فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٥٧٣تنوير الأبصارالحنفيةج ٣ ص ٦٣٧ج ٣ ص ٦٣٧

وَإنْ خَافَ عَلَى الْعَبْدِ الضَّيَاعَ بَاعَهُ الْقَاضِي لَا الْغَاصِبُ وَأَمْسَكَ ثَمَنَهُ لِمَالِكِهِ وَطَلَبَ الْمُودِعُ مِنْ الْقَاضِي الْأَمْرَ بِالنَّفَقَةِ عَلَى عَبْدِ الْوَدِيعَةِ لَا يُجِيبُهُ بَلْ يُؤْجِرُهُ وَيُنْفِقُ مِنْهُ أَوْ يَبِيعُهُ وَيَحْفَظُ ثَمَنَهُ لِمَوْلَاهُ دَابَّةٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا مِنْ الْإِنْفَاقِ أَجْبَرَهُ الْقَاضِي

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَ) لَكِنْ (إنْ خَافَ) الْقَاضِي (عَلَى الْعَبْدِ الضَّيَاعَ بَاعَهُ الْقَاضِي لَا الْغَاصِبُ وَأَمْسَكَ) الْقَاضِي (ثَمَنَهُ لِمَالِكِهِ وَطَلَبَ الْمُودِعُ) أَوْ آخِذُ الْآبِقِ أَوْ أَحَدُ شَرِيكَيْ عَبْدٍ غَابَ أَحَدُهُمَا (مِنْ الْقَاضِي الْأَمْرَ بِالنَّفَقَةِ عَلَى عَبْدِ الْوَدِيعَةِ) وَنَحْوِهَا (لَا يُجِيبُهُ) لِئَلَّا تَأْكُلَهُ النَّفَقَةُ (بَلْ يُؤْجِرُهُ وَيُنْفِقُ مِنْهُ أَوْ يَبِيعُهُ وَيَحْفَظُ ثَمَنَهُ لِمَوْلَاهُ) دَفْعًا لِلضَّرَرِ، وَالنَّفَقَةُ عَلَى الْآجِرِ وَالرَّاهِنِ وَالْمُسْتَعِيرِ.

٢٬١٥٠

وَأَمَّا كُسْوَتُهُ فَعَلَى الْمُعِيرِ، وَتَسْقُطُ بِعِتْقِهِ وَلَوْ زَمِنًا، وَتَلْزَمُ بَيْتَ الْمَالِ خُلَاصَةٌ. (دَابَّةٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا مِنْ الْإِنْفَاقِ أَجْبَرَهُ الْقَاضِي) لِئَلَّا يَتَضَرَّرَ شَرِيكُهُ جَوْهَرَةٌ. وَفِيهَا

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَلَكِنْ إنْ خَافَ إلَخْ) بِأَنْ خَافَ هَرَبَهُ بِالْعَبْدِ أَوْ نَحْوَهُ

(قَوْلُهُ أَوْ آخِذُ الْآبِقِ) مَا كَانَ يَنْبَغِي ذِكْرُهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ بَحْثٌ لِصَاحِبِ النَّهْرِ حَيْثُ قَالَ وَنَقَلُوا فِي آخِذِ الْآبِقِ إذَا طَلَبَ مِنْ الْقَاضِي ذَلِكَ فَإِنْ رَأَى الْإِنْفَاقَ أَصْلَحَ، أَمَرَهُ وَإِنْ خَافَ أَنْ تَأْكُلَهُ النَّفَقَةُ، أَمَرَهُ بِالْبَيْعِ فَيُقَالُ: إنَّ أَمْرَهُ بِالْإِجَارَةِ أَصْلَحُ فَلَمْ لَمْ يَذْكُرُوهُ. اهـ فَالْمَنْقُولُ فِي حُكْمِهِ مُخَالِفٌ لِلْمُودَعِ وَالْمُشْتَرَكِ عَلَى أَنَّ الرَّمْلِيَّ وَغَيْرَهُ أَجَابَ بِأَنَّ الْآبِقَ يُخْشَى عَلَيْهِ الْإِبَاقُ ثَانِيًا فَالْغَالِبُ انْتِفَاءُ أَصْلَحِيَّةِ إجَارَتِهِ لِلْغَيْرِ فَلِذَا سَكَتُوا عَنْهُ ثُمَّ بَحَثَ الرَّمْلِيُّ أَنَّ الْحُكْمَ دَائِرٌ مَعَ الْأَصْلَحِيَّةِ حَتَّى فِي الْمُودَعِ لَوْ كَانَ الْأَصْلَحُ الْإِنْفَاقَ عَلَيْهِ أَمَرَهُ بِهِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا تَأَمَّلْ.

اهـ قَالَ فِي الْبَحْرِ وَكَذَلِكَ أَيْ كَالْعَبْدِ الْآبِقِ إذَا وَجَدَ دَابَّةً ضَالَّةً فِي الْمِصْرِ أَوْ فِي غَيْرِ الْمِصْرِ

(قَوْلُهُ أَوْ أَحَدُ شَرِيكَيْ عَبْدٍ إلَخْ) أَيْ فَيَرْفَعُ الشَّرِيكُ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي وَيُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ وَالْقَاضِي بِالْخِيَارِ فِي قَبُولِ هَذِهِ الْبَيِّنَةِ وَعَدَمِهِ،

١٨٬٩٩٨

فَإِنْ قَبِلَهَا فَالْحُكْمُ مَا ذَكَرَ كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْخَانِيَّةِ، وَيَأْتِي مَا إذَا امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا عَنْ الْإِنْفَاقِ

(قَوْلُهُ وَنَحْوِهَا) وَهُوَ الْآبِقُ وَالْمُشْتَرَكُ

(قَوْلُهُ لَا يُجِيبُهُ إلَخْ) ذَكَرَ فِي الذَّخِيرَةِ أَنَّ الْقَاضِيَ إنْ رَأَى الْإِنْفَاقَ أَصْلَحَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ،

١٨٬٩٩٩

وَكَذَلِكَ فِي اللَّقِيطِ وَاللُّقَطَةِ، وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْأَصْلَحِيَّةِ

(قَوْلُهُ وَالنَّفَقَةُ عَلَى الْآجِرِ وَالرَّاهِنِ) أَيْ نَفَقَةُ الْعَبْدِ الْمَأْجُورِ وَالْمَرْهُونِ عَلَى مَالِكِهِ وَالْمُسْتَعَارِ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ،؛ لِأَنَّهُ يَسْتَوْفِي مَنْفَعَتَهُ بِلَا عِوَضٍ، فَهُوَ مَحْبُوسٌ فِي مَنْفَعَتِهِ وَقَدْ مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ أَنَّ كُلَّ مَحْبُوسٍ لِمَنْفَعَةِ غَيْرِهِ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ. وَمَا فِي الْبَحْرِ مِنْ قَوْلِهِ

١٩٬٠٠٠

وَكَذَا النَّفَقَةُ عَلَى الرَّاهِنِ وَالْمُودَعِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُودِعَ بِكَسْرِ الدَّالِ اسْمُ فَاعِلٍ وَإِلَّا خَالَفَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْقَاضِي يُؤْجِرُهُ لِيُنْفِقَ عَلَيْهِ أَوْ يَبِيعُهُ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا كُسْوَتُهُ فَعَلَى الْمُعِيرِ) لَعَلَّ وَجْهَ الْفَرْقِ بَيْنَ نَفَقَتِهِ وَكُسْوَتِهِ أَنَّ الطَّعَامَ يَسْتَهْلِكُهُ الْعَبْدُ فِي حَالِ احْتِبَاسِهِ فِي مَنْفَعَةِ الْمُسْتَعِيرِ فَلَا يَمْلِكُهُ الْمَوْلَى،

١٩٬٠٠١

أَمَّا الْكُسْوَةُ فَتَبْقَى فَلَوْ لَزِمَتْهُ كُسْوَتُهُ صَارَتْ مِلْكًا لِمَوْلَى الْعَبْدِ وَالْعَارِيَّةُ تَمْلِيكُ الْمَنْفَعَةِ بِلَا عِوَضٍ. فَفِي إيجَابِ الْكُسْوَةِ عَلَيْهِ إيجَابُ الْعِوَضِ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ وَتَسْقُطُ بِعِتْقِهِ) أَيْ إذَا أَعْتَقَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ سَقَطَتْ عَنْهُ نَفَقَتُهُ

(قَوْلُهُ وَتَلْزَمُ بَيْتَ الْمَالِ) أَيْ إذَا كَانَ عَاجِزًا وَلَيْسَ لَهُ قَرِيبٌ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ

(قَوْلُهُ أَجْبَرَهُ الْقَاضِي) أَيْ عَلَى الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا، وَهَذَا ذَكَرَهُ فِي الْمُحِيطِ. وَذَكَرَ الْخَصَّافُ أَنَّ الْقَاضِيَ يَقُولُ لِلْآبِي

١٩٬٠٠٢

إمَّا أَنْ تَبِيعَ نَصِيبَك مِنْ الدَّابَّةِ أَوْ تُنْفِقَ عَلَيْهَا رِعَايَةً لِجَانِبِ الشَّرِيكِ، كَذَا فِي الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ

(قَوْلُهُ جَوْهَرَةٌ) لَمْ يَذْكُرْ فِي الْجَوْهَرَةِ مَسْأَلَةَ الدَّابَّةِ الْمُشْتَرَكَةِ وَإِنَّمَا ذَكَرَ مَا بَعْدَهَا، فَالْمُنَاسِبُ عَزْوُ ذَلِكَ لِلْفَتْحِ أَوْ الْبَحْرِ كَمَا ذَكَرْنَا

(قَوْلُهُ وَيُؤْمَرُ إلَخْ) الْمَالِكُ الَّذِي لَا شَرِيكَ مَعَهُ فَهُنَا لَا يُجْبَرُ قَضَاءً.

١٩٬٠٠٣

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ مَعَهُ شَرِيكٌ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ رِعَايَةً لِحَقِّ الشَّرِيكِ كَمَا عَلِمْت

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.