وَرَاجَعَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ شَرِيكَهُ بِنِسْبَةِ عَدَدَيْهِمَا
الشروح عليها
(وَ) إنْ أَخَذَ السَّاعِي مِنْ أَحَدِ الْخَلِيطَيْنِ مَا عَلَيْهِمَا وَأَكْثَرَ مِمَّا عَلَيْهِ (رَاجَعَ الْمَأْخُوذَ مِنْهُ شَرِيكَهُ) يَعْنِي رَجَعَ عَلَى خَلِيطِهِ (بِنِسْبَةِ عَدَدَيْهِمَا) بِأَنْ تَفِيضَ قِيمَةُ الْمَأْخُوذِ عَلَى عَدَدِ مَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَيَرْجِعُ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ عَلَى الْآخَرِ بِمَا عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَنْفَرِدْ أَحَدُهُمَا بِوَقَصٍ كَتِسْعٍ مِنْ الْإِبِلِ لِأَحَدِهِمَا وَلِلثَّانِي سِتٌّ فَعَلَيْهِمَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ عَلَى صَاحِبِ التِّسْعَةِ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهَا وَعَلَى الْآخَرِ خُمُسَاهَا لِأَنَّ خُمُسَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ ثَلَاثَةٌ بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ يَعْنِي رَجَعَ إلَخْ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُفَاعَلَةَ عَلَى غَيْرِ بَابِهَا وَأَنَّ الْمُرَادَ بِشَرِيكِهِ خَلِيطُهُ
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَرَجَعَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ عَلَى صَاحِبِهِ كَانَ أَوْلَى
(قَوْلُهُ بِنِسْبَةِ عَدَدَيْهِمَا) أَيْ بِنِسْبَةِ عَدَدِ كُلٍّ مِنْهُمَا لِمَجْمُوعِ الْعَدَدَيْنِ
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَنْفَرِدْ أَحَدُهُمَا بِوَقَصٍ) أَيْ بِأَنْ كَانَ لَا وَقَصَ لِأَحَدِهِمَا كَمَا لَوْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا خَمْسَةٌ مِنْ الْإِبِلِ أَوْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَقَصٌ
ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْوَقَصُ بَيْنَ الْجَانِبَيْنِ يُتَّفَقُ عَلَى رُجُوعِ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ عَلَى صَاحِبِهِ بِالنِّسْبَةِ سَوَاءٌ كَانَ يَتَلَفَّقُ مِنْ مَجْمُوعِ الْوَقَصَيْنِ نِصَابٌ كَتِسْعَةٍ وَسِتَّةٍ أَوْ كَانَ لَا يَتَلَفَّقُ مِنْهُمَا نِصَابٌ كَثَمَانِيَةٍ وَسِتَّةٍ
وَمِثْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ اغْتِرَارًا بِظَاهِرِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ إنْ كَانَ يَتَلَفَّقُ مِنْ مَجْمُوعِ الْوَقَصَيْنِ نِصَابٌ كَانَ رُجُوعُ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ عَلَى صَاحِبِهِ بِالنِّسْبَةِ بِاتِّفَاقٍ وَإِنْ كَانَ لَا يَتَلَفَّقُ مِنْهُمَا نِصَابٌ فَهُوَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ كَمَا لَوْ انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِالْوَقَصِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْبَاجِيِّ وَغَيْرُهُمْ
فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَلَوْ بِوَقَصٍ غَيْرِ مُؤَثِّرٍ كَمَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ لَأَجَادَ اهـ بْن
(قَوْلُهُ عَلَى صَاحِبِ التِّسْعَةِ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهَا) أَيْ الثَّلَاثِ شِيَاهٍ لِأَنَّ نِسْبَةَ التِّسْعَةِ لِلْخَمْسَةِ عَشَرَ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ وَنِسْبَةَ السِّتَّةِ لِلْخَمْسَةِ عَشَرَ مَجْمُوعُ الْمَاشِيَتَيْنِ خُمُسَانِ فَإِذَا أَخَذَ السَّاعِي الثَّلَاثَ شِيَاهٍ مِنْ صَاحِبِ التِّسْعَةِ رَجَعَ عَلَى صَاحِبِ السَّتَهِ بِخُمُسَيْ قِيمَتِهِمَا وَإِنْ أَخَذَهَا مِنْ صَاحِبِ السِّتَّةِ رَجَعَ عَلَى صَاحِبِ التِّسْعَةِ بِثَلَاثَةِ أَخْمَاسِ قِيمَتِهَا.
(قَوْلُهُ بَلْ وَلَوْ انْفَرَدَ وَقَصٌ لِأَحَدِهِمَا) أَيْ بِنَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ الْأَوْقَاصَ مُزَكَّاةٌ فَإِذَا كَانَ لِأَحَدِ الْخَلِيطَيْنِ تِسْعٌ وَلِلْآخَرِ خَمْسٌ فَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاةٌ ثُمَّ رَجَعَ إلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ عَلَى صَاحِبِ التِّسْعِ شَاةً وَسَبْعِينَ وَعَلَى الْآخَرِ خَمْسَةَ أَسْبَاعِ شَاةٍ وَالْقَوْلَانِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْأَخِيرُ مِنْهُمَا هُوَ الْمَشْهُورُ فَلِذَا مَشَى الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ وَرَدَّ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ بِلَوْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَرَاجَعَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ شَرِيكَهُ بِنِسْبَةِ عَدَدَيْهِمَا) اُنْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَسِنٍّ وَصِنْفٍ ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَرَاجَعَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ شَرِيكَهُ بِنِسْبَةِ عَدَدَيْهِمَا وَلَوْ انْفَرَدَ وَقْصٌ لِأَحَدِهِمَا فِي الْقِيمَةِ (ش) هَذَا ثَمَرَةُ الْخُلْطَةِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ السَّاعِيَ إذَا أَخَذَ مِنْ أَحَدِ الْخَلِيطَيْنِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِمَا فَإِنَّ الْمَأْخُوذَ مِنْهُ يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ بِنِسْبَةِ عَدَدَيْ مَاشِيَتِهِمَا إنْ كَانَ لِكُلٍّ وَقْصٌ اتِّفَاقًا كَأَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا تِسْعٌ مِنْ الْإِبِلِ وَلِلْآخَرِ سِتٌّ فَتُقَسَّمُ الثَّلَاثُ شِيَاهٍ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ لِكُلِّ ثَلَاثَةٍ خُمْسٌ فَعَلَى صَاحِبِ التِّسْعَةِ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ الثَّلَاثَةِ وَعَلَى صَاحِبِ السِّتَّةِ خُمُسَاهَا
وَكَذَا إنْ انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِالْوَقْصِ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ الْأَوْقَاصَ مُزَكَّاةٌ كَأَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا تِسْعٌ وَلِلْآخَرِ خَمْسٌ فَإِنْ أَخَذَ الشَّاتَيْنِ مِنْ صَاحِبِ التِّسْعَةِ رَجَعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِخَمْسَةِ أَسْبَاعٍ مِنْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ سُبُعًا مِنْ قِيمَةِ الشَّاتَيْنِ، أَوْ مِنْ صَاحِبِ الْخَمْسَةِ رَجَعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِتِسْعَةِ أَسْبَاعٍ مِنْ قِيمَةِ الشَّاتَيْنِ بَعْدَ جَعْلِهِمَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ سُبُعًا، أَوْ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ شَاةٌ رَجَعَ صَاحِبُ الْخَمْسَةِ عَلَى صَاحِبِهِ بِسُبُعَيْنِ مِنْ قِيمَةِ الشَّاةِ الَّتِي دَفَعَهَا وَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ نَظَرٌ وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْأَوْقَاصَ غَيْرُ مُزَكَّاةٍ يَكُونُ عَلَى كُلٍّ شَاةٌ وَالْمُرَاجَعَةُ تَكُونُ فِي الْقِيمَةِ لَكِنْ بِاتِّفَاقٍ إنْ كَانَ الْوَاجِبُ جُزْءَ شَاةٍ وَعَلَى الْمَشْهُورِ إنْ كَانَ الْوَاجِبُ شَاةً كَامِلَةً لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الِاسْتِهْلَاكِ فَالْوَاجِبُ الْقِيمَةُ لَا الْعَيْنُ وَعَلَيْهِ فَالْقِيمَةُ يَوْمَ الْأَخْذِ لَا يَوْمَ التَّرَاجُعِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَرْجُوعَ عَلَيْهِ كَالْمُتَسَلِّفِ.
(قَوْلُهُ: وَرَاجِعٌ. . . إلَخْ) فَاعِلٌ بِمَعْنَى فَعَلَ إذْ هُوَ قَدْ يَأْتِي بِمَعْنَى فَعَلَ وَعَبَّرَ بِهِ رَوْمًا لِلِاخْتِصَارِ لِأَنَّهُ لَوْ عَبَّرَ بِهِ لَاحْتَاجَ إلَى أَنَّهُ يَزِيدُ عَلَى فَيَقُولُ وَرَجَعَ عَلَى شَرِيكِهِ وَقَوْلُهُ: فِي الْقِيمَةِ مُتَعَلِّقٌ بِرَاجِعٍ وَقَوْلُهُ شَرِيكِهِ أَيْ خَلِيطِهِ الْمُشَارِكِ لَهُ فِيمَا أَخَذَ،
وَلَوْ عَبَّرْنَا بِالْخَلِيطِ بَدَلَ الشَّرِيكِ لَكَانَ أَوْلَى وَقَوْلُهُ: بِنِسْبَةِ عَدَدَيْهِمَا يُؤْخَذُ مِنْهُ اشْتِرَاطُ اتِّحَادِ جِنْسِ الْمَاشِيَةِ؛ لِأَنَّ هَذَا إنَّمَا يَكُونُ مَعَ اتِّحَادِهِ
(قَوْلُهُ: وَفِي كَلَامِ الشَّرْحِ نَظَرٌ) لِأَنَّهُ قَالَ
فَلَوْ أَخَذَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ شَاةً رَجَعَ صَاحِبُ الْخَمْسَةِ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ أَتْسَاعٍ إذْ الشَّاةُ الَّتِي أَخْرَجَهَا صَاحِبُ التِّسْعَةِ عَنْ خَمْسَةٍ وَيَبْقَى مَعَهُ أَرْبَعَةٌ غَيْرُ مُزَكَّاةٍ مَعَ خَمْسَةِ الْآخَرِ فَأُخِذَتْ الشَّاةُ عَنْ التِّسْعِ وَرَجَعَ عَلَيْهِ بِنِسْبَةِ مَا بَقِيَ مِنْ مَاشِيَتِهِ.
(قَوْلُهُ لَكِنْ بِاتِّفَاقٍ إنْ كَانَ الْوَاجِبُ جُزْءَ شَاةٍ) كَمَا إذَا كَانَ لِوَاحِدٍ تِسْعَةٌ وَلِلْآخَرِ خَمْسَةٌ فَإِنَّ الْوَاجِبَ عَلَى صَاحِبِ الْخَمْسَةِ جُزْءُ شَاةٍ
وَكَذَا عَلَى صَاحِبِ التِّسْعَةِ بِاعْتِبَارِ الزَّائِدِ عَلَى خَمْسَةٍ وَقَوْلُهُ: وَعَلَى الْمَشْهُورِ إنْ كَانَ الْوَاجِبُ شَاةً كَامِلَةً كَمَا إذَا كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ خَمْسَةٌ فَقَطْ وَأَخَذَ شَاتَيْنِ مِنْ وَاحِدٍ.
(قَوْلُهُ: فَالْقِيمَةُ يَوْمَ الْأَخْذِ) هُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَيْ بِنَاءً عَلَى الْمَرْجُوعِ عَلَيْهِ كَالْمُسْتَهْلِكِ وَقَوْلُهُ: بِنَاءً. . . إلَخْ رَاجِعٌ لِقَوْلِ أَشْهَبَ وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ تَسَلَّفَ شَيْئًا ثُمَّ عِنْدَ الْأَجَلِ أَرَادَ أَنْ يَرُدَّ قِيمَتَهُ فَإِنَّهُ يَعْتَبِرُ قِيمَتَهُ يَوْمَ التَّرَاجُعِ
بِخِلَافِ مَنْ اسْتَهْلَكَ شَيْئًا يَعْتَبِرُ قِيمَتَهُ يَوْمَ الِاسْتِهْلَاكِ
(وَ) إنْ أَخَذَ السَّاعِي الْوَاجِبَ فِي الْمَاشِيَةِ الْمَخْلُوطَةِ مِنْ وَرَاجَعَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ شَرِيكَهُ بِنِسْبَةِ عَدَدَيْهِمَا وَلَوْ انْفَرَدَ وَقْصٌ لِأَحَدِهِمَا فِي الْقِيمَةِ [منح الجليل] مَاشِيَةِ أَحَدِ الْخَلِيطِينَ أَوْ مِنْ مَاشِيَتَيْهِمَا وَلَكِنْ أَخَذَ مِنْ مَاشِيَةِ أَحَدِهِمَا أَكْثَرَ مِمَّا يَجِبُ فِيهَا (رَاجَعَ) أَيْ: رَجَعَ الْخَلِيطُ (الْمَأْخُوذُ مِنْ) الْمَاشِيَةِ الَّتِي ل (هـ) جَمِيعَ مَا عَلَيْهِمَا أَوْ أَكْثَرَ مِمَّا عَلَيْهِ وَمَفْعُولُ رَاجَعَ قَوْلُهُ (شَرِيكَهُ) أَيْ: خَلِيطَهُ مِنْ قِيمَةِ الْمَأْخُوذِ (بِ) مِثْلِ (نِسْبَةِ) عَدَدِ مَاشِيَةِ الْمَرْجُوعِ عَلَيْهِ لِمَجْمُوعِ (عَدَدَيْهِمَا) أَيْ: الْمَاشِيَتَيْنِ فَإِنْ كَانَتْ نِصْفًا رَجَعَ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْمَأْخُوذِ وَإِنْ كَانَتْ ثُلُثًا رَجَعَ بِثُلُثِهَا وَإِنْ كَانَتْ سُدُسًا رَجَعَ بِسُدُسِهَا.
وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ إنْ لَمْ يَنْفَرِدْ أَحَدُهُمَا بِوَقْصٍ كَعَشَرَةٍ مِنْ الْإِبِلِ لِأَحَدِهِمَا وَلِلْآخَرِ خَمْسَةَ عَشَرَ فَعَلَى الْأَوَّلِ خُمُسَا قِيمَةِ بِنْتِ الْمَخَاضِ وَعَلَى الثَّانِي ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهَا وَكَثَمَانِيَةَ عَشَرَ إبِلًا لِكُلٍّ مِنْهُمَا فَعَلَى كُلٍّ نِصْفُ قِيمَةِ بِنْتِ اللَّبُونِ وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً لِكُلٍّ عِشْرُونَ إبِلًا فَعَلَى كُلِّ ثُلُثٍ قِيمَةُ الْحِقَّةِ بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.