فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَرَدَّ) الرَّقِيقَ خَاصَّةً الْمُتَقَدِّمَ فِي قَوْلِهِ وَمَنَعَ مِنْهُ بَيْعَ حَاكِمٍ وَوَارِثٍ رَقِيقًا (فِي) زَمَنِ (عُهْدَةِ الثَّلَاثِ) وَالْعُهْدَةُ لُغَةً مِنْ الْعَهْدِ، وَهُوَ الْإِلْزَامُ وَالِالْتِزَامُ وَاصْطِلَاحًا تَعَلُّقُ الْمَبِيعِ بِضَمَانِ الْبَائِعِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً، وَهِيَ قِسْمَانِ عُهْدَةُ سَنَةٍ وَسَتَأْتِي، وَهِيَ طَوِيلَةُ الزَّمَانِ قَلِيلَةُ الضَّمَانِ وَعُهْدَةُ ثَلَاثٍ وَهِيَ قَلِيلَةُ الزَّمَانِ كَثِيرَةُ الضَّمَانِ يُرَدُّ فِيهَا الرَّقِيقُ (بِكُلِّ) عَيْبٍ (حَادِثٍ) فِي دِينِهِ، أَوْ بَدَنِهِ، أَوْ خُلُقِهِ، وَلَوْ مَوْتًا بِسَمَاوِيٍّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فِي عُهْدَةِ الثَّلَاثِ) مُتَعَلِّقٌ بِحَادِثٍ وَبِكُلِّ حَادِثٍ مُتَعَلِّقٍ بِرَدٍّ، وَبَاؤُهُ لِلسَّبَبِيَّةِ أَيْ وَرَدٌّ بِسَبَبِ وُجُودِ كُلِّ عَيْبٍ حَادِثٍ حَدَثَ فِي زَمَنِ عُهْدَةِ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِ أَنَّهُ عَيْبٌ، وَإِنَّمَا قَدَّرْنَا الْمَوْصُوفَ اللَّيَالِي لِأَجْلِ تَذْكِيرِ الْعَدَدِ وَاللَّيَالِي تَسْتَلْزِمُ الْأَيَّامَ قَالَهُ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ، وَهُوَ الْإِلْزَامُ) أَيْ إلْزَامُ الْغَيْرِ شَيْئًا، وَالِالْتِزَامُ لِغَيْرِهِ بِشَيْءٍ

(قَوْلُهُ قَلِيلَةُ الزَّمَانِ كَثِيرَةُ الضَّمَانِ) وَاعْلَمْ أَنَّ الْبَيْعَ فِيمَا هِيَ فِيهِ لَازِمٌ لَا خِيَارَ فِيهِ لَكِنْ إنْ سَلَّمَ الْمَبِيعَ فِي مُدَّةِ الْعُهْدَةِ تَمَّ لُزُومُهُ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ مَعًا،

٩٬٢٩٥

وَإِنْ أَصَابَهُ نَقْصٌ ثَبَتَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي كَعَيْبٍ قَدِيمٍ ظَهَرَ لَهُ فِيهِ وَيُلْغَى الْيَوْمُ الْأَوَّلُ مِنْهَا إنْ سُبِقَ بِالْفَجْرِ

(قَوْلُهُ فِي دِينِهِ) أَيْ بِأَنْ حَدَثَ فِيهِ فِسْقٌ.

(قَوْلُهُ، وَلَوْ مَوْتًا بِسَمَاوِيٍّ) أَيْ، أَوْ غَرَقًا، أَوْ حَرْقًا، أَوْ سُقُوطًا مِنْ عَالٍ، أَوْ قَتْلًا بِغِيلَةٍ وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْكُلِّيَّةِ ذَهَابُ الْمَالِ فَمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا وَاشْتَرَطَ مَالَهُ لِلْعَبْدِ، ثُمَّ ذَهَبَ فِي زَمَنِ الْعُهْدَةِ فَلَا يُرَدُّ بِهِ،

٩٬٢٩٦

وَلَوْ كَانَ جُلَّ الصَّفْقَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا حَظَّ لَهُ مِنْ مَالِهِ فَلَمَّا كَانَ الْمُشْتَرِي لَا شَيْءَ لَهُ فِي الْمَالِ صَارَ غَيْرَ مَنْظُورٍ لَهُ،

٩٬٢٩٧

وَلَوْ تَلِفَ الْعَبْدُ الْمُشْتَرِطُ مَالَهُ فِي الْعُهْدَةِ وَبَقِيَ مَالُهُ انْتَقَضَ بَيْعُهُ وَرَدَّ الْمَالَ لِبَائِعِهِ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي حَبْسُ مَالِهِ بِثَمَنِهِ،

٩٬٢٩٨

وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَطَ الْمَالَ لِنَفْسِهِ وَذَهَبَ الْمَالُ فِي زَمَنِ الْعُهْدَةِ فَلَهُ رَدُّهُ بِذَهَابِهِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ فَهُوَ بِالنَّظَرِ لِظَاهِرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ،

٩٬٢٩٩

وَأَمَّا بَعْدَ حَلِّ الشَّارِحِ لَهُ بِقَوْلِهِ بِكُلِّ حَادِثٍ حَدَثَ فِي دِينِهِ، أَوْ بَدَنِهِ، أَوْ خُلُقِهِ فَلَا اسْتِثْنَاءَ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَرَدَ فِي عُهْدَةِ الثَّلَاثِ بِكُلِّ حَادِثٍ إلَّا أَنْ يَبِيعَ بِبَرَاءَةٍ)

٢٣٬٩٥٣

ش: قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: وَمَا بِيعَ مِنْ الرَّقِيقِ بِغَيْرِ بَرَاءَةٍ فَمَاتَ فِي الثَّلَاثَةِ، أَوْ أَصَابَهُ مَرَضٌ، أَوْ عَيْبٌ، أَوْ مَا يُعْلَمُ أَنَّهُ دَاءٌ فَهُوَ مِنْ الْبَائِعِ وَلِلْمُبْتَاعِ رَدُّهُ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

٢٣٬٩٥٤

وَكَذَلِكَ إنْ مَاتَ، أَوْ غَرِقَ، أَوْ سَقَطَ مِنْ حَائِطٍ، أَوْ خَنَقَ نَفْسَهُ كَانَ مِنْ الْبَائِعِ فِي الثَّلَاثِ،

٢٣٬٩٥٥

وَلَوْ جُرِحَ، أَوْ قُطِعَ لَهُ عُضْوٌ كَانَ مَا نَقَصَهُ لِلْبَائِعِ، ثُمَّ يُخَيَّرُ الْمُبْتَاعُ فِي قَبُولِهِ مَعِيبًا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، أَوْ رَدِّهِ.

قَالَ ابْنُ يُونُسَ، وَأَمَّا إنْ بَاعَهُ بِالْبَرَاءَةِ فَمَاتَ فِي الثَّلَاثِ، أَوْ أَصَابَهُ عَيْبٌ فَهُوَ مِنْ الْمُبْتَاعِ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الْبَائِعِ،

٢٣٬٩٥٦

وَمِنْ الْعُتْبِيَّةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَا حَدَثَ فِي الْعَبْدِ فِي الثَّلَاثِ مِنْ زِنًا، أَوْ سَرِقَةٍ، أَوْ شُرْبِ خَمْرٍ ابْنُ الْمَوَّازِ، أَوْ إبَاقٍ فَلِلْمُبْتَاعِ رَدُّهُ بِذَلِكَ،

٢٣٬٩٥٧

وَكَذَلِكَ إنْ أَصَابَهُ حُمَّى، أَوْ عَمْشٌ، أَوْ بَيَاضٌ بِعَيْنِهِ، وَمَا ذَهَبَ قَبْلَ الثَّلَاثِ فَلَا رَدَّ لَهُ بِهِ.

قَالَ: أَمَّا الْحُمَّى فَلَا يُعْلَمُ ذَهَابُهَا، وَلْيَتَأَنَّ بِهَا،

٢٣٬٩٥٨

فَإِنْ عَاوَدَتْهُ بِالْقُرْبِ رَدَّهُ، وَإِنْ بَعْدَ الثَّلَاثِ لَا أَزْيَدَ، وَذَلِكَ فِيهَا انْتَهَى.

وَنَصَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَبْلَ الْكَلَامِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَى أَنَّهُ إذَا أَصَابَتْ الْعَبْدَ حُمَّى فِي الثَّلَاثِ، أَوْ بَيَاضٌ فِي الثَّلَاثِ أَنَّهُ لَا يُرَدُّ بَعْدَ ذَلِكَ

٢٣٬٩٥٩

(فَرْعٌ:) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي سَمَاعِ يَحْيَى مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: لَا يُرَدُّ الْعَبْدُ بِذَهَابِ مَالِهِ فِي الثَّلَاثِ.

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: لِأَنَّهُ لَا حَظَّ لَهُ فِي مَالِهِ،

٢٣٬٩٦٠

وَلَوْ تَلِفَ فِي الْعُهْدَةِ وَبَقِيَ مَالُهُ انْتَقَضَ بَيْعُهُ، وَلَيْسَ لِمُبْتَاعِهِ حَبْسُ مَالِهِ بِثَمَنِهِ انْتَهَى، وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّ هَذَا الْفَرْعَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَانْظُرْهُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَرُدَّ فِي عُهْدَةِ الثَّلَاثِ بِكُلِّ حَادِثٍ) الْبَاجِيُّ: مَعْنَى الْعُهْدَةِ تَعَلُّقُ الْمَبِيعِ بِضَمَانِ الْبَائِعِ.

٧٬٦٣٩

وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ: خَاتِمَةٌ لِلنَّظَرِ فِي خِيَارِ النَّقِيصَةِ تَشْتَمِلُ عَلَى ذِكْرِ الْعُهْدَتَيْنِ وَهُمَا صُغْرَى فِي الزَّمَانِ كُبْرَى فِي الضَّمَانِ، وَكُبْرَى فِي الزَّمَانِ صُغْرَى فِي الضَّمَانِ. فَالْأُولَى هِيَ عُهْدَةُ الثَّلَاثِ مِنْ جَمِيعِ الْأَدَاءِ مِمَّا يَطْرَأُ عَلَى الرَّقِيقِ مِنْ نَقْصٍ فِي بَدَنٍ أَوْ فَوَاتِ عَيْنٍ فِي مُدَّةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَكَأَنَّ هَذِهِ الْمُدَّةَ مُضَافَةٌ إلَى مِلْكِ الْبَائِعِ،

٧٬٦٤٠

وَكَذَلِكَ تَكُونُ النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ عَلَيْهِ إلَّا أَنَّ الْغَلَّةَ لَيْسَتْ لَهُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَرُدَّ فِي عُهْدَةِ الثَّلَاثِ بِكُلِّ حَادِثٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ عُهْدَةَ الثَّلَاثِ فِي الرَّقِيقِ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى بَائِعِهِ بِكُلِّ مَا حَدَثَ فِيهِ عِنْدَهُ فِي زَمَنِهَا حَتَّى الْمَوْتُ مَا عَدَا ذَهَابَ الْمَالِ فَمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا وَاشْتَرَطَ مَالَهُ ثُمَّ ذَهَبَ فِي زَمَنِ الْعُهْدَةِ فَلَا يُرَدُّ بِهِ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ لِأَنَّهُ لَا حَظَّ لَهُ مِنْ مَالِهِ،

٧٬٠٤٠

وَلَوْ تَلِفَ فِي الْعُهْدَةِ وَبَقِيَ مَالُهُ انْتَقَضَ بَيْعُهُ، وَلَيْسَ لِمُبْتَاعِهِ حَبْسُ مَالِهِ بِثَمَنِهِ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ، وَقَوْلُهُ لَا حَظَّ لَهُ مِنْ مَالِهِ أَيْ لَا شَيْءَ لَهُ مِنْهُ، وَهَذَا وَمَا بَعْدَهُ يُفِيدُ أَنَّ الْمَالَ اشْتَرَطَهُ لِلْعَبْدِ،

٧٬٠٤١

وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَطَهُ لِنَفْسِهِ فَلَهُ رَدُّهُ بِذَهَابِهِ، وَقَوْلُهُ وَلَوْ تَلِفَ فِي الْعُهْدَةِ إلَخْ ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ مَالُهُ جُلَّ الصَّفْقَةِ أَيْ حَيْثُ اشْتَرَطَهُ لِلْعَبْدِ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ لَا شَيْءَ لَهُ فِيهِ كَانَ غَيْرَ مَنْظُورٍ إلَيْهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ عُهْدَةُ الثَّلَاثِ) الْعُهْدَةُ لُغَةً مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْعَهْدِ، وَهُوَ الْإِلْزَامُ وَالِالْتِزَامُ، وَاصْطِلَاحًا تَعَلُّقُ الْمَبِيعِ بِضَمَانِ بَائِعِهِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً، وَالْبَيْعُ فِيمَا هِيَ فِيهِ لَازِمٌ لَا خِيَارَ فِيهِ لَكِنْ إنْ سَلَّمَ فِي مُدَّةِ الْعُهْدَةِ عُلِمَ لُزُومُهُ الْمُتَبَايِعَيْنِ مَعًا،

٨٬٩١٨

وَإِنْ أَصَابَهُ نَقْصٌ ثَبَتَ خِيَارُ الْمُبْتَاعِ كَعَيْبٍ قَدِيمٍ، وَيُلْغَى الْيَوْمُ الْأَوَّلُ وَإِنْ سُبِقَ بِالْفَجْرِ

(قَوْلُهُ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ) بِدُونِ ضَمِيرٍ، وَأَصْلُهَا لعج، وَقَوْلُهُ وَهَذَا، وَمَا بَعْدَهُ أَيْ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا حَظَّ لَهُ فِي مَالِهِ مَعَ مَا بَعْدَهُ أَيْ مَجْمُوعُهُمَا يُفِيدُ إلَخْ

(قَوْلُهُ ظَاهِرُهُ، وَلَوْ كَانَ مَالُهُ جُلَّ الصَّفْقَةِ إلَخْ) مُفَادُهُ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَطَ لِنَفْسِهِ، وَكَانَ مَالُهُ جُلَّ الصَّفْقَةِ أَنْ يَنْقُضَ الْبَيْعَ حَتْمًا،

٨٬٩١٩

وَأَمَّا لَوْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَنْقُضُ بَلْ يَتَعَيَّنُ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي، وَيَرْجِعُ بِمَا يَنُوبُ مَا تَلِفَ فَيَكُونُ بِمَثَابَةِ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ

منح الجليلعليش

(وَرُدَّ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَشَدِّ الدَّالِ الرَّقِيقُ خَاصَّةً (فِي) بَيْعِهِ بِشَرْطِ (عُهْدَةِ) أَيْ ضَمَانِ الْبَائِعِ لَهُ فِي اللَّيَالِي (الثَّلَاثِ) بِأَيَّامِهَا مِنْ كُلِّ مَا يَحْدُثُ بِهِ فِيهَا فَلِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ (بِكُلِّ) إلَّا أَنْ يَبِيعَ بِبَرَاءَةٍ،.

[منح الجليل] عَيْبٍ (حَادِثٍ) بِهِ فِيهَا سَوَاءٌ كَانَ بِدِينِهِ أَوْ خُلُقِهِ أَوْ بَدَنِهِ وَلَوْ مَوْتًا أَوْ غَرَقًا أَوْ حَرْقًا أَوْ سُقُوطًا مِنْ عَالٍ أَوْ قَتَلَ نَفْسَهُ، قَالَ فِيهَا: وَمَا بِيعَ مِنْ الرَّقِيقِ لِغَيْرِ بَرَاءَةٍ فَمَاتَ فِي الثَّلَاثِ أَوْ أَصَابَهُ مَرَضٌ أَوْ عَيْبٌ أَوْ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ دَاءٌ فَهُوَ مِنْ الْبَائِعِ، وَلِلْمُبْتَاعِ رَدُّهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

١٠٬٢٤٢

وَكَذَلِكَ إنْ مَاتَ أَوْ غَرِقَ أَوْ سَقَطَ مِنْ حَائِطٍ أَوْ خَنَقَ نَفْسَهُ كَانَ مِنْ الْبَائِعِ وَلَوْ جُرِحَ أَوْ قُطِعَ لَهُ عُضْوٌ كَانَ أَرْشُهُ لِلْبَائِعِ ثُمَّ يُخَيَّرُ الْمُبْتَاعُ فِي قَبُولِهِ مَعِيبًا بِجَمِيعِ ثَمَنِهِ أَوْ رَدِّهِ اهـ وَمِنْ الْعُتْبِيَّةِ ابْنُ الْقَاسِمِ مَا حَدَثَ بِالْعَبْدِ فِي الثَّلَاثِ مِنْ زِنًا أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ شُرْبِ خَمْرٍ ابْنُ الْمَوَّازِ وَإِبَاقٍ فَلِلْمُبْتَاعِ رَدُّهُ بِذَلِكَ،

١٠٬٢٤٣

وَكَذَلِكَ إنْ أَصَابَتْهُ حُمَّى أَوْ عَمَشٌ أَوْ بَيَاضٌ بِعَيْنِهِ وَمَا ذَهَبَ قَبْلَ الثَّلَاثِ فَلَا رَدَّ لَهُ بِهِ أَشْهَبُ

١٠٬٢٤٤

أَمَّا الْحُمَّى فَلَا يَعْلَمُ ذَهَابَهَا وَلْيَتَأَنَّ بِهِ،

١٠٬٢٤٥

فَإِنْ عَاوَدَتْهُ بِالْقُرْبِ رَدَّهُ وَإِنْ بَعْدَ الثَّلَاثِ لِأَنَّ بُدُوَّ ذَلِكَ فِيهَا وَنَصُّهَا قَبْلَ مَا تَقَدَّمَ عَنْهَا إذَا أَصَابَ الْعَبْدَ حُمَّى فِي الثَّلَاثِ أَوْ بَيَاضٌ ثُمَّ ذَهَبَ فِيهَا فَلَا يُرَدُّ.

ابْنُ عَرَفَةَ فِي سَمَاعِ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ لَا يُرَدُّ الْعَبْدُ بِذَهَابِ مَالِهِ فِي الثَّلَاثِ. ابْنُ رُشْدٍ لِأَنَّهُ لَا حَظَّ لَهُ مِنْ مَالِهِ وَلَوْ تَلِفَ الْعَبْدُ فِي الْعُهْدَةِ وَبَقِيَ مَالُهُ انْتَقَضَ بَيْعُهُ فَلَيْسَ لِمُبْتَاعِهِ حَبْسُ مَالِهِ بِثَمَنِهِ أَفَادَهُ الْحَطّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ورد في عهدة الثلاث بكل حادث، هذا شروع منه رحمه اللَّه تعالى في ذكر العهدتين، عهدة الثلاث، وعهدة السنة، وبدأ بالأولى وهما خاصتان بالرقيق، ومعنى كلام المص أن من اشترى رقيقا بعهدة الثلاث فإنه يرد بكل ما حدث فيه من العيب في ثلاثة أيام، ولا يحسب اليوم الذي عقد فيه البيع على المشهور، نقله المص وابن عرفة وصاحب الشامل وغيرهم. قوله: عقد فيه البيع، أي وقع فيه البيع بعد انصداع الفجر،

٤٢٬٩٨٧

وقال المواق: الباجي: معنى العهدة تعلق المبيع بضمان البائع.

٤٢٬٩٨٨

وقال ابن شأس: العهدتان صغرى في الزمان كبرى في الضمان، وكبرى في الزمان صغرى في الضمان. فالأولى عهدة الثلاث من جميع الأدواء مما يطرأ على الرقيق من نقص في بدن أو فوات عين في مدة ثلاثة أيام، وكأن هذه المدة مضافة إلى ملك البائع،

٤٢٬٩٨٩

وكذا تكون النفقة والكسوة عليه إلا أن الغلة ليست له. انتهى. قوله: إلا أن الغلة ليست له، سيأتي خلافه، والنفقة والأرش كالموهوب له لخ.

٤٢٬٩٩٠

وقال الش: العهدة خاصة بالرقيق، والمراد بها كون الرقيق المبيع خاصة في ضمان البائع بعد العقد وهي على ضربين، طويلة الزمان قليلة الضمان، وهي عهدة السنة، وستأتي، وعهدة الثلاثة الضمان فيها على البائع من كل شيء، وروى عقبة بن عامر أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: [عهدة الرقيق ثلاثة أيام] . وأمر بعهدة الثلاثة عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه، وقضى بها ابن الزبير وعمر بن عبد العزيز رضي اللَّه عنهما، وعهدة الثلاثة والسنة أمر قائم بالمدينة، وكان أبان وهشام بن إسماعيل يذكران ذلك إذا خطبا، وقاله الزهري: وعن الحسن بن سمرة أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: [عهدة الرقيق ثلاثة] .

انتهى. وقال عبد الباقي: ورد الرقيق خاصة في عهدة الثلاث بكل عيب حادث بدينه أو خلقه أو بدنه،

٤٢٬٩٩١

ولو موتا أو غرقا أو حرقا أو سقوطا من عال أو قتل نفسه. قاله الحطاب. ويستثنى من الكلية ذهاب ماله المشترط إذا ذهب زمن العهدة فلا يرد به. ابن رشد: لأنه لا حظ له في ماله. انتهى. أي لا شيء له منه، فهو غير منظور إليه، وهو يفيد أن محل ذلك إن اشترط للعبد ولو كان جل الصفقة،

٤٢٬٩٩٢

وأما للمشتري فله رده بذهابه. انتهى. قوله: لأنه لا حظ له في ماله لخ، كلامه يوهم أن موضوع كلام ابن رشد في ذهاب مال العبد المشترط وليس كذلك، بل إنما قاله ابن رشد في غير المشترط كما في الحطاب، ونصه: قال ابن عرفة في سماع يحيى عن ابن القاسم: لا يرد العبد بذهاب ماله في الثلاث، قال ابن رشد: لأنه لا حظ له مما له ولو تلف في العهدة وبقي ماله انتقض بيعه، وليس لمبتاعه حبس ماله بثمنه.

انتهى. قاله البناني. ونحوه للتاودي، فإنه لما نقل كلام الحطاب قال: وهذا ظاهر إذا لم يشترط مال العبد، وإلا كان للمشتري الرد مطلقا، وتفريق الأجهوري ومن تبعه بين أن يشترطه المشتري لنفسه أو العبد غير ظاهر، لأنه يزيد في الثمن وينتفع به وله نزعه منه على كل حال. انتهى. قال الرهوني: وما قالاه غير صحيح، بل الصحيح ما قاله الزرقاني، ثم جلب الرهوني من النقول ما يدل لصحة ما قال، ثم قال: صدور مثل هذا من التاودي والبناني من العجب،

٤٢٬٩٩٣

وقول عبد الباقي: وأما للمشتري فله رده بذهابه، ربما يفهم من تعليل ابن رشد، وهو قوله: لأنه لا حظ له في ماله، والظاهر أنه لا رد له لأنه كسلعة مستقلة فلا وجه لثبوت الكلام له.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.