فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(فَفِي افْتِقَارِ الرَّهْنِ لِلَفْظٍ مُصَرَّحٍ بِهِ) بِأَنْ يَقُولَ خُذْ هَذِهِ رَهْنًا عَلَى أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ بِرَهْنِ كَذَا وَنَحْوِ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي النَّفَقَةِ مِنْ التَّصْرِيحِ فِيهَا بِرَهْنِ الرَّهْنِ فِيهَا وَعَدَمِ افْتِقَارِهِ لِلَفْظٍ مُصَرَّحٍ بِهِ بَلْ يَكْفِي مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (تَأْوِيلَانِ وَإِنْ أَنْفَقَ مُرْتَهِنٌ) مِنْ مَالِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَفِي افْتِقَارِ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ خِلَافٌ هَلْ الرَّهْنُ يَحْتَاجُ لِلَفْظٍ مُصَرَّحٍ بِهِ أَوْ لَا يَحْتَاجُ لِذَلِكَ، وَالْأَوَّلُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالثَّانِي قَوْلُ أَشْهَبَ فَإِذَا دَفَعَ الْمَدِينُ لِرَبِّ الدَّيْنِ سِلْعَةً وَلَمْ يَزِدْ عَلَى قَوْلِهِ أَمْسِكْهَا حَتَّى أَدْفَعَ لَك حَقَّك كَانَتْ تِلْكَ السِّلْعَةُ رَهْنًا عِنْدَ أَشْهَبَ لَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعَلَيْهِمَا يَتَفَرَّعُ التَّأْوِيلَانِ السَّابِقَانِ فِي النَّفَقَةِ إذَا قَالَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْفِقْ وَنَفَقَتُك فِي الرَّهْنِ فَمَنْ قَالَ إنَّ الرَّهْنَ لَا يَكُونُ رَهْنًا فِي النَّفَقَةِ بَلْ فِي الدَّيْنِ فَقَدْ رَاعَى قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ بِافْتِقَارِ الرَّهْنِ لِلَفْظٍ مُصَرِّحٍ بِهِ وَمَنْ قَالَ لَا يَكُونُ الرَّهْنُ رَهْنًا فِي الدَّيْنِ وَالنَّفَقَةِ مَعًا فَقَدْ رَاعَى قَوْلَ أَشْهَبَ بِعَدَمِ افْتِقَارِ الرَّهْنِ لِلَفْظٍ مُصَرِّحٍ بِهِ وَالْمُصَنِّفُ قَدْ عَكَسَ فِي الْبِنَاءِ؛

لِأَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ فِي النَّفَقَةِ مُفَرَّعَانِ فِي الْوَاقِعِ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ لَا الْعَكْسِ، وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْفَاءَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَفِي افْتِقَارِ إلَخْ لِلتَّعْلِيلِ لَا لِلتَّفْرِيعِ أَيْ فِيهِ تَأْوِيلَانِ؛ لِأَنَّ فِي افْتِقَارِ الرَّهْنِ لِلَفْظٍ مُصَرِّحٍ بِهِ وَعَدَمِ افْتِقَارِهِ لِذَلِكَ قَوْلَيْنِ فَالتَّأْوِيلَانِ مُفَرَّعَانِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ وَمِنْ هَذَا تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ وَفَرَّعَ عَلَى التَّأْوِيلَيْنِ إلَخْ لَا يَظْهَرُ وَتَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ ثَانِيًا تَأْوِيلَانِ صَوَابُهُ قَوْلَانِ اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ

(قَوْلُهُ فِي النَّفَقَةِ) أَيْ فِي كَوْنِ الرَّهْنِ رَهْنًا فِي النَّفَقَةِ

(قَوْلُهُ وَعَدَمُ افْتِقَارِهِ) أَيْ بِنَاءً عَلَى كَوْنِ الرَّهْنِ رَهْنًا فِي النَّفَقَةِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِكَوْنِ الرَّهْنِ رَهْنًا فِيهَا

(قَوْلُهُ مِنْ مَالِهِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ قَدْ تَدَايَنَهُ لِيُوَفِّيَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (فَفِي افْتِقَارِ الرَّهْنِ لِلَفْظٍ مُصَرَّحٍ بِهِ تَأْوِيلَانِ) ش: اُنْظُرْ كَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ فِي أَوَّلِ سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ مِنْ كِتَابِ الْمِدْيَانِ فِي رَسْمِ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي أَثْنَاءِ الْمَسْأَلَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْهُ مِنْ كِتَابِ الرُّهُونِ.

ص (وَضَمِنَهُ مُرْتَهِنٌ إنْ كَانَ بِيَدِهِ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ، وَلَمْ تَشْهَدْ بَيِّنَةٌ بِكَحَرْقِهِ) ش: قَالَ الْبَاجِيُّ فِي الْمُنْتَقَى إذَا قُلْنَا بِرِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَامَتْ بَيِّنَةٌ بِهَلَاكِ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ مِنْ الرُّهُونِ مِنْ غَيْرِ تَضْيِيعٍ مِنْ الْمُرْتَهِنِ فَفِي الْمَجْمُوعَةِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ لَا يَضْمَنُ،

٢٤٬٧٠٩

وَكَذَلِكَ لَوْ رَهَنَهُ رَهْنًا فِي الْبَحْرِ فِي الْمَرْكَبِ فَيَغْرَقُ الْمَرْكَبُ، أَوْ يَحْتَرِقُ مَنْزِلُهُ، أَوْ يَأْخُذُهُ مِنْهُ لُصُوصٌ بِمُعَايَنَةِ ذَلِكَ كُلِّهِ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(فَفِي افْتِقَارِ الرَّهْنِ لِلَفْظٍ مُصَرَّحٍ بِهِ تَأْوِيلَانِ) ابْنُ عَرَفَةَ: هَلْ يَفْتَقِرُ الرَّهْنُ لِلتَّصْرِيحِ بِهِ أَمْ لَا؟ الْخِلَافُ بَيْنَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ.

٨٬٣٨٥

فَلَوْ دَفَعَ رَجُلٌ إلَى آخَرَ سِلْعَةً وَلَمْ يَزِدْ عَلَى قَوْلِهِ:" أَمْسِكْهَا حَتَّى أَدْفَعَ لَك حَقَّك " كَانَتْ رَهْنًا عِنْدَ أَشْهَبَ لَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ.

شرح الخرشيالخرشي

وَقَوْلُهُ: (ص) فَفِي افْتِقَارِ الرَّهْنِ لِلَفْظٍ مُصَرَّحٍ بِهِ تَأْوِيلَانِ (ش) مُفَرَّعٌ عَلَى التَّأْوِيلَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ فَمَنْ قَالَ لَا بُدَّ مِنْ التَّصْرِيحِ فِي النَّفَقَةِ عَلَى الرَّهْنِ كَابْنِ شَبْلُونٍ وَابْنِ رُشْدٍ قَالَ يَفْتَقِرُ الرَّهْنُ لِلَفْظٍ مُصَرَّحٍ بِهِ وَمَنْ قَالَ لَا يُشْتَرَطُ التَّصْرِيحُ بِالْإِنْفَاقِ عَلَى الرَّهْنِ كَابْنِ يُونُسَ قَالَ لَا يَفْتَقِرُ الرَّهْنُ لِلَفْظٍ مُصَرَّحٍ بِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: مُفَرَّعٌ إلَخْ) ابْنُ عَرَفَةَ الْخِلَافُ بَيْنَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ هَلْ يَفْتَقِرُ الرَّهْنُ لِلتَّصْرِيحِ بِهِ أَمْ لَا

٩٬٦٩٠

فَلَوْ دَفَعَ رَجُلٌ لِآخَرَ سِلْعَةً وَلَمْ يَزِدْ عَلَى قَوْلِهِ أَمْسِكْهَا حَتَّى أَدْفَعَ لَك حَقَّك كَانَتْ رَهْنًا عِنْدَ أَشْهَبَ لَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ انْتَهَى فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ تَعْلَمُ أَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ مُتَفَرِّعَانِ عَلَى هَذَيْنِ لَا الْعَكْسِ كَمَا ادَّعَى الشَّارِحُ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ تَجْعَلَ الْفَاءَ فِي الْمُصَنِّفِ لِلتَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ: لَا بُدَّ مِنْ التَّصْرِيحِ فِي النَّفَقَةِ عَلَى الرَّهْنِ) ، أَيْ: يُصَرَّحُ بِأَنَّ الرَّهْنَ رَهْنٌ فِي النَّفَقَةِ

(قَوْلُهُ: لَا يُشْتَرَطُ التَّصْرِيحُ بِالْإِنْفَاقِ عَلَى الرَّهْنِ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ لَا يُشْتَرَطُ التَّصْرِيحُ بِكَوْنِ الرَّهْنِ رَهْنًا فِي النَّفَقَةِ.

منح الجليلعليش

(فَفِي افْتِقَارِ) صِحَّةِ عَقْدِ (الرَّهْنِ لِلَّفْظِ) مِنْ مَادَّتِهِ (مُصَرَّحٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ مُثَقَّلًا (بِهِ) وَهُوَ الْآتِي عَلَى تَأْوِيلِ ابْنِ شَبْلُونٍ وَابْنِ رُشْدٍ وَعَدَمُ افْتِقَارِهِ إلَى لَفْظٍ مُصَرَّحٍ بِهِ وَهُوَ الْآتِي عَلَى تَأْوِيلِ ابْنِ يُونُسَ (تَأْوِيلَانِ) لَازِمَانِ مِنْ كَلَامِهِمْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحُوا بِهِمَا قَالَهُ طفي. الْبُنَانِيُّ أَيْ لَمْ يُصَرِّحُوا بِأَنَّهُمَا تَأْوِيلَانِ وَإِلَّا فَالْخِلَافُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ صَرَّحَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ وَإِنْ أَنْفَقَ مُرْتَهِنٌ عَلَى: كَشَجَرٍ خِيفَ عَلَيْهِ: بُدِئَ بِالنَّفَقَةِ، وَتُؤُوِّلَتْ عَلَى عَدَمِ جَبْرِ الرَّاهِنِ عَلَيْهِ مُطْلَقًا، وَعَلَى التَّقْيِيدِ بِالتَّطَوُّعِ بَعْدَ الْعَقْدِ وَضَمِنَهُ مُرْتَهِنٌ، إنْ كَانَ بِيَدِهِ [منح الجليل] وَابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُمَا.

ابْنُ عَرَفَةَ الصِّيغَةُ مَا دَلَّ عَلَى خَاصَّتِهِ وَهُوَ اخْتِصَاصُ مَنْ حِيزَ لَهُ بِهِ عَمَّنْ سِوَاهُ،

١١٬٥٥٥

وَفِي لُزُومِ كَوْنِ الدَّلَالَةِ مُطَابِقَةً أَوْ تَكْفِي دَلَالَةُ الِالْتِزَامِ قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ففي افتقار الرهن للفظ مصرح به تأويلان أتى بالفاء ليشعر بأن هذين التأويلين مفرعان على التأويلين المتقدمين، يعني أنه يأتي على تأويل ابن شبلون وابن رشد أن عقد الرهن يفتقر للفظ مصرح به، ويأتي على تأويل ابن يونس أن الرهن لا يفتقر للفظ مصرح به فهذا لازم كلامهم وإن لم يصرحوا به، قال مصطفى: أي لم يصرحوا بأنهما تأويلان، وإلا فالخلاف في ذلك بين ابن القاسم وأشهب صرح به ابن رشد وابن عرفة وغيرهما.

قاله البناني. وقال عبد الباقي: وفرع على التأويلين قبله وعلى (تعريفه) أول الباب الدال بظاهره على عدم افتقاره للفظ، قوله: "ففي افتقار الرهن للفظ مصرح به" دال على تعلق لفظ الرهن بالرهون صريحا بناء على أنه لا بد في النفقة من التصريح بها وعدم افتقاره للفظ مصرح به بناء على القول بعدم اشتراط التصريح بالإنفاق. انتهى.

٤٥٬٥٩٤

وقال المواق: ابن عرفة: هل يفتقر الرهن للتصريح أم لا؟ الخلاف بين ابن القاسم وأشهب،

٤٥٬٥٩٥

فلو دفع رجل إلى آخر سلعة ولم يزد على قوله: أمسكها حتى أدفع لك حقك كانت رهنا عند أشهب لا عند ابن القاسم. انتهى. وقوله: "تأويلان" مبتدأ وخبره قوله: "ففي افتقار" لخ. وإضافة افتقار من إضافة المصدر إلى فاعله وللفظ متعلق بافتقار، "ومصرح" بصيغة اسم المفعول صفة "للفظ" "وبه" نائب عن الفاعل. واللَّه تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.