وأخذ الفقير بوصفه
الشروح عليها
(وَأَخَذَ) الْعَامِلُ (الْفَقِيرُ بِوَصْفَيْهِ) أَيْ وَصْفِ الْفَقْرِ وَالْعَمَلِ إنْ لَمْ يُغْنِهِ حَظُّ الْعَمَلِ
وَكَذَا كُلُّ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ وَصْفَيْنِ فَأَكْثَرَ
(قَوْلُهُ وَأَخَذَ الْعَامِلُ الْفَقِيرُ إلَخْ) لَكِنْ لَا يَأْخُذُ إلَّا بِإِعْطَاءِ الْإِمَامِ
وَكَذَا لَا يَأْخُذُ الْعَامِلُ بِوَصْفِ الْغُرْمِ إذَا كَانَ مِدْيَانًا إلَّا بِإِعْطَاءِ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّ الْعَامِلَ يَقْسِمُهَا فَلَا يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ
(قَوْلُهُ وَكَذَا كُلُّ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ وَصْفَيْنِ فَأَكْثَرَ) كَأَنْ يَكُونَ فَقِيرًا وَمِدْيَانًا فَإِنَّهُ يَأْخُذُ بِالْوَصْفَيْنِ إنْ لَمْ يَصِرْ غَنِيًّا بِخَطِّ أَحَدِهِمَا
ص (وَأَخَذَ الْفَقِيرُ بِوَصْفَيْهِ) ش: وَكَذَا كُلُّ مَنْ جَمَعَ وَصْفَيْنِ أَخَذَ بِهِمَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الذَّخِيرَةِ.
(تَنْبِيهٌ) إنَّمَا يُعْطَى الْعَامِلُ بِوَصْفَيْهِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي حَظِّهِ لِأَجْلِ الْعَمَلِ مَا يَصِيرُ بِهِ غَنِيًّا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَأَخَذَ الْفَقِيرُ بِوَصْفِهِ) ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ اُسْتُعْمِلَ عَلَى الزَّكَاةِ فَقِيرٌ أُعْطِيَ بِحَقِّ الْفَقْرِ وَالِاسْتِعْمَالِ. ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا إنْ لَمْ يُغْنِهِ حَظُّ عَمَلِهِ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ كَانَ الْعَامِلُ مَدِينًا لَمْ يَأْخُذْ مِنْهَا لِغُرْمِهِ إلَّا بِإِعْطَاءِ الْإِمَامِ بِالِاجْتِهَادِ. وَانْظُرْ رَسْمَ الْبَزِّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ الْبَضَائِعِ: أَجَازَ مَالِكٌ لِمَنْ بُعِثَ مَعَهُ بِمَالٍ لِلْمُنْقَطِعِينَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ إذَا احْتَاجَ.
(ص) وَأَخَذَ الْفَقِيرُ بِوَصْفَيْهِ (ش) : وَصْفِ الْفَقْرِ وَالْعَمَلِ إنْ لَمْ يَفُتْهُ حَظُّ الْعَمَلِ
وَكَذَا كُلُّ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ وَصْفَيْنِ أَوْ أَوْصَافٍ إنْ كَانَ فِي الْمَالِ سَعَةٌ، وَلَمْ يَكُنْ فِيمَا يَأْخُذُهُ بِأَحَدِ الْوَصْفَيْنِ أَوْ الْأَوْصَافِ مَا يَكْفِيهِ وَلَا يَقْصُرُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ عَلَى الْعَامِلِ
(قَوْلُهُ وَأَخَذَ الْفَقِيرُ بِوَصْفَيْهِ) لَكِنْ لَا يَأْخُذُ إلَّا بِإِعْطَاءِ الْإِمَامِ
وَكَذَا لَا يَأْخُذُ بِوَصْفِ الْغُرْمِ إذَا كَانَ مِدْيَانًا إلَّا بِإِعْطَاءِ إمَامٍ؛
لِأَنَّهُ يَقْسِمُهَا فَلَا يُحْكَمُ لِنَفْسِهِ وَقَوْلُهُ: وَكَذَا كُلُّ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ وَصْفَيْنِ كَأَنْ يَكُونَ فَقِيرًا وَمِدْيَانًا.
(وَأَخَذَ) الْعَامِلُ (الْفَقِيرُ) مِنْهَا (بِوَصْفَيْهِ) أَيْ: الْفَقْرِ وَالْعَمَلِ إنْ لَمْ يُغْنِهِ حَظُّ الْعَمَلِ، لَكِنْ لَا يَأْخُذُ بِإِعْطَاءِ نَفْسِهِ.
وَكَذَا إنْ كَانَ مَدِينًا؛ لِأَنَّهُ يَقْسِمُهَا فَلَا يَقْسِمُ لِنَفْسِهِ لِئَلَّا يُحَابِيَهَا.
وَكَذَا سَائِرُ مَنْ جَمَعَ وَصْفَيْنِ يَسْتَحِقُّهَا بِهِمَا كَفَقْرٍ وَجِهَادٍ أَوْ أَكْثَرَ كَغُرْبَةٍ وَدَيْنٍ وَمَسْكَنَةٍ.
وبما قررت علم أن قوله: "الفقير" ، صفة لموصوف محذوف؛ أي أخذ العامل الفقير؛ واعلم أن من له وصفان فأكثر يأخذ بهما أو بها عاملا أو غيره، وقوله: "وأخذ الفقير بوصفيه" ، هو المشهور، قال الشارح: يريد أن العامل إذا كان فقيرا فإنه يجوز أن يأخذ الزكاة بوصفي العمل والفقر، وهو المشهور،
وقيل: إنما يأخذ بأكثرهما استحقاقا،
فإن كان بوصف الفقر يستحق أكثر أخذ به فقط،
وإن كان بوصف العمل يستحق أكثر أخذ به وصار غنيا،
وقيل: يعطى بحسب اجتهاد الإمام. انتهى.
وقال الشبراخيتي: "وأخذ الفقير بوصفيه" ؛ أي وصف الفقر والعمل إذا لم يغنه حظ العمل،
وكذا كل من جمع بين وصفين، وينبغي إلا أن يكون الأخذ بأحدهما يغنيه،
وإذا كان العامل مديانا فلا يأخذ لغريمه منها إلا بإعطاء الإمام بالاجتهاد، ولا مفهوم لقوله: "بوصفيه" ،
وكذلك بأوصافه إذا كان في المال سعة، ولم يكن ما يأخذه بأحد الأوصاف يكفيه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.