وَالْمَحْصُورُ فَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ يُؤَخِّرُهَا عِنْدَهُ: وَقَالَا: يَتَشَبَّهُ بِهِ يُفْتَى وَإِلَيْهِ صَحَّ رُجُوعُهُ مَقْطُوعُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ إذَا كَانَ بِوَجْهِهِ جِرَاحَةٌ يُصَلِّي بِغَيْرِ طَهَارَةٍ
الشروح عليها
(وَالْمَحْصُورُ فَاقِدُ) الْمَاءِ وَالتُّرَابِ (الطَّهُورَيْنِ) بِأَنْ حُبِسَ فِي مَكَان نَجِسٍ وَلَا يُمْكِنُهُ إخْرَاجُ تُرَابٍ مُطَهِّرٍ،
وَكَذَا الْعَاجِزُ عَنْهُمَا لِمَرَضٍ (يُؤَخِّرُهَا عِنْدَهُ: وَقَالَا: يَتَشَبَّهُ) بِالْمُصَلِّينَ وُجُوبًا، فَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ إنْ وَجَدَ مَكَانًا يَابِسًا وَإِلَّا يُومِئُ قَائِمًا ثُمَّ يُعِيدُ كَالصَّوْمِ (بِهِ يُفْتَى وَإِلَيْهِ صَحَّ رُجُوعُهُ) أَيْ الْإِمَامِ كَمَا فِي الْفَيْضِ، وَفِيهِ أَيْضًا (مَقْطُوعُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ إذَا كَانَ بِوَجْهِهِ جِرَاحَةٌ يُصَلِّي بِغَيْرِ طَهَارَةٍ) وَلَا يَتَيَمَّمُ
(قَوْلُهُ فَاقِدُ) بِالرَّفْعِ صِفَةُ الْمَحْصُورِ، وَاللَّامُ فِيهِ لِلْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ فَيَكُونُ فِي حُكْمِ النَّكِرَةِ وَبِالنَّصْبِ عَلَى الْحَالِ، كَذَا رَأَيْته بِخَطِّ الشَّارِحِ
(قَوْلُهُ وَلَا يُمْكِنُ إخْرَاجُ تُرَابٍ مُطَهَّرٍ)
أَمَّا لَوْ أَمْكَنَهُ بِنَقْرِ الْأَرْضِ أَوْ الْحَائِطِ بِشَيْءٍ فَإِنَّهُ يَسْتَخْرِجُ وَيُصَلِّي بِالْإِجْمَاعِ بَحْرٌ عَنْ الْخُلَاصَةِ. قَالَ ط: وَفِيهِ أَنَّهُ يَلْزَمُ التَّصَرُّفُ فِي مَالِ الْغَيْرِ بِلَا إذْنِهِ
(قَوْلُهُ يُؤَخِّرُهَا عِنْدَهُ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا صَلَاةَ إلَّا بِطَهُورٍ» سِرَاجٌ
(قَوْلُهُ وَقَالَا يَتَشَبَّهُ بِالْمُصَلِّينَ) أَيْ احْتِرَامًا لِلْوَقْتِ. قَالَ ط: وَلَا يَقْرَأُ كَمَا فِي أَبِي السُّعُودِ، سَوَاءٌ كَانَ حَدَثُهُ أَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ. اهـ.
قُلْت: وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَنْوِي أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ تَشَبُّهٌ لَا صَلَاةٌ حَقِيقِيَّةٌ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ إنْ وَجَدَ مَكَانًا يَابِسًا) أَيْ لِأَمْنِهِ مِنْ التَّلَوُّثِ، لَكِنْ فِي الْحِلْيَةِ: الصَّحِيحُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ يُومِئُ كَيْفَمَا كَانَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ سَجَدَ صَارَ مُسْتَعْمِلًا لِلنَّجَاسَةِ
(قَوْلُهُ كَالصَّوْمِ) أَيْ فِي مِثْلِ الْحَائِضِ إذَا طَهُرَتْ فِي رَمَضَانَ، فَإِنَّهَا تُمْسِكُ تَشَبُّهًا بِالصَّائِمِ لِحُرْمَةِ الشَّهْرِ ثُمَّ تَقْضِي،
وَكَذَا الْمُسَافِرُ إذَا أَفْطَرَ فَأَقَامَ
(قَوْلُهُ مَقْطُوعُ الْيَدَيْنِ) أَيْ مِنْ فَوْقِ الْمِرْفَقَيْنِ وَالْكَعْبَيْنِ وَإِلَّا مَسَحَ مَحَلَّ الْقَطْعِ كَمَا تَقَدَّمَ، لَكِنْ سَيَأْتِي فِي آخِرِ صَلَاةِ الْمَرِيضِ بَعْدَ حِكَايَةِ الْمُصَنِّفِ مَا ذَكَرَهُ هُنَا،
وَقِيلَ لَا صَلَاةَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ يَلْزَمُهُ غَسْلُ مَوْضِعِ الْقَطْعِ
(قَوْلُهُ إذَا كَانَ بِوَجْهِهِ جِرَاحَةٌ) وَإِلَّا مَسَحَهُ عَلَى التُّرَابِ إنْ لَمْ يُمْكِنْهُ غَسْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.