فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٥٣٥تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٨٠ج ٦ ص ٨٠

فَإِنْ فَعَلَهُ الْمُسْتَأْجِرُ فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ وَبِعُذْرٍ لُزُومِ ضَرَرٍ لَمْ يُسْتَحَقَّ بِالْعَقْدِ إنْ بَقِيَ لِطَبْخِ وَلِيمَتِهَا وَلُزُومِ دَيْنٍ بِعِيَانٍ أَوْ بَيَانٍ أَوْ إقْرَارٍ وَ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(فَإِنْ فَعَلَهُ الْمُسْتَأْجِرُ فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ) وَلَهُ أَنْ يَخْرُجَ إنْ أَبَى رَبُّهَا خَانِيَّةٌ: أَيْ إلَّا إذَا رَآهَا كَمَا مَرَّ وَفِي الْجَوْهَرَةِ: وَلَهُ أَنْ يَنْفَرِدَ بِالْفَسْخِ بِلَا قَضَاءٍ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ دَارَيْنِ فَسَقَطَتْ أَوْ تَعَيَّبَتْ إحْدَاهُمَا فَلَهُ تَرْكُهُمَا لَوْ عَقَدَ عَلَيْهِمَا صَفْقَةً وَاحِدَةً.

٤٬٤١٩

قُلْتُ: وَفِي حَاشِيَةِ الْأَشْبَاهِ مُعَزِّيًا لِلنِّهَايَةِ، إنْ الْعُذْرُ ظَاهِرًا يَنْفَرِدُ،

٤٬٤٢٠

وَإِنْ مُشْتَبِهًا لَا يَنْفَرِدُ وَهُوَ الْأَصَحُّ (وَبِعُذْرٍ) عَطْفٌ عَلَى بِخِيَارِ شَرْطِ (لُزُومِ ضَرَرٍ لَمْ يُسْتَحَقَّ بِالْعَقْدِ إنْ بَقِيَ) الْعَقْدُ كَمَا فِي سُكُونِ ضِرْسٍ اُسْتُؤْجِرَ لِقَلْعِهِ وَمَوْتِ عُرْسٍ أَوْ اخْتِلَاعِهَا اُسْتُؤْجِرَ) طَبَّاخٌ (لِطَبْخِ وَلِيمَتِهَا) [مَطْلَبٌ إصْلَاحُ بِئْرِ الْمَاءِ وَالْبَالُوعَةِ وَالْمَخْرَجِ وَإِخْرَاجُ التُّرَابِ وَالرَّمَادِ] (وَ) بِعُذْرِ (لُزُومِ دَيْنٍ) سَوَاءٌ كَانَ ثَابِتًا (بِعِيَانٍ) مِنْ النَّاسِ (أَوْ بَيَانٍ) أَيْ بَيِّنَةٍ (أَوْ إقْرَارٍ وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْمُسْتَأْجَرِ؛ لِأَنَّهُ يُحْبَسُ بِهِ فَيَتَضَرَّرُ إلَّا إذَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ الْمُعَجَّلَةُ تَسْتَغْرِقُ قِيمَتَهَا أَشْبَاهٌ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ) أَيْ وَلَا يُحْسَبُ لَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ.

بَقِيَ هَلْ لَهُ قَلْعُهُ فِيهِ تَفْصِيلٌ.

٣٤٬٢٩٥

قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: بَنَى بِلَا أَمْرٍ ثُمَّ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ أَوْ انْقَضَتْ مُدَّتُهَا،

٣٤٬٢٩٦

فَلَوْ كَانَ الْبِنَاءُ مِنْ لَبِنٍ اُتُّخِذَ مِنْ تُرَابِ الدَّارِ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ رَفْعُ الْبِنَاءِ وَيَغْرَمُ قِيمَةَ التُّرَابِ لِمَالِكِهِ،

٣٤٬٢٩٧

وَإِنْ كَانَ مِنْ طِينٍ لَا يُنْقَضُ إذْ لَوْ نُقِضَ يَعُودُ تُرَابًا اهـ.

٣٤٬٢٩٨

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ عَمَّرَ بِمَا لَوْ نَقَضَ يَبْقَى مَالًا فَلَهُ نَقْضُهُ وَإِلَّا فَلَا وَيَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ أُمُورٌ كَثِيرَةٌ سَائِحَانِيٌّ ١ -

(قَوْلُهُ فَلَهُ تَرْكُهُمَا) عِبَارَةُ الْبَزَّازِيَّةِ: فَلَهُ تَرْكُ الْأُخْرَى لِتَفَرُّقِ الصَّفْقَةِ ١ -

(قَوْلُهُ وَفِي حَاشِيَةِ الْأَشْبَاهِ إلَخْ) قَالَ أَبُو السُّعُودِ فِي حَاشِيَتِهَا: ثُمَّ الْفَسْخُ إنَّمَا يَكُونُ بِالْقَضَاءِ عَلَى رِوَايَةِ الزِّيَادَاتِ، حَتَّى لَوْ بَاعَ الْمُؤَجِّرُ دُكَّانَهُ قَبْلَ الْقَضَاءِ لَا يَجُوزُ، وَعَلَى رِوَايَةِ الْأَصْلِ يَكُونُ بِدُونِهِ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ، وَالْأُولَى أَصَحُّ؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَضَاءِ كَالرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ.

قَالَ الْوَلْوَالِجِيُّ: وَهَذَا فِي الدَّيْنِ خَاصَّةً

٣٤٬٢٩٩

أَمَّا فِي أَعْذَارٍ أُخَرَ يَنْفَرِدُ مَنْ لَهُ الْعُذْرُ بِالْفَسْخِ بِلَا قَضَاءٍ هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الرِّوَايَةِ وَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ وَفَّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْعُذْرَ إنْ كَانَ ظَاهِرًا لَمْ يَحْتَجْ إلَى الْقَضَاءِ وَإِلَّا كَالدَّيْنِ الثَّابِتِ بِإِقْرَارِهِ يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِيَصِيرَ الْعُذْرُ بِالْقَضَاءِ ظَاهِرًا.

٣٤٬٣٠٠

وَقَالَ قَاضِي خَانْ وَالْمَحْبُوبِيُّ: الْقَوْلُ بِالتَّوْفِيقِ هُوَ الْأَصَحُّ، وَقَوَّاهُ الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ بِأَنَّ فِيهِ إعْمَالَ الرِّوَايَتَيْنِ مَعَ مُنَاسَبَةٍ فِي التَّوْزِيعِ فَيَنْبَغِي اعْتِمَادُهُ.

٣٤٬٣٠١

وَفِي تَصْحِيحِ الْعَلَّامَةِ قَاسِمٍ: مَا يُصَحِّحُهُ قَاضِي خَانْ مُقَدَّمٌ عَلَى مَا يُصَحِّحُهُ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ فَقِيهُ النَّفْسِ، وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ أَوَّلَ الْبَابِ تُفْسَخُ بِالْقَضَاءِ أَوْ الرِّضَا لَيْسَ عَلَى مَا يَنْبَغِي مَعَ إيهَامِهِ اشْتِرَاطَ ذَلِكَ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ وَالرُّؤْيَةِ أَيْضًا، وَقَدْ عَلِمْتَ مَا فِيهِ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْقُهُسْتَانِيِّ هُنَاكَ فَتَنَبَّهْ.

(قَوْلُهُ إنْ الْعُذْرُ ظَاهِرًا) كَمَسْأَلَةِ سُكُونِ الضِّرْسِ وَاخْتِلَاعِ الْمَرْأَةِ.

(قَوْلُهُ وَبِعُذْرٍ إلَخْ) فَلَا تُفْسَخُ بِدُونِهِ إلَّا إذَا وَقَعَتْ عَلَى اسْتِهْلَاكِ عَيْنٍ كَالِاسْتِكْتَابِ فَلِصَاحِبِ الْوَرِقِ فَسْخُهَا بِلَا عُذْرٍ، وَأَصْلُهُ فِي الْمُزَارَعَةِ لِرَبِّ الْبَذْرِ الْفَسْخُ دُونَ الْعَامِلِ أَشْبَاهٌ،

٣٤٬٣٠٢

وَفِي حَاشِيَتِهَا لِأَبِي السُّعُودِ عَنْ الْبِيرِيِّ: وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ عُذْرٍ لَا يُمْكِنُ مَعَهُ اسْتِيفَاءُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ إلَّا بِضَرَرٍ يَلْحَقُهُ فِي نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ يَثْبُتُ لَهُ حَقُّ الْفَسْخِ.

[مَطْلَبٌ فِي رَجْمِ الدَّارِ مِنْ الْجِنِّ هَلْ هُوَ عُذْرٌ فِي الْفَسْخِ] قَالَ الْبِيرِيُّ: يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الرَّجْمَ الَّذِي يَقَعُ كَثِيرًا فِي الْبُيُوتِ وَيُقَالُ إنَّهُ مِنْ الْجَانِّ عُذْرٌ فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ لِمَا يَحْصُلُ مِنْ الضَّرَرِ إلَخْ مَا ذَكَرَهُ اهـ.

أَقُولُ: يَظْهَرُ هَذَا لَوْ كَانَ الرَّجْمُ لِذَاتِ الدَّارِ

٣٤٬٣٠٣

أَمَّا لَوْ كَانَ لِشَخْصٍ مَخْصُوصٍ فَلَا، وَقَدْ أَخْبَرَنِي بَعْضُ الرُّفَقَاءِ أَنَّ أَهْلَ زَوْجَتِهِ سَحَرُوا أُمَّهُ، فَكُلَّمَا دَخَلَتْ دَارِهِ يَحْصُلُ الرَّجْمُ وَإِذَا خَرَجَتْ يَنْقَطِعُ، وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ.

[مَطْلَبٌ فِسْقُ الْمُسْتَأْجِرِ لَيْسَ عُذْرًا فِي الْفَسْخِ] ١ ِ

٣٤٬٣٠٤

[فَرْعٌ كَثِيرُ الْوُقُوعِ] قَالَ فِي لِسَانِ الْحُكَّامِ: لَوْ أَظْهَرَ الْمُسْتَأْجِرُ فِي الدَّارِ الشَّرَّ كَشُرْبِ الْخَمْرِ وَأَكْلِ الرِّبَا وَالزِّنَا وَاللُّوَاطَةِ يُؤْمَرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَيْسَ لِلْمُؤَجِّرِ وَلَا لِجِيرَانِهِ أَنْ يُخْرِجُوهُ فَذَلِكَ لَا يَصِيرُ عُذْرًا فِي الْفَسْخِ وَلَا خِلَافَ فِيهِ لِلْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ.

٣٤٬٣٠٥

وَفِي الْجَوَاهِرِ: إنْ رَأَى السُّلْطَانُ أَنْ يُخْرِجَهُ فَعَلَ اهـ.

وَقَدَّمْنَا عَنْ الْإِسْعَافِ: لَوْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ يُخَافُ مِنْهُ عَلَى رَقَبَةِ الْوَقْفِ يَفْسَخُهَا الْقَاضِي وَيُخْرِجُهُ مِنْ يَدِهِ فَلْيُحْفَظْ.

(قَوْلُهُ كَمَا فِي سُكُونِ ضِرْسٍ إلَخْ) التَّقْيِيدُ بِسُكُونِ الضِّرْسِ وَمَوْتِ الْعُرْسِ أَوْ اخْتِلَاعِهَا يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ بِدُونِهِ لَا يَكُونُ لَهُ الْفَسْخُ.

قَالَ الْحَمَوِيُّ: وَفِي الْمَبْسُوطِ إذَا اسْتَأْجَرَهُ لِيَقْطَعَ يَدَهُ لِلْأَكْلَةِ أَوْ لِهَدْمِ بِنَاءٍ لَهُ ثُمَّ بَدَا لَهُ فِي ذَلِكَ كَانَ عُذْرًا إذْ فِي إبْقَاءِ الْعَقْدِ إتْلَافُ شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهِ أَوْ مَالِهِ، وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَسْكُنْ الْوَجَعُ يَكُونُ لَهُ الْفَسْخُ اهـ.

أَقُولُ: وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ كُلُّ فِعْلٍ هُوَ سَبَبُ نَقْصِ الْمَالِ أَوْ تَلَفِهِ فَهُوَ عُذْرٌ لِفَسْخِهِ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِيَخِيطَ لَهُ ثَوْبَهُ أَوْ لِيُقَصِّرَ أَوْ لِيَقْطَعَ أَوْ يَبْنِيَ بِنَاءً أَوْ يَزْرَعَ أَرْضَهُ ثُمَّ نَدِمَ لَهُ فَسْخُهُ اهـ.

زَادَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ عَنْ الْكَرْخِيِّ: أَوْ لِيُفْصِدَ أَوْ لِيُحْجِمَ أَوْ يَقْلَعَ ضِرْسًا لَهُ ثُمَّ يَبْدُو لَهُ أَنْ لَا يَفْعَلَ فَلَهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ الْفَسْخُ؛ لِأَنَّ فِيهِ اسْتِهْلَاكَ مَالٍ أَوْ غُرْمًا أَوْ ضَرَرًا اهـ.

ثُمَّ رَأَيْتُ الشُّرُنْبُلَالِيُّ بَحَثَ كَمَا قُلْنَاهُ وَقَالَ: ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي الْبَدَائِعِ إلَّا مَسْأَلَةَ الْخُلْعِ لَكِنَّهُ يُفِيدُ ذَلِكَ اهـ.

أَقُولُ: وَذَكَرَ شُرَّاحُ الْجَامِعِ أَنَّهُ يُقَالُ لِلشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: مَا تَقُولُ فِيمَنْ اُسْتُؤْجِرَ لِقَلْعِ سِنٍّ أَوْ اتِّخَاذِ وَلِيمَةٍ ثُمَّ زَالَ الْوَجَعُ وَمَاتَتْ الْعُرْسُ فَحِينَئِذٍ يُضْطَرُّ إلَى الرُّجُوعِ عَنْ قَوْلِهِ إلَخْ فَظَهَرَ أَنَّ الْقَيْدَ ذُكِرَ لِزِيَادَةِ الْإِلْزَامِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ فَتَنَبَّهْ

(قَوْلُهُ وَبِعُذْرِ لُزُومِ دَيْنٍ) أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ كَمَا فِي شَرْحِ الْبِيرِيِّ عَنْ جَوَامِعِ الْفِقْهِ،

٣٤٬٣٠٦

وَإِذَا فُسِخَتْ يَبْدَأُ مِنْ الثَّمَنِ بِدَيْنِ الْمُسْتَأْجِرِ وَمَا فَضَلَ لِلْغُرَمَاءِ، حَتَّى لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الثَّمَنِ فَضْلٌ لَا تُفْسَخُ كَمَا فِي الزِّيَادَاتِ.

٣٤٬٣٠٧

وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ وَالدِّرْهَمُ دَيْنٌ قَادِحٌ تُفْسَخُ بِهِ

٣٤٬٣٠٨

بِخِلَافِ الْأَقَلِّ، وَفِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: أَرَادَ نَقْضَ الْإِجَارَةَ وَبَيْعَ الدَّارِ لِنَفَقَتِهِ وَنَفَقَةِ أَهْلِهِ لِكَوْنِهِ مُعْسِرًا لَهُ ذَلِكَ: وَفِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ لِلسَّرَخْسِيِّ: قِيلَ يَفْسَخُهَا الْقَاضِي ثُمَّ يَبِيعُ

٣٤٬٣٠٩

وَالْمُخْتَارُ أَنَّهَا تَنْفَسِخُ ضِمْنَ الْقَضَاءِ بِنَفَاذِ الْبَيْعِ أَبُو السُّعُودِ عَلَى الْأَشْبَاهِ، وَحَكَى فِي الْخُلَاصَةِ قَوْلَيْنِ فِي فَسْخِهَا لِلنَّفَقَةِ: الْأَوَّلُ عَنْ أَبِي اللَّيْثِ،

٣٤٬٣١٠

وَالثَّانِي عَدَمُ الْفَسْخِ عَنْ ظَهِيرِ الدِّينِ.

(قَوْلُهُ بِعِيَانٍ أَوْ بَيَانٍ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّ أَحَدَهُمَا مُغْنٍ عَنْ الْآخَرِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِقْرَارِ الْإِقْرَارُ السَّابِقُ عَلَى الْإِجَارَةِ وَإِلَّا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ حُجَّةً مُتَعَدِّيَةً مُنْلَا مِسْكِينٌ،

٣٤٬٣١١

وَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ إشَارَةٌ إلَى دَفْعِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْعِيَانِ مُشَاهَدَةُ النَّاسِ وَبِالْبَيَانِ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ، وَيُنَافِي الثَّانِي قَوْلُهُمْ فِي الِاسْتِدْلَالِ لِلْإِمَامِ جَوَابًا عَنْ قَوْلِ الصَّاحِبَيْنِ إنَّ هَذَا الْإِقْرَارَ يَضُرُّ الْمُسْتَأْجِرَ فَلَمْ يَجُزْ فِي حَقِّهِ، وَلِلْإِمَامِ أَنَّ الْإِقْرَارَ يُلَاقِي فِي ذِمَّةِ الْمُقِرِّ وَلَا حَقَّ لِأَحَدٍ فِيهِ فَيَصِحُّ ثُمَّ يَتَعَدَّى اهـ تَأَمَّلْ.

ثُمَّ رَأَيْتُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ عَنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ صَرَّحَ بِكَوْنِ الْإِقْرَارِ بِالدَّيْنِ بَعْدَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ فَتَأَيَّدَ مَا قُلْنَاهُ.

٣٤٬٣١٢

[فَرْعٌ] أَقَرَّ بِدَارِهٍ لِرَجُلٍ بَعْدَ مَا آجَرَهَا صَحَّ فِي حَقِّ نَفْسِهِ لَا فِي حَقِّ الْمُسْتَأْجِرِ فَإِذَا مَضَتْ الْمُدَّةُ يُقْضَى لِلْمُقِرِّ لَهُ وَلْوَالْجِيَّةٌ.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ يُحْبَسُ بِهِ) بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ قَدْ لَا يَصْدُقُ عَلَى عَدْمِ مَالٍ آخَرَ ابْنُ كَمَالٍ

(قَوْلُهُ تَسْتَغْرِقُ قِيمَتَهَا) أَيْ قِيمَةَ الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ: أَيْ بِأَنْ لَا يَكُونَ فِي قِيمَتِهَا فَضْلٌ عَلَى دَيْنِ الْمُسْتَأْجِرِ مِنْ الْأُجْرَةِ الْمُعَجَّلَةِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الزِّيَادَاتِ، فَقَوْلُ الْحَانُوتِيِّ: هَذَا قَيْدٌ حَسَنٌ فِي فَسْخِهَا وَهُوَ غَرِيبٌ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ غَيْرَ مُسَلَّمٍ أَفَادَهُ أَبُو السُّعُودِ ١ -

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.