فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬١٢٠تنوير الأبصارالحنفيةج ٥ ص ٥٩٦ج ٥ ص ٥٩٦

وَالْإِعَارَةُ وَالِاسْتِيهَابُ وَالِاسْتِئْجَارُ وَلَوْ مِنْ وَكِيلٍ وَمِائَةٌ وَدِرْهَمٌ كُلُّهَا دَرَاهِمُ وَفِي: مِائَةٌ وَثَوْبٌ، وَمِائَةٌ وَثَوْبَانِ يُفَسِّرُ الْمِائَةَ وَفِي: مِائَةٌ وَثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ كُلُّهَا ثِيَابٌ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَالْإِعَارَةُ وَالِاسْتِيهَابُ وَالِاسْتِئْجَارُ وَلَوْ مِنْ وَكِيلٍ) فَكُلُّ ذَلِكَ إقْرَارٌ بِمِلْكِ ذِي الْيَدِ فَيُمْنَعُ دَعْوَاهُ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ بِوَكَالَةٍ أَوْ وِصَايَةٍ لِلتَّنَاقُضِ

٤٬٠٢٠

بِخِلَافِ إبْرَائِهِ عَنْ جَمِيعِ الدَّعَاوَى ثُمَّ الدَّعْوَى بِهِمَا لِعَدَمِ التَّنَاقُضِ ذَكَرَهُ فِي الدُّرَرِ قُبَيْلَ الْإِقْرَارِ وَصَحَّحَهُ فِي الْجَامِعِ خِلَافًا - لِتَصْحِيحِ الْوَهْبَانِيَّةِ وَوَفَّقَ شَارِحُهَا الشُّرُنْبُلَالِيُّ بِأَنَّهُ إنْ قَالَ: بِعْنِي هَذَا كَانَ إقْرَارًا وَإِنْ قَالَ: أَتَبِيعُ لِي هَذَا لَا يُؤَيِّدُهُ مَسْأَلَةُ كِتَابَتِهِ وَخَتْمِهِ عَلَى صَكِّ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِإِقْرَارٍ بِعَدَمِ مِلْكِهِ (وَ) لَهُ عَلَيَّ (مِائَةٌ وَدِرْهَمٌ كُلُّهَا دَرَاهِمُ)

٤٬٠٢١

وَكَذَا الْمَكِيلُ وَالْمَوْزُونُ اسْتِحْسَانًا (وَفِي: مِائَةٌ وَثَوْبٌ، وَمِائَةٌ وَثَوْبَانِ يُفَسِّرُ الْمِائَةَ) لِأَنَّهَا مُبْهَمَةٌ (وَفِي: مِائَةٌ وَثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ كُلُّهَا ثِيَابٌ) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

قُلْنَا: الْأَثْوَابُ لَمْ تُذْكَرْ بِحَرْفِ الْعَطْفِ فَانْصَرَفَ التَّفْسِيرُ إلَيْهِمَا لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْحَاجَةِ إلَيْهِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: ذَكَرَهُ فِي الدُّرَرِ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلَى الْمَذْكُورِ مَتْنًا مِنْ قَوْلِهِ

٣٢٬٥٣٧

وَكَذَا إلَخْ سِوَى الْإِجَارَةِ، وَإِلَى الْمَذْكُورِ شَرْحًا فَجَمِيعُ ذَلِكَ مَذْكُورٌ فِيهَا، وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ وَصَحَّحَهُ فِي الْجَامِعِ إلَخْ رَاجِعٌ إلَى مَا فِي الْمَتْنِ فَقَطْ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي الْمِنَحِ، وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِكَوْنِهِ إقْرَارًا مُنْلَا خُسْرو.

٣٢٬٥٣٨

وَفِي النَّظْمِ الْوَهْبَانِيِّ لِعَبْدِ الْبَرِّ خِلَافُهُ.

ثُمَّ قَالَ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ رِوَايَةَ الْجَامِعِ أَنَّ الِاسْتِيَامَ وَالِاسْتِئْجَارَ وَالِاسْتِعَارَةَ وَنَحْوَهَا إقْرَارٌ بِالْمِلْكِ لِلْمُسَاوَمِ مِنْهُ، وَالْمُسْتَأْجَرِ مِنْهُ، وَرِوَايَةُ الزِّيَادَاتِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ ذَلِكَ إقْرَارًا بِالْمِلْكِيَّةِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي الْعِمَادِيَّةِ وَحَكَى فِيهَا اتِّفَاقَ الرِّوَايَاتِ عَلَى أَنَّهُ لَا مِلْكَ لِلْمُسَاوِمِ وَنَحْوِهِ فِيهِ، وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ يَنْبَغِي صِحَّةُ دَعْوَاهُ مِلْكًا لِمَا سَاوَمَ فِيهِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ اهـ، وَإِنَّمَا جَزَمْنَا هُنَا بِكَوْنِهِ إقْرَارًا أَخْذًا بِرِوَايَةِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ اهـ.

قَالَ السَّائِحَانِيُّ: وَيَظْهَرُ لِي أَنَّهُ إنْ أَبْدَى عُذْرًا يُفْتَى بِمَا فِي الزِّيَادَاتِ مِنْ أَنَّ الِاسْتِيَامَ وَنَحْوَهُ لَا يَكُونُ إقْرَارًا.

٣٢٬٥٣٩

وَفِي الْعِمَادِيَّةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَفِي السِّرَاجِيَّةِ أَنَّهُ الْأَصَحُّ، قَالَ الْأَنْقِرَوِيُّ: وَالْأَكْثَرُ عَلَى تَصْحِيحِ مَا فِي الزِّيَادَاتِ وَأَنَّهُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَصَحَّحَهُ فِي الْجَامِعِ) أَيْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ، وَهَذِهِ رِوَايَةُ الْجَامِعِ لِلْإِمَامِ مُحَمَّدٍ وَالضَّمِيرُ فِي صَحَّحَهُ لِكَوْنِهِ إقْرَارًا بِالْمِلْكِ لِذِي الْيَدِ

٣٢٬٥٤٠

قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ: كَوْنُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ إقْرَارًا بِعَدَمِ الْمِلْكِ لِلْمُبَاشِرِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ،

٣٢٬٥٤١

وَأَمَّا كَوْنُهَا إقْرَارًا بِالْمِلْكِ لِذِي الْيَدِ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ، عَلَى رِوَايَةِ الْجَامِعِ يُفِيدُ الْمِلْكَ لِذِي الْيَدِ وَعَلَى رِوَايَةِ الزِّيَادَاتِ لَا،

٣٢٬٥٤٢

وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الصُّغْرَى: وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ صَحَّحَ رِوَايَةَ إفَادَتِهِ الْمِلْكَ فَاخْتَلَفَ التَّصْحِيحُ لِلرِّوَايَتَيْنِ، وَيُبْتَنَى عَلَى عَدَمِ إفَادَتِهِ مِلْكَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ جَوَازُ دَعْوَى الْمُقِرِّ بِهَا لِغَيْرِهِ اهـ وَنَقَلَ السَّائِحَانِيُّ عَنْ الْأَنْقِرْوِيِّ أَنَّ الْأَكْثَرَ عَلَى تَصْحِيحِ مَا فِي الزِّيَادَاتِ، وَأَنَّهُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ اهـ.

٣٢٬٥٤٣

قُلْت: فَيُفْتَى بِهِ لِتَرَجُّحِهِ لِكَوْنِهِ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ وَإِنْ اخْتَلَفَ التَّصْحِيحُ.

٣٢٬٥٤٤

تَتِمَّةٌ] الِاشْتِرَاءُ مِنْ غَيْرِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي كَوْنِهِ إقْرَارًا بِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لِلْمُدَّعِي كَالِاشْتِرَاءِ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَتَّى لَوْ بَرْهَنَ يَكُونُ دَفْعًا،

٣٢٬٥٤٥

قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ بَعْدَ نَقْلِهِ عَنْ الصُّغْرَى أَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الِاسْتِيدَاعُ،

٣٢٬٥٤٦

وَكَذَا الِاسْتِيعَابُ وَنَحْوُهُ كَالِاسْتِشْرَاءِ. [مُهِمَّةٌ]

٣٢٬٥٤٧

قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ: وَمِمَّا يَجِبُ حِفْظُهُ هُنَا أَنَّ الْمُسَاوَمَةَ إقْرَارٌ بِالْمِلْكِ لِلْبَائِعِ أَوْ بِعَدَمِ كَوْنِهِ مِلْكًا ضِمْنًا لَا قَصْدًا، وَلَيْسَ كَالْإِقْرَارِ صَرِيحًا بِأَنَّهُ مِلْكُ الْبَائِعِ، وَالتَّفَاوُتُ يَظْهَرُ فِيمَا إذَا وَصَلَ إلَى يَدِهِ يُؤْمَرُ بِالرَّدِّ إلَى الْبَائِعِ فِي فَصْلِ الْإِقْرَارِ الصَّرِيحِ، وَلَا يُؤْمَرُ فِي فَصْلِ الْمُسَاوَمَةِ، وَبَيَانُهُ اشْتَرَى مَتَاعًا مِنْ إنْسَانٍ وَقَبَضَهُ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ أَبَا الْمُشْتَرِي اسْتَحَقَّهُ بِالْبُرْهَانِ مِنْ الْمُشْتَرِي وَأَخَذَهُ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ، وَوَرِثَهُ الِابْنُ الْمُشْتَرِي لَا يُؤْمَرُ بِرَدِّهِ إلَى الْبَائِعِ، وَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ وَيَكُونُ الْمَتَاعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي هَذَا بِالْإِرْثِ وَلَوْ أَقَرَّ عِنْدَ الْبَيْعِ بِأَنَّهُ مِلْكُ الْبَائِعِ ثُمَّ اسْتَحَقَّهُ أَبُوهُ مِنْ يَدِهِ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ وَوَرِثَهُ الِابْنُ الْمُشْتَرِي لَا يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ، لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ بِنَاءً عَلَى زَعْمِهِ بِحُكْمِ الشِّرَاءِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْقَضَاءَ لِلْمُسْتَحِقِّ لَا يُوجِبُ فَسْخَ الْبَيْعِ قَبْلَ الرُّجُوعِ بِالثَّمَنِ اهـ ذَكَرَهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ كِتَابِ الدَّعْوَى، وَفِيهِ فُرُوعٌ جَمَّةٌ كُلُّهَا مُهِمَّةٌ فَرَاجِعْهُ

(قَوْلُهُ لِتَصْحِيحِ الْوَهْبَانِيَّةِ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الِاسْتِيَامِ

(قَوْلُهُ: لَا) بَلْ يَكُونُ اسْتِفْهَامًا وَطَلَبَ إشْهَادٍ عَلَى إقْرَارِهِ بِإِرَادَةِ بَيْعِ مِلْكِ الْقَائِلِ فَيَلْزَمُهُ بَعْدَ ذَلِكَ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِإِقْرَارٍ) أَيْ فَمَا هُنَا أَوْلَى أَوْ مُسَاوٍ.

٣٢٬٥٤٨

قَالَ فِي الْهَامِشِ: وَإِنْ رَأْي الْمَوْلَى عَبْدَهُ يَبِيعُ عَيْنًا مِنْ أَعْيَانِ الْمَوْلَى، فَسَكَتَ لَمْ يَكُنْ إذْنًا

٣٢٬٥٤٩

وَكَذَا الْمُرْتَهِنُ إذَا رَأْي الرَّاهِنَ يَبِيعُ الرَّهْنَ، فَسَكَتَ لَمْ يَبْطُلْ الرَّهْنُ. وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا: الْمُرْتَهِنُ إذَا سَكَتَ كَانَ رِضًا بِالْبَيْعِ،

٣٢٬٥٥٠

وَيَبْطُلُ الرَّهْنُ خَانِيَّةٌ مِنْ كِتَابِ الْمَأْذُونِ

(قَوْلُهُ: وَالْمَوْزُونُ) كَقَوْلِهِ مِائَةٌ وَقَفِيزٌ كَذَا أَوْ رِطْلٌ كَذَا

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَهُ نِصْفُ دِرْهَمٍ وَدِينَارٌ وَثَوْبٌ، فَعَلَيْهِ نِصْفُ كُلٍّ مِنْهُمَا

٣٢٬٥٥١

وَكَذَا نِصْفُ هَذَا الْعَبْدِ، وَهَذِهِ الْجَارِيَةُ، لِأَنَّ الْكَلَامَ كُلَّهُ وَقَعَ بِغَيْرِ عَيْنِهِ أَوْ بِعَيْنِهِ، فَيَنْصَرِفُ النِّصْفُ إلَى الْكُلِّ

٣٢٬٥٥٢

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ بَعْضُهُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ كَنِصْفِ هَذَا الدِّينَارِ وَدِرْهَمٍ يَجِبُ الدِّرْهَمُ كُلُّهُ. قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَعَلَى تَقْدِيرِ خَفْضِ الدِّرْهَمِ مُشْكِلٌ.

وَأَقُولُ: لَا إشْكَالَ عَلَى لُغَةِ الْجِوَارِ عَلَى أَنَّ الْغَالِبَ عَلَى الطَّلَبَةِ عَدَمُ الْتِزَامِ الْإِعْرَابِ سَائِحَانِيٌّ أَيْ فَضْلًا عَنْ الْعَوَّامِ، وَلَكِنَّ الْأَحْوَطَ الِاسْتِفْسَارُ،

٣٢٬٥٥٣

فَإِنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ فَلَعَلَّهُ قَصَدَ الْجَرَّ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ كُلُّهَا ثِيَابٌ) لِأَنَّهُ ذَكَرَ عَدَدَيْنِ مُبْهَمَيْنِ وَأَرْدَفَهُمَا بِالتَّفْسِيرِ فَصُرِفَ إلَيْهِمَا لِعَدَمِ الْعَاطِفِ مِنَحٌ

(قَوْلُهُ بِحَرْفِ الْعَطْفِ) : بِأَنْ يَقُولَ مِائَةٌ وَأَثْوَابٌ ثَلَاثَةٌ كَمَا فِي مِائَةٍ وَثَوْبٍ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.