فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَجَازَ) لِمُكَلَّفٍ (قَدْحُ عَيْنٍ) أَيْ إخْرَاجُ مَائِهَا لِلرُّؤْيَةِ أَيْ لِعَوْدِ بَصَرِهِ بِلَا وَجَعٍ وَإِلَّا جَازَ وَلَوْ أَدَّى إلَى اسْتِلْقَاءٍ اتِّفَاقًا وَلَا مَفْهُومَ لِلْعَيْنِ بَلْ مُدَاوَاةُ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ كَذَلِكَ (أَدَّى) ذَلِكَ الْقَدَحَ (لِجُلُوسٍ) فِي صَلَاتِهِ وَلَوْ مُومِئًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ بِلَا وَجَعٍ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لَا لِوَجَعٍ أَيْ أَنَّ الْخِلَافَ مَحَلُّهُ إذَا كَانَ الْقَدْحُ لِعَوْدِ بَصَرِهِ

١٬٦٣٧

أَمَّا الْقَدْحُ لِوَجَعٍ أَوْ صُدَاعٍ فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهِ وَإِنْ أَدَّى لِاسْتِلْقَاءٍ.

(قَوْلُهُ أَدَّى لِجُلُوسٍ فِي صَلَاتِهِ) أَيْ وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا.

(قَوْلُهُ وَلَوْ مُومِئًا) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ جَالِسٌ مِنْ غَيْرِ إيمَاءٍ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ بَلْ وَلَوْ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ جَالِسٌ بِالْإِيمَاءِ إلَيْهِمَا.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَجَازَ قَدْحُ عَيْنٍ أَدَّى لِجُلُوسٍ لَا اسْتِلْقَاءٍ)

٦٬١٠٣

ش: قَالَ فِي نَوَازِلِ ابْنِ الْحَاجِبِ مَسْأَلَةٌ، قَالَ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إذَا كَانَ بِهِ وَجَعٌ فِي عَيْنِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَقْدَحَهُ لِيَزُولَ الْوَجَعُ وَيُصَلِّي عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ بِلَا اخْتِلَافٍ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ وَأَرَادَ قَدْحَ عَيْنَيْهِ لِيَعُودَ إلَيْهِ بَصَرُهُ لَا غَيْرُ فَهَذِهِ مَسْأَلَةُ الِاخْتِلَافِ انْتَهَى.

٦٬١٠٤

وَقَالَ فِي الْقَوَانِينِ مَنْ بِهِ رَمَدٌ لَا يَبْرَأُ إلَّا بِالِاضْطِجَاعِ صَلَّى مُضْطَجِعًا وَاخْتُلِفَ فِي قَادِحِ الْمَاءِ مِنْ عَيْنَيْهِ، انْتَهَى.

٦٬١٠٥

وَقَالَ أَشْهَبُ إنَّهُ جَائِزٌ قَالَ ابْنُ نَاجِي: وَالْفَتْوَى عِنْدَنَا بِإِفْرِيقِيَّةَ بِقَوْلِ أَشْهَبَ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَجَازَ قِدْحُ عَيْنٍ أَدَّى لِجُلُوسٍ لَا اسْتِلْقَاءٍ فَيُعِيدُ أَبَدًا وَصُحِّحَ عُذْرُهُ أَيْضًا) ابْنُ الْحَاجِّ: مَنْ قَدَحَ مَاءً بِعَيْنَيْهِ لِصُدَاعٍ جَازَ وَلِلرِّئْيَةِ خِلَافٌ.

٨٧٥

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ وَالْمَازِرِيُّ: إنْ جَلَسَ قَادِحُ مَاءِ عَيْنَيْهِ جَازَ فَإِنْ اسْتَلْقَى فَفِيهَا يُعِيدُ أَبَدًا. وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: كَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَنْزِعَ الْمَاءَ مِنْ عَيْنَيْهِ، فَيُؤْمَرُ بِالِاضْطِجَاعِ عَلَى ظَهْرِهِ فَيُصَلِّي عَلَى ذَلِكَ الْيَوْمَيْنِ وَنَحْوَهُمَا.

٨٧٦

ابْنُ الْقَاسِمِ: وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَعَادَ أَبَدًا.

٨٧٧

وَقَالَ أَشْهَبُ: لَهُ أَنْ يَقْدَحَ عَيْنَيْهِ وَيُصَلِّيَ مُسْتَلْقِيًا. وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ التَّسْهِيلَ فِي ذَلِكَ، قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ، وَالْأَشْبَهُ أَنْ يَجُوزَ لَك ذَلِكَ لِأَنَّ التَّدَاوِيَ جَائِزٌ،

٨٧٨

فَإِذَا جَازَ لَهُ أَنْ يَتَدَاوَى جَازَ لَهُ أَنْ يَنْتَقِلَ مِنْ الْقِيَامِ إلَى الِاضْطِجَاعِ كَمَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَدَاوَى بِالْفَصْدِ وَيَنْتَقِلَ مِنْ غُسْلٍ إلَى مَسْحِ مَوْضِعِ الْعِرْقِ وَمَا يَلِيهِ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْ رَبْطِهِ. ابْنُ حَبِيبٍ: كَرِهَ مَالِكٌ لِمَنْ يَقْدَحُ عَيْنَيْهِ فَيُقِيمُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ أَقَلَّ عَلَى ظَهْرِهِ،

٨٧٩

وَلَوْ كَانَ الْيَوْمَ وَنَحْوَهُ لَمْ أَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا،

٨٨٠

وَلَوْ كَانَ يُصَلِّي جَالِسًا وَيُومِئُ فِي الْأَرْبَعِينَ يَوْمًا لَمْ أَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا. انْتَهَى مِنْ ابْنِ يُونُسَ.

(وَلِلْمَرِيضِ سَتْرُ نَجِسٍ بِطَاهِرٍ لِيُصَلِّيَ كَالصَّحِيحِ عَلَى الْأَرْجَحِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَرِيضُ عَلَى فِرَاشٍ نَجِسٍ إذَا بَسَطَ عَلَيْهِ ثَوْبًا طَاهِرًا كَثِيفًا. ابْنُ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا: إنَّمَا رُخِّصَ فِي هَذَا لِلْمَرِيضِ خَاصَّةً.

٨٨١

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ ذَلِكَ جَائِزٌ لِلصَّحِيحِ لِأَنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّجَاسَةِ حَائِلًا طَاهِرًا كَالْحَصِيرِ إذَا كَانَ بِمَوْضِعِهِ نَجَاسَةٌ وَالسَّقْفِ إذَا صَلَّى بِمَوْضِعٍ طَاهِرٍ وَتَحَرَّكَ مِنْهُ مَوْضِعُ النَّجِسِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّهُ لِأَنَّ مَا صَلَّى عَلَيْهِ طَاهِرٌ فَكَذَلِكَ هَذَا. ابْنُ يُونُسَ: وَهُوَ الصَّوَابُ.

ابْنُ أَبِي يَحْيَى.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَجَازَ قَدْحُ عَيْنٍ أَدَّى لِجُلُوسٍ لَا اسْتِلْقَاءٍ فَيُعِيدُ أَبَدًا (ش) يُرِيدُ أَنَّ إخْرَاجَ الْمَاءِ مِنْ الْعَيْنِ لِوَجَعِ صُدَاعٍ وَنَحْوِهِ عَلِمَ أَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الْجُلُوسِ جَائِزٌ بِلَا خِلَافٍ وَفِي جَوَازِهِ لِعَوْدِ إبْصَارِهِ فَقَطْ وَصَلَاتُهُ كَذَلِكَ وَمَنْعُهُ وَوُجُوبُ قِيَامِهِ وَإِنْ ذَهَبَتْ عَيْنَاهُ رِوَايَتَانِ ابْنَ وَهْبٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ

١٬٠٠٧

وَأَمَّا إنْ عَلِمَ أَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الِاسْتِلْقَاءِ امْتَنَعَ وَإِنْ فَعَلَ وَصَلَّى أَعَادَ أَبَدًا

١٬٠٠٨

وظَاهِرُهُ طَالَ زَمَنُهُ أَوْ قَلَّ وَعَلَّلَهُ بَعْضُهُمْ بِتَرَدُّدِ النَّجْحِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُشَاهَدَ حُصُولُهُ وَجَوَّزَهُ أَشْهَبُ وَالتُّونِسِيُّ وَهُوَ الْأَشْبَهُ كَجَوَازِ التَّدَاوِي فَيَجُوزُ الِانْتِقَالُ إلَى الِاضْطِجَاعِ كَمَا يَجُوزُ بِالْقَصْدِ الِانْتِقَالُ مِنْ الْغَسْلِ إلَى مَسْحِ مَوْضِعِ الْفَرْضِ وَمَا يَلِيه مِمَّا لَا بُدَّ مِنْ رِبَاطِهِ ابْنُ نَاجِي وَبِهِ الْفَتْوَى بِإِفْرِيقِيَةَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَصَحَّحَ عُذْرَهُ أَيْضًا) كَعُذْرِ الْجَالِسِ وَفَرَّقَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ حَبِيبٍ بَيْنَ اضْطِجَاعِهِ يَوْمًا وَنَحْوِهِ فَيَجُوزُ أَوْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَنَحْوَهَا فَلَا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَجَازَ قَدْحُ عَيْنٍ) أَيْ إخْرَاجُ مَاءٍ مِنْ الْعَيْنِ لِعَوْدِ الْبَصَرِ وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلْعَيْنِ بَلْ مُدَاوَاةُ سَائِرِ الْجَسَدِ كَذَلِكَ.

(قَوْلُهُ وَفِي جَوَازِهِ لِعَوْدِ إبْصَارِهِ) الْأَوْلَى حَمْلُ الْمُصَنِّفِ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ وَهِيَ الْقَدْحُ لِلْأَبْصَارِ؛ لِأَنَّ الْقَدْحَ لِذَهَابِ الْوَجَعِ جَائِزٌ بِلَا خِلَافٍ وَلَوْ أَدَّى لِلِاسْتِلْقَاءِ هَذَا مَا يُفِيدُهُ الْحَطَّابُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْبِسَاطِيُّ وَالْبَرْزَلِيُّ.

(قَوْلُهُ وَصَلَاتُهُ كَذَلِكَ) أَيْ: جَالِسًا

(قَوْلُهُ رِوَايَتَا ابْنُ وَهْبٍ إلَخْ) لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتِّبٌ فَابْنُ وَهْبٍ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَفِي جَوَازِهِ وَابْنُ الْقَاسِمِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَمَنَعَهُ.

(قَوْلُهُ بِتَرَدُّدِ النَّجْحِ) أَيْ: النَّفْعِ أَيْ: لَمْ يَقْطَعْ بِحُصُولِ النَّفْعِ.

(قَوْلُهُ وَأُجِيبَ) جَوَابٌ بِالْمَنْعِ

(قَوْلُهُ كَعُذْرِ الْجَالِسِ) فِي الْعِبَارَةِ حَذَفَ لَفْظَةَ أَيْ وَالتَّقْدِيرُ أَيْ: كَعُذْرِ الْجَالِسِ فَهُوَ بَيَانٌ لِمَعْنَى أَيْضًا

(قَوْلُهُ وَفَرَّقَ إلَخْ) كَالْجَمْعِ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ

(قَوْلُهُ وَنَحْوِهَا) لَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمُرَادُ بِالنَّحْوِ الزَّائِدُ فَلَا

٢٬١٧٦

فَائِدَةَ فِيهِ وَإِنْ أَرَادَ بِهَا مَا كَانَ أَقَلَّ فَنُظْهِرُ لَهُ

٢٬١٧٧

فَائِدَةً وَلَا يَخْفَى مَا فِي الْإِتْسَاعِ بَيْنَ الْيَوْمِ وَنَحْوِهِ وَالثَّلَاثِينَ فَلَمْ يُعْلَمْ حُكْمُهُ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ أَرَادَ بِنَحْوِ الْيَوْمِ الِاثْنَيْ عَشَرَ فَأَقَلَّ وَأَرَادَ بِنَحْوِ الْأَرْبَعِينَ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ وَحَرِّرْ.

منح الجليلعليش

(وَجَازَ) لِلْمُكَلَّفِ (قَدْحُ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ قَصْدُ (عَيْنٍ) لِإِخْرَاجِ الْمَاءِ الْمُتَكَوِّنِ عَلَيْهَا الْمَانِعِ لَهَا مِنْ الْإِبْصَارِ بِلَا وَجَعٍ فِيهَا فَإِنْ كَانَ فِيهَا جَازَ،

٧٨٣

وَإِنْ أَدَّى لِاسْتِلْقَاءٍ وَمِثْلُ الْعَيْنِ مُدَاوَاةُ سَائِرِ الْأَعْضَاءِ وَنَعَتَ قَدْحُ بِجُمْلَةِ (أَدَّى) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَالدَّالِ مُشَدَّدًا أَيْ قَدْحُ الْعَيْنِ (لِجُلُوسٍ) فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ وَلَوْ بِإِيمَاءٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.