وَكَذَا كُلُّ مَا قُصِدَ بِهِ الْجَوَابُ أَوْ الْخِطَابُ ك مُخَاطِبًا لِمَنْ اسْمُهُ ذَلِكَ وَفَتْحُهُ عَلَى غَيْرِ إمَامِهِ
الشروح عليها
(وَكَذَا) يُفْسِدُهَا (كُلُّ مَا قُصِدَ بِهِ الْجَوَابُ) كَأَنْ قِيلَ أَمَعَ اللَّهِ إلَهٌ فَقَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَوْ مَا مَالُكَ فَقَالَ - الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ - أَوْ مِنْ أَيْنَ جِئْت فَقَالَ - {وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ}- (أَوْ الْخِطَابُ ك) قَوْلِهِ لِمَنْ اسْمُهُ يَحْيَى أَوْ مُوسَى {يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ} أَوْ - {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى}- (مُخَاطِبًا لِمَنْ اسْمُهُ ذَلِكَ) أَوْ لِمَنْ بِالْبَابِ - {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} .
-[فُرُوعٌ] سَمِعَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ جَلَّ جَلَالُهُ أَوْ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى عَلَيْهِ، أَوْ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ فَقَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ تَفْسُدُ إنْ قَصَدَ جَوَابَهُ، لَوْ سَمِعَ ذِكْرَ الشَّيْطَانِ فَلَعَنَهُ تَفْسُدُ
وَقِيلَ لَا، وَلَوْ حَوْقَلَ لِدَفْعِ الْوَسْوَسَةِ إنْ لِأُمُورِ الدُّنْيَا تَفْسُدُ لَا لِأُمُورِ الْآخِرَةِ،
وَلَوْ سَقَطَ شَيْءٌ مِنْ السَّطْحِ فَبَسْمَلَ أَوْ دَعَا لِأَحَدٍ أَوْ عَلَيْهِ فَقَالَ آمِينَ تَفْسُدُ وَلَا يَفْسُدُ الْكُلُّ عِنْدَ الثَّانِي.
وَالصَّحِيحُ قَوْلُهُمَا عَمَلًا بِقَصْدِ الْمُتَكَلِّمِ، حَتَّى لَوْ امْتَثَلَ أَمْرَ غَيْرِهِ فَقِيلَ لَهُ تَقَدَّمْ فَتَقَدَّمَ أَوْ دَخَلَ فُرْجَةَ الصَّفِّ أَحَدٌ فَوَسَّعَ لَهُ فَسَدَتْ، بَلْ يَمْكُثُ سَاعَةً ثُمَّ يَتَقَدَّمُ بِرَأْيِهِ قُهُسْتَانِيٌّ مَعْزِيًّا لِلزَّاهِدِيِّ وَمَرَّ وَيَأْتِي قُنْيَةٌ. وَقَيَّدَ بِقَصْدِ الْجَوَابِ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُرِدْ جَوَابَهُ بَلْ أَرَادَ إعْلَامَهُ بِأَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ لَا تَفْسُدُ اتِّفَاقًا ابْنُ مَلَكٍ وَمُلْتَقَى (وَفَتْحُهُ عَلَى غَيْرِ إمَامِهِ) إلَّا إذَا أَرَادَ التِّلَاوَةَ
وَكَذَا الْأَخْذُ، إلَّا إذَا تَذَكَّرَ فَتَلَا قَبْلَ تَمَامِ الْفَتْحِ
(قَوْلُهُ كُلُّ مَا قُصِدَ بِهِ الْجَوَابُ) أَيْ عِنْدَهُمَا لِصَيْرُورَةِ الثَّنَاءِ كَلَامَ النَّاسِ بِالْقَصْدِ كَخُرُوجِ الْقِرَاءَةِ بِقَصْدِ الْخِطَابِ، وَالْجَوَابُ بِمَا لَيْسَ بِثَنَاءٍ مُفْسِدٌ اتِّفَاقًا، كَذَا فِي غُرَرِ الْأَفْكَارِ،
وَمِثْلُهُ فِي الدُّرَرِ حَيْثُ قَالَ: قَيَّدَ بِالتَّحْمِيدِ وَنَحْوِهِ لِأَنَّ الْجَوَابَ بِمَا لَيْسَ بِثَنَاءٍ مُفْسِدٌ اتِّفَاقًا. اهـ.
قُلْت: وَالْمُرَادُ بِمَا لَيْسَ بِثَنَاءٍ مَا كَانَ مِنْ غَيْرِ الْقُرْآنِ،
أَمَّا مَا كَانَ مِنْهُ إذَا قَصَدَ بِهِ الْجَوَابَ فَإِنَّهُ عَلَى الْخِلَافِ أَيْضًا،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَنَاءً كَقَوْلِهِ {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ} بِدَلِيلِ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ النِّهَايَةِ مِنْ أَنَّ الْأَصْلَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ مَا كَانَ ثَنَاءً أَوْ قُرْآنًا لَا يَتَغَيَّرُ بِالنِّيَّةِ. وَعِنْدَهُمَا يَتَغَيَّرُ،
فَلَوْ قِيلَ مَا مَالُك؟ فَقَالَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْعَبِيدُ مَثَلًا فَسَدَتْ اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ لَيْسَ قُرْآنًا وَلَا ثَنَاءً.
أَمَّا لَوْ أَجَابَ عَنْ خَبَرٍ سَارٍّ. بِالتَّحْمِيدِ أَوْ مُعْجِبٍ بِالتَّسْبِيحِ أَوْ التَّهْلِيلِ لَا تَفْسُدُ عِنْدَهُ لِأَنَّهُ ثَنَاءٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قُرْآنًا. وَاحْتُرِزَ بِقَصْدِ الْجَوَابِ عَمَّا لَوْ سَبَّحَ لِمَنْ اسْتَأْذَنَهُ فِي الدُّخُولِ عَلَى قَصْدِ إعْلَامِهِ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ كَمَا يَأْتِي، أَوْ سَبَّحَ لِتَنْبِيهِ إمَامِهِ فَإِنَّهُ وَإِنْ لَزِمَ تَغْيِيرُهُ بِالنِّيَّةِ عِنْدَهُمَا إلَّا أَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ الْقِيَاسِ بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «إذَا نَابَتْ أَحَدُكُمْ نَائِبَةً وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيُسَبِّحْ» ،
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَمِمَّا أُلْحِقَ بِالْجَوَابِ مَا فِي الْمُجْتَبَى: لَوْ سَبَّحَ أَوْ هَلَّلَ يُرِيدُ زَجْرًا عَنْ فِعْلٍ أَوْ أَمْرًا بِهِ فَسَدَتْ عِنْدَهُمَا اهـ.
قُلْت: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُسَبِّحْ وَلَكِنْ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ لَا تَفْسُدُ لِأَنَّهُ قَاصِدٌ الْقِرَاءَةَ، وَإِنَّمَا قَصَدَ الزَّجْرَ أَوْ الْأَمْرَ بِمُجَرَّدِ رَفْعِ الصَّوْتِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ أَوْ الْخِطَابَ إلَخْ) هَذَا مُفْسِدٌ بِالِاتِّفَاقِ، وَهُوَ مِمَّا أُورِدَ نَقْضًا عَلَى أَصْلِ أَبِي يُوسُفَ فَإِنَّهُ قُرْآنٌ لَمْ يُوضَعْ خِطَابًا لِمَنْ خَاطَبَهُ الْمُصَلِّي وَقَدْ أَخْرَجَهُ بِقَصْدِ الْخِطَابِ عَنْ كَوْنِهِ قُرْآنًا وَجَعَلَهُ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ
(قَوْلُهُ كَقَوْلِهِ لِمَنْ اسْمُهُ يَحْيَى أَوْ مُوسَى) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ مُخَاطِبًا لِمَنْ اسْمُهُ ذَلِكَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَفْسُدُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُخَاطَبُ مُسَمًّى بِهَذَا الِاسْمِ إذَا قَصَدَ خِطَابَهُ
(قَوْلُهُ أَوْ لِمَنْ بِالْبَابِ إلَخْ) لَعَلَّ وَجْهَ جَعْلِهِ مِنْ الْخِطَابِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَدَاةُ نِدَاءٍ وَلَا خِطَابٍ أَنَّهُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ اُدْخُلْ [فُرُوعٌ سَمِعَ المصلي اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ جَلَّ جَلَالُهُ أَوْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى عَلَيْهِ]
(قَوْلُهُ تَفْسُدُ إنْ قَصَدَ جَوَابَهُ) ذَكَرَ فِي الْبَحْرِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ، إنْ أَرَادَ جَوَابَهُ تَفْسُدُ
وَكَذَا لَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الْإِجَابَةَ،
وَكَذَلِكَ إذَا سَمِعَ اسْمَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى عَلَيْهِ فَهَذَا إجَابَةٌ. اهـ. وَيُشْكِلُ عَلَى هَذَا كُلِّهِ مَا مَرَّ مِنْ التَّفْصِيلِ فِيمَنْ سَمِعَ الْعَاطِسَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ تَأَمَّلْ وَاسْتُفِيدَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقْصِدْ الْجَوَابَ بَلْ قَصَدَ الثَّنَاءَ وَالتَّعْظِيمَ لَا تَفْسُدُ لِأَنَّ نَفْسَ تَعْظِيمِ اللَّهِ تَعَالَى وَالصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُنَافَى الصَّلَاةَ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ لَا) جَزَمَ بِهِ فِي الْبَحْرِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ الْجَوَابَ وَإِلَّا أَشْكَلَ عَلَيْهِ مَا مَرَّ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ فَبَسْمَلَ) يَشْكُلُ عَلَيْهِ مَا فِي الْبَحْرِ: لَوْ لَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ أَوْ أَصَابَهُ وَجَعٌ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ قِيلَ تَفْسُدُ لِأَنَّهُ كَالْأَنِينِ،
وَقِيلَ لَا لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ وَفِي النِّصَابِ: وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَجَزَمَ بِهِ فِي الظَّهِيرِيَّةِ،
وَكَذَا لَوْ قَالَ يَا رَبِّ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ
(قَوْلُهُ فَقَالَ آمِينَ) قَدَّمْنَا الْكَلَامَ فِيهِ قَرِيبًا
(قَوْلُهُ وَلَا يَفْسُدُ الْكُلُّ) أَيْ إلَّا إذَا قَصَدَ الْخِطَابَ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ حَتَّى لَوْ امْتَثَلَ إلَخْ) هَذَا امْتِثَالٌ بِالْفِعْلِ
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ امْتَثَلَ بِالْقَوْلِ، وَهُوَ مَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْقُنْيَةِ: مَسْجِدٌ كَبِيرٌ يَجْهَرُ الْمُؤَذِّنُ فِيهِ بِالتَّكْبِيرَاتِ فَدَخَلَ فِيهِ رَجُلٌ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ أَنْ يَجْهَرَ بِالتَّكْبِيرِ وَرَكَعَ الْإِمَامُ لِلْحَالِ فَجَهَرَ الْمُؤَذِّنُ. إنْ قَصَدَ جَوَابَهُ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ
(قَوْلُهُ أَوْ دَخَلَ فُرْجَةً إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ فِيهِ عَدَمُ الْفَسَادِ ط
(قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ فِي بَابِ الْإِمَامَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَيَصُفُّ الرِّجَالُ وَقَدَّمْنَا عَنْ الشُّرُنْبُلَالِيُّ عَدَمَ الْفَسَادِ، وَتَقَدَّمَ تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ هُنَاكَ.
(قَوْلُهُ وَيَأْتِي) أَيْ فِي هَذَا الْبَابِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَرَدُّ. السَّلَامِ بِيَدِهِ
(قَوْلُهُ وَفَتْحُهُ عَلَى غَيْرِ إمَامِهِ) لِأَنَّهُ تَعَلُّمٌ وَتَعْلِيمٌ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ بَحْرٌ. وَهُوَ شَامِلٌ لِفَتْحِ الْمُقْتَدِي عَلَى مِثْلِهِ وَعَلَى الْمُنْفَرِدِ وَعَلَى غَيْرِ الْمُصَلِّي وَعَلَى إمَامٍ آخَرَ، لِفَتْحِ الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ عَلَى أَيِّ شَخْصٍ كَانَ إنَّ أَرَادَ بِهِ التَّعْلِيمَ لَا التِّلَاوَةَ نَهْرٌ
(قَوْلُهُ وَكَذَا الْأَخْذُ) أَيْ أَخْذُ الْمُصَلِّي غَيْرَ الْإِمَامِ بِفَتْحِ مَنْ فَتَحَ عَلَيْهِ مُفْسِدٌ أَيْضًا كَمَا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْخُلَاصَةِ. أَوْ أَخْذُ الْإِمَامِ بِفَتْحِ مَنْ لَيْسَ فِي صَلَاتِهِ كَمَا فِيهِ عَنْ الْقُنْيَةِ
(قَوْلُهُ إلَّا إذَا تَذَكَّرَ إلَخْ)
قَالَ فِي الْقُنْيَةِ: اُرْتُجَّ عَلَى الْإِمَامِ فَفَتَحَ عَلَيْهِ مَنْ لَيْسَ فِي صَلَاتِهِ وَتَذَكَّرَ،
فَإِنْ أَخَذَ فِي التِّلَاوَةِ قَبْلَ تَمَامِ الْفَتْحِ لَمْ تَفْسُدْ وإلَّا تَفْسُدُ لِأَنَّ تَذَكُّرَهُ يُضَافُ إلَى الْفَتْحِ اهـ بَحْرٌ
قَالَ فِي الْحِلْيَةِ: وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إنْ حَصَلَ التَّذَكُّرُ وَالْفَتْحُ مَعًا لَمْ يَكُنْ التَّذَكُّرُ نَاشِئًا عَنْ الْفَتْحِ.
وَلَا وَجْهَ لِإِفْسَادِ الصَّلَاةِ بِتَأَخُّرِ شُرُوعِهِ فِي الْقِرَاءَةِ عَنْ تَمَامِ الْفَتْحِ،
وَإِنْ حَصَلَ التَّذَكُّرُ بَعْدَ الْفَتْحِ قَبْلَ إتْمَامِهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ التَّذَكُّرَ نَاشِئٌ عَنْهُ وَوَجَبَتْ إضَافَةُ التَّذَكُّرِ إلَيْهِ فَتَفْسُدُ بِلَا تَوَقُّفٍ لِلشُّرُوعِ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى إتْمَامِهِ اهـ مُلَخَّصًا
قُلْت: وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنْ حَصَلَ التَّذَكُّرُ بِسَبَبِ الْفَتْحِ تَفْسُدُ مُطْلَقًا: أَيْ سَوَاءٌ شَرَعَ فِي التِّلَاوَةِ قَبْلَ تَمَامِ الْفَتْحِ أَوْ بَعْدَهُ لِوُجُودِ التَّعَلُّمِ،
وَإِنْ حَصَلَ تَذَكُّرُهُ مِنْ نَفْسِهِ لَا بِسَبَبِ الْفَتْحِ لَا تَفْسُدُ مُطْلَقًا، وَكَوْنُ الظَّاهِرِ أَنَّهُ حَصَلَ بِالْفَتْحِ لَا يُؤَثِّرُ بَعْدَ تَحَقُّقِ أَنَّهُ مِنْ نَفْسِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِ الدِّيَانَةِ لَا الْقَضَاءِ حَتَّى يُبْنَى عَلَى الظَّاهِرِ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ فَتَحَ عَلَى غَيْرِ إمَامِهِ قَاصِدًا الْقِرَاءَةَ لَا التَّعْلِيمَ لَا تَفْسُدُ مَعَ أَنَّ ظَاهِرَ حَالِهِ التَّعْلِيمُ،
وَكَذَا لَوْ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ وَلَمْ يَقْصِدْ الْإِجَابَةَ فَلْيُتَأَمَّلْ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.