فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٢٠٨تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٥٣٢ج ٦ ص ٥٣٢

يَجِبُ الْقَوَدُ بِقَتْلِ كُلِّ مَحْقُونِ الدَّمِ عَلَى التَّأْبِيدِ عَمْدًا بِشَرْطِ كَوْنِ الْقَاتِلِ مُكَلَّفًا وَانْتِفَاءِ الشُّبْهَةِ بَيْنَهُمَا فَيُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَبِالْعَبْدِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

فَصْلٌ فِيمَا يُوجِبُ الْقَوَدَ وَمَا لَا يُوجِبُهُ (يَجِبُ الْقَوَدُ) أَيْ الْقِصَاصُ (بِقَتْلِ كُلِّ مَحْقُونِ الدَّمِ) بِالنَّظَرِ لِقَاتِلِهِ دُرَرٌ، وَسَيَتَّضِحُ عِنْدَ قَوْلِهِ وَقَتَلَ الْقَاتِلَ أَجْنَبِيٌّ (عَلَى التَّأْبِيدِ عَمْدًا) وَهُوَ الْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ لَا الْمُسْتَأْمَنُ وَالْحَرْبِيُّ (بِشَرْطِ كَوْنِ الْقَاتِلِ مُكَلَّفًا) لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَيْسَ لِصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ عَمْدٌ. فِي الْبَزَّازِيَّةِ: حُكِمَ عَلَيْهِ بِقَوَدٍ فَجُنَّ قَبْلَ دَفْعِهِ لِلْوَلِيِّ انْقَلَبَ دِيَةً. مَنْ يُجَنُّ وَيُفِيقُ قَتَلَ فِي إفَاقَتِهِ قُتِلَ،

٥٬١٧٧

فَإِنْ جُنَّ بَعْدَهُ، إنْ مُطْبِقًا سَقَطَ،

٥٬١٧٨

وَإِنْ غَيْرَ مُطْبِقٍ قُتِلَ قَتَلَ عَبْدٌ مَوْلَاهُ عَمْدًا لَا رِوَايَةَ فِيهِ.

٥٬١٧٩

وَقَالَ أَبُو جَعْفَرَ: يُقْتَلُ. قَتَلَ عَبْدَ الْوَقْفِ عَمْدًا لَا قَوَدَ فِيهِ. قَتَلَ خَتَنَهُ عَمْدًا وَبِنْتَهُ فِي نِكَاحِهِ سَقَطَ الْقَوَدُ اهـ (وَ) بِشَرْطِ (انْتِفَاءِ الشُّبْهَةِ) كَوِلَادٍ أَوْ مِلْكٍ أَوْ أَعَمَّ كَقَوْلِهِ: اُقْتُلْنِي فَقَتَلَهُ (بَيْنَهُمَا) كَمَا سَيَجِيءُ (فَيُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَبِالْعَبْدِ) غَيْرِ الْوَقْفِ كَمَا مَرَّ خِلَافًا لِلشَّافِعِيَّ. وَلَنَا إطْلَاقُ قَوْله تَعَالَى {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} فَإِنَّهُ نَاسِخٌ {الْحُرُّ بِالْحُرِّ} الْآيَةَ كَمَا رَوَاهُ السُّيُوطِيّ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ عَنْ النَّحَّاسِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: عَلَى أَنَّهُ تَخْصِيصٌ بِالذَّكَرِ فَلَا يَنْفِي مَا عَدَاهُ.

كَيْفَ وَلَوْ دَلَّ لَوَجَبَ أَنْ لَا يُقْتَلَ الذَّكَرُ بِالْأُنْثَى وَلَا قَائِلَ بِهِ.

قِيلَ وَلَا الْحُرُّ بِالْعَبْدِ وَرُدَّ بِدُخُولِهِ بِالْأَوْلَى: وَلِأَبِي الْفَتْحِ الْبُسْتِيِّ نَظْمًا قَوْلُهُ:

خُذُوا بِدَمِي هَذَا الْغَزَالَ فَإِنَّهُ ... رَمَانِي بِسَهْمَيْ مُقْلَتَيْهِ عَلَى عَمْدِ وَلَا تَقْتُلُوهُ إنَّنِي أَنَا عَبْدُهُ ... وَلَمْ أَرَ حُرًّا قَطُّ يُقْتَلُ بِالْعَبْدِ فَأَجَابَهُ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ رَادًّا عَلَيْهِ

بِقَوْلِهِ:

خُذُوا بِدَمِي مَنْ رَامَ قَتْلِي بِلَحْظِهِ ... وَلَمْ يَخْشَ بَطْشَ اللَّهِ فِي قَاتِلِ الْعَمْدِ وَقُودُوا بِهِ جَبْرًا وَإِنْ كُنْت عَبْدَهُ ... لِيَعْلَمَ أَنَّ الْحُرَّ يُقْتَلُ بِالْعَبْدِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ مَحْقُونِ الدَّمِ) الْحَقْنُ هُوَ الْمَنْعُ: قَالَ فِي الْمُغْرِبِ حَقَنَ دَمَهُ إذَا مَنَعَهُ أَنْ يُسْفَكَ. وَاحْتَرَزَ بِهِ عَنْ مُبَاحِ الدَّمِ كَالزَّانِي الْمُحْصَنِ وَالْحَرْبِيِّ وَالْمُرْتَدِّ، وَالْمُرَادُ الْحَقْنُ الْكَامِلُ،

٣٨٬٣٦٧

فَمَنْ أَسْلَمَ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَقَدْ صَارَ مَحْقُونَ الدَّمِ عَلَى التَّأْبِيدِ، وَلَا يُقْتَصُّ مِنْ قَاتِلِهِ هُنَاكَ؛ لِأَنَّ كَمَالَ الْحَقْنِ بِالْعِصْمَةِ الْمُقَوِّمَةِ وَالْمُؤَثِّمَةِ وَبِالْإِسْلَامِ حَصَلَتْ الْمُؤَثِّمَةُ دُونَ الْمُقَوِّمَةِ؛ لِأَنَّهَا تَحْصُلُ بِدَارِ الْإِسْلَامِ، أَفَادَهُ فِي الْكِفَايَةِ

(قَوْلُهُ بِالنَّظَرِ لِقَاتِلِهِ) أَيْ لَا مُطْلَقًا، فَإِنَّهُ لَوْ قَتَلَ الْقَاتِلَ عَمْدًا أَجْنَبِيٌّ عَنْ الْمَقْتُولِ يُقْتَصُّ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ الْقَاتِلِ إنْ قَتَلَهُ الْأَجْنَبِيُّ عَمْدًا. قَالَ الْوَانِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ الْحُكْمِ أَوْ بَعْدَهُ لِاحْتِمَالِ عَفْوِ الْأَوْلِيَاءِ بَعْدَ الْحُكْمِ اهـ ط

(قَوْلُهُ عَلَى التَّأْبِيدِ) احْتَرَزَ بِهِ عَنْ الْمُسْتَأْمَنِ. وَلَا يُشْكِلُ عَلَى هَذَا الْحَدِّ قَتْلُ الْمُسْلِمِ ابْنَهُ الْمُسْلِمَ عَمْدًا حَيْثُ لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ،؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ وَاجِبٌ فِي الْأَصْلِ لَكِنْ انْقَلَبَ مَالًا بِشُبْهَةِ الْأُبُوَّةِ وَذَلِكَ عَارِضٌ، وَالْكَلَامُ فِي الْأَصْلِ وَلِهَذَا كَانَ الِابْنُ شَهِيدًا بِهَذَا الْقَتْلِ فَلَا يُغَسَّلُ،

٣٨٬٣٦٨

وَكَذَا قَتْلُ عَبْدِ الْوَقْفِ عَمْدًا فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ الْقَوَدُ كَمَا يَأْتِي؛ لِأَنَّ الْقَوَدَ هُوَ الْمُوجَبُ الْأَصْلِيُّ وَانْقَلَبَ مَالًا لِعَارِضِ مُرَاعَاةِ نَفْعِ الْوَقْفِ اهـ ط عَنْ الْمَكِّيِّ مُلَخَّصًا

(قَوْلُهُ لِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ) سَيَأْتِي تَقْرِيرُهُ قُبَيْلَ فَصْلِ الْجَنِينِ

(قَوْلُهُ انْقَلَبَ دِيَةً) أَيْ وَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ اسْتِحْسَانًا.

٣٨٬٣٦٩

وَلَوْ جُنَّ بَعْدَ الدَّفْعِ لَهُ قَتْلُهُ؛ لِأَنَّ شَرْطَ وُجُوبِ الْقِصَاصِ عَلَيْهِ كَوْنُهُ مُخَاطَبًا حَالَةَ الْوُجُوبِ وَذَلِكَ بِالْقَضَاءِ وَيَتِمُّ بِالدَّفْعِ،

٣٨٬٣٧٠

فَإِذَا جُنَّ قَبْلَ الدَّفْعِ تَمَكَّنَ الْخَلَلُ فِي الْوُجُوبِ فَصَارَ كَمَا لَوْ جُنَّ قَبْلَ الْقَضَاءِ وَالْوَلْوَالِجِيَّة

(قَوْلُهُ مَنْ يُجَنُّ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَيُفِيقُ مِنْ أَفَاقَ ط وَمَنْ مُبْتَدَأٌ وَقَتَلَ الْأَوَّلُ مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ حَالٌ أَوْ شَرْطٌ لِأَدَاةِ شَرْطٍ مَحْذُوفَةٍ وَقُتِلَ الثَّانِي مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ خَبَرٌ بِمَعْنَى يُحْكَمُ بِقَتْلِهِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ جُنَّ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ مَا قَتَلَ فِي إفَاقَتِهِ، وَالظَّاهِرُ بِأَنْ يُقَيِّدَ بِمَا إذَا كَانَ جُنُونُهُ قَبْلَ الْقَضَاءِ وَالدَّفْعِ أَخْذًا مِمَّا قَبْلَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ إنْ مُطْبِقًا) بِأَنْ كَانَ شَهْرًا أَوْ سَنَةً عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِيهِ وَالْوَلْوَالِجِيَّة

(قَوْلُهُ سَقَطَ) أَيْ الْقِصَاصُ

(قَوْلُهُ وَإِنْ غَيْرَ مُطْبِقٍ قُتِلَ) يَعْنِي بَعْدَ الْإِفَاقَةِ كَمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ وَغَيْرِهَا

(قَوْلُهُ وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ يُقْتَلُ) وَهَذَا تَقَدَّمَ صَرِيحًا عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَجِنَايَتُهُ عَلَى الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ مُعْتَبَرَةٌ.

٣٨٬٣٧١

وَقَالَ الْحَمَوِيُّ؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ مِنْ جِهَةِ الْآدَمِيَّةِ وَهُوَ فِيهَا أَجْنَبِيٌّ عَنْ الْمَوْلَى سَائِحَانِيٌّ

(قَوْلُهُ لَا قَوَدَ فِيهِ) بَلْ يَنْقَلِبُ مَالًا لِكَوْنِهِ أَنْفَعَ لِلْوَقْفِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمَكِّيِّ وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ: لَعَلَّ وَجْهَ اشْتِبَاهِ مَنْ لَهُ حَقُّ الْقِصَاصِ؛ لِأَنَّ الْوَقْفَ حَبْسُ الْعَيْنِ عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ عِنْدَ الْإِمَامِ وَعِنْدَهُمَا عَلَى حُكْمِ مِلْكِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِمَا يَلْزَمُ الْقَاتِلَ وَلَعَلَّهُ الْقِيمَةُ فَلْيُنْظَرْ اهـ.

٣٨٬٣٧٢

أَقُولُ: قَالَ فِي وَقْفِ الْبَحْرِ. وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ تَجِبُ قِيمَتُهُ، كَمَا لَوْ قُتِلَ خَطَأً وَيَشْتَرِي بِهَا الْمُتَوَلِّي عَبْدًا وَيَصِيرُ وَقْفًا كَمَا لَوْ قُتِلَ الْمُدَبَّرُ خَطَأً، وَأَخَذَ الْمَوْلَى قِيمَتَهُ فَإِنَّهُ يَشْتَرِي بِهَا عَبْدًا وَيَصِيرُ مُدَبَّرًا، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي الذَّخِيرَةِ اهـ

(قَوْلُهُ قَتَلَ خَتَنَهُ) الْخَتَنُ: هُوَ كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ مِثْلُ الْأَبِ وَالْأَخِ هَكَذَا عِنْدَ الْعَرَبِ، وَعِنْدَ الْعَامَّةِ زَوْجُ ابْنَتِهِ مُغْرِبٌ، وَالْمُرَادُ هُنَا الثَّانِي

(قَوْلُهُ سَقَطَ الْقَوَدُ) ؛ لِأَنَّهَا وَرِثَتْ قِصَاصًا عَلَى أَبِيهَا اهـ ح.

أَقُولُ: بَلْ قَدْ ثَبَتَ لَهَا ابْتِدَاءً لَا إرْثًا كَمَا أَوْرَدَهُ الشَّارِحُ عَلَى صَدْرِ الشَّرِيعَةِ فِيمَا سَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَيَسْقُطُ قَوَدٌ وَرِثَهُ عَلَى أَبِيهِ

(قَوْلُهُ أَوْ أَعَمَّ كَقَوْلِهِ اُقْتُلْنِي) هَذَا سَقَطَ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ،

٣٨٬٣٧٣

وَفِي بَعْضِهَا أَوْ أَمَرَ بَدَلَ قَوْلِهِ أَوْ أَعَمَّ وَهُوَ أَوْلَى، وَسَيَأْتِي آخِرَ الْفَصْلِ أَنَّهُ تَجِبُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ فِي الصَّحِيحِ

(قَوْلُهُ كَمَا سَيَجِيءُ) أَيْ مِنْ الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ فِي هَذَا الْفَصْلِ مَتْنًا

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ) فَعِنْدَهُ لَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ

(قَوْلُهُ أَنَّ النَّفْسَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ؛ لِأَنَّهُ مَعْمُولُ {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا}

(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ تَخْصِيصٌ بِالذَّكَرِ إلَخْ) الِاقْتِصَارُ فِي الْآيَةِ عَلَى الْحُرِّ وَهُوَ بَعْضُ مَا شَمِلَهُ قَوْله تَعَالَى {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} لَا يَقْتَضِي نَفْيَ الْحُكْمِ عَنْ الْعَبْدِ فَهُوَ كَالْمُقَابَلَةِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى} وَلَمْ يُمْنَعْ قَتْلُ الذَّكَرِ بِالْأُنْثَى.

٣٨٬٣٧٤

قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: وَفِي مُقَابَلَةِ الْأُنْثَى بِالْأُنْثَى دَلِيلٌ عَلَى جَرَيَانِ الْقِصَاصِ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ

(قَوْلُهُ قِيلَ وَلَا الْحُرُّ بِالْعَبْدِ) صَوَابُهُ وَلَا الْعَبْدُ بِالْحُرِّ كَمَا هُوَ فِي الْمِنَحِ اهـ ح، يَعْنِي أَنَّهُ قِيلَ فِي الْإِيرَادِ عَلَى الشَّافِعِيِّ: لَوْ دَلَّ قَوْله تَعَالَى {الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} عَلَى أَنَّ الْحُرَّ لَا يُقْتَلُ بِالْعَبْدِ لِلتَّخْصِيصِ بِالذَّكَرِ لَوَجَبَ أَنْ لَا يُقْتَلَ الْعَبْدُ بِالْحُرِّ

(قَوْلُهُ وَرُدَّ) أَيْ هَذَا الْقِيلُ؛ لِأَنَّهُ إذَا قُتِلَ الْحُرُّ بِالْحُرِّ بِعِبَارَةِ النَّصِّ يُقْتَلُ الْعَبْدُ بِهِ بِدَلَالَةِ الْأُولَى؛ لِأَنَّهُ دُونَهُ كَمَا دَلَّتْ حُرْمَةُ التَّأْفِيفِ عَلَى حُرْمَةِ الضَّرْبِ وَأَصْلُ الْإِيرَادِ لِصَدْرِ الشَّرِيعَةِ وَالرَّادُّ عَلَيْهِ مُنْلَا خُسْرو وَابْنُ الْكَمَالِ

(قَوْلُهُ وَلِأَبِي الْفَتْحِ إلَخْ) سَاقِطٌ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ

(قَوْلُهُ خُذُوا بِدَمِي إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ عَدَمِ صِدْقِ الْمَحَبَّةِ

(قَوْلُهُ وَلَا تَقْتُلُوهُ إلَخْ) فِيهِ مُنَافَاةٌ لِمَا قَبْلَهُ فَإِنَّ الْأَخْذَ بِالدَّمِ يَقْتَضِي الْقَتْلَ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الدِّيَةِ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا تَجِبُ دِيَتُهُ عَلَى مَوْلَاهُ ط

(قَوْلُهُ وَلَمْ أَرَ حُرًّا قَطُّ يُقْتَلُ بِالْعَبْدِ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَفِي مَذْهَبِي لَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ

(قَوْلُهُ لِيَعْلَمَ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ الْحُرَّ لَا يُقْتَلُ بِعَبْدِ نَفْسِهِ فَإِنْ أَرَادَ عَبْدَ غَيْرِهِ لَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ وَإِنْ كُنْت عَبْدَهُ اهـ ح. أَقُولُ: الْمُرَادُ إظْهَارُ الْحُكْمِ بِأُسْلُوبٍ لَطِيفٍ، فَلَا يُدَقَّقُ عَلَيْهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ يُعْتَرَضَ بِأَنَّهُ قَالَ مَنْ رَامَ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالْقَتْلِ، وَبِأَنَّ الْقَتْلَ بِمُجَرَّدِ اللَّحْظِ لَا يُقَادُ بِهِ إذْ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ تَعْرِيفُ الْعَمْدِ،

وَقَدْ نَظَمْت ذَلِكَ خَالِيًا عَنْ الطَّعْنِ مَعَ الْأَدَبِ وَمُرَاعَاةِ مَا لِلْحَبِيبِ عَلَى مَنْ أَحَبَّ فَقُلْت:

دَعُوا مَنْ بِرُمْحِ الْقَدِّ قَدْ قَدَّ مُهْجَتِي ... وَصَارِمِ لَحْظٍ سَلَّهُ لِي عَلَى عَمْدِ فَلَا قَوَدٌ فِي قَتْلِ مَوْلًى لِعَبْدِهِ ...

٣٨٬٣٧٥

وَإِنْ كَانَ شَرْعًا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.