فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٥٠٩تنوير الأبصارالحنفيةج ٦ ص ٦٨٢ج ٦ ص ٦٨٢

جَارُهُ مَنْ لَصِقَ بِهِ وَصِهْرُهُ كُلُّ ذِي رَحِمِ مُحَرَّمٍ مِنْ عُرْسِهِ بِشَرْطِ مَوْتِهِ وَهِيَ مَنْكُوحَتُهُ أَوْ مُعْتَدَّتُهُ مِنْ رَجْعِيٍّ وَخَتَنُهُ زَوْجُ كُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ كَأَزْوَاجِ بَنَاتِهِ وَعَمَّاتِهِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

بَابُ الْوَصِيَّةِ لِلْأَقَارِبِ وَغَيْرِهِمْ (جَارُهُ مَنْ لَصِقَ بِهِ) وَقَالَا: مَنْ يَسْكُنُ فِي مَحَلَّتِهِ وَيَجْمَعُهُمْ مَسْجِدُ الْمَحَلَّةِ وَهُوَ اسْتِحْسَانٌ.

٥٬٤٥٦

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الْجَارُ إلَى أَرْبَعِينَ دَارًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. (وَصِهْرُهُ كُلُّ ذِي رَحِمِ مُحَرَّمٍ مِنْ عُرْسِهِ) كَآبَائِهَا وَأَعْمَامِهَا وَأَخْوَالِهَا وَأَخَوَاتِهَا وَغَيْرِهِمْ (بِشَرْطِ مَوْتِهِ وَهِيَ مَنْكُوحَتُهُ أَوْ مُعْتَدَّتُهُ مِنْ رَجْعِيٍّ)

٥٬٤٥٧

فَلَوْ مِنْ بَائِنٍ لَا يَسْتَحِقُّهَا وَإِنْ وَرِثَتْ مِنْهُ. قَالَ الْحَلْوَانِيُّ: هَذَا فِي عُرْفِهِمْ،

٥٬٤٥٨

أَمَّا فِي زَمَانِنَا فَيَخْتَصُّ بِأَبَوَيْهَا عِنَايَةٌ وَغَيْرُهَا، وَأَقَرَّهُ الْقُهُسْتَانِيُّ.

٥٬٤٥٩

قُلْت: لَكِنْ جَزَمَ فِي الْبُرْهَانِ وَغَيْرِهِ بِالْأَوَّلِ وَأَقَرَّهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ. ثُمَّ نَقَلَ عَنْ الْعَيْنِيِّ أَنَّ قَوْلَ الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا تَزَوَّجَ صَفِيَّةَ بِنْتَ الْحَارِثِ صَوَابُهُ جَوَيْرِيَةَ

٥٬٤٦٠

قُلْت: فَلْتُحْفَظْ هَذِهِ الْفَائِدَةَ. (وَخَتَنُهُ زَوْجُ كُلِّ ذِي) كَذَا النُّسَخُ قُلْت الْمُوَافِقُ لِعَامَّةِ الْكُتُبِ ذَاتِ (رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ كَأَزْوَاجِ بَنَاتِهِ وَعَمَّاتِهِ

٥٬٤٦١

وَكَذَا كُلُّ ذِي رَحِمٍ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ) : قِيلَ هَذَا فِي عُرْفِهِمْ.

٥٬٤٦٢

وَفِي عُرْفِنَا الصِّهْرُ أَبُو الْمَرْأَةِ وَأُمُّهَا وَالْخَتَنُ زَوْجُ الْمَحْرَمِ فَقَطْ زَيْلَعِيٌّ وَغَيْرُهُ. زَادَ الْقُهُسْتَانِيُّ وَيَنْبَغِي فِي دِيَارِنَا أَنْ يَخْتَصَّ الصِّهْرُ بِأَبِي الزَّوْجَةِ، وَالْخَتَنُ بِزَوْجِ الْبِنْتِ لِأَنَّهُ الْمَشْهُورُ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ: جَارُهُ مَنْ لَصِقَ بِهِ) لَمَّا كَانَ لِكُلٍّ مِنْ الْأَقَارِبِ وَالْجِيرَانِ خُصُوصِيَّةٌ تَسْتَدْعِي الِاهْتِمَامَ نَبَّهَ عَلَى أَهَمِّيَّةِ كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ وَجْهٍ حَيْثُ قَدَّمَ الْأَقَارِبَ فِي التَّرْجَمَةِ وَالْجِيرَانَ هُنَا سَعْدِيَّةٌ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ اسْتِحْسَانٌ) وَالصَّحِيحُ قَوْلُ الْإِمَامِ كَمَا أَفَادَهُ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى وَصَرَّحَ بِهِ الْعَلَّامَةُ قَاسِمٌ وَهُوَ الْقِيَاسُ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ فَهُوَ مِمَّا رُجِّحَ فِيهِ الْقِيَاسُ عَلَى الِاسْتِحْسَانِ.

٣٩٬٦٠٥

[تَنْبِيهٌ] يَسْتَوِي فِي الْجَارِ سَاكِنٌ وَمَالِكٌ وَذَكَرٌ وَأُنْثَى وَمُسْلِمٌ وَذِمِّيٌّ وَصَغِيرٌ وَكَبِيرٌ، وَيَدْخُلُ فِيهِ الْعَبْدُ عِنْدَهُ.

وَقَالَا تِلْكَ وَصِيَّةٌ لِمَوْلَاهُ وَهُوَ غَيْرُ جَارٍ،

٣٩٬٦٠٦

بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ وَلَا تَدْخُلُ مَنْ لَهَا بَعْلٌ لِتَبَعِيَّتِهَا فَلَمْ تَكُنْ جَارًا حَقِيقَةً مَقْدِسِيٌّ، وَقَوْلُهُ: وَمَالِكٌ: يَعْنِي إذَا كَانَ سَاكِنًا أَبُو السُّعُودِ (قَوْلُهُ: وَصِهْرُهُ كُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ عُرْسِهِ) لِمَا رُوِيَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمَّا تَزَوَّجَ صَفِيَّةَ أَعْتَقَ كُلَّ مَنْ مَلَكَ مِنْ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهَا إكْرَامًا لَهَا» وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ أَصْهَارَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَذَا التَّفْسِيرُ اخْتِيَارُ مُحَمَّدٍ وَأَبِي عُبَيْدٍ،

٣٩٬٦٠٧

وَكَذَا يَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ زَوْجَةِ أَبِيهِ وَزَوْجَةِ ابْنِهِ وَزَوْجَةِ كُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ لِأَنَّ الْكُلَّ أَصْهَارٌ هِدَايَةٌ، وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ حُجَّةٌ فِي اللُّغَةِ اسْتَشْهَدَ بِقَوْلِهِ أَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ مَعَ أَنَّهُ مُؤَيَّدٌ بِقَوْلِ الْخَلِيلِ، لَا يُقَالُ لِأَهْلِ بَيْتِ الْمَرْأَةِ إلَّا الْأَصْهَارُ.

٣٩٬٦٠٨

وَفِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ لِلْبَزْدَوِيِّ، قَدْ يُطْلَقُ الصِّهْرُ عَلَى الْخَتَنِ، لَكِنَّ الْغَالِبَ مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ أَتْقَانِيٌّ مُلَخَّصًا، وَتَمَامُهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ

(قَوْلُهُ: وَأَخَوَاتِهَا) كَذَا فِيمَا رَأَيْت مِنْ النُّسَخِ، وَصَوَابُهُ وَإِخْوَتِهَا لِأَنَّ أَخَوَات جَمْعُ أُخْتٍ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ وَرِثَتْ مِنْهُ) بِأَنْ أَبَانَهَا فِي الْمَرَضِ لِأَنَّ الرَّجْعِيَّ لَا يَقْطَعُ النِّكَاحَ، وَالْبَائِنُ يَقْطَعُهُ زَيْلَعِيٌّ

(قَوْلُهُ: عِنَايَةٌ) لَمْ أَجِدْ ذَلِكَ فِيهَا، نَعَمْ ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ كَمَا سَيَأْتِي

(قَوْلُهُ: قُلْت لَكِنْ إلَخْ) .

أَقُولُ: الظَّاهِرُ اعْتِبَارُ الْعُرْفِ فِي ذَلِكَ، لِمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ مِنْ أَنَّ مُطْلَقَ الْكَلَامِ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ يَنْصَرِفُ إلَى الْمُتَعَارَفِ اهـ حَتَّى لَوْ تُعُورِفَ خِلَافُ ذَلِكَ كُلِّهِ يُعْتَبَرُ كَأَهْلِ دِمَشْقَ يُطْلِقُونَ الصِّهْرَ عَلَى الْخَتَنِ وَلَا يَفْهَمُونَ مِنْهُ غَيْرَهُ وَهِيَ لُغَةٌ كَمَا مَرَّ.

٣٩٬٦٠٩

وَأَمَّا مَا فِي الْبُرْهَانِ وَغَيْرِهِ فَهُوَ نَقْلٌ لِمَا دَوَّنَهُ صَاحِبُ الْمُذْهَبِ، فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى أَنَّ الْعُرْفَ هُنَا لَا يُعْتَبَرُ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فَتَدَبَّرْ،

(قَوْلُهُ: ثُمَّ نَقَلَ) أَيْ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْعَيْنِيِّ أَيْ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْهِدَايَةِ عِنْدَ عِبَارَتِهَا الَّتِي نَقَلْنَاهَا آنِفًا

(قَوْلُهُ: صَوَابُهُ جَوَيْرِيَةَ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ:«وَقَعَتْ جَوَيْرِيَةَ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَابْنِ عَمٍّ لَهُ فَكَاتَبَتْ عَنْ نَفْسِهَا» .

٣٩٬٦١٠

وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ وَابْنِ رَاهْوَيْهِ «أَنَّهُ كَاتَبَهَا عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ مِنْ الذَّهَبِ، فَدَخَلَتْ تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كِتَابَتِهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّك رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَا جَوَيْرِيَةَ بِنْتُ الْحَارِثِ سَيِّدُ قَوْمِهِ أَصَابَنِي مِنْ الْأَمْرِ مَا قَدْ عَلِمْت فَوَقَعْت فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ فَكَاتَبَنِي عَلَى مَا لَا طَاقَةَ لِي بِهِ، وَمَا أَكْرَهَنِي عَلَى ذَلِكَ إلَّا أَنِّي رَجَوْتُك - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْك - فَأَعِنِّي فِي فِكَاكِي، فَقَالَ: أَوَخَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ مَا هُوَ؟ قَالَ: أُؤَدِّي عَنْك كِتَابَتَك وَأَتَزَوَّجُك. قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: قَدْ فَعَلْت، فَأَدَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا كَانَ عَلَيْهَا مِنْ كِتَابَتِهَا وَتَزَوَّجَهَا فَخَرَجَ الْخَبَرُ إلَى النَّاسِ، فَقَالُوا: أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُسْتَرَقُّونَ فَأَعْتَقُوا مَا كَانَ بِأَيْدِيهِمْ مِنْ سَبْيِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِائَةً أَهْلَ بَيْتٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ عَلَى قَوْمِهَا أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهَا» .

٣٩٬٦١١

قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ: وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الصَّبِيَّ كَانَ قَدْ قَسَمَ وَأَنَّ الْمُعْتِقِينَ لِلسَّبْيِ هُمْ الصَّحَابَةُ لَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى أَنَّ الصِّهْرَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ امْرَأَتِهِ تَأَمَّلْ لِمَا عَلِمْت مِنْ الْقِصَّةِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا كُلُّ ذِي رَحِمٍ) أَيْ مَحْرَمٍ كَمَا فِي الْمِنَحِ وَغَيْرِهَا. قَالَ مُحَمَّدٌ فِي الْإِمْلَاءِ: إذَا قَالَ أَوْصَيْت لِأَخْتَانِي بِثُلُثِ مَالِي فَأَخْتَانُهُ زَوْجُ كُلِّ ذَاتِ رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ، وَكُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ الزَّوْجِ فَهَؤُلَاءِ أَخْتَانُهُ،

٣٩٬٦١٢

فَإِنْ كَانَ لَهُ أُخْتٌ وَبِنْتُ أُخْتٍ وَخَالَةٌ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ زَوْجٌ وَلِزَوْجِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ أَرْحَامٌ فَكُلُّهُمْ جَمِيعًا أَخْتَانُهُ، وَالثُّلُثُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ الْأُنْثَى وَالذَّكَرُ فِيهِ سَوَاءٌ وَأُمُّ الزَّوْجِ وَجَدَّتُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ سَوَاءٌ اهـ أَتْقَانِيٌّ وَالشَّرْطُ هُنَا أَيْضًا قِيَامُ النِّكَاحِ بَيْنَ مَحَارِمِهِ وَأَزْوَاجِهِنَّ عِنْدَ مَوْتِ الْمُوصِي كَمَا نَقَلَهُ الطُّورِيُّ

(قَوْلُهُ: وَفِي عُرْفِنَا الصِّهْرُ أَبُو الْمَرْأَةِ وَأُمُّهَا) مُكَرَّرٌ مَعَ مَا سَبَقَ ط

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.