بِخِلَافِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ تَفْسُدُ الْإِجَارَةُ بِالشُّرُوطِ الْمُخَالِفَةِ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ فَكُلُّ مَا أَفْسَدَ الْبَيْعَ يُفْسِدُهَا وَبِالشُّيُوعِ إلَّا إذَا آجَرَ مِنْ شَرِيكِهِ وَبِجَهَالَةِ الْمُسَمَّى وَبِعَدَمِ التَّسْمِيَةِ
الشروح عليها
(تَفْسُدُ الْإِجَارَةُ بِالشُّرُوطِ الْمُخَالِفَةِ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ فَكُلُّ مَا أَفْسَدَ الْبَيْعَ) مِمَّا مَرَّ (يُفْسِدُهَا) كَجَهَالَةِ مَأْجُورٍ أَوْ أُجْرَةٍ أَوْ مُدَّةٍ أَوْ عَمَلٍ، وَكَشَرْطِ طَعَامِ عَبْدٍ وَعَلَفِ دَابَّةٍ وَمَرَمَّةِ الدَّارِ أَوْ مَغَارِمِهَا وَعُشْرٍ أَوْ خَرَاجٍ أَوْ مُؤْنَةِ رَدٍّ أَشْبَاهٌ (وَ) تَفْسُدُ أَيْضًا (بِالشُّيُوعِ) بِأَنْ يُؤَجِّرَ نَصِيبًا مِنْ دَارِهِ أَوْ نَصِيبَهُ مِنْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ مِنْ غَيْرِ شَرِيكِهِ أَوْ مِنْ أَحَدِ شَرِيكَيْهِ أَنْفَعُ الْوَسَائِلِ وَعِمَادِيَّةٌ مِنْ الْفَصْلِ الثَّلَاثِينَ.
وَاحْتَرَزَ بِالْأَصْلِيِّ عَنْ الطَّارِئِ فَلَا يُفْسِدُ عَلَى الظَّاهِرِ، كَأَنْ آجَرَ الْكُلَّ ثُمَّ فَسَخَ فِي الْبَعْضِ أَوْ آجَرَا لِوَاحِدٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ بِالْعَكْسِ وَهُوَ الْحِيلَةُ فِي إجَارَةِ الْمُشَاعِ، كَمَا لَوْ قَضَى بِجَوَازِهِ (إلَّا إذَا آجَرَ) كُلٌّ نَصِيبَهُ أَوْ بَعْضَهُ (مِنْ شَرِيكِهِ) فَيَجُوزُ، وَجَوَازُهُ بِكُلِّ حَالٍ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى زَيْلَعِيٌّ وَبَحْرٌ مَعْزِيًّا لِلْمُغْنِي، لَكِنْ رَدَّهُ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ فِي تَصْحِيحِهِ بِأَنَّ مَا فِي الْمُغْنِي شَاذٌّ مَجْهُولُ الْقَائِلِ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ.
قُلْتُ: وَفِي الْبَدَائِعِ: لَوْ آجَرَ مَشَاعًا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ فَقَسَمَهُ وَسَلَّمَ جَازَ لِزَوَالِ الْمَانِعِ،
وَلَوْ أَبْطَلَهَا الْحَاكِمُ ثُمَّ قَسَمَ وَسَلَّمَ لَمْ يَجُزْ وَيُفْتَى بِجَوَازِهِ لَوْ الْبِنَاءُ لِرَجُلٍ وَالْعَرْصَةُ لِآخَرَ فَصُولَيْنِ مِنْ الْفَصْلِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ يَعْنِي الْوَسَطَ مِنْهُ (وَ) تَفْسُدُ (بِجَهَالَةِ الْمُسَمَّى) كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ كَتَسْمِيَةِ ثَوْبٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ مِائَةِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يَرُمَّهَا الْمُسْتَأْجِرُ لِصَيْرُورَةِ الْمَرَمَّةِ مِنْ الْأُجْرَةِ فَيَصِيرُ الْأَجْرُ مَجْهُولًا (وَ) تَفْسُدُ (بِعَدَمِ التَّسْمِيَةِ) أَصْلًا أَوْ بِتَسْمِيَةِ خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ
(قَوْلُهُ فَكُلُّ) تَفْرِيعٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ الْإِجَارَةُ نَوْعٌ مِنْ الْبَيْعِ إذْ هِيَ بَيْعُ الْمَنَافِعِ.
(قَوْلُهُ أَوْ مُدَّةٍ) إلَّا فِيمَا اسْتَثْنَى: قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ: إجَارَةُ السِّمْسَارِ وَالْمُنَادِي وَالْحَمَّامِيِّ وَالصَّكَّاكِ وَمَا لَا يُقَدَّرُ فِيهِ الْوَقْتُ وَلَا الْعَمَلُ تَجُوزُ لِمَا كَانَ لِلنَّاسِ بِهِ حَاجَةٌ وَيَطِيبُ الْأَجْرُ الْمَأْخُوذُ لَوْ قُدِّرَ أَجْرُ الْمِثْلِ وَذَكَرَ أَصْلًا يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ كَثِيرٌ مِنْ الْمَسَائِلِ فَرَاجِعْهُ فِي نَوْعِ الْمُتَفَرِّقَاتِ وَالْأُجْرَةِ عَلَى الْمَعَاصِي.
(قَوْلُهُ وَكَشَرْطِ طَعَامِ عَبْدٍ وَعَلَفِ دَابَّةٍ) فِي الظَّهِيرِيَّةِ: اسْتَأْجَرَ عَبْدًا أَوْ دَابَّةً عَلَى أَنْ يَكُونَ عَلَفُهَا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ، ذَكَرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ.
وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ: فِي الدَّابَّةِ نَأْخُذُ بِقَوْلِ الْمُتَقَدِّمِينَ،
أَمَّا فِي زَمَانِنَا فَالْعَبْدُ يَأْكُلُ مِنْ مَالِ الْمُسْتَأْجِرِ عَادَةً اهـ.
قَالَ الْحَمَوِيُّ: أَيْ فَيَصِحُّ اشْتِرَاطُهُ.
وَاعْتَرَضَهُ ط بِقَوْلِهِ فَرْقٌ بَيْنَ الْأَكْلِ مِنْ مَالِ الْمُسْتَأْجِرِ بِلَا شَرْطٍ وَمِنْهُ بِشَرْطٍ اهـ.
أَقُولُ: الْمَعْرُوفُ كَالْمَشْرُوطِ، وَبِهِ يُشْعِرُ كَلَامُ الْفَقِيهِ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى النَّبِيهِ، ثُمَّ ظَاهِرُ كَلَامِ الْفَقِيهِ أَنَّهُ لَوْ تُعُورِفَ فِي الدَّابَّةِ ذَلِكَ يَجُوزُ تَأَمَّلْ.
وَالْحِيلَةُ أَنْ يَزِيدَ فِي الْأُجْرَةِ قَدْرَ الْعَلَفِ ثُمَّ يُوَكِّلُهُ رَبُّهَا بِصَرْفِهِ إلَيْهَا،
وَلَوْ خَافَ أَنْ لَا يُصَدِّقَهُ فِيهِ فَالْحِيلَةُ أَنْ يُعَجِّلَهُ إلَى الْمَالِكِ ثُمَّ يَدْفَعَهُ إلَيْهِ الْمَالِكُ وَيَأْمُرَهُ بِالِاتِّفَاقِ فَيَصِيرَ أَمِينًا بَزَّازِيَّةٌ مُلَخَّصًا.
(قَوْلُهُ وَمَرَمَّةُ الدَّارِ أَوْ مَغَارِمُهَا)
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَفِي الْخُلَاصَةِ مَعْزِيَّا إلَى الْأَصْلِ: لَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا عَلَى أَنْ يَعْمُرَهَا وَيُعْطِيَ نَوَائِبَهَا تَفْسُدُ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ مُخَالِفٌ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ اهـ.
فَعُلِمَ بِهَذَا أَنَّ مَا يَقَعُ فِي زَمَانِنَا مِنْ إجَارَةِ أَرْضِ الْوَقْفِ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ عَلَى أَنَّ الْمَغَارِمَ وَكُلْفَةَ الْكَاشِفِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ عَلَى أَنَّ الْجَرْفَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَاسِدٌ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ.
أَقُولُ: وَهُوَ الْوَاقِعُ فِي زَمَانِنَا، وَلَكِنْ تَارَةً يَكْتُبُ فِي الْحُجَّةِ بِصَرِيحِ الشَّرْطِ فَيَقُولُ الْكَاتِبُ: عَلَى أَنَّ مَا يَنُوبُ الْمَأْجُورَ مِنْ النَّوَائِبِ وَنَحْوِهَا كَالدَّكِّ وَكَرْيِ الْأَنْهَارِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ، وَتَارَةً يَقُولُ وَتَوَافَقَا عَلَى أَنَّ مَا يَنُوبُ إلَخْ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكُلَّ مُفْسِدٌ؛ لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ بَيْنَهُمْ وَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ، وَالْمَعْرُوفُ كَالْمَشْرُوطِ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ أَوْ خَرَاجٍ) قِيلَ هَذَا خَرَاجُ الْمُقَاسَمَةِ؛ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ،
أَمَّا خَرَاجُ الْوَظِيفَةِ فَجَائِزٌ، لَكِنَّ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ مُطْلَقًا ح عَنْ الْمِنَحِ، وَجَعَلَا الْفَسَادَ فِي حَوَاشِي الْأَشْبَاهِ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّ الْخَرَاجَ عَلَى الْمُؤَجِّرِ عِنْدَهُ ط.
وَوَجْهُ الْمُفْتَى بِهِ أَنَّ خَرَاجَ الْوَظِيفَةِ قَدْ يَنْقُصُ إذَا لَمْ تُطِقْ الْأَرْضُ ذَلِكَ فَيَلْزَمُ الْجَهَالَةُ أَيْضًا
(قَوْلُهُ بِالشُّيُوعِ) أَيْ فِيمَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ أَوْ لَا عِنْدَهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى خَانِيَّةٌ.
(قَوْلُهُ بِأَنْ يُؤَجِّرَ نَصِيبًا مِنْ دَارِهِ) أَيْ
وَيَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ هُوَ الصَّحِيحُ.
وَقِيلَ لَا يَنْعَقِدُ حَتَّى لَا يَجِبَ الْأَجْرُ أَصْلًا جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ.
(قَوْلُهُ أَوْ نَصِيبَهُ مِنْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ) فِيهِ رِوَايَتَانِ،
وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ نُورُ الْعَيْنِ عَنْ الْخَانِيَّةِ.
(قَوْلُهُ عَلَى الظَّاهِرِ) أَيْ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَيُفْسِدُهَا فِي رِوَايَةِ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ.
(قَوْلُهُ أَوْ آجَرَا لِوَاحِدٍ إلَخْ) أَيْ تَفْسُدُ فِي حِصَّةِ الْمَيِّتِ وَتَبْقَى فِي حِصَّةِ الْحَيِّ فِي الصُّورَتَيْنِ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ.
وَفِيهِ: وَلَوْ كُلُّهُ لَهُ فَآجَرَهُ مِنْ اثْنَيْنِ،
فَإِنْ أَجْمَلَ وَقَالَ: آجَرْتُ الدَّارَ مِنْكُمَا جَازَ وِفَاقًا،
وَلَوْ فَصَّلَ بِقَوْلِهِ نِصْفَهُ مِنْكَ وَنِصْفَهُ مِنْكَ أَوْ نَحْوَهُ كَثُلُثٍ أَوْ رُبْعٍ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ عَلَى خِلَافٍ مَرَّ فِيمَا إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا وَآجَرَ أَحَدُهُمَا النِّصْفَ مِنْ أَجْنَبِيٍّ اهـ، وَمَرَّ أَنَّ عَدَمَ الْجَوَازِ الْأَظْهَرُ: وَعَنْ هَذَا أَفْتَى فِي الْحَامِدِيَّةِ: فِي رَجُلَيْنِ اسْتَأْجَرَا مَعًا سَوِيَّةً مِنْ زَيْدٍ طَاحُونَةً بِأَنَّ لَفْظَ سَوِيَّةٍ بِمَنْزِلَةِ التَّفْصِيلِ فَتَفْسُدُ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْحِيلَةُ إلَخْ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلطَّارِئِ: أَيْ فِي بَعْضِ صُوَرِهِ وَهِيَ الصُّورَةُ الْأُولَى لِلْفَسْخِ الْمَفْهُومِ مِنْ فُسِخَ،
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ حُكِّمَ بِهِ حَاكِمٌ قَالَ ط عَنْ الْهِنْدِيَّةِ: وَالْمُحَكَّمُ كَالْقَاضِي إنْ تَعَذَّرَتْ الْمُرَافَعَةُ.
(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ) أَيْ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ خَانِيَّةٌ
(قَوْلُهُ وَجَوَّزَاهُ بِكُلِّ حَالٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ شَرِيكِهِ أَوْ لَا فِيمَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ أَوْ لَا ح لَكِنْ بِشَرْطِ بَيَانِ نَصِيبِهِ،
وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ لَا يَجُوزُ فِي الصَّحِيحِ زَيْلَعِيٌّ.
(قَوْلُهُ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ) بَلْ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ مَا فِي الْخَانِيَّةِ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ، وَبِهِ جَزَمَ أَصْحَابُ الْمُتُونِ وَالشُّرُوحِ فَكَانَ هُوَ الْمَذْهَبَ، أَفَادَهُ الْمُصَنِّفُ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ الْيَوْمَ.
(قَوْلُهُ وَفِي الْبَدَائِعِ إلَخْ) تَخْرِيجٌ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ ط
(قَوْلُهُ وَسَلِمَ جَازَ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعْدَ الْمَجْلِسِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا بَعْدُ فَإِنَّهُ اُعْتُبِرَ الْحُكْمُ ط.
(قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ) يَنْبَغِي أَنْ تَجُوزَ إجَارَةٌ بِالتَّعَاطِي إذْ لَا مَانِعَ مِنْهُ بَعْدَ فَسْخِ الْأُولَى رَحْمَتِيٌّ.
[مَطْلَبٌ فِي إجَارَةِ الْبِنَاءِ] ١
(قَوْلُهُ وَيُفْتَى بِجَوَازِهِ إلَخْ) قَالَ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى: وَذَكَرَ الْقُهُسْتَانِيُّ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى جَوَازِ إجَارَةِ الْبِنَاءِ وَحْدَهُ،
وَقِيلَ لَا؛ لِأَنَّهُ كَالْمُشَاعِ.
قُلْتُ: لَكِنَّ نَصَّ مُحَمَّدٍ أَنَّ مَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا فَبَنَى فِيهَا بِنَاءً ثُمَّ آجَرَهَا مِنْ صَاحِبِهَا اسْتَوْجَبَ مِنْ الْأَجْرِ حِصَّةَ الْبِنَاءِ، فَلَوْلَا جَوَازُ إجَارَةِ الْبِنَاءِ لَمَا اسْتَحَقَّ الْأَجْرَ وَقَاسَهُ عَلَى الْفُسْطَاطِ، وَبِهِ أَفْتَى مَشَايِخُنَا،
وَلَوْ كَانَ الْبِنَاءُ مِلْكًا وَالْعَرْصَةُ وَقْفًا وَآجَرَ الْمُتَوَلِّي بِإِذْنِ مَالِكِ الْبِنَاءِ فَالْأَجْرُ يَنْقَسِمُ عَلَى الْبِنَاءِ وَالْعَرْصَةِ، وَجَازَ إجَارَةُ بِنَائِهِ لِمَالِكِ الْأَرْضِ اتِّفَاقًا،
وَكَذَا لِغَيْرِهِ عَلَى الْمُفْتَى بِهِ، وَتَمَامُهُ فِي الْعِمَادِيَّةِ وَأَقَرَّهُ الْبَاقَانِيُّ اهـ، وَسَيَأْتِي تَمَامُهُ آخِرَ الْمُتَفَرِّقَاتِ.
(قَوْلُهُ يَعْنِي الْوَسَطَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْفَصْلِ الْمَذْكُورِ.
وَالْأَوْضَحُ أَنْ يَقُولَ أَعْنِي وَالْوَاقِعُ أَنَّهُ قَرِيبٌ مِنْ النِّصْفِ الثَّانِي مِنْهُ ط.
(قَوْلُهُ كَتَسْمِيَةِ ثَوْبٍ أَوْ دَابَّةٍ) مِثَالٌ لِمَجْهُولِ الْكُلِّ وَمَا بَعْدَهُ مِثَالُ مَجْهُولِ الْبَعْضِ
وَيَلْزَمُ مِنْهُ جَهَالَةُ الْكُلِّ، فَصَحَّ قَوْلُهُ بَعْدُ فَيَصِيرُ الْأَجْرُ مَجْهُولًا.
(قَوْلُهُ لِصَيْرُورَةِ الْمَرَمَّةِ) أَيْ نَفَقَتِهَا.
(قَوْلُهُ وَبِعَدَمِ التَّسْمِيَةِ) كَآجَرْتُكَ دَارِي شَهْرًا أَوْ سَنَةً وَلَمْ يَقُلْ بِكَذَا مِنَحٌ ١ -
(قَوْلُهُ أَوْ بِتَسْمِيَةِ خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ) يُفِيدُ أَنَّ هَذِهِ إجَارَةٌ فَاسِدَةٌ لَا بَاطِلَةٌ ط أَيْ فَيُخَالِفُ مَا مَرَّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.