فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَصَحَّ) السُّجُودُ مِنْ حَيْثُ هُوَ (إنْ) (قَدَّمَ) بَعْدِيَّةً (أَوْ أَخَّرَ) قَبْلِيَّةً فَعَلَ ذَلِكَ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا إلَّا أَنَّ تَعَمُّدَ التَّقْدِيمِ حَرَامٌ وَتَعَمُّدَ التَّأْخِيرِ مَكْرُوهٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَصَحَّ إنْ قَدَّمَ بَعْدِيَّةً) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمُقَدِّمُ لَهُ الْمَأْمُومَ دُونَ إمَامِهِ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ مَأْمُومٌ لَا مَسْبُوقٌ وَقَوْلُهُ أَوْ أَخَّرَ قَبْلِيَّةً أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْمُؤَخِّرُ لِلْقَبْلِيِّ مَأْمُومًا بِأَنْ يَسْجُدَ الْإِمَامُ الْقَبْلِيَّ فِي مَحَلِّهِ وَيُؤَخِّرَهُ الْمَأْمُومُ وَلَوْ أَخَّرَ الْإِمَامُ الْقَبْلِيَّ فَهَلْ يُقَدِّمُهُ الْمَأْمُومُ وَلَا يُؤَخِّرُهُ تَبَعًا لِإِمَامِهِ أَوْ يُؤَخِّرُهُ تَبَعًا قَوْلَانِ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا لِابْنِ عَرَفَةَ وَالثَّانِي لِغَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ وَصَحَّ إنْ قَدَّمَ بَعْدِيَّةً) أَيْ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ الْقَائِلِ إنَّ السُّجُودَ دَائِمًا قَبْلِيٌّ وَقَوْلُهُ أَوْ أَخَّرَ قَبْلِيَّةً أَيْ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ الْقَائِلِ بِبَعْدِيَّةِ السُّجُودِ دَائِمًا

١٬٧١٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ رُفِعَ خِلَافٌ فِي الْمَذْهَبِ فِي مَحَلِّ السُّجُودِ فَقِيلَ مَحَلُّهُ بَعْدَ السَّلَامِ مُطْلَقًا

١٬٧٢٠

وَقِيلَ قَبْلَهُ مُطْلَقًا وَقِيلَ بِالتَّخْيِيرِ

١٬٧٢١

وَقِيلَ إنْ كَانَ النَّقْصُ خَفِيفًا كَالسِّرِّ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ سَجَدَ بَعْدَهُ كَالزِّيَادَةِ وَإِلَّا فَقَبْلَهُ

١٬٧٢٢

وَقِيلَ إنْ كَانَ عَنْ زِيَادَةٍ فَبَعْدَهُ وَإِنْ كَانَ عَنْ نَقْصٍ فَقَطْ أَوْ نَقْصٍ وَزِيَادَةٍ فَقَبْلَهُ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَعَلَيْهِ لَوْ قُدِّمَ الْبَعْدِيُّ أَوْ أُخِّرَ الْقَبْلِيُّ صَحَّ مُرَاعَاةً لِمَا ذُكِرَ مِنْ الْأَقْوَالِ.

(قَوْلُهُ إلَّا أَنَّ تَعَمُّدَ التَّقْدِيمِ حَرَامٌ) أَيْ لِإِدْخَالِهِ فِي الصَّلَاةِ مَا لَيْسَ مِنْهَا.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَصَحَّ إنْ قَدَّمَ أَوْ أَخَّرَ)

٦٬٢٥٥

ش: أَمَّا التَّقْدِيمُ وَالتَّأْخِيرُ سَهْوًا فَوَاضِحٌ

٦٬٢٥٦

وَأَمَّا الْعَمْدُ فَنَقَلَ ابْنُ بَشِيرٍ فِيهِ خِلَافًا وَالظَّاهِرُ الْإِجْزَاءُ.

٦٬٢٥٧

[فَرْعٌ وَجَبَ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ فِي صَلَاتِهِ قَبْلَ السَّلَامِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَأَعَادَ الصَّلَاةَ] (فَرْعٌ) مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ فِي صَلَاتِهِ قَبْلَ السَّلَامِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَأَعَادَ الصَّلَاةَ مِنْ أَوَّلِهَا فَإِنَّهَا لَا تُجْزِئُهُ وَالسُّجُودُ الَّذِي تَخْلُدُ فِي ذِمَّتِهِ لَا يُجْزِئُهُ إلَّا الْإِتْيَانُ بِهِ قَالَهُ ابْنُ بَشِيرٍ فِي الْحَلِفِ بِالْمَشْيِ إلَى مَكَّةَ مِنْ كِتَابِ النُّذُورِ وَابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ فِي بَابٍ جَامِعٍ فِي الصَّلَاةِ وَالتَّادَلِيُّ فِي أَوَّلِ مَنَاسِكِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَصَحَّ إنْ قُدِّمَ) .

ابْنُ رُشْدٍ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَسَمَاعِ عِيسَى: لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ لِلسُّجُودِ بَعْدَ السَّلَامِ إذَا سَجَدَهُ قَبْلَ السَّلَامِ نَاسِيًا كَانَ أَوْ مُتَعَمِّدًا مُرَاعَاةً لِلْخِلَافِ.

وَقَدْ نَصَّ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ عَلَى ذَلِكَ (أَوْ أُخِّرَ) ابْنُ عَرَفَةَ: تَأْخِيرُ الْقِبْلِيَّتَيْنِ عَفْوٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَصَحَّ إنْ قَدَّمَ أَوْ أَخَّرَ (ش) الضَّمِيرُ مُوَزَّعٌ إذْ الْمَعْنَى وَصَحَّ سُجُودُ السَّهْوِ إنْ قَدَّمَ بَعْدِيَّهُ وَلَوْ عَمْدًا رَعْيًا لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَلَا يَجُوزُ ابْتِدَاءً أَوْ أَخَّرَ قَبْلِيَّهُ رَعْيًا لِمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ،

١٬٠٦٣

وَيُكْرَهُ ابْتِدَاءٌ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى قَوْلُهُ وَصَحَّ إنْ قَدَّمَ إلَخْ أَيْ: عَمْدًا؛ لِأَنَّ فِعْلَ السَّاهِي لَا يَتَّصِفُ بِصِحَّةٍ وَلَا فَسَادٍ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ أَخَّرَ قَبْلِيَّهُ) وَلَوْ الْمَأْمُومُ بِأَنْ سَجَدَ الْإِمَامُ الْقَبْلِيَّ فِي مَحَلِّهِ وَأَخَّرَهُ الْمَأْمُومُ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ وَلَوْ أَخَّرَ الْإِمَامُ الْقَبْلِيَّ قِيلَ يُقَدِّمُ الْمَأْمُومُ وَقِيلَ يُؤَخِّرُ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ فِعْلَ السَّاهِي لَا يَتَّصِفُ بِصِحَّةٍ إلَخْ) ظَاهِرُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَكْفِيه مَا وَقَعَ مِنْ سُجُودِ سَهْوٍ وَيُطَالَبُ بِإِعَادَتِهِ.

أَقُولُ لَا يَخْفَى أَنَّهُ سَاهٍ عَنْ كَوْنِهِ مُقَدَّمًا أَوْ مُؤَخَّرًا مَعَ كَوْنِهِ قَاصِدًا فِعْلَهُ وَحَيْثُ إنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ فَالظَّاهِرُ الصِّحَّةُ؛ لِأَنَّ السَّهْوَ تَعَلَّقَ بِتَقْدِيمِهِ لَا بِذَاتِهِ؛ لِأَنَّهُ مَقْصُودٌ بِحَسَبِهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَصَحَّ) السُّجُودُ (إنْ قُدِّمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا أَيْ عَلَى السَّلَامِ مَا حَقُّهُ التَّأْخِيرُ عَنْهُ (أَوْ أُخِّرَ) كَذَلِكَ أَيْ عَنْهُ مَا حَقُّهُ التَّقْدِيمُ عَلَيْهِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا فِيهِمَا لَكِنَّ تَعَمُّدَ التَّقْدِيمِ مُحَرَّمٌ وَتَعَمُّدَ التَّأْخِيرِ مَكْرُوهٌ ابْنِ عَرَفَةَ وَسَجْدَتَا سَهْوًا لِزِيَادَةِ الْمَازِرِيِّ وَالْقَاضِي سُنَّةٌ الطَّرَّازُ وَاجِبَتَانِ وَلِنَقْصِ سُنَّتِهَا فِي وُجُوبِهِمَا، وَسُنَّتُهُمَا ثَالِثُهَا التَّفْصِيلُ لِأَخْذِ الْمَازِرِيِّ مِنْ بُطْلَانِهَا بِتَرْكِهِ وَقَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَتَفْصِيلٌ يَأْتِي فَلِلْأَوَّلِ بَعْدَ السَّلَامِ، وَلِلثَّانِي فِي كَوْنِهِ قَبْلَهُ

٨٦٢

لَا إنْ اسْتَنْكَحَهُ السَّهْوُ، وَيُصْلِحُ أَوْ شَكَّ هَلْ سَهَا، أَوْ سَلَّمَ، أَوْ سَجَدَ وَاحِدَةً فِي شَكِّهِ فِيهِ، هَلْ سَجَدَ اثْنَتَيْنِ. أَوْ زَادَ سُورَةً فِي أُخْرَيَيْهِ، [منح الجليل] وَتَخْيِيرِهِ رِوَايَتَا الْمَشْهُورِ وَالْمَجْمُوعَةِ وَفِي كَوْنِهِ لَهُمَا قَبْلُ أَوْ بَعْدُ رِوَايَتَا الْمَشْهُورِ وَابْنِ الْقَاسِمِ فَانْظُرْهُ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ طَوِيلٌ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وصح إن قدم؛ يعني أن من ترتب عليه بعدي، وقدمه بأن سجده قبل السلام يصح ويجزئه ولو عمدا، رعيا لمذهب الشافعي القائل: إن السجود كله قبلي،

٧٬٠٧٤

ولو كان المقدم له المأموم؛ بأن ترك المأموم السلام الأول مع الإمام، وسلم معه بعد السجود، ويتصور في المسبوق أيضا؛ بأن يقدم السجود على سلام نفسه بعد القضاء، ولا تبطل إلا إن سجد البعدي قبل القضاء قاله الشيخ محمد بن الحسن. أو أخر؛ يعني أن من ترتب عليه قبلي. وأخره بأن سجده بعد السلام، فإنه يصح ويجزئه ولو عمدا، رعيا لمذهب أبي حنيفة القائل: إن السجود كله بعدي،

٧٬٠٧٥

ويحرم تقديم البعدي، ويكره تأخير القبلي ولو أخر الإمام القبلي. البرزلي: كان شيخنا ابن عرفة يقول: إن المأموم يسجد قبل، وظاهر كلام غيره أنه يتبعه في السلام والسجود،

٧٬٠٧٦

وفي المواق: فيها لمالك: وكذا إن قدم الإمام القبلي وأخره المأموم فتصح صلاته. قاله الشيخ عبد الباقي.

٧٬٠٧٧

قال الشيخ محمد بن الحسن: قوله: وفي المواق فيها لمالك الخ، لم أر في المواق ما ذكره، وهو مشكل؛ إذ يلزم عليه سلام المأموم من الصلاة قبل إمامه، اللهم إلا أن يكون المأموم سها عن السجود مع الإمام حتى سلم الإمام. فتأمل. انتهى.

٧٬٠٧٨

وفي حاشية الرهوني عن المدونة: أن الإمام إذا كان يرى تأخير القبلي لا يخالفه المأموم. انتهى. واعلم أن الصلاة ليست بطول في القبلي المرتب عن أقل من ثلاث سنن،

٧٬٠٧٩

فمن ذكره أو ذكر البعدي في صلاة فرضا أو نفلا لم تبطل واحدة منهما،

٧٬٠٨٠

فإذا أتم صلاته سجدهما، فقول المصنف فيما يأتي: "إن أطال القراءة" الخ: خاص بالقبلي المرتب عن ثلاث سنن ونحوه، وفاعل صح: ضمير يعود على سجود السهو.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.