنَانِ وَالشَّفَقَةِ وَلِأَنَّهُ أَدْرَى بِمَصَالِحِهَا مِنْهَا فَيُحْمَلُ عَلَى عِلْمِهِ مِنْ حَالِهَا أَوْ حَالِ خَاطِبِهَا مَا لَا يُوَافِقُ فَلَا يُحْكَمُ بِعَضْلِهِ بِالرَّدِّ الْمُتَكَرِّرِ (حَتَّى يُتَحَقَّقَ) بِضَمٍّ فَفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا عَضْلُهُ بِإِقْرَارِهِ أَوْ قَرِينَةٍ ظَاهِرَةٍ،

٥٬٤٩٠

فَإِنْ تَحَقَّقَ وَلَوْ بِرَدِّ مَرَّةٍ أَمَرَهُ الْحَاكِمُ بِتَزْوِيجِهَا،

٥٬٤٩١

فَإِنْ امْتَنَعَ زَوَّجَهَا الْحَاكِمُ وَلَا يَسْأَلُهُ عَنْ وَجْهِ امْتِنَاعِهِ إذْ لَا مَعْنَى لَهُ بَعْدَ تَحَقُّقِ الْعَضْلِ. وَتَقَدَّمَ وَإِنْ وَكَّلَتْهُ مِمَّنْ أَحَبَّ عَيَّنَ، وَإِلَّا فَلَهَا الْإِجَازَةُ،

٥٬٤٩٢

وَلَوْ بَعُدَ لَا الْعَكْسُ.

وَلِابْنِ عَمٍّ وَنَحْوَهُ تَزْوِيجُهَا مِنْ نَفْسِهِ، إنْ عَيَّنَ بِتَزَوَّجْتُك بِكَذَا [منح الجليل] أَنَّ الْمَعْضُولَةَ تُعْرِبُ بِالْقَوْلِ، وَمَفْهُومُ بِكْرٍ أَنَّ مَنْ لَا تُجْبَرُ يُعَدُّ عَاضِلًا لَهَا بِرَدِّ أَوَّلِ كُفْءٍ كَالْوَصِيِّ الْمُجْبِرِ كَمَا يُفِيدُهُ ابْنُ عَرَفَةَ فَلَيْسَ كَالْأَبِ فِي هَذَا فَإِنْ زَوَّجَهَا الْحَاكِمُ قَبْلَ تَحَقُّقِ عَضْلِهِ فُسِخَ أَبَدًا. لِخَاطِبَيْنِ وَخَاطِبٍ وَاحِدٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا يعضل أب بكرا برد متكرر عضل المرأة: منعها من التزويج، قال تعالى: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} يعني أن أفعال الأب في ابنته البكر محمولة على السداد والنظر حتى يثبت خلاف ذلك، فلذلك لا يعد عاضلا في ابنته المجبرة إذا تكرر منه الرد لخاطب واحد أو متعدد لما جبل عليه من الحنان والشفقة ولجهلها بمصالح نفسها، فربما علم من حالها أو من حال الخطاب ما لا يوافق، وقوله: "برد" بالتنوين.

قاله الشيخ عبد الباقي. فقوله: "لا يعضل" أي لا يعد عاضلا حتى يتحقق يعني أن الأب لا يعد عاضلا بالرد المتكرر حتى يتحقق منه العضل،

٢٨٬٠٨٣

فإن تحقق ولو بمرة أمره بالتزويج،

٢٨٬٠٨٤

فإن امتنع زوج الحاكم ولا يسأله عن وجه امتناعه إذ لا معنى للسؤال مع تحقق العضل، وتقدم أن من عضلت لا بدمن إذنها بالقول، ومفهوم قوله: "بكرا" أن من لا يجبر يعد عاضلا بأول رد،

٢٨٬٠٨٥

وكذا الوصي المجبر يعد عاضلا برد أول كفؤ كما يفيده ابن عرفة، فليس هو كالأب في ذلك، ومفهوم قوله: "حتى يتحقق" أنه إن زوجها الحاكم قبل تحقق العضل فسخ. قاله المواق. ثم حيث لم يتحقق ضرره وجب إنفاقه عليها،

٢٨٬٠٨٦

فإن امتنع جبره الحاكم عليه ولو بالحبس مع قدرته بكسبه أو بعقاره،

٢٨٬٠٨٧

فإن لم يكن له شيء جبره على تزويجها من غني طالب فإن أبى زوجها منه. قاله الشيخ عبد الباقي. وفهم من المص أنها لو قالت: عضلني أي لغير عذر،

٢٨٬٠٨٨

وقال الأب: لعذر أن القول قول الأب، وعلى البنت إثبات ما ادعت،

٢٨٬٠٨٩

وقال اللخمي: لا يتعرض له إن كان من أهل الصلاح وإلا سئل الجيران فإن لم يكن عذر زوجت، والأصل في قوله: "وعليه الإجابة" إلى هنا قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار (١) ). وقوله: "حتى يتحقق" ،

٢٨٬٠٩٠

قال في المدونة: وإذا تبين ضرره قال له الإمام

٢٨٬٠٩١

إما أن تزوج وإلا زوجناها عليك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا ضرر ولا ضرار) . قاله الشارح.

٢٨٬٠٩٢

وقال الشيخ إبراهيم: وإن ادعى الأب عضلها لعذر وادعت هي عدمه فالقول قوله وعليها إثبات ما ادعت، وهذا إذا كان من أهل الصلاح وإلا سئل الجيران.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.