فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا يُحَدُّ إيَاسٌ بِمُدَّةٍ، بَلْ هُوَ أَنْ تَبْلُغَ مِنْ السِّنِّ مَا لَا تَحِيضُ مِثْلُهَا فِيهِ) فَإِذَا بَلَغَتْهُ وَانْقَطَعَ دَمُهَا حُكِمَ بِإِيَاسِهَا (فَمَا رَأَتْهُ بَعْدَ الِانْقِطَاعِ حَيْضٌ) فَيَبْطُلُ الِاعْتِدَادُ بِالْأَشْهُرِ وَتَفْسُدُ الْأَنْكِحَةُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: وَلَا يُحَدُّ إيَاسٌ بِمُدَّةٍ) هَذَا رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ كَمَا فِي عُدَّةِ الْفَتْحِ عَنْ الْمُحِيطِ ح.

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْإِيَاسَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْيَأْسِ وَهُوَ الْقُنُوطُ ضِدُّ الرَّجَاءِ. قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ: أَصْلُهُ إيئَاسٌ عَلَى وَزْنِ إفْعَالٍ مِنْ أَيْأَسَهُ إذَا جَعَلَهُ يَائِسًا مُنْقَطِعَ الرَّجَاءِ، فَكَأَنَّ الشَّرْعَ جَعَلَهَا مُنْقَطِعَةَ الرَّجَاءِ عَنْ رُؤْيَةِ الدَّمِ، حُذِفَتْ الْهَمْزَةُ الَّتِي هِيَ عَيْنُ الْكَلِمَةِ تَخْفِيفًا. اهـ. نُوحٌ

(قَوْلُهُ: مِثْلُهَا) قَالَ فِي الْفَتْحِ فِي بَابِ الْعِدَّةِ: يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ الْمُمَاثِلَةَ فِي تَرْكِيبِ الْبَدَنِ وَالسِّمَنِ وَالْهُزَالِ. اهـ. وَيُقَالُ: لَا بُدَّ أَنْ يُعْتَبَرَ مَعَ ذَلِكَ جِنْسُهَا لِمَا ذَكَرَهُ بَعْدُ الْفَتْحِ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَدَّرَهُ فِي الرُّومِيَّاتِ بِخَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَفِي غَيْرِهِنَّ بِسِتِّينَ، وَرُبَّمَا يُعْتَبَرُ الْقُطْرُ أَيْضًا، فَلْيُحَرَّرْ رَحْمَتِيٌّ

(قَوْلُهُ: فَإِذَا بَلَغَتْهُ) فَلَوْ لَمْ تَبْلُغْهُ وَانْقَطَعَ دَمُهَا فَعِدَّتُهَا بِالْحَيْضِ؛ لِأَنَّ الطُّهْرَ لَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ رَحْمَتِيٌّ.

وَعَلَيْهِ فَالْمُرْضِعُ الَّتِي لَا تَرَى الدَّمَ فِي مُدَّةِ إرْضَاعِهَا، لَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا إلَّا بِالْحَيْضِ كَمَا سَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ فِي بَابِ الْعِدَّةِ.

٢٬٥٢٨

وَقَالَ فِي السِّرَاجِ: سُئِلَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ عَنْ الْمُرْضِعَةِ إذَا لَمْ تَرَ حَيْضًا فَعَالَجَتْهُ حَتَّى رَأَتْ صُفْرَةً فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ قَالَ: هُوَ حَيْضٌ تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَانْقَطَعَ دَمُهَا) أَمَّا لَوْ بَلَغَتْهُ وَالدَّمُ يَأْتِيهَا فَلَيْسَتْ بِآيِسَةٍ، وَمَعْنَاهُ: إذَا رَأَتْ الدَّمَ عَلَى الْعَادَةِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ ذَلِكَ الْمُعْتَادُ، وَعَوْدُ الْعَادَةِ يُبْطِلُ الْإِيَاسَ، ثُمَّ فَسَّرَ بَعْضُهُمْ هَذَا بِأَنْ تَرَاهُ سَائِلًا كَثِيرًا احْتِرَازًا عَمَّا إذَا رَأَتْ بَلَّةً يَسِيرَةً وَنَحْوَهُ، وَقَيَّدُوهُ بِأَنْ يَكُونَ أَحْمَرَ أَوْ أَسْوَدَ،

٢٬٥٢٩

فَلَوْ أَصْفَرَ أَوْ أَخْضَرَ أَوْ تُرَبِيَّةً لَا يَكُونُ حَيْضًا، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَتَصَرَّفْ فِيهِ فَقَالَ: إذَا رَأَتْهُ عَلَى الْعَادَةِ الْجَارِيَةِ وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ عَادَتُهَا قَبْلَ الْإِيَاسِ أَصْفَرَ فَرَأَتْهُ كَذَلِكَ أَوْ عَلَقًا فَرَأَتْهُ كَذَلِكَ كَانَ حَيْضًا. اهـ. فَتْحٌ مِنْ الْعِدَّةِ. وَاَلَّذِي يَظْهَرُ هُوَ الثَّانِي رَحْمَتِيٌّ

(قَوْلُهُ: حُكِمَ بِإِيَاسِهَا) فَائِدَةُ هَذَا الْحُكْمِ الِاعْتِدَادُ بِالْأَشْهُرِ إذَا لَمْ تَرَ فِي أَثْنَائِهَا دَمًا إلَخْ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.