ولا يرث ملاعن وملاعنة
الشروح عليها
(وَلَا يَرِثُ) (مُلَاعِنٌ) زَوْجَتَهُ الَّتِي لَاعَنَهَا إذَا الْتَعَنَتْ بَعْدَهُ بِمُجَرَّدِ تَمَامِ الْتِعَانِهَا فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ الْتِعَانِهَا وَرِثَهَا (وَ) لَا تَرِثُ (مُلَاعَنَةٌ) زَوْجَهَا الْمُلْتَعِنَ قَبْلَهَا فَإِنْ ابْتَدَأَتْ هِيَ وَمَاتَ قَبْلَ الْتِعَانِهِ وَرِثَتْهُ،
وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الْتِعَانِهِ الْوَاقِعِ بَعْدَ الْتِعَانِهَا فَعَلَى الْقَوْلِ بِإِعَادَتِهَا تَرِثُهُ وَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ إعَادَتِهَا لَا تَرِثُهُ فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَقَعْ اللِّعَانُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ تَوَارَثَا،
وَإِنْ حَصَلَ اللِّعَانُ مِنْ كُلٍّ عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ لَمْ يَرِثْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَإِنْ بَدَأَتْ قَبْلَهُ وَلَاعَنَ بَعْدَهَا فَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِلِعَانِهَا وَلَا بُدَّ مِنْ إعَادَتِهَا وَمَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ إعَادَتِهَا وَرِثَهُ الْآخَرُ وَعَلَى مُقَابِلِهِ لَا إرْثَ وَرَجَعَ،
وَأَمَّا وَلَدُهُ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ اللِّعَانُ فَلَا تَوَارُثَ بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ الْتَعَنَتْ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: إذَا الْتَعَنَتْ بَعْدَهُ بِمُجَرَّدِ إلَخْ) أَيْ إذَا الْتَعَنَتْ بَعْدَهُ ثُمَّ مَاتَتْ، وَلَوْ بِمُجَرَّدِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ) أَيْ بِأَنْ الْتَعَنَ الرَّجُلُ أَوَّلًا وَالْتَعَنَتْ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ الْتَعَنَتْ أَمْ لَا) أَيْ سَوَاءٌ الْتَعَنَتْ بَعْدَهُ أَوْ لَمْ تَلْتَعِنْ بِأَنْ الْتَعَنَ وَحْدَهُ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ لِعَانِ الْأَبِ قَاطِعٌ لِنَسَبِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
[بَاب مَوَانِع الْإِرْث] (وَلَا يَرِثُ مُلَاعِنٌ وَمُلَاعِنَةٌ وَتَوْأَمَاهَا شَقِيقَانِ)
اُنْظُرْ هَذِهِ الْعِبَارَةَ قَالَ الرَّاجِزُ:
وَإِنْ تَلَاعَنَ امْرُؤُ أَوْ زَوْجَتُهُ ... وَانْخَرَمَتْ عَنْ مِلْكِهَا عِصْمَتُهُ فَمَا لَمْ تَلِدْ مِنْ مَوْرُوثٍ ... فِي زَوْجِهَا الْمُلَاعِنِ الْمَوْرُوثِ وَتَوْأَمَاهَا فَاعْلَمَن شَقِيقَا ... بِالْأَبِ وَالْأُمِّ مَعًا حَقِيقَا وَتَوْأَمَا الْبَاقِي لِلْأُمِّ فَقَطْ ثُمَّ قَالَ: وَفِيهَا قَوْلَانِ بِالْمُعْتَصِبَةِ.
قَالَ ابْنُ عَلَاقٍ: وَإِذَا نَفَى الزَّوْجُ وَلَدَهُ مِنْ زَوْجَتِهِ بِاللِّعَانِ فَإِنَّهُ يَنْتَفِي مِنْهُ وَيُقْطَعُ التَّوَارُثُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَتَرِثُهُ أُمُّهُ وَأَخُوهُ لِأُمِّهِ وَمَوَالِي أُمِّهِ لَا عَصَبَةُ أُمِّهِ. الْجَلَّابُ: وَيَرِثُ أَيْضًا هُوَ أُمُّهُ. وَكُنْت سَأَلْت عَنْ وُقُوفِهِ لِأُمِّهِ فَأَجَبْت بِأَنَّهُ وَارِثُهَا وَعَاصِبُهَا فَيُوقَفُ لَهَا.
وَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: إنْ لَمْ يَرِثْهُ ذُو سَهْمٍ كَانَ مَا تَرَكَهُ لِعَصَبَةِ أُمِّهِ وَتَصِيرُ شَقِيقَتُهُ أُخْتًا لِأُمِّهِ إلَّا إذَا كَانَا فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ وَبَقِيَ الْحَمْلُ فَإِنَّهُمَا يَتَوَارَثَانِ عَلَى أَنَّهُمَا شَقِيقَانِ خِلَافًا لِلْمُغِيرَةِ وَابْنِ دِينَارٍ. وَصَوَّبَ ابْنُ يُونُسَ فِي تَوْأَمَيْ الْمُغْتَصَبَةِ أَنَّهُمَا أَخَوَانِ لِأُمٍّ
بِخِلَافِ تَوْأَمَيْ الْمُلَاعِنَةِ وَالْمَسْبِيَّةِ وَالْمُسْتَأْمَنَةِ.
(ص) ، وَلَا يَرِثُ مُلَاعِنٌ وَمُلَاعِنَةٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُلَاعِنَ لَا يَرِثُ مِمَّنْ لَاعَنَهَا إذَا الْتَعَنَتْ بَعْدَهُ، وَإِلَّا فَيَرِثُهَا،
وَأَمَّا، وَلَدُهُ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ اللِّعَانُ، فَإِنَّهُ لَا يَرِثُهُ، سَوَاءٌ الْتَعَنَتْ أَمْ لَا، وَلَا تَرِثُ مُلَاعِنَةٌ مِنْ مُلَاعَنِهَا إذَا الْتَعَنَ زَوْجُهَا قَبْلَهَا،
وَأَمَّا إذَا الْتَعَنَتْ، وَلَمْ يَلْتَعِنْ هُوَ وَذَلِكَ فِيمَا إذَا تَقَدَّمَتْ عَلَيْهِ فَهَلْ تَرِثُهُ أَمْ لَا،
فَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا لَا تُعِيدُ لَا تَرِثُهُ، وَإِلَّا وَرِثَتْهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَرِثُهُ حَيْثُ لَمْ يَلْتَعِنْ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ حَصَلَ اللِّعَانُ مِنْ كُلٍّ لَمْ يَرِثْ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ،
وَإِنْ الْتَعَنَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ تَوَارَثَا، وَلَا تَوَارُثَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ، وَلَدِهِ الَّذِي لَاعَنَ فِيهِ، سَوَاءٌ الْتَعَنَتْ أَمْ لَا،
وَأَمَّا أُمُّهُ فَتَرِثُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَبِعِبَارَةٍ وَاللِّعَانُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ مَانِعٌ مِنْ سَبَبِ الْمِيرَاثِ الَّذِي هُوَ الزَّوْجِيَّةُ فَعَدَمُ الْإِرْثِ فِيهِ لِانْتِفَاءِ السَّبَبِ وَهُوَ الزَّوْجِيَّةُ لَا لِوُجُودِ الْمَانِعِ إذْ اللِّعَانُ لَيْسَ مَانِعًا،
وَأَمَّا بَيْنَ الزَّوْجِ وَوَلَدِهِ فَمَانِعٌ لِلْحُكْمِ لِأَنَّهُ لَوْ اسْتَلْحَقَهُ وَرِثَ، أَوْ يُقَالُ هُوَ مَانِعٌ لِلسَّبَبِ بِشَرْطِ عَدَمِ الِاسْتِلْحَاقِ اُنْظُرْ تت .
(قَوْلُهُ مُلَاعِنٌ وَمُلَاعِنَةٌ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا.
(قَوْلُهُ إذَا الْتَعَنَ زَوْجُهَا قَبْلَهَا) أَيْ: وَالْتَعَنَتْ بَعْدَهُ وَقَوْلُهُ
وَأَمَّا إذَا الْتَعَنَتْ أَيْ: قَبْلُ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَلْتَعِنْ هُوَ أَيْ قَبْلُ أَيْ: بَلْ الْتَعَنَ بَعْدَ الْتِعَانِهَا فَخُلَاصَتُهُ أَنَّ اللِّعَانَ وَقَعَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا إلَّا أَنَّهَا هِيَ الْمُبْتَدِئَةُ
(قَوْلُهُ فَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا لَا تُعِيدُ لَا تَرِثُهُ) أَيْ:؛ لِأَنَّ اللِّعَانَ قَدْ تَمَّ وَقَوْلُهُ الظَّاهِرُ أَنَّهَا تَرِثُهُ أَيْ: حَيْثُ لَمْ تَلْتَعِنْ أَيْ أَصْلًا فَهِيَ مَسْأَلَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ حَصَلَ اللِّعَانُ مِنْ الزَّوْجَةِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ إنَّهُ إنْ حَصَلَ اللِّعَانُ مِنْ كُلٍّ) أَيْ: عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ أَيْ: بِأَنْ الْتَعَنَ أَوَّلًا ثُمَّ الْتَعَنَتْ هِيَ ثَانِيًا
وَأَمَّا إذَا الْتَعَنَتْ أَوَّلًا وَالْتَعَنَ هُوَ ثَانِيًا وَحَصَلَ مَوْتٌ فَإِنْ قُلْنَا لَا تُعِيدُ تَرِثُهُ؛ لِأَنَّ لِعَانَهَا الْأَوَّلَ قَدْ اُعْتُدَّ بِهِ
وَأَمَّا إذَا قُلْنَا إنَّهَا تُعِيدُ فَتَرِثُهُ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَعْتَدَّ بِلِعَانِهَا الْأَوَّلِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ إعَادَتَهَا وَاجِبَةٌ
(قَوْلُهُ فَمَانِعٌ لِلْحُكْمِ) أَيْ الَّذِي هُوَ الْإِرْثُ وَالْوَالِدِيَّةُ ثَابِتَةٌ حُكْمًا وَقَوْلُهُ أَوْ يُقَالُ هُوَ مَانِعٌ لِلسَّبَبِ أَيْ: الَّذِي هُوَ الْوَالِدِيَّةُ .
(وَلَا يَرِثُ مُلَاعِنٌ) زَوْجَتَهُ الَّتِي لَاعَنَهَا (وَ) لَا تَرِثُ (مُلَاعِنَةٌ) زَوْجَهَا الَّذِي لَاعَنَهَا لِانْفِسَاخِ النِّكَاحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمَا بِتَمَامِ لِعَانِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
شرع في ذكر موانع الميراث فقال: ولا يرث ملاعن وملاعنة يعني أن الملاعن لا يرث من زوجته حيث التعنت بعد لعانه،
فإن ماتت قبل التعانها ورثها،
وكذا لا ترث الملاعنة من زوجها الملتعن قبلها فإن بدأت هي ومات قبل التعانه ورثته قطعا،
فإن مات بعد التعانه فعلى القول بإعادتها وامتنعت من اللعان بعد التعانه ورثته وتحد،
وأما إذا لاعنت فلا ترثه
وكذا لا ترثه على القول بعدم إعادتها كما استظهره عبد الباقي،
وقال عبد الباقي: فعلم أنه إن حصل اللعان من كل منهما على الوجه الشرعي لم يرث أحدهما الآخر وإن التعن أحدهما فقط توارثا، ولا توارث بينه وبين ولده الذي لاعن فيه سواء التعنت أم لا،
وأما أمه فترثه على كل ولا يخفى أن اللعان بين الزوجين مانع من سبب الإرث الذي هو الزوجية. اهـ. وما قاله ظاهر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.