فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَاسْتِئْنَافُهُ أَفْضَلُ) تَحَرُّزًا عَنْ الْخِلَافِ (وَيَتَعَيَّنُ) الِاسْتِئْنَافُ إنْ لَمْ يَكُنْ تَشَهَّدَ (لِجُنُونٍ أَوْ حَدَثٍ عَمْدًا) أَوْ خُرُوجِهِ مِنْ مَسْجِدٍ بِظَنِّ حَدَثٍ (أَوْ احْتِلَامٍ) بِنَوْمٍ أَوْ تَفَكُّرٍ أَوْ نَظَرٍ أَوْ مَسٍّ بِشَهْوَةٍ (أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ قَهْقَهَةٍ) لِنُدْرَتِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَاسْتِئْنَافُهُ أَفْضَلُ) أَيْ بِأَنْ يَعْمَلَ عَمَلًا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ ثُمَّ يَشْرَعَ بَعْدَ الْوُضُوءِ شُرُنْبُلَالِيَّةٌ عَنْ الْكَافِي وَفِي حَاشِيَةِ أَبِي السُّعُودِ عَنْ شَيْخِهِ:

٥٬٤٨٦

فَلَوْ لَمْ يَعْمَلْ مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ بَلْ ذَهَبَ عَلَى الْفَوْرِ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ كَبَّرَ يَنْوِي الِاسْتِئْنَافَ لَمْ يَكُنْ مُسْتَأْنِفًا بَلْ بَانِيًا. اهـ.

٥٬٤٨٧

قُلْت: هَذَا ظَاهِرٌ فِي الْمُنْفَرِدِ لِأَنَّ مَا نَوَاهُ هُوَ عَيْنُ صَلَاتِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ،

٥٬٤٨٨

بِخِلَافِ الْإِمَامِ أَوْ الْمُقْتَدِي تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ تَشَهَّدَ) يَعْنِي إنْ لَمْ يَكُنْ قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ،

٥٬٤٨٩

فَلَوْ حَصَلَتْ بَعْدَهُ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ لِأَنَّهَا قَدْ تَمَّتْ حَتَّى عَلَى الْقَوْلِ بِفَرْضِيَّةِ الْخُرُوجِ بِصُنْعِهِ؛

٥٬٤٩٠

أَمَّا فِي الْحَدَثِ الْعَمْدِ فَظَاهِرٌ،

٥٬٤٩١

وَأَمَّا فِي الْجُنُونِ وَالْإِغْمَاءِ وَالِاحْتِلَامِ فَلِأَنَّ الْمَوْصُوفَ بِهَا لَا يَخْلُو عَنْ اضْطِرَابٍ أَوْ مُكْثٍ يَصِيرُ بِهِ مُؤَدِّيًا جُزْءًا مِنْ الصَّلَاةِ مَعَ الْحَدَثِ، وَكَيْفَمَا كَانَ فَالصُّنْعُ مِنْهُ مَوْجُودٌ كَمَا فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ، لَكِنْ اعْتَرَضَ بِأَنَّ الْمُرَادَ وُجُودُ عَمَلٍ يُنَافِي الصَّلَاةَ عَمْدًا وَلَا عَمْدَ مِنْ هَؤُلَاءِ كَمَا فِي شَرْحِ الْعَلَّامَةِ الْمَقْدِسِيَّ

(قَوْلُهُ أَوْ خُرُوجِهِ مِنْ مَسْجِدٍ) الْمُرَادُ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ الْمُتَقَدِّمِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي صَحْرَاءَ أَوْ مَسْجِدٍ أَوْ جَبَّانَةٍ أَوْ دَارٍ

(قَوْلُهُ بِظَنِّ حَدَثٍ) بِأَنْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ فَظَنَّ أَنَّهُ دَمٌ مَثَلًا.

٥٬٤٩٢

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلظَّنِّ دَلِيلٌ، بِأَنْ شَكَّ فِي خُرُوجِ رِيحٍ وَنَحْوِهِ يَسْتَقْبِلُ مُطْلَقًا بِالِانْحِرَافِ عَمَلًا بِمَا هُوَ الْقِيَاسُ لَكِنْ لَمْ أَرَهُ مَنْقُولًا بَحْرٌ، وَقَيَّدَ بِظَنِّ الْحَدَثِ لِأَنَّهُ لَوْ ظَنَّ أَنَّهُ افْتَتَحَ بِلَا وُضُوءٍ، أَوْ أَنَّ مُدَّةَ مَسْحِهِ انْقَضَتْ، أَوْ أَنَّ عَلَيْهِ فَائِتَةً أَوْ رَأَى سَرَابًا فَظَنَّهُ مَاءً وَهُوَ مُتَيَمِّمٌ أَوْ حُمْرَةً فِي ثَوْبِهِ فَظَنَّهَا نَجَاسَةً فَانْصَرَفَ تَفْسُدُ بِالِانْحِرَافِ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ انْصَرَفَ عَلَى سَبِيلِ الرَّفْضِ وَلِهَذَا لَوْ تَحَقَّقَ مَا تَوَهَّمَهُ يَسْتَقْبِلُ.

وَهَذَا هُوَ الْأَصْلُ وَالِاسْتِخْلَافُ كَالْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّهُ عَمَلٌ كَثِيرٌ فَتَبْطُلُ بَحْرٌ: أَيْ لَوْ اسْتَخْلَفَ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يُحْدِثْ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ لِوُجُودِ الْعَمَلِ الْكَثِيرِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ،

٥٬٤٩٣

بِخِلَافِ مَا إذَا تَحَقَّقَ مَا تَوَهَّمَهُ مِنْ الْعُذْرِ فَإِنَّ الْعَمَلَ غَيْرُ مُفْسِدٍ لِقِيَامِ الْعُذْرِ فَكَانَ الِاسْتِخْلَافُ كَالْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ يَحْتَاجُ لِصِحَّتِهِ قَصْدُ الْإِصْلَاحِ وَقِيَامُ الْعُذْرِ، كَذَا فِي الْعِنَايَةِ

(قَوْلٌ أَوْ احْتِلَامٍ إلَخْ) الْأَحْسَنُ أَوْ مُوجِبِ غُسْلٍ لِيَشْمَلَ الْحَيْضَ قُهُسْتَانِيٌّ وَأَرَادَ بِالِاحْتِلَامِ الْإِمْنَاءَ لِأَنَّ خُرُوجَ الْمَنِيِّ بِغَيْرِ نَوْمٍ لَا يُسَمَّى احْتِلَامًا، وَأَفَادَ أَنَّ النَّوْمَ نَفْسَهُ غَيْرُ مُفْسِدٍ لَكِنْ هَذَا إذَا كَانَ غَيْرَ عَمْدٍ لِمَا فِي حَاشِيَةِ نُوحٍ أَفَنْدِي: النَّوْمُ

٥٬٤٩٤

إمَّا عَمْدًا أَوْ لَا فَالْأَوَّلُ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَيَمْنَعُ الْبِنَاءَ.

٥٬٤٩٥

وَالثَّانِي قِسْمَانِ: مَا لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَلَا يَمْنَعُ الْبِنَاءَ: كَالنَّوْمِ قَائِمًا أَوْ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا. وَمَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَلَا يَمْنَعُ الْبِنَاءَ؛ كَالْمَرِيضِ إذَا صَلَّى مُضْطَجِعًا فَنَامَ يُنْتَقَضُ وُضُوءُهُ عَلَى الصَّحِيحِ وَلَهُ الْبِنَاءُ فَغَيْرُ الْعَمْدِ لَا يَمْنَعُ الْبِنَاءَ اتِّفَاقًا سَوَاءٌ نَقَضَ الْوُضُوءَ أَوْ لَا،

٥٬٤٩٦

بِخِلَافِ الْعَمْدِ اهـ مُلَخَّصًا.

(قَوْلُهُ لِنُدْرَتِهَا) أَيْ وَلِفِعْلِ الْمُنَافِي فِي صُورَةِ الْحَدَثِ الْعَمْدِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.