فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَارِثُهُ) أَيْ الْقِصَاصِ (كَالْمَالِ) أَيْ كَإِرْثِ الْمَالِ لَا كَالِاسْتِيفَاءِ فَإِذَا مَاتَ وَلِيُّ الدَّمِ فَيُنَزَّلُ وَرَثَتُهُ مَنْزِلَتَهُ مِنْ غَيْرِ خُصُوصِيَّةٍ لِلْعَصَبَةِ مِنْهُمْ عَلَى ذَوِي الْفُرُوضِ فَيَرِثُهُ الْبَنَاتُ، وَالْأُمَّهَاتُ وَيَكُونُ لَهُمْ الْعَفْوُ، وَالْقِصَاصُ كَمَا لَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ عَصَبَةً؛ لِأَنَّهُمْ وَرِثُوهُ عَمَّنْ كَانَ ذَلِكَ لَهُ هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ نَعَمْ لَا دَخْلَ فِي ذَلِكَ لِزَوْجَةِ وَلِيِّ الدَّمِ وَلَا لِزَوْجِ مَنْ لَهَا كَلَامٌ فَقَوْلُهُ كَالْمَالِ أَيْ فِي الْجُمْلَةِ

٤٬٧٣٥

بِخِلَافِ الْمَالِ الْمَأْخُوذِ عَنْ دِيَةِ عَمْدٍ فَيَدْخُلَانِ فِيهِ كَمَا مَرَّ.

تعليق

وَلَمَّا قَدَّمَ أَنَّ الْعَمْدَ لَا عَقْلَ فِيهِ مُسَمًّى، وَإِنَّمَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ الْقَوَدُ عَلَى الْوَجْهِ الْمُتَقَدِّمِ نَبَّهَ هُنَا عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ الصُّلْحُ فِيهِ بِمَا شَاءَ الْوَلِيُّ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَإِذَا مَاتَ وَلِيُّ الدَّمِ) أَيْ كَابْنِ الْمَقْتُولِ، أَوْ أَخِيهَا وَعَمِّهِ.

(قَوْلُهُ: وَيَكُونُ لَهُنَّ الْعَفْوُ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ كَانَ مَعَهُمْ ذُكُورٌ فِي دَرَجَتِهِنَّ فَلَيْسَ بَنَاتُ وَلِيِّ الدَّمِ كَبَنَاتِ الْقَتِيلِ

(قَوْلُهُ: هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ) الْإِشَارَةُ رَاجِعَةٌ لِإِرْثِ الْقِصَاصِ كَإِرْثِ الْمَالِ وَقَالَ أَشْهَبُ إرْثُ الْقِصَاصِ كَالِاسْتِيفَاءِ فَإِذَا مَاتَ وَلِيُّ الدَّمِ فَاَلَّذِي يَنْزِلُ مَنْزِلَتَهُ إنَّمَا هُوَ عَصَبَتُهُ فَيَكُونُ لَهُمْ الْعَفْوُ وَالْقِصَاصُ،

١٣٬٨٣٢

وَأَمَّا بَنَاتُهُ وَأُمَّهَاتُهُ فَلَا كَلَامَ لَهُنَّ فِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: لِزَوْجَةِ وَلِيِّ الدَّمِ) أَيْ فَإِذَا مَاتَ وَلِيُّ الدَّمِ قَامَ وَرَثَتُهُ مَقَامَهُ إلَّا زَوْجَتَهُ.

(قَوْلُهُ: وَلَا لِزَوْجِ إلَخْ) فَإِذَا مَاتَتْ بِنْتُ الْقَتِيلِ قَامَ وَرَثَتُهَا مَقَامَهَا إلَّا لِزَوْجِهَا

(قَوْلُهُ فَيَدْخُلَانِ) أَيْ الزَّوْجُ، وَالزَّوْجَةُ فِيهِ

(قَوْلُهُ: وَلَمَّا قَدَّمَ إلَخْ) أَشَارَ بِهَذَا الدُّخُولِ إلَى عَدَمِ مُعَارَضَةِ قَوْلِهِ وَجَازَ صُلْحُهُ إلَخْ لِقَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ، فَالْقَوَدُ عَيْنًا وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا مَعَ تَرَاضِيهِمَا أَيْ الْجَانِي وَوَلِيِّ الدَّمِ وَتَعَيَّنَ الْقَوَدُ فِيمَا مَرَّ عِنْدَ عَدَمِ التَّرَاضِي

(قَوْلُهُ: أَنَّ الْعَمْدَ لَا عَقْلَ فِيهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ قَتْلًا، أَوْ جُرْحًا، وَإِنَّمَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ الْقَوَدُ أَيْ إذَا لَمْ يَكُنْ الْجُرْحُ مِنْ الْمَتَالِفِ، وَإِلَّا فَلَا قَوَدَ فِيهِ بَلْ فِي الدِّيَةِ كَالْآمَّةِ، وَالدَّامِغَةِ وَمُنَقِّلَةِ الرَّأْسِ كَمَا مَرَّ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٠٣٥ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَإِرْثُهُ كَالْمَالِ) قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَفِي كَوْنِ إرْثِهِ عَلَى نَحْوِ الْمَالِ أَوْ عَلَى نَحْوِ الِاسْتِيفَاءِ قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: ضَمِيرُ " إرْثِهِ " يَعُودُ عَلَى " الدَّمِ ". وَمَعْنَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ وَلِيَّ الدَّمِ إنْ مَاتَ تَنْزِلُ كُلُّ وَرَثَتِهِ مَنْزِلَتَهُ دُونَ خُصُوصِيَّةٍ لِعَصَبَتِهِ عَلَى ذَوِي فُرُوضِهِ، فَتَرِثُ الْبَنَاتُ وَالزَّوْجَاتُ وَالْأُمَّهَاتُ.

وَنَصُّ الْعَفْوِ وَالْقِصَاصِ كَمَا لَوْ كَانَ مَعَهُمْ عَصَبَةٌ لِأَنَّهُمْ وَرِثُوهُ عَمَّنْ كَانَ ذَلِكَ إلَيْهِ. وَمَعْنَى قَوْلِ أَشْهَبَ أَنَّهُ لَا يَرِثُ مِنْ وَرَثَةِ وَلِيِّ الدَّمِ إلَّا مَنْ يَرِثُهُ مِنْ الْمَقْتُولِ نَفْسِهِ.

١٢٬٥٠٨

فَلَوْ تَرَكَ وَلِيُّ الدَّمِ ابْنًا وَابْنَةً

١٢٬٥٠٩

وَأُمًّا وَزَوْجَةً لَمْ يَكُنْ لِلْبِنْتِ وَالزَّوْجَةِ حَظٌّ كَمَا لَمْ يَكُنْ لِبِنْتِ الْقَتِيلِ وَزَوْجَتِهِ مَعَ ابْنِهِ شَيْءٌ. ابْنُ عَرَفَةَ: لَا مَدْخَلَ لِلْأَزْوَاجِ فِي الدَّمِ بِحَالٍ، فَلَيْسَ مُرَادُ ابْنِ الْقَاسِمِ كَمَا فَهِمَهُ شَارِحَا ابْنِ الْحَاجِبِ رَاجِعْهُ أَنْتَ.

١٢٬٥١٠

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ مَاتَ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ رَجُلٌ وَوَرِثَهُ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ فَلِلنِّسَاءِ مِنْ الْعَفْوِ وَالْقَتْلِ مَا لِلذُّكُورِ لِأَنَّهُمْ وَرِثُوا الدَّمَ عَمَّنْ لَهُ الْعَفْوُ وَالْقَتْلُ فَهُمْ كَإِيَّاهُ. اُنْظُرْ إنْ مَاتَ وَلِيُّ الدَّمِ عَنْ ابْنٍ وَبِنْتٍ.

قَالَ ابْنُ يُونُسَ: لَا قِيَامَ لِلْبَيِّنَةِ عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ وَهُوَ الْقِيَاسُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِرْثُهُ كَالْمَالِ (ش) أَيْ إرْثُ الدَّمِ كَالْمَالِ لَا كَالِاسْتِيفَاءِ فَإِذَا مَاتَ وَلِيُّ الدَّمِ تَنْزِلُ وَرَثَتُهُ مَنْزِلَتَهُ مِنْ غَيْرِ خُصُوصِيَّةٍ لِلْعَصَبَةِ مِنْهُمْ عَلَى ذَوِي الْفُرُوضِ فَتَرِثُهُ الْبَنَاتُ وَالْأُمَّهَاتُ وَيَكُونُ لَهُنَّ الْعَفْوُ وَالْقِصَاصُ كَمَا لَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ عَصَبَةً لِأَنَّهُمْ وَرِثُوهُ عَمَّنْ كَانَ ذَلِكَ لَهُ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فَفِيهَا مَنْ قُتِلَ وَلَهُ أُمٌّ وَعَصَبَةٌ فَمَاتَتْ الْأُمُّ فَوَرَثَتُهَا مَكَانُهَا إنْ أَحَبُّوا أَنْ يَقْتُلُوا قَتَلُوا وَلَا عَفْوَ لِلْعَصَبَةِ دُونَهُمْ كَمَا لَوْ كَانَتْ الْأُمُّ بَاقِيَةً فَقَوْلُهُ وَإِرْثُهُ أَيْ وَإِرْثُ الْقِصَاصِ أَوْ الدَّمِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ كَالْمَالِ فِي الْجُمْلَةِ فَلَا يَرِدُ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ وَفِي تَعْقِيبِ ابْنِ عَرَفَةَ عَلَى شَارِحَيْ ابْنِ الْحَاجِبِ نَظَرٌ لِأَنَّ كَلَامَ شَارِحَيْ ابْنِ الْحَاجِبِ فِي الْمَالِ الْمَوْرُوثِ وَهَذَا يَدْخُلَانِ فِيهِ وَكَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ فِي الْقِصَاصِ

١٠٬٤٦١

وَأَمَّا عَوْدُ الضَّمِيرِ عَلَى الْمَالِ الْمَأْخُوذِ عَنْ دِيَةِ عَمْدٍ أَيْ وَإِرْثُ الْمَالِ الْمَأْخُوذِ عَنْ دِيَةِ عَمْدٍ كَالْمَالِ الْمَوْرُوثِ فِي عَدَمِ اخْتِصَاصِ الْعَاصِبِ بِهِ فَيُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ وَلِمَنْ بَقِيَ نَصِيبُهُ مِنْ دِيَةِ عَمْدٍ لِأَنَّ مَنْ مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ كَمَا عَلِمْت

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لَا كَالِاسْتِيفَاءِ) أَيْ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَالِاسْتِيفَاءِ لَكَانَ إذَا مَاتَ وَلِيُّ الدَّمِ لَاخْتَصَّ بِالتَّكَلُّمِ الْعَصَبَةُ دُونَ ذَوِي الْفُرُوضِ وَقَوْلُهُ لَا كَالِاسْتِيفَاءِ الَّذِي هُوَ مَذْهَبُ أَشْهَبَ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَفِي كَوْنِهِ إرْثَهُ عَلَى نَحْوِ الْمَالِ أَوْ عَلَى نَحْوِ الِاسْتِيفَاءِ قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ

(قَوْلُهُ فَلَا يَرِدُ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ) أَيْ لِأَنَّهُمَا لَا يَدْخُلَانِ فِي الِاسْتِيفَاءِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُوهِمُ أَنَّ لَهُمَا دَخْلًا

(قَوْلُهُ وَفِي تَعَقُّبِ ابْنِ عَرَفَةَ إلَخْ) الْحَاصِلُ أَنَّ ابْنَ عَرَفَةَ قَالَ فَهِمَ شَارِحَا ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ مُرَادَ ابْنِ الْقَاسِمِ بِالنِّسَاءِ الْوَارِثَاتِ مَا يَشْمَلُ الزَّوْجَةَ

١٢٬٦٠٥

وَكَذَا الزَّوْجُ فِي الرِّجَالِ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ بَلْ لَا مَدْخَلَ لِلْأَزْوَاجِ فِي الدَّمِ

(قَوْلُهُ وَهَذَا يَدْخُلَانِ فِيهِ) أَيْ إذَا مَاتَ مُسْتَحِقُّ الدَّمِ عَنْ مَالٍ فَيَدْخُلُ فِيهِ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ

١٢٬٦٠٦

وَأَمَّا إذَا مَاتَ عَنْ دَمٍ اسْتَحَقَّهُ فَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ وَالْمُرَادُ بِشَارِحَيْ ابْنِ الْحَاجِبِ ابْنُ هَارُونَ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

منح الجليلعليش

(وَإِرْثُهُ) أَيْ دَمِ الْقَاتِلِ (كَ) إرْثِ (الْمَالِ) " غ " أَيْ وَارِثُ الدَّمِ كَالْمَالِ لَا كَالِاسْتِيفَاءِ،

٢٠٬٣٩٧

فَإِذَا مَاتَ وَلِيُّ الدَّمِ تُنَزَّلُ وَرَثَتُهُ مَنْزِلَتَهُ مِنْ غَيْرِ خُصُوصِيَّةٍ لِلْعَصَبَةِ مِنْهُمْ مِنْ ذَوِي الْفَرْضِ، فَيَرِثُهُ الْبَنَاتُ وَالْأُمَّهَاتُ، وَيَكُونُ لَهُنَّ الْعَفْوُ وَالْقِصَاصُ كَمَا كَانَ لَوْ كَانُوا كُلُّهُمْ عَصَبَةً لِأَنَّهُمْ وَرِثُوهُ عَمَّنْ كَانَ ذَلِكَ لَهُ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ فِي كِتَابِ الرَّجْمِ وَكِتَابِ الدِّيَاتِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ، فَفِي الرَّجْمِ مَنْ قُتِلَ وَلَهُ عَصَبَةٌ فَمَاتَتْ أُمُّهُ فَوَرَثَتُهَا مَكَانَهَا إنْ أَحَبُّوا أَنْ يَقْتُلُوا قَتَلُوا وَلَا عَفْوَ لِلْعَصَبَةِ دُونَهُمْ كَمَا لَوْ كَانَتْ الْأُمُّ بَاقِيَةً.

٢٠٬٣٩٨

وَفِي الدِّيَاتِ إنْ مَاتَ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ رَجُلٌ وَرَثَتُهُ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ فَلِلنِّسَاءِ مِنْ الْقَتْلِ وَالْعَفْوِ مَا لِلرِّجَالِ لِأَنَّهُنَّ وَرِثْنَ الدَّمَ عَمَّنْ لَهُ ذَلِكَ. ابْنُ عَرَفَةَ فَهِمَ شَارِحَا ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ مُرَادَ ابْنِ الْقَاسِمِ بِالنِّسَاءِ الْوَارِثَاتِ مَا يَشْمَلُ الزَّوْجَةَ،

٢٠٬٣٩٩

وَكَذَا الزَّوْجُ فِي الرِّجَالِ، وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، بَلْ لَا مَدْخَلَ لِلْأَزْوَاجِ فِي الدَّمِ. فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ إنْ تَرَكَ الْقَتِيلُ عَمْدًا بِالْبَيِّنَةِ

٢٠٬٤٠٠

أُمًّا وَبِنْتًا وَعَصَبَةً فَمَاتَتْ الْأُمُّ أَوْ الْبِنْتُ أَوْ الْعَصَبَةُ فَوَرَثَتُهُ فِي مَنَابِهِ إلَّا الزَّوْجَ وَالزَّوْجَةَ،

٢٠٬٤٠١

فَإِنْ اخْتَلَفَ وَرَثَةُ هَذَا الْمَيِّتِ وَمَنْ بَقِيَ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ فَلَا عَفْوَ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ. ابْنُ رُشْدٍ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ هُوَ لِابْنِ الْقَاسِمِ فَوَجَبَ حَمْلُ لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ عَلَيْهِ وَجَازَ صُلْحُهُ فِي عَمْدٍ، بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، وَالْخَطَأِ كَبَيْعِ الدَّيْنِ، وَلَا يَمْضِي عَلَى عَاقِلَتِهِ، كَعَكْسِهِ فَإِنْ عَفَا فَوَصِيَّةٌ [منح الجليل] وَجَازَ صُلْحُهُ) أَيْ الْجَانِي

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإرثه كالمال يعني أن إرث القصاص كإرث المال،

٦٦٬٨٧١

فمن يرث المال يرث القصاص فالضمير في "إرثه" عائد على القصاص، أو الاستيفاء، وهذا قول ابن القاسم في المدونة فإذا مات ولي الدم فإن ورثته ينزلون منزلته ذكورا وإناثا، فتدخل الإناث،

٦٦٬٨٧٢

وإن ساوت عاصبا في الدرجة سوى الزوج والزوجة فإنهما لا يرثان القصاص فإذا مات ولي الدم عن زوجة فلا نصيب لها في القصاص،

٦٦٬٨٧٣

وإذا ماتت امرأة لها الاستيفاء عن زوج فلا مدخل له في الاستيفاء، وخالف أشهب فقال: إرث القصاص على نحو الاستيفاء فلا تدخل النساء إلا أن يكن أعلى من الذكور، فابن القاسم يقول: إرث القصاص كإرث المال فمن يرث المال يرث القصاص سوى الزوج والزوجة، وأشهب يقول: إرث القصاص كالاستيفاء لا كالمال فلا تدخل الإناث إلا أن يكن أعلى. واللَّه تعالى أعلم.

٦٦٬٨٧٤

ابن الحاجب: وفي كون إرثه على نحو المال أو على نحو الاستيفاء قولان لابن القاسم وأشهب، قال مقيد هذا الشرح عفا اللَّه تعالى عنه: والفرق بين هذا وبين قوله: "والوارث كموروثه" أن هذا بين فيه كيفية الإرث وجهته،

٦٦٬٨٧٥

وأما قوله: "والوارث كموروثه" فإنه بين فيه أن الوارث يستحق ما لموروثه. واللَّه تعالى أعلم.

٦٦٬٨٧٦

تنبيه: وقع في التوضيح عند قول ابن الحاجب: وفي كون إرثه على نحو المال أو على نحو الاستيفاء قولان لابن القاسم وأشهب ما نصه: الضمير في إرثه عائد على القصاص أو القتل المفهوم من السياق على نحو الميراث، فيدخل الذكور والإناث وإن تساووا في الدرجة، وتدخل الزوجة وغيرها ويكون لهن العفو والقصاص كالعصبة وهو قول ابن القاسم في المدونة، أو على نحو استيفاء الدم فلا تدخل الإناث إلا أن يكن أعلى من الذكور وهو قول أشهب.

انتهى. ومثله لابن عبد السلام وابن هارون،

٦٦٬٨٧٧

وتعقبه ابن عرفة فقال: قلت: فهم شارحا ابن الحاجب أن مراد ابن القاسم بالنساء الوارثات ما يشمل الزوجات

٦٦٬٨٧٨

وكذا الزوج في الرجال، وليس الأمر كذلك بل لا مدخل للأزواج في الدم بحال،

تعليق

ثم ذكر عن ابن المواز ما يشهد له. انتهى قاله البناني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.