وتبعه مأمومه
الشروح عليها
ص (وَتَبِعَهُ مَأْمُومُهُ) ش: يَعْنِي إذَا سَهَا الْإِمَامُ وَقَامَ وَلَمْ يَجْلِسْ الْجُلُوسَ الْأَوَّلَ حَتَّى اعْتَدَلَ قَائِمًا فَلْيَتْبَعْهُ الْمَأْمُومُ فَإِنْ رَجَعَ الْإِمَامُ مِنْ قِيَامِهِ إلَى الْجُلُوسِ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ الْمَأْمُومُ فَعَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ يَبْقَى الْمَأْمُومُ جَالِسًا مَعَهُ وَلَا يَقُومُ حَتَّى يَقُومَ الْإِمَامُ؛ لِأَنَّ هَذَا الْجُلُوسَ مُعْتَبَرٌ.
[فَرْعٌ قَامَ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ ثُمَّ رَجَعَ الْإِمَامُ بَعْدَ اسْتِوَائِهِ] (فَرْعٌ)
فَلَوْ قَامَ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ ثُمَّ رَجَعَ الْإِمَامُ بَعْدَ اسْتِوَائِهِ تَبِعَهُ الْمَأْمُومُ أَيْضًا.
[فَرْعٌ انْتَصَبَ الْمَأْمُومُ قَبْلَ الْإِمَامِ وَذُكِّرَ الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يَنْتَصِبَ فَرَجَعَ] (فَرْعٌ)
فَلَوْ انْتَصَبَ الْمَأْمُومُ قَبْلَ الْإِمَامِ وَذُكِّرَ الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يَنْتَصِبَ فَرَجَعَ فَهَاهُنَا يَرْجِعُ الْمَأْمُومُ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ، انْتَهَى. مِنْ شَرْحِ الرِّسَالَةِ لِلْفَاكِهَانِيِّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَتَبِعَهُ مَأْمُومُهُ وَسَجَدَ بَعْدَهُ (ش) أَيْ: وَتَبِعَهُ مَأْمُومُهُ فِي قِيَامِهِ وَرُجُوعِهِ كَانَ رُجُوعُهُ مَشْرُوعًا أَمْ لَا وَسَوَاءٌ انْتَصَبَ الْمَأْمُومُ دُونَ الْإِمَامِ أَوْ الْعَكْسِ وَإِذَا اعْتَدَّ بِرُجُوعِهِ فَلَيْسَ مَعَهُ إلَّا زِيَادَةٌ مَحْضَةٌ وَهِيَ قِيَامُهُ سَهْوًا فَلِذَا يَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ وَقَالَ أَشْهَبُ رُجُوعُهُ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ فَهُوَ لَمْ يَأْتِ بِمَا طُلِبَ مِنْهُ مِنْ الْجُلُوسِ وَالتَّشَهُّدِ إذْ مَا فَعَلَهُ مِنْهُمَا غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ فَمَعَهُ نَقْصُ التَّشَهُّدِ وَزِيَادَةٌ، وَهُوَ الْقِيَامُ ابْنُ حَبِيبٍ يُسْتَحَبُّ لِلْمَأْمُومِينَ أَنْ يُسَبِّحُوا قَبْلَ اتِّبَاعِهِ مَا لَمْ يَسْتَوِ قَائِمًا وَإِلَّا فَلَا يَفْعَلُوا قَالَهُ الْمَوَّاقُ وَالْمُرَادُ بِالِاسْتِوَاءِ قَائِمًا مُفَارَقَةُ الْأَرْضِ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ: وَتَبِعَهُ مَأْمُومُهُ) أَيْ وُجُوبًا فَإِنْ لَمْ يَتَّبِعْهُ سَهْوًا أَوْ تَأْوِيلًا صَحَّتْ صَلَاتُهُ لَا عَمْدًا أَوْ جَهْلًا
(قَوْلُهُ كَانَ رُجُوعُهُ) أَيْ الْإِمَامِ مَشْرُوعًا كَمَا إذَا كَانَ لَمْ يُفَارِقْ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ
(قَوْلُهُ أَمْ لَا) بِأَنْ فَارَقَ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ
(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ انْتَصَبَ الْمَأْمُومُ) لَا يَخْفَى أَنَّ الرُّجُوعَ عِنْدَ الِانْتِصَابِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ،
وَأَمَّا دُونَهُ فَقَدْ يَكُونُ كَذَلِكَ كَمَا إذَا فَارَقَ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَقَدْ يَكُونُ مَشْرُوعًا كَمَا إذَا لَمْ يُفَارِقْ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا التَّعْمِيمَ إنَّمَا قَصَدَ بِهِ تَوْضِيحَ أَنَّ الْمَأْمُومَ يَتَّبِعُ إمَامَهُ وَلَوْ خَالَفَ فِعْلُهُ فِعْلَ إمَامِهِ وَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يُسْتَغْنَى عَنْهُ بِاَلَّذِي قَبْلَهُ.
(قَوْلُهُ وَهِيَ قِيَامُهُ سَهْوًا) سَكَتَ عَنْ رُجُوعِهِ مَعَ أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ سَهْوًا كَمَا يَكُونُ عَمْدًا وَلَعَلَّهُ لَمَّا كَانَ وَسِيلَةً لِفِعْلِ السُّنَّةِ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ سُجُودٌ
(قَوْلُهُ رُجُوعُهُ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا كَانَ رُجُوعُهُ غَيْرَ مُعْتَدٍّ بِهِ لَا يَكُونُ مُطَالَبًا بِالتَّشَهُّدِ فَيَكُونُ زِيَادَةً عَبَثًا غَيْرَ مُبْطِلَةٍ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِهِ فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا السُّجُودُ وَيَكُونُ مِنْ أَفْرَادِ الْعَمْدِ الَّذِي فِيهِ السُّجُودُ كَمَا يُفِيدُهُ بَعْضُ التَّقَارِيرِ عَلَى تت الْكَبِيرِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَزِيَادَةٌ وَهُوَ الْقِيَامُ لَا مَفْهُومَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ وَجَدَ زِيَادَةً غَيْرَ الْقِيَامِ وَهِيَ الرُّجُوعُ.
(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِالِاسْتِوَاءِ قَائِمًا) جَوَابٌ عَمَّا يَقُولُ قَوْلُهُ مَا لَمْ يَسْتَوِ قَائِمًا صَادِقٌ بِمَا إذَا فَارَقَ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَقِلَّ قَائِمًا مَعَ أَنَّهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ لَا يُسَبِّحُونَ لَهُ فَأَجَابَ بِمَا ذُكِرَ وَقَائِمًا حَالٌ مُؤَسَّسَةٌ؛ لِأَنَّ الِاسْتِوَاءَ يَتَحَقَّقُ فِي حَالَةِ الْجُلُوسِ وَحَالَةِ الْقِيَامِ فَأَفَادَك أَنَّ الْمُرَادَ الِاسْتِوَاءُ فِي حَالَةِ كَوْنِهِ قَائِمًا.
(وَتَبِعَهُ) أَيْ الْإِمَامَ الَّذِي رَجَعَ بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ اسْتَقَلَّ أَوَّلًا (مَأْمُومُهُ) فِي الرُّجُوعِ وُجُوبًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
وتبعه مأمومه؛ يعني أن المأموم يتبع الإمام فيما مر فيتبعه في قيامه ورجوعه، كان رجوعه مشروعا أم لا، انتصب المأموم دون الإمام أو العكس. قاله الشيخ محمد بن الحسن.
وفي الحطاب فلو قام الإمام والمأموم، ثم رجع الإمام بعد استوائه تبعه المأموم أيضا. انتهى.
وفيه أيضا: فلو انتصب المأموم قبل الإمام، وذكر الإمام قبل أن ينتصب فرجع، فهاهنا يرجع المأموم؛ وهو المعروف. وقوله: وتبعه مأمومه؛ أي وجوبا، واستحب ابن حبيب تسبيحهم له قبل اتباعهم له،
فإن لم يتبعه مأمومه سهوا أو تأويلا صحت، لا عمدا أو جهلا. انظر شرح الشيخ عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.