فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٠٩٩تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٤٨٧ج ٦ ص ٤٨٧

وَكُلُّ مَا وَجَبَ عَلَى أَحَدِهِمَا فَأَدَّاهُ الْآخَرُ كَانَ مُتَبَرِّعًا إلَّا أَنْ يَأْمُرَهُ الْقَاضِي بِهِ وَيَجْعَلُهُ دَيْنًا عَلَى الْآخَرِ قَالَ الرَّاهِنُ الرَّهْنُ غَيْرُ هَذَا وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ بَلْ هَذَا هُوَ الَّذِي رَهَنْتَهُ عِنْدِي فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ إذَا كَانَ الطَّرِيقُ أَمْنًا

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَكُلُّ مَا وَجَبَ عَلَى أَحَدِهِمَا فَأَدَّاهُ الْآخَرُ كَانَ مُتَبَرِّعًا إلَّا أَنْ يَأْمُرَهُ الْقَاضِي بِهِ وَيَجْعَلُهُ دَيْنًا عَلَى الْآخَرِ) فَحِينَئِذٍ يَرْجِعُ عَلَيْهِ، وَبِمُجَرَّدِ أَمْرِ الْقَاضِي بِلَا تَصْرِيحٍ يَجْعَلُهُ دَيْنًا عَلَيْهِ لَا يَرْجِعُ كَمَا فِي الْمُلْتَقَطِ.

وَعَنْ الْإِمَامِ لَا يَرْجِعُ لَوْ صَاحِبُهُ حَاضِرًا مُطْلَقًا خِلَافًا لِلثَّانِي، وَهِيَ

٥٬٠٧٥

فَرْعُ مَسْأَلَةِ الْحَجْرِ زَيْلَعِيٌّ. (قَالَ الرَّاهِنُ الرَّهْنُ غَيْرُ هَذَا وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ بَلْ هَذَا هُوَ الَّذِي رَهَنْتَهُ عِنْدِي فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ) لِأَنَّهُ الْقَابِضُ،

٥٬٠٧٦

بِخِلَافِ مَا لَوْ ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ رَدَّهُ عَلَى الرَّاهِنِ بَعْدَ قَبْضِهِ فَإِنَّ الْقَوْلَ لِلرَّاهِنِ لِأَنَّهُ الْمُنْكِرُ،

٥٬٠٧٧

فَإِنْ بَرْهَنَا فَلِلرَّاهِنِ أَيْضًا وَيَسْقُطُ الدَّيْنُ لِإِثْبَاتِهِ الزِّيَادَةَ،

٥٬٠٧٨

وَلَوْ قَبْلَ قَبْضِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ لِإِنْكَارِهِ دُخُولَهُ فِي ضَمَانِهِ،

٥٬٠٧٩

وَإِنْ بَرْهَنَا فَلِلرَّاهِنِ لِإِثْبَاتِهِ الضَّمَانَ بَزَّازِيَّةٌ. يَجُوزُ لَهُ السَّفَرُ بِهِ) بِالرَّهْنِ (إذَا كَانَ الطَّرِيقُ أَمْنًا) كَمَا فِي الْوَدِيعَةِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ كَانَ مُتَبَرِّعًا) لِأَنَّهُ غَيْرُ مُضْطَرٍّ فِيهِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ الرَّفْعُ إلَى الْقَاضِي

(قَوْلُهُ فَحِينَئِذٍ يَرْجِعُ عَلَيْهِ) فَلَوْ كَانَ الْآبِي هُوَ الرَّاهِنَ يَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَرْهُونُ قَائِمًا أَوْ لَا وَلَا يَكُونُ رَهْنًا بِالنَّفَقَةِ فَلَيْسَ لَهُ الْحَبْسُ بِذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ الْإِمَامِ بَزَّازِيَّةٌ

(قَوْلُهُ لَا يَرْجِعُ) وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمَشَايِخِ، لِأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَيْسَ لِلْإِلْزَامِ بَلْ لِلنَّظَرِ وَهُوَ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْأَمْرِ حِسْبَةً أَوْ لِيَكُونَ دَيْنًا، وَالْأَدْنَى أَوْلَى مَا لَمْ يَنُصَّ عَلَى الْأَعْلَى كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ.

بَقِيَ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلْدَةِ قَاضٍ أَوْ كَانَ مِنْ قُضَاةِ الْجَوْرِ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَقْدِسِيَّ: لَا يُصَدَّقُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى النَّفَقَةِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ اهـ يَعْنِي لَا يُصَدَّقُ عَلَى أَنَّهُ أَنْفَقَ لِيَرْجِعَ إلَّا بِبَيِّنَةٍ عَلَى الرُّجُوعِ عَلَى مَا يَظْهَرُ لِي سَائِحَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَعَنْ الْإِمَامِ إلَخْ) أَفَادَ بِحِكَايَةِ الْخِلَافِ فِي الْحَاضِرِ أَنَّ مَا فِي الْمَتْنِ مَفْرُوضٌ فِي الْغَائِبِ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ وَإِنْ كَانَ بِأَمْرِ الْقَاضِي لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يُرْفَعَ إلَى الْقَاضِي فَيَأْمُرَ صَاحِبَهُ بِذَلِكَ اهـ ح

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِلثَّانِي) حَيْثُ قَالَ يَرْجِعُ حَاضِرًا وَغَائِبًا كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ، لَكِنْ فِي الْخَانِيَّةِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ حَاضِرًا وَأَبَى عَنْ الْإِنْفَاقِ فَأَمَرَ الْقَاضِي بِهِ رَجَعَ عَلَيْهِ وَبِهِ يُفْتِي اهـ قُهُسْتَانِيٌّ، فَالْمُفْتَى بِهِ قَوْلُ الثَّانِي.

وَعَلَيْهِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَاضِرِ وَالْغَائِبِ وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ وَهِيَ فَرْعُ مَسْأَلَةِ الْحَجْرِ) لِأَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَلِي عَلَى الْحَاضِرِ وَلَا يَنْفُذُ أَمْرُهُ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ لَوْ نَفَذَ أَمْرُهُ عَلَيْهِ لَصَارَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يَمْلِكُ حَجْرَهُ عِنْدَهُ.

وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَمْلِكُ فَيَنْفُذُ أَمْرُهُ عَلَيْهِ زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ رَدَّهُ إلَخْ) أَيْ وَأَنَّهُ هَلَكَ بَعْدَ الرَّدِّ وَادَّعَى عَلَيْهِ الرَّاهِنُ أَنَّهُ هَلَكَ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْمُنْكِرُ) لِأَنَّهُمَا اتَّفَقَا عَلَى دُخُولِهِ فِي الضَّمَانِ وَالْمُرْتَهِنُ يَدَّعِي الْبَرَاءَةَ وَالرَّاهِنُ يُنْكِرُهَا، فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ بَدَائِعُ

(قَوْلُهُ وَيَسْقُطُ الدَّيْنُ) أَيْ بِهَلَاكِهِ فَإِنَّ الْكَلَامَ فِيهِ ط.

(قَوْلُهُ لِإِثْبَاتِهِ الزِّيَادَةَ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ فَلِلرَّاهِنِ أَيْضًا اهـ ط.

وَعِبَارَةُ الْبَدَائِعِ: وَلَوْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَتُهُ أَيْضًا لِأَنَّهَا تُثْبِتُ اسْتِيفَاءَ الدَّيْنِ وَبَيِّنَةُ الْمُرْتَهِنِ تَنْفِي ذَلِكَ فَالْمُثَبِّتَةُ أَوْلَى اهـ.

وَهِيَ تُفِيدُ قَبُولَ بَيِّنَةِ الْمُرْتَهِنِ إذَا انْفَرَدَتْ شُرُنْبُلَالِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلَوْ قَبْلَ قَبْضِهِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَلَوْ فِي هَلَاكِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ أَيْ لَوْ اخْتَلَفَا فِي هَلَاكِ الرَّهْنِ فَزَعَمَ الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ هَلَكَ فِي يَدِ الرَّاهِنِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَقَالَ الرَّاهِنُ بَعْدَ الْقَبْضِ ط

(قَوْلُهُ بَزَّازِيَّةٌ) عِبَارَتُهَا: زَعَمَ الرَّاهِنُ هَلَاكَهُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ وَسُقُوطَ الدَّيْنِ وَزَعَمَ الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ رَدَّهُ إلَيْهِ بَعْدَ الْقَبْضِ وَهَلَكَ فِي يَدِ الرَّاهِنِ فَالْقَوْلُ لِلرَّاهِنِ، لِأَنَّهُ يَدَّعِي عَلَيْهِ الرَّدَّ الْعَارِضَ وَهُوَ يُنْكِرُ،

٣٧٬٩٩٤

فَإِنْ بَرْهَنَا فَلِلرَّاهِنِ أَيْضًا وَيَسْقُطُ الدَّيْنُ لِإِثْبَاتِهِ الزِّيَادَةَ،

٣٧٬٩٩٥

وَإِنْ زَعَمَ الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ هَلَكَ فِي يَدِ الرَّاهِنِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ لِإِنْكَارِهِ دُخُولَهُ فِي ضَمَانِهِ،

٣٧٬٩٩٦

وَإِنْ بَرْهَنَا فَلِلرَّاهِنِ لِإِثْبَاتِهِ الضَّمَانَ اهـ وَهِيَ عِبَارَةٌ وَاضِحَةٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهَا ط.

٣٧٬٩٩٧

[تَنْبِيهٌ] قَدْ ظَهَرَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَفْرُوضَةٌ فِي دَعْوَى الْهَلَاكِ وَالِاخْتِلَافُ فِي زَمَنِهِ هَلْ هُوَ قَبْلَ الرَّدِّ أَوْ بَعْدَهُ وَهِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ.

٣٧٬٩٩٨

أَمَّا إذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي دَعْوَى الرَّدِّ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْهَلَاكِ فَقَدْ أَلَّفَ فِيهِ الشُّرُنْبُلَالِيُّ رِسَالَةً سَمَّاهَا [الْإِقْنَاعُ فِي الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ إذَا اخْتَلَفَا فِي رَدِّ الرَّهْنِ وَلَمْ يَذْكُرْ الضِّيَاعَ] وَقَدْ تَرَدَّدَ فِي جَوَابِ الْحُكْمِ فِيهَا فَقَالَ: قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْقَوْلَ لِلرَّاهِنِ بِيَمِينِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ بِقَوْلِهِ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي رَدِّ الرَّهْنِ فَالْقَوْلُ لِلرَّاهِنِ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ اهـ قَالَ لَكِنْ قَدْ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الرَّدِّ وَالْهَلَاكِ لِأَنَّ سِيَاقَ كَلَامِ الْمِعْرَاجِ فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْهَلَاكِ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الرَّهْنَ بِمَنْزِلَةِ الْوَدِيعَةِ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَأَنَّهُ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ وَبِأَنَّ كُلَّ أَمِينٍ ادَّعَى إيصَالَ الْأَمَانَةِ إلَى مُسْتَحِقِّهَا قَبْلَ قَوْلِهِ فِي حَيَاةِ الْمُسْتَحِقِّ أَوْ بَعْدَ وَفَاتِهِ،

٣٧٬٩٩٩

فَمَنْ ادَّعَى اسْتِثْنَاءَ الْمُرْتَهِنِ مِنْ هَذِهِ الْكُلِّيَّةِ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ، وَيُعَارِضُ كَلَامَ الْمِعْرَاجِ بِمَا لَوْ ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ هَلَاكَ الرَّهْنِ عِنْدَهُ وَأَنْكَرَهُ الرَّاهِنُ فَإِنَّ الْقَوْلَ لِلْمُرْتَهِنِ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ كَالْمُودِعِ وَالْمُسْتَعِيرِ مَعَ أَنَّ الرَّاهِنَ مُنْكِرٌ.

ثُمَّ قَالَ: وَعَلَى مَا فِي الْمِعْرَاجِ هَلْ يَسْقُطُ قَدْرُ الدَّيْنِ وَلَا يَضْمَنُ الزَّائِدَ أَوْ لَا ضَمَانَ أَصْلًا نَظَرًا لِلْأَمَانَةِ، وَإِقْرَارُ الرَّاهِنِ بِعَدَمِ قَضَاءِ الدَّيْنِ أَوْ يَضْمَنُ كُلَّ الْقِيمَةِ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ تَعَالَى الْحَاكِمُ وَالْمُفْتِي، وَلْيَنْظُرْ نَصًّا يُفِيدُ ذَلِكَ اهـ مُلَخَّصًا.

أَقُولُ: لَكِنَّ الْفَرْقَ ظَاهِرٌ بَيْنَ الرَّهْنِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَمَانَاتِ لِأَنَّهُ مَضْمُونٌ بِالدَّيْنِ فَكَيْفَ يُصَدَّقُ فِي الرَّدِّ.

٣٨٬٠٠٠

وَأَمَّا مَا عَارَضَ بِهِ كَلَامَ الْمِعْرَاجِ فَلَا يَخْفَى عَدَمُ وُرُودِهِ، لِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي عِنْدِهِ إنْ كَانَ لِلْمُرْتَهِنِ فَلَا مَعْنَى لِكَوْنِ الْقَوْلِ لَهُ لِأَنَّ الدَّيْنَ يَسْقُطُ بِهَلَاكِ الرَّهْنِ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ فَلَا مُعَارَضَةَ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْفِ الضَّمَانَ عَنْ نَفْسِهِ،

٣٨٬٠٠١

وَفِي دَعْوَاهُ الرَّدَّ يَنْفِي الضَّمَانَ عَنْ نَفْسِهِ،

٣٨٬٠٠٢

وَإِنْ كَانَ الضَّمِيرُ لِلرَّاهِنِ فَإِنَّمَا يَكُونُ الْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ بِيَمِينِهِ إذَا ادَّعَى الْهَلَاكَ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا بَعْدَهُ كَمَا مَرَّ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ دَعْوَى مُجَرَّدِ الرَّدِّ بَعْدَ الْقَبْضِ أَظْهَرُ مِنْ أَنْ يَخْفَى.

وَرَأَيْتُ فِي فَتَاوَى قَارِئِ الْهِدَايَةِ مَا نَصُّهُ: سُئِلَ عَنْ الْمُرْتَهِن إذَا ادَّعَى رَدَّ الْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ وَكَذَّبَهُ الرَّاهِنُ هَلْ الْقَوْلُ قَوْلُهُ؟ أَجَابَ: لَا يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي رَدِّهِ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّ هَذَا شَأْنُ الْأَمَانَاتِ لَا الْمَضْمُونَاتِ بَلْ الْقَوْلُ لِلرَّاهِنِ مَعَ يَمِينِهِ فِي عَدَمِ رَدِّهِ إلَيْهِ اهـ

٣٨٬٠٠٣

وَمِثْلُهُ فِي فَتَاوَى ابْنِ الشَّلَبِيِّ وَفَتَاوَى ابْنِ نُجَيْمٍ وَهُوَ عَيْنُ مَا فِي الْمِعْرَاجِ فَلَزِمَ اتِّبَاعُ الْمَنْقُولِ، كَيْفَ وَهُوَ الْمَعْقُولُ، وَمُقْتَضَى عَدَمِ قَبُولِ قَوْلِهِ ضَمَانُهُ الْجَمِيعُ، لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ فِيمَا إذَا كَانَ الرَّهْنُ غَيْرُ زَائِدٍ عَلَى الدَّيْنِ،

٣٨٬٠٠٤

فَإِنْ كَانَ زَائِدًا لَا يَضْمَنُ الزِّيَادَةَ لِتَمَحُّضِهَا أَمَانَةً غَيْرَ مَضْمُونَةٍ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِيهَا سَوَاءٌ ادَّعَى مُجَرَّدَ الرَّدِّ أَوْ مَعَ الْهَلَاكِ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

وَهَذَا التَّحْرِيرُ مِنْ خَوَاصِّ كِتَابِنَا هَذَا، وَلِلَّهِ تَعَالَى الْحَمْدُ

(قَوْلُهُ إذَا كَانَ الطَّرِيقُ أَمْنًا) أَيْ وَلَمْ يُقَيِّدْ بِالْمِصْرِ،

٣٨٬٠٠٥

أَمَّا إذَا قَيَّدَ بِهِ لَا يَمْلِكُهُ وَتَمَامُهُ فِي ط

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.