كَنَفْلٍ لَمْ يَعْقِدْ ثَالِثَتَهُ
الشروح عليها
(كَنَفْلٍ) قَامَ فِيهِ مِنْ اثْنَتَيْنِ سَاهِيًا و (لَمْ يَعْقِدْ ثَالِثَتَهُ) فَيَرْجِعُ وَيَسْجُدُ بَعْدَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَيَرْجِعُ وَيَسْجُدُ بَعْدَهُ) فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ بَطَلَتْ كَذَا قَالَ عبق قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَيْهِ وَهُوَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ بَلْ الصَّوَابُ صِحَّةُ الصَّلَاةِ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ بِجَوَازِ النَّفْلِ أَرْبَعًا بَلْ نَحْنُ نَقُولُ بِهِ غَايَتُهُ الْكَرَاهَةُ وَمُخَالَفَةُ الْأَفْضَلِ لَا تَقْتَضِي الْبُطْلَانَ اهـ
ثُمَّ إنَّ عبق جَزَمَ هُنَا بِالْبُطْلَانِ وَتَرَدَّدَ بَعْدَهُ بِقَوْلِهِ
وَأَمَّا إذَا قَامَ لِثَالِثَةٍ فِي النَّفْلِ عَمْدًا فَانْظُرْ هَلْ لَا تَبْطُلُ إلَخْ قَالَ بْن وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ رَعْيًا لِلْقَوْلِ بِجَوَازِ النَّفْلِ أَرْبَعًا وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا عَلَى خش أَنَّهُ إذَا قَامَ لِثَالِثَةٍ فِي النَّفْلِ عَمْدًا فَالْبُطْلَانُ لِدُخُولِهِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَبِتَعَمُّدٍ كَسَجْدَةٍ وَقَدْ رَجَعَ فِي حَاشِيَةِ عبق عَنْ هَذَا لَمَّا قَالَهُ بْن لِأَنَّ غَايَتَهُ كَرَاهَةُ الزِّيَادَةِ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَمُخَالَفَةُ الْأَفْضَلِ لَا تَقْتَضِي الْبُطْلَانَ.
ص (كَنَفْلٍ لَمْ يَعْقِدْ ثَالِثَتَهُ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مِنْ نَافِلَةٍ ثُمَّ قَامَ إلَى ثَالِثَةٍ سَاهِيًا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إلَى الْجُلُوسِ مَا لَمْ يَعْقِدْ الرَّكْعَةَ الثَّالِثَةَ، وَعَقْدُهَا بِرَفْعِ الرَّأْسِ مِنْ رُكُوعِهَا فَإِذَا رَجَعَ فَإِنَّهُ يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ. قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَهَذَا فِي غَيْرِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ
وَأَمَّا رَكْعَتَا الْفَجْرِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ فِيهَا مُطْلَقًا.
(تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ) هَذَا إذَا تَذَكَّرَ بَعْدَ قِيَامِهِ إلَى الثَّالِثَةِ فَإِنْ تَذَكَّرَ بَعْدَ أَنْ تَزَحْزَحَ أَوْ بَعْدَ أَنْ فَارَقَ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ فَهَلْ عَلَيْهِ سُجُودٌ أَمْ لَا؟
أَمَّا إذَا لَمْ يُفَارِقْ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ فَإِنَّهُ لَا سُجُودَ عَلَيْهِ،
وَأَمَّا إذَا رَجَعَ بَعْدَ أَنْ فَارَقَ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَلَمْ يَسْتَقِلَّ قَائِمًا فَانْظُرْ هَلْ يَسْجُدُ أَمْ لَا؟ وَلَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ ذَلِكَ يَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ فِيمَا إذَا فَارَقَ فِي الْفَرِيضَةِ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ ثُمَّ رَجَعَ فَإِنَّهُ اُخْتُلِفَ فِيهِ هَلْ يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ أَمْ لَا؟ ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ.
(الثَّانِي) قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ عَنْ صَاحِبِ الطِّرَازِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ بَابِ السَّهْوِ لَوْ صَلَّى الْفَجْرَ ثَلَاثًا اُخْتُلِفَ فِي بُطْلَانِهِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْفَجْرَ مَحْدُودٌ بِاتِّفَاقٍ فَزِيَادَةُ نِصْفِهِ تُبْطِلُهُ،
وَإِذَا قُلْنَا لَا تُبْطِلُهُ فَصَلَّى أَرْبَعًا اسْتَحَبَّ مَالِكٌ الْإِعَادَةَ خِلَافًا لِمُطَرِّفٍ، انْتَهَى. وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ لِقَوْلِ مَالِكٍ مَنْ سَهَا فَشَفَعَ وِتْرَهُ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ وَأَجْزَأَهُ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَقَلَهُ فِي فَصْلِ النَّفْلِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(كَنَفْلٍ لَمْ يَعْقِدْ ثَالِثَتَهُ، وَإِلَّا كَمَّلَ أَرْبَعًا فِي الْخَامِسَةِ مُطْلَقًا وَسَجَدَ قَبْلَهُ فِيهِمَا) .
مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ قَامَ فِي النَّافِلَةِ مِنْ اثْنَتَيْنِ سَاهِيًا فَلْيَرْجِعْ فَيَجْلِسْ وَيُسَلِّمْ وَيَسْجُدْ بَعْدَ السَّلَامِ.
فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى رَكَعَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَرْجِعَ مَا لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ،
فَإِنْ رَفَعَ رَأْسَهُ أَتَى بِرَابِعَةٍ كَانَ فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَسَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ لِنَقْصِهِ السَّلَامَ،
فَإِنْ سَهَا عَنْ السَّلَامِ مِنْ الرَّابِعَةِ حَتَّى صَلَّى خَامِسَةً فَلَا يَأْتِي بِسَادِسَةٍ وَلْيَرْجِعْ مَتَى مَا ذَكَرَ فَيَجْلِسْ وَيُسَلِّمْ.
ابْنُ يُونُسَ: وَيَسْجُدُ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ قَبْلَ السَّلَامِ.
(وَتَارِكُ رُكُوعٍ يَرْجِعُ قَائِمًا وَنُدِبَ أَنْ يَقْرَأَ) اُنْظُرْ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:" إلَّا لِتَرْكِ رُكُوعٍ "
(ص) كَنَفْلٍ لَمْ يَعْقِدْ ثَالِثَتَهُ وَإِلَّا كَمَّلَ أَرْبَعًا وَفِي الْخَامِسَةِ مُطْلَقًا وَسَجَدَ قَبْلَهُ فِيهِمَا (ش) هَذَا تَشْبِيهٌ فِي الرُّجُوعِ وَالسُّجُودِ بَعْدَهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ نَافِلَةً ثُمَّ قَامَ سَاهِيًا إلَى ثَالِثَةٍ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ إنْ فَارَقَ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَإِلَّا فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ لِرُجُوعِهِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا حَصَلَ مِنْهُ التَّزَحْزُحُ وَهُوَ لَا يُسْجَدُ لَهُ كَمَا مَرَّ هَذَا إنْ لَمْ يَعْقِدْ الثَّالِثَةَ فَإِنْ عَقَدَهَا بِرَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ رُكُوعِهَا فَإِنَّهُ يُكْمِلُ مَا هُوَ فِيهِ أَرْبَعًا فِي غَيْرِ الْفَجْرِ،
فَإِنْ صَلَّى النَّافِلَةَ أَرْبَعًا وَقَامَ لِخَامِسَةٍ سَاهِيًا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ مُطْلَقًا أَيْ: سَوَاءٌ عَقَدَهَا أَمْ لَا وَيَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ سَجْدَتَيْنِ فِي الصُّورَتَيْنِ لِنَقْصِهِ السَّلَامَ، وَالزِّيَادَةُ وَاضِحَةٌ وَانْظُرْ الرَّدَّ وَالْجَوَابَ عَلَى هَذَا التَّعْلِيلِ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ فَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ مُطْلَقًا أَيْ: سَوَاءٌ عَقَدَ الْخَامِسَةَ أَمْ لَا وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَدْخُلَ الْفَرْضَ فِي الْإِطْلَاقِ لِئَلَّا يُنَافِيَهُ، قَوْلُهُ وَسَجَدَ قَبْلَهُ إذْ الْفَرْضُ إذَا رَجَعَ بَعْدَ قِيَامِهِ لِلْخَامِسَةِ فَإِنَّمَا يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ لِلزِّيَادَةِ الْمَحْضَةِ فَضَمِيرُ فِيهِمَا يَرْجِعُ لِلنَّفْلِ الْمُكَمِّلِ أَرْبَعًا وَلِمَنْ رَجَعَ فِيهِ مِنْ الْخَامِسَةِ عَقَدَهَا أَمْ لَا وَلَك أَنْ تُعَمِّمَ فِي الْإِطْلَاقِ وَتُخَصِّصَ، قَوْلُهُ وَسَجَدَ قَبْلَهُ فِيهِمَا أَيْ: فِي مَسْأَلَتَيْ النَّفْلِ فَقَطْ دُونَ الْفَرْضِ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا كَمَّلَ أَرْبَعًا) ظَاهِرُ الْمَنْقُولِ عَنْ مَالِكٍ الْوُجُوبُ
(قَوْلُهُ وَفِي الْخَامِسَةِ مُطْلَقًا) فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَالْفَرِيضَةُ كَالنَّافِلَةِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُكْمِلُ مَا هُوَ فِيهِ) هَذَا إنْ قَامَ لِلثَّالِثَةِ سَاهِيًا
وَأَمَّا لَوْ قَامَ عَمْدًا فِي ثَالِثَةِ النَّفْلِ فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ لِدُخُولِهِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَبِتَعَمُّدٍ كَسَجْدَةٍ.
(قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْفَجْرِ) اعْلَمْ أَنَّ الْعِيدَ وَالْكُسُوفَ وَالِاسْتِسْقَاءَ كَالْفَجْرِ وَإِنَّمَا اسْتَثْنَى مَا ذُكِرَ؛ لِأَنَّ زِيَادَةَ مِثْلِهَا يُبْطِلُهَا بَلْ فِي الطِّرَازِ إذَا صَلَّى الْفَجْرَ ثَلَاثًا اُخْتُلِفَ فِي بُطْلَانِهِ وَلِأَنَّ الشَّارِعَ حَدَّهُ بِاثْنَتَيْنِ فَفِعْلُهُ أَرْبَعًا يُخَالِفُهُ
(قَوْلُهُ لِنَقْصِهِ السَّلَامَ) أَيْ: فِي الصُّورَتَيْنِ وَالزِّيَادَةُ وَاضِحَةٌ أَيْ: فِي الْأَخِيرَةِ.
(قَوْلُهُ عَلَى هَذَا التَّعْلِيلِ) أَيْ: الرَّدِّ عَلَى هَذَا التَّعْلِيلِ حَاصِلُهُ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ يَقُولُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى إنَّمَا يَسْجُدُ قَبْلُ لِنَقْصِهِ السَّلَامَ عَنْ مَحَلِّهِ الْأَصْلِيِّ وَنَقَضَهُ اللَّخْمِيُّ بِلُزُومِهِ فِيمَنْ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا فَقَدْ نَقَصَهُ فِي مَحَلِّهِ وَفَعَلَهُ بَعْدَ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّ التَّأْخِيرَ نَقْصٌ مَعَ أَنَّهُ يَسْجُدُ فِي هَذِهِ بَعْدُ وَرَدَّهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِاسْتِقْلَالِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي النَّفْلِ أَيْ: بِالسَّلَامِ وَنَفْيِهِ فِي خَامِسَةِ الظُّهْرِ؛ لِأَنَّ خَامِسَةَ الظُّهْرِ مُتَّفَقٌ عَلَى نَفْيِهَا فَهِيَ مَحْضُ زِيَادَةٍ
وَأَمَّا الثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ فِي النَّفْلِ فَثَمَّ مَنْ يَقُولُ فِي النَّفْلِ أَرْبَعٌ وَعِنْدَنَا اثْنَتَانِ فَهُوَ نَقْصُ السَّلَامِ مِنْ اثْنَتَيْنِ عِنْدَنَا حَالَ تَكْمِيلِهِ أَرْبَعًا وَلَا يُنْقَضُ بِأَنَّ السَّلَامَ فَرْضٌ وَلَا يَنْجَبِرُ بِالسُّجُودِ؛ لِأَنَّ رَعْيَ كَوْنِ النَّفْلِ أَرْبَعًا يَصِيرُ بِسَلَامِ الرَّكْعَتَيْنِ كَسُنَّةٍ
وَأَمَّا فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ فَوَجْهُهُ أَنَّهُ أَتَى بِنَقْصٍ وَزِيَادَةٍ وَالنَّقْصُ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ وَالزِّيَادَةُ وَاضِحَةٌ.
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ عَقَدَ الْخَامِسَةَ أَمْ لَا) بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يُرَاعَى مِنْ الْخِلَافِ إلَّا مَا قَوِيَ وَاشْتَهَرَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَالْخِلَافُ فِي الْأَرْبَعِ قَوِيٌّ بِخِلَافِ غَيْرِهِ.
(لَمْ يَعْقِدْ ثَالِثَتَهُ) أَيْ النَّفْلِ بِرَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ رُكُوعِهَا فَيَرْجِعُ لِلْجُلُوسِ وَيُعِيدُ التَّشَهُّدَ، وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ لِزِيَادَةِ الْقِيَامِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
كنفل لم يعقد ثالثته؛ تشبيه في الرجوع وسجود البعدي؛ يعني أن المصلي للنافلة إذا قام من اثنتين ساهيا، فإنه يرجع متى ما ذكر حيث لم يعقد الركعة الثالثة برفع رأسه من ركوعها، ولا يفوته الرجوع بالانحناء، ويسجد بعد السلام،
وإن رجع قبل أن يفارق الأرض بيديه وركبتيه، فلا سجود. وإلا بأن عقد الثالثة، بأن ذكر بعد رفع رأسه من ركوعها، كهل أربعا لقول بعض العلماء بجواز النفل بأربع في ليل أو نهار ما عدا ركعتي الفجر لأنها محدودة باتفاق قاله الشيخ إبراهيم وعبارة الشيخ عبد الباقي كمل أربعا لقول بعض العلماء بجواز النفل بأربع في ليل أو نهار إلا الفجر؛ ثم قال والعيد والكسوف والاستسقاء كالفجر. انتهى.
وقوله: "كنفل لم يعقد ثالثته" ، قال الشيخ عبد الباقي: فإن لم يرجع في مسألة المصنف بطلت،
ثم قال: تنبيه: إن قام سهوا لثالثة في نفل بتراويح رمضان أو بغيرها سبح له،
فإن لم يرجع، فإذا خيف عقده الثالثة قاموا،
فإن تبعوه بغير تسبيح أو قبل خوف عقدها، صحت صلاتهم؛ لأنها زيادة مشروعة مأمور بها على قول، كما في الوانشريسي.
وأما إن قام لثالثة في النفل عمدا، فانظر هل لا تبطل أو تبطل عليه وعليهم؟ ويدخل حينئذ تحت قوله: "وبتعمد كسجدة" انتهى.
وانظر كيف جزم بالبطلان فيما إذا لم يرجع حيث قال: فإن لم يرجع في مسألة المصنف بطلت؛ يعني قوله: "كنفل لم يعقد ثالثته" ، وتردد هنا في البطلان، قال الشيخ محمد بن الحسن: والظاهر عدم البطلان رعيا للقول بجواز النفل أربعا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.