وَإِنْ جَهِلَ مَا صَلَّى أَشَارَ فَأَشَارُوا
الشروح عليها
(وَإِنْ جَهِلَ) الْخَلِيفَةُ (مَا صَلَّى) الْأَوَّلُ وَقَدْ ذَهَبَ (أَشَارَ) لَهُمْ لِيُعْلِمُوهُ بِعَدَدِ مَا صَلَّى (فَأَشَارُوا) بِمَا يُفِيدُ الْعِلْمَ فَإِنْ فَهِمَ فَوَاضِحٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ جَهِلَ مَا صَلَّى) أَيْ وَإِنْ جَهِلَ عَدَدَ مَا صَلَّى.
(قَوْلُهُ فَأَشَارُوا بِمَا يُفِيدُ الْعِلْمَ) أَيْ بِمَا يُفِيدُ الْعِلْمَ بِعَدَدِ مَا صَلَّى فَإِنْ جَهِلُوا أَيْضًا عَمِلَ عَلَى الْمُحَقَّقِ وَلَوْ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَيُلْغِي غَيْرَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ جَهِلَ مَا صَلَّى أَشَارَ فَأَشَارُوا، وَإِلَّا سُبِّحَ بِهِ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ اسْتَخْلَفَ وَقَدْ فَاتَهُ بَعْضُ صَلَاةِ الْإِمَامِ وَجَهِلَ مَا مَضَى مِنْهَا يُشَارُ إلَيْهِ حَتَّى يَفْهَمَ مَا ذَهَبَ مِنْ الصَّلَاةِ فَإِنْ لَمْ يَفْهَمْ بِالْإِشَارَةِ وَمَضَى حَتَّى سُبِّحَ بِهِ فَلَا بَأْسَ،
وَإِنْ لَمْ يَجِدْ بُدًّا إلَّا أَنْ يَتَكَلَّمَ فَلَا بَأْسَ.
ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا صَحِيحٌ عَلَى الْمَعْلُومِ مِنْ مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتِهِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا تَدْعُو إلَيْهِ الضَّرُورَةُ مِنْ أَنَّ إصْلَاحَ الصَّلَاةِ جَائِزٌ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ خِلَافًا لِابْنِ كِنَانَةَ وَسَحْنُونٍ.
(ص) وَإِنْ جَهِلَ مَا صَلَّى أَشَارَ فَأَشَارُوا وَإِلَّا سُبِّحَ بِهِ. (ش) أَيْ: إذَا جَهِلَ الْمُسْتَخْلَفُ الْمَسْبُوقُ مَا صَلَّى الْإِمَامُ الْأَوَّلُ أَشَارَ إلَيْهِمْ لِيُعْلِمُوهُ
وَأَشَارَ إلَيْهِ الْمَأْمُومُونَ بِعَدَدِ مَا صَلَّى فَإِنْ فَهِمَ فَوَاضِحٌ وَإِلَّا سَبَّحُوا بِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْهَمْ بِالتَّسْبِيحِ كَلَّمُوهُ وَكَلَّمَهُمْ عَلَى مَا فِي سَمَاعِ مُوسَى. ابْنُ رُشْدٍ هُوَ الْجَارِي عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ الْكَلَامَ لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ غَيْرُ مُبْطِلٍ. وَقَوْلُهُ " سَبَّحَ بِهِ " أَيْ: لِأَجْلِ إفْهَامِ الْمُسْتَخْلَفِ أَوْ بِسَبَبِهِ.
وَإِذَا جَهِلَ وَجَهِلُوا فَإِنَّهُ يَعْمَلُ عَلَى الْمُحَقَّقِ وَيُلْغِي غَيْرَهُ.
(قَوْلُهُ: أَشَارَ فَأَشَارُوا) أَيْ: لِيُعْلِمُوهُ بِمَا صَلَّى لَا بِمَا بَقِيَ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ وَإِنْ جَهِلَ مَا صَلَّى لِاتِّفَاقِ الْمُؤْتَمِّينَ سَوَاءٌ كَانُوا مُقِيمِينَ أَوْ مُسَافِرِينَ عَلَى مَا صَلَّى وَاخْتِلَافِ أَحْوَالِهِمْ فِيمَا بَقِيَ مَعَ أَنَّ الْعِلْمَ بِأَحَدِهِمَا يَسْتَلْزِمُ الْعِلْمَ بِالْآخَرِ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا سُبِّحَ بِهِ) فَإِنْ قُدِّمَ التَّسْبِيحُ مَعَ الْفَهْمِ بِالْإِشَارَةِ فَقِيلَ بِعَدَمِ الْبُطْلَانِ وَاسْتُظْهِرَ الْبُطْلَانُ؛ لِأَنَّ قَصْدَ الْإِفْهَامِ بِالتَّسْبِيحِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ يُبْطِلُ وَحَيْثُ حَصَلَ الْفَهْمُ بِالْإِشَارَةِ صَارَ التَّسْبِيحُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ.
(قَوْلُهُ: كَلَّمُوهُ) فَلَوْ كَلَّمُوهُ مَعَ وُجُودِ الْفَهْمِ بِالْإِشَارَةِ وَالتَّسْبِيحِ لَبَطَلَتْ.
(قَوْلُهُ: لِأَجْلِ إفْهَامِ الْمُسْتَخْلَفِ أَوْ بِسَبَبِهِ) مَرْجِعُ التَّعْلِيلِ وَالسَّبَبِيَّةِ شَيْءٌ وَاحِدٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ جَهِلَ) الْخَلِيفَةُ (مَا صَلَّى) الْأَوَّلُ، وَقَدْ ذَهَبَ (أَشَارَ) الْخَلِيفَةُ مُسْتَفْهِمًا مِنْ الْمَأْمُومِينَ عَنْ عَدَدِ مَا صَلَّى الْأَوَّلُ (فَأَشَارُوا) أَيْ الْمَأْمُومُونَ لِلْخَلِيفَةِ بِعَدَدِ مَا صَلَّى الْأَوَّلُ،
فَإِنْ فَهِمَ بِالْإِشَارَةِ فَوَاضِحٌ
وإلا؛ بأن لم يفهم المستخلف بالفتح ما أشاروا له به أو كانوا في ظلمة. سبح به؛ أي فإنهم يسبحون له، وقدمت الإشارة على التسبيح؛ لأنها أخف من التسبيح ولا يضر تقديم التسبيح على الإشارة حيث يحصل بها الإفهام،
فإن لم يفهم بالتسبيح كلمهم وكلموه، ويضر تقديم الكلام على أحدهما حيث يحصل الإفهام بأحدهما. قال الشيخ عبد الباقي: والظاهر أنهم لو تحققوا الفهم بالإشارة فقط ففعلوا التسبيح تبطل صلاتهم، ومحل كون التسبيح إذا قصد التفهيم به بغير محله لا يبطل إن كان لحاجة، لعموم خبر: (من نابه شيء في صلاته فليسبح (١) ) -كما مر- فإن كان لغيرها أبطل، وفهمه بالإشارة هنا فقط صير التسبيح لغير حاجة. انتهى قوله، وقوله: والظاهر أنهم لو تحققوا الخ، قال الشيخ محمد بن الحسن: فيه نظر، بك الصواب عدم البطلان لعموم حديث: من نابه شيء في صلاته فليسبح.
قاله المسناوي: وغيره. انتهى. وما تقدم من أنهم يكلمونه ويكلمهم إن لم يحصل الإفهام بالإشارة ولا بالتسبيح، هو الذي في سماع موسى. قال ابن رشد: وهو الجاري على المشهور من أن الكلام لإصلاح الصلاة غير مبطل، وقد نص على الكلام إذا لم يفهم بالتسبيح صاحب الجواهر، وابن الحاجب، واعترضهما في التوضيح. قال ابن غازي: وكأن المصنف لم يقف على ما في سماع موسى. وقول ابن رشد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.