فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٠٣٥تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٥٦٠ج ٥ ص ٥٦٠

وَلَا تَحَالُفَ فِي غَيْرِهِمَا أَجَلٍ وَشَرْطٍ وَقَبْضِ بَعْضِ ثَمَنٍ وَالْقَوْلُ لِلْمُنْكِرِ وَلَا بَعْدَ هَلَاكِ الْمَبِيعِ وَحَلَفَ الْمُشْتَرِي وَلَا بَعْدَ هَلَاكِ بَعْضِهِ إلَّا أَنْ يَرْضَى الْبَائِعُ بِتَرْكِ حِصَّةِ الْهَالِكِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَ) قَيَّدَ بِاخْتِلَافِهِمَا فِي ثَمَنٍ وَمَبِيعٍ لِأَنَّهُ (لَا تَحَالُفَ فِي غَيْرِهِمَا) لِأَنَّهُ لَا يَخْتَلُّ بِهِ قِوَامُ الْعَقْدِ نَحْوُ (أَجَلٍ وَشَرْطٍ) رَهْنٍ أَوْ خِيَارٍ أَوْ ضَمَانٍ (وَقَبْضِ بَعْضِ ثَمَنٍ وَالْقَوْلُ لِلْمُنْكِرِ) بِيَمِينِهِ.

٣٬٩٦٣

وَقَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ: يَتَحَالَفَانِ. (وَلَا) تَحَالُفَ إذَا اخْتَلَفَا (بَعْدَ هَلَاكِ الْمَبِيعِ) أَوْ خُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِهِ أَوْ تَعَيُّبِهِ بِمَا لَا يُرَدُّ بِهِ (وَحَلَفَ الْمُشْتَرِي) إلَّا إذَا اسْتَهْلَكَهُ فِي يَدِ الْبَائِعِ غَيْرُ الْمُشْتَرِي.

٣٬٩٦٤

وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَالشَّافِعِيُّ: يَتَحَالَفَانِ وَيُفْسَخُ عَلَى قِيمَةِ الْهَالِكِ وَهَذَا لَوْ الثَّمَنُ دَيْنًا،

٣٬٩٦٥

فَلَوْ مُقَابَضَةً تَحَالَفَا إجْمَاعًا لِأَنَّ الْمَبِيعَ كُلٌّ مِنْهُمَا وَيُرَدُّ مِثْلُ الْهَالِكِ أَوْ قِيمَتُهُ، كَمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي جِنْسِ الثَّمَنِ بَعْدَ هَلَاكِ السِّلْعَةِ بِأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا دَرَاهِمُ وَالْآخَرُ دَنَانِيرُ تَحَالَفَا وَلَزِمَ الْمُشْتَرِيَ رَدُّ الْقِيمَةِ سِرَاجٌ. (وَلَا) تَحَالُفَ (بَعْدَ هَلَاكِ بَعْضِهِ) أَوْ خُرُوجِهِ عَنْ مِلْكِهِ كَعَبْدَيْنِ مَاتَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ قَبْضِهِمَا ثُمَّ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ لَمْ يَتَحَالَفَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - (إلَّا أَنْ يَرْضَى الْبَائِعُ بِتَرْكِ حِصَّةِ الْهَالِكِ) أَصْلًا فَحِينَئِذٍ يَتَحَالَفَانِ، هَذَا عَلَى تَخْرِيجِ الْجُمْهُورِ، وَصَرَفَ مَشَايِخُ بَلْخٍ الِاسْتِثْنَاءَ إلَى يَمِينِ الْمُشْتَرِي

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ نَحْوُ أَجَلٍ وَشَرْطٍ) لِأَنَّهُمَا يَثْبُتَانِ بِعَارِضِ الشَّرْطِ وَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ الْعَوَارِضِ، فَقَدْ جَزَمُوا هُنَا بِأَنَّ الْقَوْلَ لِمُنْكِرِ الْخِيَارِ كَمَا عَلِمْت. وَذَكَرُوا فِي خِيَارِ الشَّرْطِ فِيهِ قَوْلَيْنِ قَدَّمْنَاهُمَا فِي بَابِهِ

٣٢٬٢٥٨

وَالْمَذْهَبُ مَا ذَكَرُوهُ هُنَا بَحْرٌ. أَطْلَقَ الِاخْتِلَافَ فِي الْأَجَلِ فَشَمِلَ الِاخْتِلَافَ فِي أَصْلِهِ وَقَدْرِهِ فَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ الزَّائِدِ،

٣٢٬٢٥٩

بِخِلَافِ مَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي الْأَجَلِ فِي السَّلَمِ فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي بَابِهِ. وَخَرَجَ الِاخْتِلَافُ فِي مُضِيِّهِ فَإِنَّ الْقَوْلَ فِيهِ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ حَقُّهُ وَهُوَ مُنْكِرٌ اسْتِيفَاءَ حَقِّهِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ بَحْرٌ. وَفِيهِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي الْأَجَلِ مَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي أَجَلِ السَّلَمِ بِأَنْ ادَّعَاهُ أَحَدُهُمَا وَنَفَاهُ الْآخَرُ فَإِنَّ الْقَوْلَ فِيهِ لِمُدَّعِيهِ عِنْدَ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ فِيهِ شَرْطٌ وَتَرْكُهُ فِيهِ مُفْسِدٌ لِلْعَقْدِ وَإِقْدَامُهُمَا عَلَيْهِ يَدُلُّ عَلَى الصِّحَّةِ

٣٢٬٢٦٠

بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ، لِأَنَّهُ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ فِيهِ فَكَانَ الْقَوْلُ لَنَا فِيهِ.

(قَوْلُهُ وَشَرْطِ رَهْنٍ) أَيْ بِالثَّمَنِ مِنْ الْمُشْتَرِي ط.

(قَوْلُهُ أَوْ ضَمَانٍ) أَيْ اشْتِرَاطُ كَفِيلٍ

(قَوْلُهُ وَقَبْضِ بَعْضِ ثَمَنٍ) أَوْ حَطِّ الْبَعْضِ أَوْ إبْرَاءِ الْكُلِّ بَحْرٌ وَالتَّقْيِيدُ بِهِ اتِّفَاقِيٌّ، إذْ الِاخْتِلَافُ فِي قَبْضِ كُلِّهِ كَذَلِكَ وَهُوَ قَبُولُ قَوْلِ الْبَائِعِ وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْهُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ مَفْرُوغٌ عَنْهُ بِمَنْزِلَةِ سَائِرِ الدَّعَاوَى كَذَا فِي النِّهَايَةِ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ) لِأَنَّهُ اخْتِلَافٌ فِي غَيْرِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَبِهِ فَأَشْبَهَ الِاخْتِلَافَ فِي الْحَطِّ وَالْإِبْرَاءِ، وَهَذَا لِأَنَّ بِانْعِدَامِهِ لَا يَخْتَلُّ مَا بِهِ قِوَامُ الْعَقْدِ،

٣٢٬٢٦١

بِخِلَافِ الِاخْتِلَافِ فِي وَصْفِ الثَّمَنِ أَوْ جِنْسِهِ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الِاخْتِلَافِ فِي الْقَوْلِ فِي جَرَيَانِ التَّحَالُفِ لِأَنَّ ذَلِكَ يَرْجِعُ إلَى نَفْسِ الثَّمَنِ فَإِنَّ الثَّمَنَ دَيْنٌ وَهُوَ يُعْرَفُ بِالْوَصْفِ وَلَا كَذَلِكَ الْأَجَلُ أَلَا تَرَى أَنَّ الثَّمَنَ مَوْجُودٌ بَعْدَ مُضِيِّهِ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ إذَا اخْتَلَفَا) أَيْ فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ مِعْرَاجٌ

٣٢٬٢٦٢

وَمِثْلُهُ فِي مَتْنِ الْمَجْمَعِ

(قَوْلُهُ بَعْدَ هَلَاكِ الْمَبِيعِ) أَفَادَ أَنَّهُ فِي الْأَجَلِ وَمَا بَعْدَهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الِاخْتِلَافِ بَعْدَ الْهَلَاكِ أَوْ قَبْلَهُ.

(قَوْلُهُ الْمَبِيعِ) أَيْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي إذْ قَبْلَ قَبْضِهِ يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِهَلَاكِهِ مِعْرَاجٌ

(قَوْلُهُ أَوْ تَعَيُّبِهِ إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ دَاخِلٌ فِي الْهَلَاكِ لِأَنَّهُ مِنْهُ تَأَمَّلْ.

تعليق

ثُمَّ إنَّ عِبَارَتِهِمْ هَكَذَا أَوْ صَارَ بِحَالٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى رَدِّهِ بِالْعَيْبِ.

٣٢٬٢٦٣

قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: بِأَنْ زَادَ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً أَوْ مُنْفَصِلَةً اهـ أَيْ زِيَادَةً مِنْ الذَّاتِ كَسِمَنٍ وَوَلَدٍ وَعُقْرٍ.

٣٢٬٢٦٤

قَالَ فِي غُرَرِ الْأَفْكَارِ: وَلَوْ لَمْ تَنْشَأْ مِنْ الذَّاتِ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ حَيْثُ السِّعْرِ أَوْ غَيْرِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ يَتَحَالَفَانِ اتِّفَاقًا وَيَكُونُ الْكَسْبُ لِلْمُشْتَرِي اتِّفَاقًا اهـ

تعليق

ثُمَّ إنَّ الشَّارِحَ تَبِعَ الدُّرَرَ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا قَالُوهُ أَوْلَى لِمَا عَلِمْت مِنْ شُمُولِهِ الْعَيْبَ وَغَيْرَهُ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ غَيْرُ الْمُشْتَرِي) فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ لِقِيَامِ الْقِيمَةِ مَقَامَ الْعَيْنِ كَمَا فِي الْبَحْرِ س.

(قَوْلُهُ عَلَى قِيمَةِ الْهَالِكِ) إنْ قِيَمِيًّا

٣٢٬٢٦٥

وَمِثْلِهِ إنْ مِثْلِيًّا خَيْرُ الدِّينِ س

(قَوْلُهُ تَحَالَفَا إجْمَاعًا) وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي كَوْنِ الْبَدَلِ دَيْنًا أَوْ عَيْنًا إنْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ كَانَ عَيْنًا يَتَحَالَفَانِ عِنْدَهُمَا،

٣٢٬٢٦٦

وَإِنْ ادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّهُ كَانَ عَيْنًا وَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ كَانَ دَيْنًا لَا يَتَحَالَفَانِ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي كِفَايَةٌ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَبِيعَ كُلٌّ مِنْهُمَا) أَيْ فَكَانَ قَائِمًا بِبَقَاءِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَيَرُدُّهُ بَحْرٌ: أَيْ يَرُدُّ الْقَائِمَ.

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ اخْتَلَفَا) وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ كَالِاخْتِلَافِ فِي قَدْرِهِ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ هِيَ مَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ هَالِكًا بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ تَحَالَفَا) لِأَنَّهُمَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى ثَمَنٍ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّحَالُفِ لِلْفَسْخِ.

(قَوْلُهُ بَعْدَ هَلَاكِ بَعْضِهِ) أَيْ هَلَاكِهِ بَعْدَ الْقَبْضِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ قَرِيبًا.

(قَوْلُهُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي) قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ.

(قَوْلُهُ بَعْدَ قَبْضِهِمَا) فَلَوْ قَبْلَهُ يَتَحَالَفَانِ فِي مَوْتِهِمَا وَمَوْتِ أَحَدِهِمَا وَفِي الزِّيَادَةِ لِوُجُودِ الْإِنْكَارِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ كِفَايَةٌ.

(قَوْلُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) لِأَنَّ التَّحَالُفَ مَشْرُوطٌ بَعْدَ الْقَبْضِ بِقِيَامِ السِّلْعَةِ وَهِيَ اسْمٌ لِجَمِيعِ الْمَبِيعِ فَإِذَا هَلَكَ بَعْضُهُ انْعَدَمَ الشَّرْطُ، وَالْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ عِنْدَهُ لِإِنْكَارِهِ الزَّائِدَ غُرَرُ الْأَفْكَارِ.

(قَوْلُهُ أَصْلًا) أَيْ لَا يَأْخُذُ مِنْ ثَمَنِ قِيمَةِ الْهَالِكِ شَيْئًا أَصْلًا وَيَجْعَلُ الْهَالِكَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَكَانَ الْعَقْدُ عَلَى الْقَائِمِ فَحِينَئِذٍ يَتَحَالَفَانِ فِي ثَمَنِهِ وَبِنُكُولِ أَيِّهِمَا لَزِمَ دَعْوَى الْآخَرِ غُرَرُ الْأَفْكَارِ.

(قَوْلُهُ يَتَحَالَفَانِ) أَيْ عَلَى ثَمَنِ الْحَيِّ ح.

(قَوْلُهُ تَخْرِيجِ الْجُمْهُورِ) مِنْ صَرْفِ الِاسْتِثْنَاءِ إلَى التَّحَالُفِ

(قَوْلُهُ وَصَرَفَ مَشَايِخُ بَلْخٍ الِاسْتِثْنَاءَ إلَخْ) أَيْ الْمُقَدَّرَ فِي الْكَلَامِ لِأَنَّ الْمَعْنَى وَلَا تَحَالُفَ بَعْدَ هَلَاكِ بَعْضِهِ بَلْ الْيَمِينُ عَلَى الْمُشْتَرِي إلَّا أَنْ يَرْضَى إلَخْ.

٣٢٬٢٦٧

قَالَ فِي غُرَرِ الْأَفْكَارِ بَعْدَمَا قَدَّمْنَاهُ

٣٢٬٢٦٨

وَقِيلَ الِاسْتِثْنَاءُ يَنْصَرِفُ إلَى حَلِفِ الْمُشْتَرِي الْمَفْهُومِ مِنْ السِّيَاقِ، يَعْنِي يَأْخُذُ مِنْ ثَمَنِ الْهَالِكِ قَدْرَ مَا أَقَرَّ بِهِ الْمُشْتَرِي إذْ الْبَائِعُ أَخَذَ الْقَائِمَ صُلْحًا عَنْ جَمِيعِ مَا ادَّعَاهُ عَلَى الْمُشْتَرِي فَلَمْ يَبْقَ حَاجَةٌ إلَى تَحْلِيفِ الْمُشْتَرِي. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَأْخُذُ مِنْ ثَمَنِ الْهَالِكِ مَا أَقَرَّ بِهِ الْمُشْتَرِي لَا الزِّيَادَةَ فَيَتَحَالَفَانِ وَيَتَرَادَّانِ فِي الْقَائِمِ اهـ.

(قَوْلُهُ إلَى يَمِينِ الْمُشْتَرِي) وَحِينَئِذٍ فَالْبَائِعُ يَأْخُذُ الْحَيَّ صُلْحًا عَمَّا يَدَّعِيهِ قَبْلَ الْمُشْتَرِي مِنْ الزِّيَادَةِ زَيْلَعِيٌّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.