وَتُفْرَضُ الْقِرَاءَةُ فِي رَكْعَتَيْ الْفَرْضِ
الشروح عليها
(وَتُفْرَضُ الْقِرَاءَةُ) عَمَلًا (فِي رَكْعَتَيْ الْفَرْضِ) مُطْلَقًا
أَمَّا تَعْيِينُ الْأُولَيَيْنِ فَوَاجِبٌ عَلَى الْمَشْهُورِ
(قَوْلُهُ عَمَلًا) أَيْ تُفْرَضُ مِنْ جِهَةِ الْعَمَلِ لَا الِاعْتِقَادِ أَيْضًا، فَلَا يَكْفُرُ جَاحِدُهَا لِوُقُوعِ الْخِلَافِ فِيهَا؛ فَعِنْدَ أَبِي بَكْرٍ الْأَصَمِّ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَغَيْرِهِمَا سُنَّةٌ. وَعِنْدَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَزُفَرَ وَالْمُغِيرَةِ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ فَرْضٌ فِي رَكْعَةٍ.
وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ مَالِكٍ: فَرْضٌ فِي ثَلَاثٍ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ
وَالصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ فَرْضٌ فِي الْأَرْبَعِ، وَتَمَامُهُ فِي الْحِلْيَةِ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ فِي الْأُولَيَيْنِ أَوْ الْأُخْرَيَيْنِ أَوْ وَاحِدَةٍ وَوَاحِدَةٍ ط.
قُلْت: وَقَدْ تُفْرَضُ الْقِرَاءَةُ فِي جَمِيعِ رَكَعَاتِ الْفَرْضِ الرُّبَاعِيِّ كَمَا مَرَّ فِي بَابِ الِاسْتِخْلَافِ فِيمَا لَوْ اسْتَخْلَفَ مَسْبُوقًا بِرَكْعَتَيْنِ،
وَأَشَارَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَقْرَأْ فِي الْأُولَيَيْنِ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) رَدٌّ لِمَا قِيلَ إنَّهَا فِي الْأُولَيَيْنِ فَرْضٌ، وَمَا قِيلَ إنَّهَا فِيهِمَا أَفْضَلُ، لَكِنْ قَدَّمْنَا فِي وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ أَنَّهُ لَا قَائِلَ بِالْفَرْضِيَّةِ فِي الْأُولَيَيْنِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ فَهِمَهُ صَاحِبُ الْبَحْرِ مِنْ بَعْضِ الْعِبَارَاتِ، وَقَدَّمْنَا تَحْقِيقَهُ هُنَاكَ فَافْهَمْ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.