كإنعاظ
الشروح عليها
(كَإِنْعَاظٍ) أَيْ قِيَامِ ذَكَرٍ فَلَا يَنْقُضُ وَلَوْ طَالَ مَا لَمْ يُمْذِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَإِنْعَاظٍ) أَيْ عِنْدَ تَفَكُّرٍ فَلَا يَنْقُضُ مُطْلَقًا كَانَتْ عَادَتُهُ الْإِمْذَاءَ بِالْإِنْعَاظِ أَوْ لَا وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ
وَقِيلَ: إنَّ الْإِنْعَاظَ يَنْقُضُ مُطْلَقًا وَقَالَ اللَّخْمِيُّ يُحْمَلُ عَلَى عَادَتِهِ إنْ كَانَتْ عَادَتُهُ أَنَّهُ لَا يُمْذِي فَلَا نَقْضَ وَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهُ أَنَّهُ يُمْذِي نَقَضَ
وَكَذَا إنْ اخْتَلَفَتْ عَادَتُهُ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا حَصَلَ مُجَرَّدُ الْإِنْعَاظِ مِنْ غَيْرِ إمْذَاءٍ بِالْفِعْلِ وَإِلَّا اُتُّفِقَ عَلَى النَّقْضِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَنْقُضُهُ لَذَّةٌ بِمَحْرَمٍ) أَيْ سَوَاءٌ قَصَدَ اللَّذَّةَ وَوَجَدَهَا أَوْ قَصَدَهَا فَقَطْ أَوْ وَجَدَهَا فَقَطْ وَقَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ أَيْ عِنْدَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ الْجَلَّابِ
ص (كَإِنْعَاظٍ) ش: قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي تَبْصِرَتِهِ وَاخْتُلِفَ فِي الْإِنْعَاظِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَسِيسٌ فَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُمْذِيَ،
وَقِيلَ: عَلَيْهِ الْوُضُوءُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْكَسِرُ إلَّا عَنْ مَذْيٍ وَهَذَا مَعَ عَدَمِ الِاخْتِيَارِ وَأَرَى أَنْ يُحْمَلَ عَلَى عَادَتِهِ فَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُمْذِي كَانَ عَلَى طَهَارَتِهِ وَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهُ أَنَّهُ يُمْذِي نُقِضَ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ عَادَتُهُ تَوَضَّأَ أَيْضًا وَإِنْ اخْتَبَرَ ذَلِكَ بِالْحَضْرَةِ أَوْ بَعْدَ التَّرَاخِي فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا كَانَ عَلَى طَهَارَتِهِ،
وَإِنْ أَنْعَظَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ وَكَانَتْ عَادَتُهُ أَنَّهُ لَا يُمْذِي مَضَى عَلَيْهَا،
وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يُمْذِي قَطَعَ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْإِنْعَاظُ لَيْسَ بِالْبَيِّنِ وَلَا يُخْشَى مِنْ مِثْلِهِ الْمَذْيُ.
وَإِنْ كَانَ شَأْنُهُ الْمَذْيَ بَعْدَ زَوَالِ الْإِنْعَاظِ وَلَا يُخْشَى ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ صَلَاتَهُ فَإِنَّهُ يُتِمُّهَا إلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلُ فَيَقْضِي الصَّلَاةَ،
وَلَوْ شَكَّ اُخْتُلِفَ هَلْ تُجْزِئُهُ الصَّلَاةُ أَمْ لَا؟ انْتَهَى.
وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ: إنَّهُ لَا وُضُوءَ فِيهِ بِمُجَرَّدِهِ فَإِنْ انْكَسَرَ عَنْ مَذْيٍ تَوَضَّأَ وَإِلَّا فَلَا وَلَيْسَ الْمَذْيُ عِنْدِي مِنْ الْأُمُورِ الْخَفِيَّةِ حَتَّى يَجْعَلَ لَهُ مَظِنَّةً، انْتَهَى.
وَفِي أَثْنَاءِ مَسَائِلِ الطَّهَارَةِ مِنْ الْبُرْزُلِيِّ وَسُئِلَ أَبُو الْقَاسِمِ السُّيُورِيّ عَنْ الْإِنْعَاظِ بِتَذَكُّرٍ هَلْ يُنْقِضُ الْوُضُوءَ أَمْ لَا؟ فَأَجَابَ لَوْ وَقَعَ فِي الصَّلَاةِ مَا أَفْسَدَهَا فَكَذَلِكَ فِي الْوُضُوءِ وَعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا هُوَ مِنْ شَأْنِ الْفَحْلِ فَإِنْ قِيلَ: لَا يَنْكَسِرُ إلَّا عَنْ بِلَّةٍ قَالَ: قَدْ قِيلَ: وَلَا يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ عِنْدِي. الْبُرْزُلِيُّ: إنْ وَقَعَ انْكِسَارُهُ عَنْ بِلَّةٍ ظَهَرَتْ فِي الصَّلَاةِ فَهُوَ نَاقِضٌ إلَّا أَنْ يَتَكَرَّرَ وَيَشُقَّ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ وَلَا يَقْدِرَ عَلَى رَفْعِهِ فَيَكُونَ كَتَكْرِيرِ الْمَذْيِ وَإِنْ ظَهَرَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَالْمَشْهُورُ صِحَّتُهَا.
يَتَخَرَّجُ عَلَى قَوْلِ أَصْبَغَ إعَادَتُهَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ بَرَزَ لِقَنَاةِ الذَّكَرِ وَاخْتَارَ بَعْضُ شُيُوخِنَا إنْ أَنْعَظَ فِي صَلَاتِهِ يَتَذَكَّرُ الْمَوْتَ وَالنَّارَ وَمَا يَكْسِرُ شَهْوَتَهُ وَيَتَفَقَّدُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْهَا فَإِنْ ظَهَرَتْ بِلَّةٌ أَعَادَ وَإِلَّا فَلَا. وَقَوْلُ الشَّيْخِ قَدْ قِيلَ مَعْنَاهُ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ التَّفْصِيلِ إلَّا أَنَّهُ اخْتَارَ عَدَمَ الْوُضُوءِ،
وَلَوْ خَرَجَ إذْ لَا أَعْلَمُ مَنْ قَالَهُ، وَقَوْلُ الشَّيْخِ قَدْ قِيلَ مَعْنَاهُ مَا قَدَّمْنَاهُ مَعَ عَدَمِ التَّكَرُّرِ، انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(كَإِنْعَاظٍ) رَوَى ابْنُ نَافِعٍ لَا يَنْقُضُ الْإِنْعَاظَ عِيَاضٌ: وَتَأْوِيلُ الْبَاجِيِّ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يَنْقُضُ بَعِيدٌ لِأَنَّ مَسْأَلَةَ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ مَعَ الْإِنْعَاظِ قَرِينَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَإِنْعَاظٍ) أَيْ انْتِشَارِ ذَكَرٍ فَلَا يَنْقُضُ،
وَلَوْ طَالَ زَمَنُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ عَادَتُهُ الْإِنْزَالَ بِالْإِنْعَاظِ أَمْ لَا هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ
وَقِيلَ يَنْقُضُ مُطْلَقًا وَقَالَ اللَّخْمِيُّ يُحْمَلُ عَلَى عَادَتِهِ فَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهُ أَنْ لَا يُمْذِيَ فَلَا يَنْقُضُ وَإِلَّا فَيَنْقُضُ
وَكَذَلِكَ اخْتِلَافُ عَادَتِهِ وَمَحَلُّهُ إذَا لَمْ يُمْذِ وَإِلَّا فَيَنْقُضُ اتِّفَاقًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.