فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَأَنِينٍ لِوَجَعٍ وَبُكَاءِ تَخَشُّعٍ) أَيْ خُشُوعٍ تَشْبِيهٌ فِي عَدَمِ السُّجُودِ لَا فِي الْجَوَازِ لِأَنَّ مَا وَقَعَ غَلَبَةً لَا يُوصَفُ بِجَوَازٍ وَلَا غَيْرِهِ فَلِذَا حَسُنَ مِنْ الْمُصَنِّفِ التَّشْبِيهُ دُونَ الْعَطْفِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَأَنِينٍ لِوَجَعٍ) أَيْ كَأَنِينٍ غَلَبَهُ لِأَجْلِ وَجَعٍ وَبُكَاءٍ غَلَبَهُ لِأَجْلِ خُشُوعٍ

١٬٧٧٠

وَظَاهِرُهُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ مَا وَقَعَ غَلَبَةً إلَخْ) أَيْ فَانْدَفَعَ قَوْلُ ابْنِ غَازِيٍّ صَوَابُهُ وَكَأَنِينٍ بِالْوَاوِ عَطْفًا عَلَى إنْصَاتٍ إذْ هُوَ مِمَّا انْدَرَجَ تَحْتَ قَوْلِهِ وَلَا جَائِزٍ اهـ وَحَاصِلُ رَدِّ الشَّارِحِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَفْرَادِ الْجَائِزِ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنِينُ غَلَبَةٍ مِنْ الْمَرِيضِ بِحَيْثُ يَصِيرُ كَالْمَلْجَأِ لِمَا يَصِيرُ مِنْهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ لَهُ فِيهِ اخْتِيَارًا بِحَيْثُ يُمْكِنُهُ تَرْكُهُ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَأَنِينٍ لِوَجَعٍ) تَقَدَّمَ قَوْلُ الْمَازِرِيِّ أَنِينٌ لِوَجَعٍ عَفْوٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَأَنِينٍ لِوَجَعٍ (ش) تَشْبِيهٌ فِي عَدَمِ السُّجُودِ لَا فِي الْجَوَازِ؛ لِأَنَّ هَذَا وَقَعَ مِنْهُ غَلَبَةً فَلَا يَتَّصِفُ بِجَوَازٍ وَلَا غَيْرِهِ فَلِذَا حَسَنُ التَّشْبِيهُ مِنْ الْمُؤَلِّفِ دُونَ الْعَطْفِ فَفِي كَلَامِ ابْنِ غَازِيٍّ نَظَرٌ،

١٬٠٩٧

وَأَمَّا الْبُكَاءُ الْمَسْمُوعُ إذَا كَانَ لَا يَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ وَالْخُشُوعِ يُلْحَقُ بِالْكَلَامِ فَيُبْطِلُ عَمْدُهُ وَيَسْجُدُ لِسَهْوِهِ وَإِنْ كَانَ مِنْ بَابِ الْخُشُوعِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ إذَا كَانَ غَلَبَةً وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ.

(وَبُكَاءِ تَخَشُّعٍ وَإِلَّا فَكَالْكَلَامِ) وَالْمُرَادُ بِالتَّخَشُّعِ الْخُشُوعُ فَلَيْسَ التَّفَعُّلُ عَلَى بَابِهِ؛ لِأَنَّهُ يُكْرَهُ إظْهَارُ التَّخَشُّعِ فِي الصَّلَاةِ وَقَيَّدَهُ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ بِالْغَلَبَةِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا رَاجِعٌ لِمَسْأَلَتَيْ الْأَنِينِ وَالْبُكَاءِ أَيْ: وَإِلَّا بِأَنْ أَنَّ لِغَيْرِ وَجَعٍ أَوْ بَكَى لِغَيْرِ الْخُشُوعِ كَمُصِيبَةٍ أَوْ وَجَعٍ فَكَالْكَلَامِ يُفَرَّقُ بَيْنَ عَمْدِهِ وَسَهْوِهِ وَكَثِيرِهِ وَقَلِيلِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَأَنِينٍ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ بِالْأَنِينِ بِقَيْدِهِ وَلَوْ كَانَ مِنْ الْأَصْوَاتِ الْمُلْحَقَةِ بِالْكَلَامِ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ ضَرُورَةٍ

(قَوْلُهُ فَفِي كَلَامِ ابْنِ غَازِيٍّ نَظَرٌ) عِبَارَتُهُ صَوَابُهُ وَكَأَنِينٍ بِالْوَاوِ عَطْفًا عَلَى كَإِنْصَاتٍ إذْ هُوَ مِمَّا انْدَرَجَ تَحْتَ قَوْلِهِ وَلَا لِجَائِزٍ اهـ.

وَحَاصِلُ رَدِّ الشَّارِحِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَفْرَادِ الْجَائِزِ، وَاَلَّذِي أَقُولُ إنَّ هَذَا الْأَنِينَ الَّذِي يَقَعُ مِنْ الْمَرِيضِ تَارَةً يَصِلُ إلَى حَدِّ الْغَلَبَةِ بِحَيْثُ يَصِيرُ كَالْمَلْجَأِ الِمَا يَصْدُرُ مِنْهُ وَتَارَةً يَكُونُ لَهُ اخْتِيَارٌ فِيهِ أَيْ: بِحَيْثُ يُمْكِنُهُ تَرْكُهُ كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ الْإِطْلَاقُ

(قَوْلُهُ إذَا كَانَ لَا يَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ وَالْخُشُوعِ) أَيْ: لَا يَتَعَلَّقُ بِالْخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ وَإِنْ كَانَ مِنْ بَابِ الْخُشُوعِ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمَنْطُوقَ يَصْدُقُ بِصُورَتَيْنِ بِأَنْ كَانَ لِمُصِيبَةٍ أَوْ وَجَعٍ

(قَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ فِيهِ إذَا كَانَ غَلَبَةً)

٢٬٣١٥

وَأَمَّا إذَا كَانَ اخْتِيَارًا فَيُبْطِلُ وَسَكَتَ عَنْ السَّهْوِ فَهَلْ كَالْغَلَبَةِ لَا سُجُودَ فِيهِ أَوْ فِيهِ السُّجُودُ وَهُوَ الظَّاهِرُ.

(قَوْلُهُ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ وَبُكَاءِ تَخَشُّعٍ) أَيْ: فَيُحْمَلُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا إذَا كَانَ غَلَبَةً وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَثُرَ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَكَالْكَلَامِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ لِمُصِيبَةٍ أَوْ وَجَعٍ فَكَالْكَلَامِ كَانَ اخْتِيَارًا أَوْ غَلَبَةً أَوْ كَانَ لِتَخَشُّعٍ وَكَانَ اخْتِيَارًا

(قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ بِالْغَلَبَةِ) هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ وَبُكَاءِ تَخَشُّعٍ

(قَوْلُهُ يُفَرَّقُ بَيْنَ عَمْدِهِ وَسَهْوِهِ)

٢٬٣١٦

أَيْ: فَإِذَا كَانَ عَمْدًا فَتَبْطُلُ

٢٬٣١٧

وَكَذَا إنْ كَانَ غَلَبَةً

(قَوْلُهُ وَكَثِيرُهُ وَقَلِيلُهُ) أَيْ: وَكَثِيرُ السَّهْوِ وَقَلِيلُهُ فَإِذَا كَانَ كَثِيرُ السَّهْوِ فَيُبْطِلُ وَإِنْ كَانَ قَلِيلُهُ لَا يُبْطِلُ.

٢٬٣١٨

{تَنْبِيهٌ} : هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الْبُكَاءُ بِصَوْتٍ،

٢٬٣١٩

وَأَمَّا إذَا كَانَ لَا صَوْتَ فِيهِ لَا يُبْطِلُ اخْتِيَارًا أَوْ غَلَبَةً تَخَشُّعًا أَمْ لَا وَيَنْبَغِي إلَّا أَنْ يَكْثُرَ الِاخْتِيَارِيُّ

٢٬٣٢٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْبُكَاءَ إنْ حَصَلَ بِلَا صَوْتٍ لَا يُبْطِلُ مُطْلَقًا اخْتِيَارِيًّا أَوْ غَلَبَةً تَخَشُّعًا أَمْ لَا مَا لَمْ يَكْثُرْ ذَلِكَ فِي الِاخْتِيَارِيِّ،

٢٬٣٢١

وَأَمَّا بِصَوْتٍ فَإِنْ كَانَ اخْتِيَارِيًّا أَبْطَلَ مُطْلَقًا كَانَ لِتَخَشُّعٍ أَمْ لَا بِأَنْ كَانَ لِمُصِيبَةٍ وَإِنْ كَانَ غَلَبَةً إنْ كَانَ لِتَخَشُّعٍ لَمْ يُبْطِلْ ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَثُرَ وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهِ أَبْطَلَ شَرْحُ عب وَسَكَتَ عَنْ السَّهْوِ وَقَدْ عَلِمْت حُكْمَهُ.

منح الجليلعليش

(كَأَنِينٍ لِوَجَعٍ وَبُكَاءِ تَخَشُّعٍ) أَيْ غَلَبَةِ خُشُوعٍ لَا فِي الْجَوَازِ لِأَنَّ الْوَاقِعَ غَلَبَةً لَا يَتَعَلَّقُ الْجَوَازُ بِهِ لِاخْتِصَاصِهِ بِالْأَفْعَالِ الِاخْتِيَارِيَّةِ، فَلِذَا حَسُنَ وَإِلَّا فَكَالْكَلَامِ: كَسَلَامٍ عَلَى مُفْتَرِضٍ وَلَا لِتَبَسُّمٍ وَفَرْقَعَةِ أَصَابِعَ، وَالْتِفَاتٍ بِلَا حَاجَةٍ، وَتَعَمُّدِ بَلْعِ مَا بَيْنَ أَسْنَانِهِ، وَحَكِّ جَسَدِهِ، [منح الجليل] تَشْبِيهُهُ لَا عَطْفُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كأنين لوجع؛ يعني أن الأنين في الصلاة لأجل الوجع، لا شيء فيه؛ فهو تشبيه بالجائز في أنه لا شيء فيه، وليس من أفراد الجائز؛ لأن الفعل الضروري لا يتصف بالحكم الشرعي، وظاهر المصنف عدم البطلان ولو كان من الأصوات الملحقة بالكلام؛ لأنه محل ضرورة.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.