وَإِنْ لَمْ يُقَسَّمُ كَرَحًى وَحَمَّامٍ وَبِئْرٍ وَبَيْتٍ صَغِيرٍ لَا فِي عَرْضٍ وَفُلْكٍ وَبِنَاءٍ وَنَخْلٍ بِيعَا قَصْدًا وَلَا إرْثٍ وَصَدَقَةٍ وَهِبَةٍ لَا بِعِوَضٍ
الشروح عليها
(وَإِنْ لَمْ) يَكُنْ (يُقَسَّمُ) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ (كَرَحًى) أَيْ بَيْتِ الرَّحَى مَعَ الرَّحَى نِهَايَةٌ (وَحَمَّامٍ وَبِئْرٍ) وَنَهْرٍ (وَبَيْتٍ صَغِيرٍ) لَا يُمْكِنُ قَسْمُهُ (لَا فِي عَرْضٍ) بِالسُّكُونِ مَا لَيْسَ بِعَقَارٍ فَيَكُونُ مَا بَعْدَهُ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ (وَفُلْكٍ) خِلَافًا لِمَالِكٍ (وَبِنَاءٍ وَنَخْلٍ) إذَا (بِيعَا قَصْدًا) وَلَوْ مَعَ حَقِّ الْقَرَارِ خِلَافًا لِمَا فَهِمَهُ ابْنُ الْكَمَالِ لِمُخَالَفَتِهِ الْمَنْقُولَ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ (وَلَا) فِي (إرْثٍ وَصَدَقَةٍ وَهِبَةٍ لَا بِعِوَضٍ) مَشْرُوطٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُقْسَمُ) أَدْرَجَ لَفْظَ يَكُنْ لِيُفِيدَ أَنَّ الْمُرَادَ لَيْسَ مِمَّا اتَّصَفَ بِكَوْنِهِ يُقْسَمُ: أَيْ يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ نَفْيَ الْقِسْمَةِ أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهِ قَابِلًا لَهَا أَوْ لَا تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ) لِأَنَّ مِنْ أَصْلِهِ أَنَّ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ لِدَفْعِ ضَرَرِ مُؤْنَةِ الْقِسْمَةِ وَذَا لَا يَتَحَقَّقُ فِيمَا لَا يَحْتَمِلُهَا. وَعِنْدَنَا لِدَفْعِ ضَرَرِ التَّأَذِّي بِسُوءِ الْمُجَاوَرَةِ عَلَى الدَّوَامِ كِفَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَحَمَّامٍ) فَيَأْخُذُهُ الشَّفِيعُ بِقَدْرِهِ لِأَنَّهُ مِنْ الْبِنَاءِ دُونَ الْقِصَاعِ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَّصِلَةٍ بِالْبِنَاءِ نِهَايَةٌ،
وَفِي الطُّورِيِّ عَنْ الْمُحِيطِ: وَيَدْخُلُ فِي الرَّحَى الْحَجَرُ الْأَسْفَلُ دُونَ الْأَعْلَى، لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ بِالْأَرْضِ
(قَوْلُهُ بِالسُّكُونِ) أَيْ سُكُونِ الرَّاءِ.
وَفِي الْمُغْرِبِ: الْعَرَضُ بِفَتْحَتَيْنِ وَيُجْمَعُ عَلَى عُرُوضٍ حُطَامُ الدُّنْيَا
(قَوْلُهُ مَا لَيْسَ بِعَقَارٍ) تَفْسِيرُ مُرَادٍ هُنَا
قَالَ فِي الصِّحَاحِ: وَالْعَرْضُ بِسُكُونِ الرَّاءِ الْمَتَاعُ، وَكُلُّ شَيْءٍ فَهُوَ عَرْضٌ سِوَى الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْعُرُوض الْأَمْتِعَةُ الَّتِي لَا يَدْخُلُهَا كَيْلٌ وَلَا وَزْنٌ، وَلَا تَكُونُ حَيَوَانًا وَلَا عَقَارًا
(قَوْلُهُ إذَا بِيعَا قَصْدًا) أَيْ بَيْعًا قَصْدِيًّا فَتَثْبُتُ الشُّفْعَةُ فِيهِمَا بِتَبَعِيَّةِ الْعَقَارِ،
فَلَوْ اشْتَرَى نَخْلَةً بِأَرْضِهَا فَفِيهَا الشُّفْعَةُ تَبَعًا لِلْأَرْضِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَرَى لِيَقْلَعَهَا حَيْثُ لَا شُفْعَةَ فِيهَا لِأَنَّهَا نَقْلِيَّةٌ كَمَا فِي الْبِنَاءِ وَالزَّرْعِ كَمَا فِي الْمُحِيطِ قُهُسْتَانِيٌّ
(قَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ حَقِّ الْقَرَارِ) قَدَّمْنَا الْكَلَامَ فِيهِ بِمَا لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَلَا فِي إرْثٍ) أَيْ مَوْرُوثٍ دُرَرٌ لِأَنَّ الْوَارِثَ يَمْلِكُ عَلَى حُكْمِ مِلْكِ الْمَيِّتِ وَلِهَذَا يُرَدُّ عَلَى بَائِعِهِ بِالْعَيْبِ فَكَأَنَّ مِلْكَ الْمَيِّتِ لَمْ يَزُلْ أَتْقَانِيٌّ، فَهُوَ أَيْضًا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ مِلْكٍ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَصَدَقَةٍ وَهِبَةٍ إلَخْ) لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِمُعَاوَضَةِ مَالٍ بِمَالٍ فَصَارَتْ كَالْإِرْثِ مِنَحٌ
(قَوْلُهُ لَا بِعِوَضٍ مَشْرُوطٍ) قَدَّمْنَا فَائِدَتَهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.