وَإِنْ كَفَرَ بِهَا
الشروح عليها
(وَإِنْ) أَنْكَرَ بَعْضَ مَا عُلِمَ مِنْ الدِّينِ ضَرُورَةً (كَفَرَ بِهَا) كَقَوْلِهِ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى جِسْمٌ كَالْأَجْسَامِ وَإِنْكَارُهُ صُحْبَةَ الصِّدِّيقِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَقَوْلِهِ جِسْمٌ كَالْأَجْسَامِ) وَكَذَا لَوْ لَمْ يَقُلْ كَالْأَجْسَامِ،
وَأَمَّا لَوْ قَالَ لَا كَالْأَجْسَامِ فَلَا يَكْفُرُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إلَّا إطْلَاقُ لَفْظِ الْجِسْمِ الْمُوهِمِ لِلنَّقْصِ فَرَفَعَهُ بِقَوْلِهِ لَا كَالْأَجْسَامِ، فَلَمْ يَبْقَ إلَّا مُجَرَّدَ الْإِطْلَاقِ وَذَلِكَ مَعْصِيَةٌ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ وَإِنْكَارُهُ صُحْبَةَ الصِّدِّيقِ) لِمَا فِيهِ مِنْ تَكْذِيبِ قَوْله تَعَالَى - {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ}- ح.
وَفِي الْفَتْحِ عَنْ الْخُلَاصَةِ: وَمَنْ أَنْكَرَ خِلَافَةَ الصِّدِّيقِ أَوْ عُمَرَ فَهُوَ كَافِرٌ اهـ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ إنْكَارُ اسْتِحْقَاقِهِمَا الْخِلَافَةَ، فَهُوَ مُخَالِفٌ لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ لَا إنْكَارُ وُجُودِهَا لَهُمَا بَحْرٌ. وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ الْكُفْرِ بِإِنْكَارِ الْخِلَافَةِ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عَنْ شُبْهَةٍ كَمَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الْمُنْيَةِ،
بِخِلَافِ إنْكَارِ صُحْبَةِ الصِّدِّيقِ تَأَمَّلْ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.