فَلَهُ الْمُسَمَّى وَإِنْ اسْتَأْجَرَ حِمَارًا إلَى بَغْدَادَ وَلَمْ يُسَمِّ حَمْلَهُ فَحَمَّلَهُ الْمُعْتَادَ فَهَلَكَ لَمْ يَضْمَنْ
الشروح عليها
(فَلَهُ الْمُسَمَّى) اسْتِحْسَانًا، وَكَذَا لَوْ لَمْ يَمْضِ الْأَجَلُ لِارْتِفَاعِ الْجَهَالَةِ بِالزِّرَاعَةِ قَبْلَ تَمَامِ الْعَقْدِ.
قُلْتُ: فَلَوْ حُذِفَ قَوْلُهُ فَمَضَى الْأَجَلُ كَقَاضِي خَانْ فِي شَارِحِ الْجَامِعِ لَكَانَ أَوْلَى (وَإِنْ اسْتَأْجَرَ حِمَارًا إلَى بَغْدَادَ وَلَمْ يُسَمِّ حَمْلَهُ فَحَمَّلَهُ الْمُعْتَادَ فَهَلَكَ) الْحِمَارُ (لَمْ يَضْمَنْ) لِفَسَادِ الْإِجَارَةِ، فَالْعَيْنُ أَمَانَةٌ كَمَا فِي الصَّحِيحَةِ
(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ لَمْ يَمْضِ الْأَجَلُ) أَيْ يَعُودُ صَحِيحًا، وَهُوَ إشَارَةٌ إلَى مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الشُّرُنْبُلَالِيُّ، وَمَنْشَأُ الِاعْتِرَاضِ زِيَادَةُ قَوْلِهِ عَادَ صَحِيحًا، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ ثُمَّ اعْتَرَضَهُ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ ذَكَرَهُ فِي تَقْرِيرِ شَرْحِ مَتْنِهِ فَكَانَ مُرَادًا لَهُ.
وَقَدْ يُدْفَعُ الِاعْتِرَاضُ بِأَنَّ عَوْدَهُ صَحِيحًا بَعْدَ الزَّرْعِ وَمُضِيِّ الْأَجَلِ صَحِيحٌ أَيْ بَعْدَ مَجْمُوعِ هَذَيْنِ الشَّيْئَيْنِ فَلَيْسَ فِيهِ مَا يَقْتَضِي تَوَقُّفَ عَوْدِهِ صَحِيحًا عَلَى مُضِيِّ الْأَجَلِ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ قَبْلَ تَمَامِ الْعَقْدِ) أَيْ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّتِهِ، وَقَوْلُ الْعِنَايَةِ قَبْلَ تَمَامِ الْعَقْدِ بِنَقْضِ الْحَاكِمِ مِمَّا لَا تَقْبَلُهُ الْفِطْرَةُ السَّلِيمَةُ فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ مِنْ الْأَصْلِ بِنَقْضِ الْحَاكِمِ فَكَيْفَ يَتِمُّ بِهِ وَتَمَامُ الشَّيْءِ مِنْ آثَارِ بَقَائِهِ طُورِيٌّ.
(قَوْلُهُ كَقَاضِي خَانْ) وَعِبَارَتُهُ: فَإِنْ زَرَعَهَا فَلَهُ مَا سَمَّى مِنْ الْأَجْرِ؛ لِأَنَّهُ عَادَ جَائِزًا وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ تَنْعَقِدُ سَاعَةً فَسَاعَةً عَلَى حِسَابِ حُدُوثِ الْمَنْفَعَةِ، وَالْفَسَادُ كَانَ لِأَجْلِ الْجَهَالَةِ فَإِذَا ارْتَفَعَتْ كَانَ الِارْتِفَاعُ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ كَالِارْتِفَاعِ فِي وَقْتِ الْعَقْدِ فَيَعُودُ جَائِزًا.
(قَوْلُهُ فَحَمَّلَهُ الْمُعْتَادَ) خَرَجَ غَيْرُ الْمُعْتَادِ فَيَضْمَنُ إنْ هَلَكَ كَمَا فِي الأتقاني.
(قَوْلُهُ لِفَسَادِ الْإِجَارَةِ إلَخْ) كَذَا فِي الدُّرَرِ وَالْمِنَحِ، وَالْأَوْلَى قَوْلُ الْهِدَايَةِ؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ أَمَانَةٌ وَإِنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.