فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٦١تنوير الأبصارالحنفيةج ٢ ص ٤٠٤ج ٢ ص ٤٠٤

فَأَنْزَلَ أَوْ أَفْسَدَ غَيْرَ صَوْمِ رَمَضَانَ أَدَاءً أَوْ وُطِئَتْ نَائِمَةً أَوْ مَجْنُونَةً أَوْ تَسَحَّرَ أَوْ أَفْطَرَ يَظُنُّ الْيَوْمَ لَيْلًا وَ الْفَجْرَ طَالِعٌ وَالشَّمْسَ لَمْ تَغْرُبْ قَضَى

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَأَنْزَلَ) قَيْدٌ لِلْكُلِّ حَتَّى لَوْ لَمْ يُنْزِلْ لَمْ يُفْطِرْ كَمَا مَرَّ. (أَوْ أَفْسَدَ غَيْرَ صَوْمِ رَمَضَانَ أَدَاءً) لِاخْتِصَاصِهَا - بِهَتْكِ رَمَضَانَ (أَوْ وُطِئَتْ نَائِمَةً أَوْ مَجْنُونَةً) بِأَنْ أَصْبَحَتْ صَائِمَةً فَجُنَّتْ (أَوْ تَسَحَّرَ أَوْ أَفْطَرَ يَظُنُّ الْيَوْمَ) أَيْ الْوَقْتَ الَّذِي أَكَلَ فِيهِ (لَيْلًا وَ) الْحَالُ أَنَّ (الْفَجْرَ طَالِعٌ وَالشَّمْسَ لَمْ تَغْرُبْ) لَفٌّ وَنَشْرٌ وَيَكْفِي الشَّكُّ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي عَمَلًا بِالْأَصْلِ فِيهِمَا وَلَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ الْحَالَ لَمْ يَقْضِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَالْمَسْأَلَةُ تَتَفَرَّعُ إلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ، مَحَلُّهَا الْمُطَوَّلَاتُ (قَضَى) فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ عِنْدَ قَوْلِهِ: أَوْ جَامَعَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ وَلَمْ يُنْزِلْ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: أَوْ أَفْسَدَ) أَيْ وَلَوْ بِأَكْلٍ أَوْ جِمَاعٍ

(قَوْلُهُ: غَيْرَ صَوْمِ رَمَضَانَ) صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ الْمَقَامُ أَيْ صَوْمًا غَيْرَ صَوْمِ رَمَضَانَ فَلَا يَشْمَلُ مَا لَوْ أَفْسَدَ صَلَاةً أَوْ حَجًّا وَعِبَارَةُ الْكَنْزِ صَوْمُ غَيْرِ رَمَضَانَ وَهِيَ أَوْلَى أَفَادَهُ ح

(قَوْلُهُ: أَدَاءً) حَالٌ مِنْ صَوْمٍ وَقَيَّدَ بِهِ لِإِفَادَةِ نَفْيِ الْكَفَّارَةِ بِإِفْسَادِ قَضَاءِ رَمَضَانَ لَا لِنَفْيِ الْقَضَاءِ أَيْضًا بِإِفْسَادِهِ

(قَوْلُهُ: لِاخْتِصَاصِهَا) أَيْ الْكَفَّارَةِ وَهُوَ عِلَّةٌ لِلتَّقْيِيدِ بِالْغَيْرِيَّةِ وَبِالْأَدَاءِ (وَقَوْلُهُ: بِهَتْكِ رَمَضَانَ) : أَيْ بِخَرْقِ حُرْمَةِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَا تَجِبُ بِإِفْسَادِ قَضَائِهِ أَوْ إفْسَادِ صَوْمِ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الْإِفْطَارَ فِي رَمَضَانَ أَبْلَغُ فِي الْجِنَايَةِ فَلَا يَلْحَقُ بِهِ غَيْرُهُ لِوُرُودِهَا فِيهِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ وُطِئَتْ إلَخْ) هَذَا بِالنَّظَرِ إلَيْهَا

٩٬٩٨٣

وَأَمَّا الْوَاطِئُ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ وَطْئِهِ عَاقِلَةً أَوْ غَيْرَهَا كَمَا فِي الْأَشْبَاهِ وَغَيْرِهَا

(قَوْلُهُ: بِأَنْ أَصْبَحَتْ صَائِمَةً فَجُنَّتْ) جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ حَاصِلُهُ: أَنَّ الْجُنُونَ يُنَافِي الصَّوْمَ فَلَا يَصِحُّ تَصْوِيرُ هَذَا الْفَرْعِ.

وَحَاصِلُ الْجَوَابِ: أَنَّ الْجُنُونَ لَا يُنَافِي الصَّوْمَ إنَّمَا يُنَافِي شَرْطَهُ أَعْنِي النِّيَّةَ وَهِيَ قَدْ وُجِدَتْ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ط قَالَ ح

٩٬٩٨٤

وَمِثْلُهَا مَا إذَا نَوَتْ فَجُنَّتْ بِاللَّيْلِ فَجَامَعَهَا نَهَارًا كَمَا فِي النَّهْرِ

٩٬٩٨٥

وَكَذَا لَوْ نَوَتْ نَهَارًا قَبْلَ الضَّحْوَةِ الْكُبْرَى فَجُنَّتْ فَجَامَعَهَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ تَسَحَّرَ إلَخْ) أَيْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ دُونَ الْكَفَّارَةِ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ قَاصِرَةٌ وَهِيَ جِنَايَةُ عَدَمِ التَّثَبُّتِ لَا جِنَايَةُ الْإِفْطَارِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُفْسِدْهُ، وَلِهَذَا صَرَّحُوا بِعَدَمِ الْإِثْمِ عَلَيْهِ كَمَا قَالُوا فِي الْقَتْلِ الْخَطَأِ لَا إثْمَ فِيهِ وَالْمُرَادُ إثْمُ الْقَتْلِ وَصَرَّحُوا بِأَنَّ فِيهِ إثْمَ تَرْكِ الْعَزِيمَةِ وَالْمُبَالَغَةِ فِي التَّثَبُّتِ حَالَةَ الرَّمْيِ بَحْرٌ عَنْ الْفَتْحِ.

٩٬٩٨٦

قُلْت: لَكِنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ الْإِثْمِ هُنَا أَصْلًا بِدَلِيلِ عَدَمِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ هُنَا وَوُجُوبِهَا فِي الْقَتْلِ الْخَطَأِ لِوُجُودِ الْإِثْمِ فِيهِ؛ لِأَنَّهَا مُكَفِّرَةٌ لِلْإِثْمِ

(قَوْلُهُ: أَيْ الْوَقْتِ إلَخْ) إطْلَاقُ الْيَوْمِ عَلَى مُطْلَقِ الْوَقْتِ الشَّامِلِ لِلَّيْلِ مَجَازٌ مَشْهُورٌ مِثْلُ رَكِبَ يَوْمَ يَأْتِي الْعَدُوُّ وَالدَّاعِي إلَيْهِ هُنَا قَوْلُهُ أَوْ تَسَحَّرَ

(قَوْلُهُ: لَيْلًا) لَيْسَ بِقَيْدٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ ظَنَّ الطُّلُوعَ وَأَكَلَ مَعَ ذَلِكَ ثُمَّ تَبَيَّنَ صِحَّةَ ظَنِّهِ، فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَلَا كَفَّارَةَ؛ لِأَنَّهُ بَنَى الْأَمْرَ عَلَى الْأَصْلِ فَلَمْ تَكْمُلْ الْجِنَايَةُ

تعليق

فَلَوْ قَالَ ظَنَّهُ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا لَكَانَ أَوْلَى وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ؛ لِأَنَّ غَلَبَةَ الظَّنِّ كَالْيَقِينِ بَحْرٌ. وَأَجَابَ فِي النَّهْرِ بِأَنَّهُ قَيَّدَ بِاللَّيْلِ لِيُطَابِقَ قَوْلَهُ أَوْ تَسَحَّرَ. اهـ.

٩٬٩٨٧

قُلْت: مُرَادُ الْبَحْرِ أَنَّهُ غَيْرُ قَيْدٍ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ وَالتَّسَحُّرُ وَإِنْ كَانَ الْأَكْلُ فِي السَّحَرِ لَكِنْ سُمِّيَ بِهِ بِاعْتِبَارِ احْتِمَالِ وُقُوعِهِ فِيهِ وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ لَا يَصِحَّ التَّعْبِيرُ بِهِ،

٩٬٩٨٨

وَلَوْ ظَنَّ بَقَاءَ اللَّيْلِ؛ لِأَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ وُقُوعُهُ بَعْدَ الطُّلُوعِ وَالْأَكْلُ بَعْدَ الطُّلُوعِ لَا يُسَمَّى سُحُورًا فَلَوْلَا الِاعْتِبَارُ الْمَذْكُورُ لَمْ يَصِحَّ قَوْلُهُ أَوْ تَسَحَّرَ فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ: لَفٌّ وَنَشْرٌ) أَيْ مُرَتَّبٌ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ

(قَوْلُهُ: وَيَكْفِي) أَيْ لِإِسْقَاطِ الْكَفَّارَةِ الشَّكُّ فِي الْأَوَّلِ أَيْ فِي التَّسَحُّرِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ اللَّيْلِ، فَلَا يَخْرُجُ بِالشَّكِّ إمْدَادٌ فَكَانَ عَلَى الْمَتْنِ أَنْ يُعَبِّرَ هُنَا بِالشَّكِّ كَمَا

٩٬٩٨٩

قَالَ فِي نُورِ الْإِيضَاحِ: أَوْ تَسَحَّرَ أَوْ جَامَعَ شَاكًّا فِي طُلُوعِ الْفَجْرِ وَهُوَ طَالِعٌ ثُمَّ يَقُولُ أَوْ ظَنَّ الْغُرُوبَ

٩٬٩٩٠

قَالَ فِي النَّهْرِ: وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ بِالظَّنِّ هُنَا مَا يَعُمُّ الشَّكَّ مَا زَعَمَ فِي الْبَحْرِ لِعَدَمِ صِحَّتِهِ فِي الشِّقِّ الثَّانِي، فَإِنَّهُ لَا يَكْفِي فِيهِ الشَّكُّ فَالصَّوَابُ إبْقَاءُ الظَّنِّ عَلَى بَابِهِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنْ يَكُونَ الْمَتْنُ سَاكِتًا عَنْ الشَّكِّ وَلَا ضَيْرَ فِيهِ. اهـ. ح.

أَقُولُ: فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ مَعَ الشَّكِّ فِي الْغُرُوبِ اخْتِلَافُ الْمَشَايِخِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ، وَنَقَلَ أَيْضًا عَنْ الْبَدَائِعِ تَصْحِيحَ عَدَمِ الْوُجُوبِ فِيمَا إذَا غَلَبَ عَلَى رَأْيِهِ عَدَمُ الْغُرُوبِ؛ لِأَنَّ احْتِمَالَ الْغُرُوبِ قَائِمٌ فَكَانَ شُبْهَةً وَالْكَفَّارَةُ لَا تَجِبُ مَعَ الشُّبْهَةِ. اهـ.

وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا يَقْتَضِي تَصْحِيحَ الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ عِنْدَ الشَّكِّ فِي الْغُرُوبِ بِالْأَوْلَى لَكِنْ ذَكَرَ فِي الْفَتْحِ: أَنَّ مُخْتَارَ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرَ لُزُومُ الْكَفَّارَةِ عِنْدَ الشَّكِّ؛ لِأَنَّ الثَّابِتَ حَالَ غَلَبَةِ الظَّنِّ بِالْغُرُوبِ شُبْهَةُ الْإِبَاحَةِ لَا حَقِيقَتُهَا فَفِي حَالِ الشَّكِّ دُونَ ذَلِكَ، وَهُوَ شُبْهَةُ الشُّبْهَةِ وَهِيَ لَا تُسْقِطُ الْعُقُوبَاتِ، ثُمَّ

٩٬٩٩١

قَالَ فِي الْفَتْحِ هَذَا إذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ الْحَالَ فَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ أَكَلَ قَبْلَ الْغُرُوبِ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا. اهـ. وَلَا يَخْفَى أَنَّ كَلَامَنَا فِي الثَّانِي وَبِهِ تَأَيَّدَ مَا فِي النَّهْرِ

تعليق

ثُمَّ إنَّ شُبْهَةَ الشُّبْهَةِ إذَا لَمْ تُعْتَبَرْ عِنْدَ الشَّكِّ فِي الْغُرُوبِ يَلْزَمُ عَدَمُ اعْتِبَارِهَا عِنْدَ غَلَبَةِ الظَّنِّ بِعَدَمِهِ بِالْأَوْلَى وَبِهِ يَضْعُفُ مَا فِي الْبَدَائِعِ مِنْ تَصْحِيحِ عَدَمِ الْوُجُوبِ وَلِذَا جَزَمَ الزَّيْلَعِيُّ بِلُزُومِ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: عَمَلًا بِالْأَصْلِ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْأَوَّلِ وَالثَّانِي فَإِنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَوَّلِ بَقَاءُ اللَّيْلِ، فَلَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ وَفِي الثَّانِي بَقَاءُ النَّهَارِ فَتَجِبُ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ كَمَا عَلِمْت

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَتَبَيَّنْ الْحَالَ) أَيْ فِيمَا لَوْ ظَنَّ بَقَاءَ اللَّيْلِ أَوْ شَكَّ فَتَسَحَّرَ، وَهَذَا مُقَابِلُ قَوْلِهِ وَالْحَالُ أَنَّ الْفَجْرَ طَالِعٌ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ التَّيَقُّنُ حَتَّى لَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ أَكَلَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ فِي أَشْهَرِ الرِّوَايَاتِ بَحْرٌ فَهَذَا دَاخِلٌ فِي عَدَمِ التَّبَيُّنِ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَقْضِ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الظَّنِّ أَوْ الشَّكِّ فِي بَقَاءِ اللَّيْلِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ فَلَا يَخْرُجُ بِالشَّكِّ بَحْرٌ.

٩٬٩٩٢

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الظَّنِّ أَوْ الشَّكِّ فِي الْغُرُوبِ مَعَ التَّبَيُّنِ أَوْ عَدَمِهِ فَسَنَذْكُرُهَا

(قَوْلُهُ: فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ) فِيهِ أَنَّهُ ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ وَصَاحِبُ الْبَحْرِ بِلَا حِكَايَةِ خِلَافٍ وَهَذَا وَهْمٌ سَرَى إلَيْهِ مِنْ مَسْأَلَةٍ ذَكَرَهَا الزَّيْلَعِيُّ وَهِيَ مَا إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ طُلُوعُ الْفَجْرِ فَأَكَلَ ثُمَّ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ

٩٬٩٩٣

وَقِيلَ يُقْضَى احْتِيَاطًا أَفَادَهُ ح

(قَوْلُهُ: تَتَفَرَّعُ إلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ) هَذَا عَلَى مَا فِي النَّهْرِ قَالَ؛ لِأَنَّهُ

٩٬٩٩٤

إمَّا أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ أَوْ يَظُنَّ أَوْ يَشُكَّ وَكُلٌّ مِنْ الثَّلَاثَةِ

٩٬٩٩٥

إمَّا أَنْ يَكُونَ فِي وُجُودِ الْمُبِيحِ أَوْ قِيَامِ الْمُحَرِّمِ فَهِيَ سِتَّةٌ وَكُلٌّ مِنْهَا عَلَى ثَلَاثَةٍ

٩٬٩٩٦

إمَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ صِحَّةُ مَا بَدَا لَهُ أَوْ بُطْلَانُهُ أَوْ لَا وَلَا، وَكُلٌّ مِنْ الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ

٩٬٩٩٧

إمَّا أَنْ يَكُونَ فِي ابْتِدَاءِ الصَّوْمِ أَوْ فِي انْتِهَائِهِ فَتِلْكَ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ. اهـ.

وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ فَرَّقَ فِي التَّقْسِيمِ الْأَوَّلِ بَيْنَ الظَّنِّ وَغَلَبَتِهِ، وَلَا

٩٬٩٩٨

فَائِدَةَ لَهُ لِاتِّحَادِهِمَا حُكْمًا وَإِنْ اخْتَلَفَا مَفْهُومًا فَإِنَّ مُجَرَّدَ تَرَجُّحِ أَحَدِ طَرَفَيْ الْحُكْمِ عِنْدَ الْعَقْلِ هُوَ أَصْلُ الظَّنِّ،

٩٬٩٩٩

فَإِنْ زَادَ ذَلِكَ التَّرَجُّحُ حَتَّى قَرُبَ مِنْ الْيَقِينِ سُمِّيَ غَلَبَةَ الظَّنِّ وَأَكْبَرَ الرَّأْي فَلِذَا جَعَلَهَا فِي الْبَحْرِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ. وَيُرَدُّ عَلَيْهِمَا أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِجَعْلِ الشَّكِّ تَارَةً فِي وُجُودِ الْمُبِيحِ وَتَارَةً فِي وُجُودِ الْمُحَرِّمِ؛ لِأَنَّ الشَّكَّ فِي أَحَدِهِمَا شَكٌّ فِي الْآخَرِ لِاسْتِوَاءِ الطَّرَفَيْنِ فِي الشَّكِّ

١٠٬٠٠٠

بِخِلَافِ الظَّنِّ فَإِنَّهُ إنَّمَا صَحَّ تَعَلُّقُهُ بِالْمُبِيحِ تَارَةً وَبِالْمُحَرِّمِ أُخْرَى؛ لِأَنَّ لَهُ نِسْبَةً مَخْصُوصَةً إلَى أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ،

١٠٬٠٠١

فَإِذَا تَعَلَّقَ الظَّنُّ بِوُجُودِ اللَّيْلِ لَا يَكُونُ مُتَعَلِّقًا بِوُجُودِ النَّهَارِ وَبِالْعَكْسِ.

فَالْحَقُّ فِي التَّقْسِيمِ أَنْ يُقَالَ

١٠٬٠٠٢

إمَّا أَنْ يَظُنَّ وُجُودَ الْمُبِيحِ أَوْ وُجُودَ الْمُحَرِّمِ، أَوْ يَشُكَّ وَكُلٌّ مِنْ الثَّلَاثَةِ

١٠٬٠٠٣

إمَّا أَنْ يَكُونَ فِي ابْتِدَاءِ الصَّوْمِ أَوْ انْتِهَائِهِ وَفِي كُلٍّ مِنْ السِّتَّةِ

١٠٬٠٠٤

إمَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ وُجُودَ الْمُبِيحِ أَوْ وُجُودَ الْمُحَرِّمِ أَوْ لَا يَتَبَيَّنَ، فَهِيَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ تِسْعَةٌ فِي ابْتِدَاءِ الصَّوْمِ وَتِسْعَةٌ فِي انْتِهَائِهِ وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ أَنَّ الزَّيْلَعِيَّ لَمْ يَذْكُرْ غَيْرَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَذَكَرَ أَحْكَامَهَا وَهِيَ أَنَّهُ إنْ تَسَحَّرَ عَلَى ظَنِّ بَقَاءِ اللَّيْلِ،

١٠٬٠٠٥

فَإِنْ تَبَيَّنَ بَقَاؤُهُ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ تَبَيَّنَ طُلُوعُ الْفَجْرِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ فَقَطْ

١٠٬٠٠٦

وَمِثْلُهُ الشَّكُّ فِي الطُّلُوعِ وَإِنْ تَسَحَّرَ عَلَى ظَنِّ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَإِنْ تَبَيَّنَ الطُّلُوعُ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ فَقَطْ وَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ

١٠٬٠٠٧

وَقِيلَ يَقْضِي فَقَطْ وَإِنْ تَبَيَّنَ بَقَاءُ اللَّيْلِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَهَذِهِ تِسْعَةٌ فِي الِابْتِدَاءِ،

١٠٬٠٠٨

وَإِنْ ظَنَّ غُرُوبَ الشَّمْسِ فَإِنْ تَبَيَّنَ عَدَمُهُ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ فَقَطْ وَإِنْ تَبَيَّنَ الْغُرُوبُ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ شَكَّ فِيهِ فَإِنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَفِي الْكَفَّارَةِ رِوَايَتَانِ وَإِنْ تَبَيَّنَ عَدَمُهُ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ وَإِنْ تَبَيَّنَ الْغُرُوبُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ ظَنَّ عَدَمَهُ فَإِنْ تَبَيَّنَ عَدَمُهُ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ وَإِنْ تَبَيَّنَ الْغُرُوبُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهَذِهِ تِسْعَةٌ فِي الِانْتِهَاءِ.

١٠٬٠٠٩

وَالْحَاصِلُ: أَنَّهُ لَا يَجِبُ شَيْءٌ فِي عَشْرِ صُوَرٍ

١٠٬٠١٠

وَيَجِبُ الْقَضَاءُ فَقَطْ فِي أَرْبَعٍ وَالْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ فِي أَرْبَعٍ أَفَادَهُ ح

(قَوْلُهُ: فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا) أَيْ الْمَذْكُورَةِ تَحْتَ قَوْلِهِ وَإِنْ أَفْطَرَ خَطَأً إلَخْ لَا صُوَرُ التَّفْرِيعِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.