وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ بِهَا وَإيلَاجِ حَشَفَةِ آدَمِيٍّ أَوْ قَدْرِهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا فِي أَحَدِ سَبِيلَيْ آدَمِيٍّ يُجَامَعُ مِثْلُهُ عَلَيْهِمَا لَوْ مُكَلَّفَيْنِ
الشروح عليها
(وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ) مِنْ رَأْسِ الذَّكَرِ (بِهَا)
وَشَرَطَهُ أَبُو يُوسُفَ، وَبِقَوْلِهِ يُفْتَى فِي ضَيْفٍ خَافَ رِيبَةً أَوْ اسْتَحَى كَمَا فِي الْمُسْتَصْفَى.
وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ والتتارخانية مَعْزِيًّا لِلنَّوَازِلِ: وَبِقَوْلِ أَبِي يُوسُفَ نَأْخُذُ؛ لِأَنَّهُ أَيْسَرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قُلْت وَلَا سِيَّمَا فِي الشِّتَاءِ وَالسَّفَرِ.
وَفِي الْخَانِيَّةِ: خَرَجَ مَنِيٌّ بَعْدَ الْبَوْلِ وَذَكَرُهُ مُنْتَشِرٌ لَزِمَهُ الْغُسْلُ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَمَحَلُّهُ إنْ وَجَدَ الشَّهْوَةَ، وَهُوَ تَقْيِيدُ قَوْلِهِمْ بِعَدَمِ الْغُسْلِ بِخُرُوجِهِ بَعْدِ الْبَوْلِ. (وَ) عِنْدَ (إيلَاجِ حَشَفَةِ) هِيَ مَا فَوْقَ الْخِتَانِ (آدَمِيٍّ) احْتِرَازٌ عَنْ الْجِنِّيِّ يَعْنِي إذَا لَمْ تَنْزِلْ وَإِذَا لَمْ يَظْهَرْ لَهَا فِي صُورَةِ الْآدَمِيِّ كَمَا فِي الْبَحْرِ (أَوْ) إيلَاجُ (قَدْرِهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا) وَلَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ قَدْرُهَا.
قَالَ فِي الْأَشْبَاهِ: لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حُكْمٌ، لَمْ أَرَهُ (فِي أَحَدِ سَبِيلَيْ آدَمِيٍّ) حَيٍّ (يُجَامَعُ مِثْلُهُ) سَيَجِيءُ مُحْتَرَزُهُ (عَلَيْهِمَا) أَيْ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ (لَوْ) كَانَ (مُكَلَّفَيْنِ) وَلَوْ أَحَدُهُمَا مُكَلَّفًا فَعَلَيْهِ فَقَطْ دُونَ الْمُرَاهِقِ، لَكِنْ يُمْنَعُ مِنْ الصَّلَاةِ حَتَّى يَغْتَسِلَ، وَيُؤْمَرُ بِهِ ابْنُ عَشْرٍ تَأْدِيبًا
(قَوْلُهُ: وَشَرَطَهُ أَبُو يُوسُفَ) أَيْ شَرَطَ الدَّفْقَ، وَأَثَرُ الْخِلَافِ يَظْهَرُ فِيمَا لَوْ احْتَلَمَ أَوْ نَظَرَ بِشَهْوَةٍ فَأَمْسَكَ ذَكَرَهُ حَتَّى سَكَنَتْ شَهْوَتُهُ ثُمَّ أَرْسَلَهُ فَأَنْزَلَ وَجَبَ عِنْدَهُمَا لَا عِنْدَهُ،
وَكَذَا لَوْ خَرَجَ مِنْهُ بَقِيَّةُ الْمَنِيِّ بَعْدَ الْغُسْلِ قَبْلَ النَّوْمِ أَوْ الْبَوْلِ أَوْ الْمَشْيِ الْكَثِيرِ نَهْرٌ أَيْ لَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ النَّوْمَ وَالْبَوْلَ وَالْمَشْيَ يَقْطَعُ مَادَّةَ الزَّائِلِ عَنْ مَكَانِهِ بِشَهْوَةٍ فَيَكُونُ الثَّانِي زَائِلًا عَنْ مَكَانِهِ بِلَا شَهْوَةٍ فَلَا يَجِبُ الْغُسْلُ اتِّفَاقًا زَيْلَعِيٌّ، وَأَطْلَقَ الْمَشْيَ كَثِيرٌ، وَقَيَّدَهُ فِي الْمُجْتَبَى بِالْكَثِيرِ وَهُوَ أَوْجَهُ؛ لِأَنَّ الْخُطْوَةَ وَالْخُطْوَتَيْنِ لَا يَكُونُ مِنْهُمَا ذَلِكَ حِلْيَةٌ وَبَحْرٌ.
قَالَ الْمَقْدِسِيَّ: وَفِي خَاطِرِي أَنَّهُ عُيِّنَ لَهُ أَرْبَعُونَ خُطْوَةً فَلْيُنْظَرْ. اهـ.
(قَوْلُهُ: خَافَ رِيبَةً) أَيْ تُهْمَةً.
(قَوْلُهُ: وَبِقَوْلِ أَبِي يُوسُفَ نَأْخُذُ) أَيْ فِي الضَّيْفِ وَغَيْرِهِ.
وَفِي الذَّخِيرَةِ أَنَّ الْفَقِيهَ أَبَا اللَّيْثِ وَخَلَفَ بْنَ أَيُّوبَ أَخَذَا بِقَوْلِ أَبِي يُوسُفَ.
وَفِي جَامِعِ الْفَتَاوَى أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ إسْمَاعِيلَ.
(قَوْلُهُ: قُلْت إلَخْ) ظَاهِرُهُ الْمَيْلُ إلَى اخْتِيَارِ مَا فِي النَّوَازِلِ، وَلَكِنْ أَكْثَرُ الْكُتُبِ عَلَى خِلَافِهِ حَتَّى الْبَحْرُ وَالنَّهْرُ، وَلَا سِيَّمَا قَدْ ذَكَرُوا أَنَّ قَوْلَهُ قِيَاسٌ وَقَوْلَهُمَا اسْتِحْسَانٌ وَأَنَّهُ الْأَحْوَطُ، فَيَنْبَغِي الْإِفْتَاءُ بِقَوْلِهِ فِي مَوَاضِعِ الضَّرُورَةِ فَقَطْ تَأَمَّلْ.
وَفِي شَرْحِ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلِ عَنْ الْمَنْصُورِيَّةِ قَالَ الْإِمَامُ قَاضِي خَانْ: يُؤْخَذُ بِقَوْلِ أَبِي يُوسُفَ فِي صَلَوَاتٍ مَاضِيَةٍ فَلَا تُعَادُ،
وَفِي مُسْتَقْبَلَةٍ لَا يُصَلِّي مَا لَمْ يَغْتَسِلْ. اهـ.
[تَنْبِيهٌ] إذَا لَمْ يَتَدَارَكْ مَسْكَ ذَكَرِهِ حَتَّى نَزَلَ الْمَنِيُّ صَارَ جُنُبًا بِالِاتِّفَاقِ،
فَإِذَا خَشِيَ الرِّيبَةَ يَتَسَتَّرُ بِإِيهَامِ أَنَّهُ يُصَلِّي بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ وَنِيَّةٍ وَتَحْرِيمَةٍ فَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُومُ وَيَرْكَعُ شِبْهَ الْمُصَلِّي إمْدَادٌ.
(قَوْلُهُ: وَمَحْمَلُهُ) أَيْ مَا فِي الْخَانِيَّةِ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَيَدُلُّ عَلَيْهِ تَعْلِيلُهُ فِي التَّجْنِيسِ بِأَنَّ فِي حَالَةِ الِانْتِشَارِ وَجَدَ الْخُرُوجَ وَالِانْفِصَالَ جَمِيعًا عَلَى وَجْهِ الدَّفْقِ وَالشَّهْوَةِ اهـ: وَعِبَارَةُ الْمُحِيطِ كَمَا فِي الْحِلْيَةِ: رَجُلٌ بَالَ فَخَرَجَ مِنْ ذَكَرِهِ مَنِيٌّ، إنْ كَانَ مُنْتَشِرًا فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ دَلَالَةُ خُرُوجِهِ عَنْ شَهْوَةٍ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ مَا فِي الْخَانِيَّةِ.
(قَوْلُهُ: تَقْيِيدُ قَوْلِهِمْ) أَيْ فَيُقَالُ إنَّ عَدَمَ وُجُوبِ الْغُسْلِ بِخُرُوجِهِ بَعْدَ الْبَوْلِ اتِّفَاقًا إذَا لَمْ يَكُنْ ذَكَرُهُ مُنْتَشِرًا
فَلَوْ مُنْتَشِرًا وَجَبَ؛ لِأَنَّهُ إنْزَالٌ جَدِيدٌ وُجِدَ مَعَهُ الدَّفْقُ وَالشَّهْوَةُ.
أَقُولُ: وَكَذَا يُقَيَّدُ عَدَمُ وُجُوبِهِ بِعَدَمِ النَّوْمِ وَالْمَشْيِ الْكَثِيرِ.
(قَوْلُهُ: وَعِنْدَ إيلَاجِ) أَيْ إدْخَالِ، وَهَذَا أَعْلَمُ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ لِشُمُولِهِ الدُّبُرَ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ: هِيَ مَا فَوْقَ الْخِتَانِ) كَذَا فِي الْقَامُوسِ،
زَادَ الزَّيْلَعِيُّ مِنْ رَأْسِ الذَّكَرِ: وَفِي حَاشِيَةِ نُوحٍ أَفَنْدِي: هِيَ رَأْسُ الذَّكَرِ إلَى الْخِتَانِ، وَهُوَ: أَيْ الْخِتَانُ مَوْضِعُ قَطْعِ جِلْدِ الْقُلْفَةِ. اهـ. فَمَوْضِعُ الْقَطْعِ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي الْحَشَفَةِ كَمَا شَرَحَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ،
وَمِثْلُهُ فِي الْقُهُسْتَانِيِّ. وَفِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ الْحَشَفَةُ الْكَمَرَةُ. أَقُولُ: هَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِمَا فَوْقَ الْخِتَانِ،
وَأَمَّا كَوْنُ الْمُرَادِ بِهَا مِنْ رَأْسِ الذَّكَرِ إلَى الْخِتَانِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَقُولُ بِهِ أَحَدٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ نَحْوُ نِصْفِ الذَّكَرِ، فَيَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَجِبَ الْغُسْلُ حَتَّى يَغِيبَ نِصْفُ الذَّكَرِ.
(قَوْلُهُ: احْتِرَازٌ عَنْ الْجِنِّيِّ) فَفِي الْمُحِيطِ: لَوْ قَالَتْ مَعِي جِنِّيٌّ يَأْتِينِي مِرَارًا وَأَجِدُ مَا أَجِدُ إذَا جَامَعَنِي زَوْجِي لَا غُسْلَ عَلَيْهَا لِانْعِدَامِ سَبَبِهِ وَهُوَ الْإِيلَاجُ أَوْ الِاحْتِلَامُ دُرَرٌ: وَوَقَعَ فِي الْبَحْرِ وَالْفَتْحِ وَغَيْرِهِمَا يَأْتِينِي فِي النَّوْمِ مِرَارًا،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ رُؤْيَةُ مَنَامٍ، لَكِنْ ضَبَطَهُ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ لَا بِالنُّونِ. أَقُولُ: يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْحِلْيَةِ: هَذَا إذَا كَانَ وَاقِعًا فِي الْيَقَظَةِ،
فَلَوْ فِي الْمَنَامِ فَلَا شَكَّ أَنَّ لَهُ مِنْ التَّفْصِيلِ مَا لِلِاحْتِلَامِ.
(قَوْلُهُ: يَعْنِي إذَا لَمْ تَنْزِلْ) قَيَّدَ بِهِ فِي الْفَتْحِ حَيْثُ قَالَ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ تَرَ الْمَاءَ،
فَإِنْ رَأَتْهُ صَرِيحًا وَجَبَ كَأَنَّهُ احْتِلَامٌ. اهـ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَقَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي وُجُوبُ الْغُسْلِ مِنْ غَيْرِ إنْزَالٍ لِوُجُودِ الْإِيلَاجِ؛ لِأَنَّهَا تَعْرِفُ أَنَّهُ يُجَامِعُهَا كَمَا لَا يَخْفَى اهـ: أَقُولُ إنْ كَانَ هَذَا مَنَامًا فَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَإِلَّا فَإِنْ ظَهَرَ لَهَا بِصُورَةِ آدَمِيٍّ فَهُوَ الْبَحْثُ الْآتِي وَإِلَّا فَهُوَ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ، وَالْمَنْقُولُ فِيهَا عَدَمُ الْوُجُوبِ لِعَدَمِ سَبَبِهِ كَمَا عَلِمْت، وَالْبَحْثُ فِي الْمَنْقُولِ غَيْرُ مَقْبُولٍ.
(قَوْلُهُ: وَإِذَا لَمْ يَظْهَرْ لَهَا إلَخْ) وَهُوَ بَحْثٌ لِصَاحِبِ الْبَحْرِ وَسَبَقَهُ إلَيْهِ صَاحِبُ الْحِلْيَةِ،
لَكِنَّهُ تَرَدَّدَ فِيهِ فَقَالَ: أَمَّا إذَا ظَهَرَ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ
وَكَذَا إذَا ظَهَرَ لِلرَّجُلِ جِنِّيَّةٌ فِي صُورَةِ آدَمِيَّةٍ فَوَطِئَهَا وَجَبَ الْغُسْلُ لِوُجُودِ الْمُجَانَسَةِ الصُّورِيَّةِ الْمُفِيدَةِ لِكَمَالِ السَّبَبِيَّةِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ هَذَا إنَّمَا يَتِمُّ لَوْ لَمْ تُوجَدْ بَيْنَهُمَا مُبَايَنَةٌ مَعْنَوِيَّةٌ فِي الْحَقِيقَةِ،
وَمِنْ ثَمَّ عَلَّلَ بِهِ بَعْضُهُمْ حُرْمَةَ التَّنَاكُحِ بَيْنَهُمَا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ الْغُسْلُ إلَّا بِالْإِنْزَالِ كَمَا فِي الْبَهِيمَةِ وَالْمَيْتَةِ، نَعَمْ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ مَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ إلَّا بَعْدَ الْوَطْءِ وَجَبَ الْغُسْلُ فِيمَا يَظْهَرُ لِانْتِفَاءِ مَا يُفِيدُ قُصُورَ السَّبَبِيَّةِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ مَقْطُوعِهَا) أَيْ مِنْ ذَكَرٍ مَقْطُوعِ الْحَشَفَةِ. بَقِيَ لَوْ كَانَ مَقْطُوعَ الْبَعْضِ مِنْهَا هَلْ يُنَاطُ الْحُكْمُ بِالْبَاقِي مِنْهَا أَمْ يُقَدِّرُ مِنْ الذَّكَرِ قَدْرَ مَا ذَهَبَ مِنْهَا كَمَا يُقَدِّرُ مِنْهُ لَوْ كَانَ الذَّاهِبُ كُلَّهَا لَمْ أَرَهُ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: قَالَ فِي الْأَشْبَاهِ إلَخْ)
جَوَابُ لَوْ وَعِبَارَتُهُ فِي أَحْكَامِ غَيْبُوبَةِ الْحَشَفَةِ مِنْ الْفَنِّ الثَّانِي: وَإِنْ لَمْ يَبْقَ قَدْرُهَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ شَيْءٌ مِنْ الْأَحْكَامِ وَيَحْتَاجُ إلَى نَقْلٍ لِكَوْنِهَا كُلِّيَّةً وَلَمْ أَرَهُ الْآنَ. اهـ. وَنَقَلَ ط عَنْ الْمَقْدِسِيَّ أَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ التَّقْيِيدِ بِقَدْرِهَا أَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ حُكْمٌ وَيُفْتَى بِهِ عِنْدَ السُّؤَالِ. اهـ. أَيْ لِأَنَّ مَفَاهِيمَ الْكُتُبِ مُعْتَبَرَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ.
(قَوْلُهُ: آدَمِيٍّ) احْتِرَازٌ عَنْ الْبَهِيمَةِ كَمَا يَأْتِي، وَعَنْ الْجِنِّيَّةِ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ: سَيَجِيءُ مُحْتَرَزُهُ) أَيْ مُحْتَرَزُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْقُيُودِ الثَّلَاثَةِ.
(قَوْلُهُ: مُكَلَّفَيْنِ) أَيْ عَاقِلَيْنِ بَالِغَيْنِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَحَدُهُمَا إلَخْ) لَكِنْ لَوْ كَانَتْ هِيَ الْمُكَلَّفَةَ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الصَّبِيُّ مِمَّنْ يَشْتَهِي وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا أَيْضًا كَمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ.
(قَوْلُهُ: تَأْدِيبًا) فِي الْخَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا يُؤْمَرُ بِهِ اعْتِيَادًا وَتَخَلُّقًا كَمَا يُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ وَالطَّهَارَةِ.
وَفِي الْقُنْيَةِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَطِئَ صَبِيَّةً يُجَامَعُ مِثْلُهَا يُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ كَأَنَّهُ لَمْ يَرَ جَبْرَهَا وَتَأْدِيبَهَا عَلَى ذَلِكَ.
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الرَّازِيّ: تُضْرَبُ عَلَى الِاغْتِسَالِ وَبِهِ نَقُولُ،
وَكَذَا الْغُلَامُ الْمُرَاهِقُ يُضْرَبُ عَلَى الصَّلَاةِ وَالطَّهَارَةِ. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.