وَأَهْلِ زَوْجَتِهِ وَآلُهُ: أَهْلُ بَيْتِهِ وَيَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ مَنْ يُنْسَبُ إلَيْهِ مِنْ قِبَلِ آبَائِهِ إلَى أَقْصَى أَبٍ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ الْأَقْرَبُ وَالْأَبْعَدُ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ فِيهِ سَوَاءٌ
الشروح عليها
(وَأَهْلِ زَوْجَتِهِ) وَقَالَا: كُلُّ مَنْ فِي عِيَالِهِ وَنَفَقَتِهِ غَيْرَ مَمَالِيكِهِ، وَقَوْلُهُمَا اسْتِحْسَانٌ شَرْحُ تَكْمِلَةٍ قَالَ ابْنُ الْكَمَالِ وَهُوَ مُؤَيَّدٌ بِالنَّصِّ، قَالَ تَعَالَى - " فَنَجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إلَّا امْرَأَتَهُ " - اهـ قُلْت وَجَوَابُهُ فِي الْمُطَوَّلَاتِ. (وَآلُهُ: أَهْلُ بَيْتِهِ) وَقَبِيلَتُهُ الَّتِي يُنْسَبُ إلَيْهَا (وَ) حِينَئِذٍ (يَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ مَنْ يُنْسَبُ إلَيْهِ مِنْ قِبَلِ آبَائِهِ إلَى أَقْصَى أَبٍ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ) سِوَى الْأَبِ الْأَقْصَى لِأَنَّهُ مُضَافٌ إلَيْهِ قُهُسْتَانِيٌّ عَنْ الْكَرْمَانِيِّ (الْأَقْرَبُ وَالْأَبْعَدُ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ فِيهِ سَوَاءٌ) وَيَدْخُلُ فِيهِ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ إنْ كَانُوا لَا يُحْصَوْنَ كَمَا فِي الِاخْتِيَارِ - وَيَدْخُلُ فِيهِ أَبُوهُ وَجَدُّهُ وَابْنُهُ وَزَوْجَتُهُ كَمَا فِي شَرْحِ التَّكْمِلَةِ، يَعْنِي إذَا كَانُوا لَا يَرِثُونَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: غَيْرُ مَمَالِيكِهِ) أَيْ وَغَيْرُ وَارِثِهِ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ وَأَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ: قُلْت وَجَوَابُهُ فِي الْمُطَوَّلَاتِ) وَهُوَ أَنَّ الِاسْمَ - حَقِيقَةً - لِلزَّوْجَةِ يَشْهَدُ بِذَلِكَ النَّصُّ وَالْعُرْفُ.
قَالَ تَعَالَى - {وَسَارَ بِأَهْلِهِ}- وَقَالَ لِأَهْلِهِ اُمْكُثُوا - وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: تَأَهَّلَ بِبَلْدَةِ كَذَا، وَالْمُطْلَقُ يَنْصَرِفُ إلَى الْحَقِيقَةِ الْمُسْتَعْمَلَةِ زَيْلَعِيٌّ يُشِيرُ إلَى أَنَّ مَا اسْتَدَلَّا بِهِ غَيْرُ مُطْلَقٍ بِقَرِينَةِ الِاسْتِثْنَاءِ وَمَيْلُ الشَّارِحِ إلَى تَرْجِيحِ قَوْلِ الْإِمَامِ وَإِنْ كَانَ هُوَ الْقِيَاسَ وَلِذَا
قَالَ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى، وَلَكِنَّ الْمُتُونَ عَلَى قَوْلِهِ وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فَلْيُحْفَظْ أَيْضًا اهـ وَهَذَا إذَا كَانَتْ الزَّوْجَةُ كِتَابِيَّةً مَثَلًا أَوْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ.
وَفِي أَبِي السُّعُودِ عَنْ الْحَمَوِيِّ: يُنْظَرُ حُكْمُ مَا لَوْ أَوْصَتْ لِأَهْلِهَا هَلْ يَكُونُ الزَّوْجُ لَا غَيْرُ اهـ. أَقُولُ: الظَّاهِرُ لَا إذْ لَا حَقِيقَةَ وَلَا عُرْفَ
(قَوْلُهُ: وَقَبِيلَتُهُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ لِقَوْلِهِ أَهْلُ بَيْتِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِ الْهِدَايَةِ لِأَنَّ الْآلُ الْقَبِيلَةُ الَّتِي يُنْسَبُ إلَيْهَا
(قَوْلُهُ: مَنْ يُنْسَبُ إلَيْهِ) عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ إلَى نَسَبِهِ، بِأَنْ يُشَارِكَهُ فِيهِ وَيَجْتَمِعَ مَعَهُ فِي أَحَدِ آبَائِهِ وَلَوْ الْأَبَ الْأَعْلَى، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي وَيَأْتِي مَا يُوَضِّحُهُ، وَإِلَّا فَقَبِيلَةُ الْمُوصِي لَا تُنْسَبُ إلَيْهِ نَفْسِهِ إلَّا إذَا كَانَ أَبَا الْقَبِيلَةِ. ثُمَّ رَأَيْت فِي الْإِسْعَافِ مَا نَصُّهُ: أَهْلُ بَيْتِ الرَّجُلِ وَآلُهُ وَجِنْسُهُ وَاحِدٌ، وَهُوَ كُلُّ مَنْ يُنَاسِبُهُ بِآبَائِهِ إلَى أَقْصَى أَبٍ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ وَهُوَ الَّذِي أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ أَسْلَمَ أَوْ لَمْ يُسْلِمْ فَكُلُّ مَنْ يُنَاسِبُهُ إلَى هَذَا الْأَبِ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ اهـ فَقَوْلُهُ: يُنَاسِبُهُ أَيْ يُشَارِكُهُ فِي نَسَبِهِ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ يُنْسَبُ إلَيْهِ كَمَا لَا يَخْفَى
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مُضَافٌ إلَيْهِ) أَيْ وَالْوَصِيَّةُ لِلْمُضَافِ لَا لِلْمُضَافِ إلَيْهِ زَيْلَعِيٌّ عَنْ الْكَافِي.
قَالَ ط: وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ إلَّا لَوْ قَالَ أَوْصَيْت لِآلِ عَبَّاسٍ مَثَلًا،
أَمَّا لَوْ قَالَ: أَوْصَيْت لِآلِي أَوْ لِآلِ زَيْدٍ، وَهُوَ غَيْرُ الْأَبِ الْأَقْصَى لَا يَظْهَرُ،
وَلَوْ عَلَّلَ بِأَنَّ الْأَبَ الْأَقْصَى لَا يُقَالُ لَهُ أَهْلُ بَيْتِهِ لَكَانَ أَوْلَى اهـ.
قُلْت: وَعِبَارَةُ الْهِدَايَةِ أَوْصَى لِآلِ فُلَانٍ
(قَوْلُهُ: إنْ كَانُوا لَا يُحْصَوْنَ) عِبَارَةُ الِاخْتِيَارِ وَإِنْ كَانَ لَا يُحْصَوْنَ قَوْلُهُ: وَزَوْجَتُهُ) أَيْ إذَا كَانَتْ مِنْ قَوْمِ أَبِيهِ سَائِحَانِيٌّ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.