فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَيُسَبِّحُ فِيهِ ثَلَاثًا) كَمَا مَرَّ (وَالْمَرْأَةُ تَنْخَفِضُ) فَلَا تُبْدِي عَضُدَيْهَا (وَتُلْصِقُ بَطْنَهَا بِفَخِذَيْهَا) لِأَنَّهُ أَسْتَرُ، وَحَرَّرْنَا فِي الْخَزَائِنِ أَنَّهَا تُخَالِفُ الرَّجُلَ فِي خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي تَسْبِيحِ الرُّكُوعِ مِنْ أَقَلُّهُ ثَلَاثٌ، وَأَنَّهُ لَوْ تَرَكَهُ أَوْ نَقَصَهُ كُرِهَ تَنْزِيهًا، وَقَدَّمْنَا الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ فَلَا تُبْدِي عَضُدَيْهَا) كَتَبَ فِي هَامِشِ الْخَزَائِنِ أَنَّ هَذَا رَدٌّ عَلَى الْحَلَبِيِّ، حَيْثُ جَعَلَ الثَّانِي تَفْسِيرًا لِلِانْخِفَاضِ مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعَطْفِ الْمُغَايَرَةُ تَنَبَّهْ اهـ

(قَوْلُهُ وَحَرَّرْنَا فِي الْخَزَائِنِ إلَخْ) وَذَلِكَ حَيْثُ قَالَ

٤٬٥٤٠

تَنْبِيهٌ ذَكَرَ الزَّيْلَعِيُّ أَنَّهَا تُخَالِفُ الرَّجُلَ فِي عَشْرٍ، وَقَدْ زِدْت أَكْثَرَ مِنْ ضِعْفِهَا: تَرْفَعُ يَدَيْهَا حِذَاءَ مَنْكِبَيْهَا، وَلَا تُخْرِجُ يَدَيْهَا مِنْ كُمَّيْهَا، وَتَضَعُ الْكَفَّ عَلَى الْكَفِّ تَحْتَ ثَدْيِهَا، وَتَنْحَنِي فِي الرُّكُوعِ قَلِيلًا، وَلَا تَعْقِدُ وَلَا تُفَرِّجُ فِيهِ أَصَابِعَهَا بَلْ تَضُمُّهَا وَتَضَعُ يَدَيْهَا عَلَى رُكْبَتَيْهَا، وَلَا تَحْنِي رُكْبَتَيْهَا، وَتَنْضَمُّ فِي رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا، وَتَفْتَرِشُ ذِرَاعَيْهَا، وَتَتَوَرَّكُ فِي التَّشَهُّدِ وَتَضَعُ فِيهِ يَدَيْهَا تَبْلُغُ رُءُوسُ أَصَابِعِهَا رُكْبَتَيْهَا، وَتَضُمُّ فِيهِ أَصَابِعَهَا،

٤٬٥٤١

وَإِذَا نَابَهَا شَيْءٌ فِي صَلَاتِهَا تُصَفِّقُ وَلَا تُسَبِّحُ، وَلَا تَؤُمُّ الرَّجُلَ، وَتُكْرَهُ جَمَاعَتُهُنَّ، وَيَقِفُ الْإِمَامُ وَسَطَهُنَّ،

٤٬٥٤٢

وَيُكْرَهُ حُضُورُهَا الْجَمَاعَةَ.

وَتُؤَخَّرُ مَعَ الرِّجَالِ، وَلَا جُمُعَةَ عَلَيْهَا، لَكِنْ تَنْعَقِدُ بِهَا، وَلَا عِيدَ، وَلَا تَكْبِيرَ تَشْرِيقٍ، وَلَا يُسْتَحَبُّ أَنْ تُسْفِرَ بِالْفَجْرِ، وَلَا تَجْهَرُ فِي الْجَهْرِيَّةِ، بَلْ لَوْ قِيلَ بِالْفَسَادِ بِجَهْرِهَا لَأَمْكَنَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ صَوْتَهَا عَوْرَةٌ. وَأَفَادَهُ الْحَدَّادِيُّ أَنَّ الْأَمَةَ كَالْحُرَّةِ إلَّا فِي الرَّفْعِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ فَإِنَّهَا كَالرَّجُلِ. اهـ.

أَقُولُ: وَقَوْلُهُ وَلَا تَحْنِي رُكْبَتَيْهَا صَوَابُهُ وَتَحْنِي بِدُونِ لَا كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمِعْرَاجِ عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ فِي الرُّكُوعِ

٤٬٥٤٣

وَيُسَنُّ أَنْ يُلْصِقَ كَعْبَيْهِ، وَقَوْلُهُ تَبْلُغُ رُءُوسُ أَصَابِعِهَا رُكْبَتَيْهَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الرَّجُلَ يَضَعُ يَدَيْهِ فِي التَّشَهُّدِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ.

٤٬٥٤٤

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ كَمَا سَنَذْكُرُهُ، وَقَوْلُهُ لَكِنْ تَنْعَقِدُ بِهَا، صَوَابُهُ لَكِنْ تَصِحُّ مِنْهَا إذْ لَا عِبْرَةَ بِالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فِي جَمَاعَةِ الْجُمُعَةِ وَالشَّرْطُ فِيهِمْ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ، وَقَدَّمْنَا أَيْضًا عَنْ الْمِعْرَاجِ عَنْ شَرْحِ الْوَجِيزِ أَنَّ الْخُنْثَى كَالْمَرْأَةِ وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ أَنَّ الْمُخَالَفَةَ فِي سِتٍّ وَعِشْرِينَ. وَذَكَرَ فِي الْبَحْرِ أَنَّهَا لَا تَنْصِبُ أَصَابِعَ الْقَدَمَيْنِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْمُجْتَبَى، ثُمَّ هَذَا كُلُّهُ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى الصَّلَاةِ، وَإِلَّا فَالْمَرْأَةُ تُخَالِفُ الرَّجُلَ فِي مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ مَذْكُورَةٍ فِي إحْكَامَاتِ الْأَشْبَاهِ فَرَاجِعْهَا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.