فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٩٦تنوير الأبصارالحنفيةج ٢ ص ٣٥ج ٢ ص ٣٥

وَلَا قَضَاءَ لَوْ قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ ثُمَّ نَقَضَ أَوْ شَرَعَ ظَانًّا أَنَّهُ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَقْعُدْ بَيْنَهُمَا وَيَتَنَفَّلُ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْقِيَامِ قَاعِدًا ابْتِدَاءً وَ بِنَاءً

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا قَضَاءَ لَوْ) نَوَى أَرْبَعًا وَ (قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ ثُمَّ نَقَضَ) لِأَنَّهُ لَمْ يَشْرَعْ فِي الثَّانِي (أَوْ شَرَعَ) فِي فَرْضٍ (ظَانًّا أَنَّهُ عَلَيْهِ) فَذَكَرَ أَدَاءَهُ انْقَلَبَ نَفْلًا غَيْرَ مَضْمُونٍ لِأَنَّهُ شَرَعَ مُسْقِطًا لَا مُلْتَزِمًا (أَوْ) صَلَّى أَرْبَعًا فَأَكْثَرَ وَ (لَمْ يَقْعُدْ بَيْنَهُمَا) اسْتِحْسَانًا لِأَنَّهُ بِقِيَامِهِ جَعَلَهَا صَلَاةً وَاحِدَةً فَتَبْقَى وَاجِبَةً وَالْخَاتِمَةُ هِيَ الْفَرِيضَةُ.

٧٤٨

وَفِي التَّشْرِيحِ: صَلَّى أَلْفَ رَكْعَةٍ وَلَمْ يَقْعُدْ إلَّا فِي آخِرِهَا صَحَّ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ، وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ وَلَا يُثْنِي وَلَا يَتَعَوَّذُ فَلْيُحْفَظْ (وَيَتَنَفَّلُ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْقِيَامِ قَاعِدًا) لَا مُضْطَجِعًا إلَّا بِعُذْرٍ (ابْتِدَاءً وَ) كَذَا (بِنَاءً) بَعْدَ الشُّرُوعِ بِلَا كَرَاهَةٍ فِي الْأَصَحِّ كَعَكْسِهِ بَحْرٌ. وَفِيهِ أَجْرُ غَيْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى النِّصْفِ إلَّا بِعُذْرٍ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ وَقَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ) أَيْ وَقَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ

(قَوْلُهُ أَوْ شَرَعَ ظَانًّا إلَخْ) تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ سَابِقًا شَرَعَ فِيهِ قَصْدًا كَمَا أَفَادَهُ الْمُصَنِّفُ ط

(قَوْلُهُ غَيْرَ مَضْمُونٍ) أَيْ لَا يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُ لَوْ أَفْسَدَهُ فِي الْحَالِ،

٦٬٤٨٧

أَمَّا لَوْ اخْتَارَ الْمُضِيَّ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفْسَدَهُ لَزِمَهُ قَضَاؤُهُ كَمَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ،

٦٬٤٨٨

وَكَذَا لَا يَجِبُ الْقَضَاءُ عَلَى مَنْ اقْتَدَى بِهِ فِيهِ مُتَطَوِّعًا كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ فِيهِ أَيْضًا.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ شَرَعَ مُسْقِطًا إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ مَنْ ظَنَّ أَنَّ عَلَيْهِ فَرْضًا يَشْرَعُ فِيهِ لِإِسْقَاطِ مَا فِي ذِمَّتِهِ لَا لِإِلْزَامِ نَفْسِهِ بِصَلَاةٍ أُخْرَى،

٦٬٤٨٩

فَإِذَا انْقَلَبَتْ صَلَاتُهُ نَفْلًا بِتَذَكُّرِ الْأَدَاءِ كَانَتْ صَلَاةً لَمْ يَلْتَزِمْهَا فَلَا يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهَا لَوْ أَفْسَدَهَا.

(قَوْلُهُ أَوْ صَلَّى أَرْبَعًا) أَيْ وَقَرَأَ فِي الْكُلِّ ح.

(قَوْلُهُ فَأَكْثَرَ) هَذَا خِلَافُ الْأَصَحِّ كَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْبَدَائِعِ وَالْخُلَاصَةِ.

٦٬٤٩٠

وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة: لَوْ صَلَّى التَّطَوُّعَ ثَلَاثًا وَلَمْ يَقْعُدْ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَفْسُدُ؛

٦٬٤٩١

وَلَوْ سِتًّا أَوْ ثَمَانِيًا بِقَعْدَةٍ وَاحِدَةٍ اخْتَلَفُوا فِيهِ.

٦٬٤٩٢

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَفْسُدُ اسْتِحْسَانًا وَقِيَاسًا اهـ لَكِنْ صَحَّحُوا فِي التَّرَاوِيحِ أَنَّهُ لَوْ صَلَّاهَا كُلَّهَا بِقَعْدَةٍ وَاحِدَةٍ وَتَسْلِيمَةٍ أَنَّهَا تُجْزِئُ عَنْ رَكْعَتَيْنِ، فَقَدْ اخْتَلَفَ التَّصْحِيحُ

(قَوْلُهُ اسْتِحْسَانًا) وَالْقِيَاسُ فَسَادُ الشَّفْعِ الْأَوَّلِ كَمَا هُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ كُلَّ شَفْعٍ صَلَاةٌ فَتَكُونُ الْقَعْدَةُ فِيهِ فَرْضًا.

(قَوْلُهُ فَتَبْقَى وَاجِبَةً إلَخْ) أَيْ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ الْفَرْضِ الرُّبَاعِيِّ،

٦٬٤٩٣

فَإِنَّ الْقَعْدَةَ الْأُولَى فِيهِ وَاجِبَةٌ لَا يَبْطُلُ بِتَرْكِهَا وَالْفَرِيضَةُ الَّتِي يَبْطُلُ بِتَرْكِهَا إنَّمَا هِيَ الْأَخِيرَةُ.

(قَوْلُهُ وَفِي التَّشْرِيحِ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ التَّرْشِيحُ بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ عَلَى الشَّيْنِ،

٦٬٤٩٤

وَفِي بَعْضِهَا التَّوْشِيحُ بِالْوَاوِ بَدَلَ الرَّاءِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ: اسْمُ كِتَابِ شَرْحِ الْهِدَايَةِ لِلسِّرَاجِ الْهِنْدِيِّ.

(قَوْلُهُ صَحَّ خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ) لِأَنَّهُ يَقُولُ بِفَسَادِ الشَّفْعِ بِتَرْكِ قَعْدَتِهِ كَمَا هُوَ الْقِيَاسُ وَقَدْ مَرَّ، لَكِنَّ قَوْلَهُ صَحَّ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِ كَالْأَرْبَعِ فِي جَرَيَانِ الِاسْتِحْسَانِ فِيهِ وَهُوَ قَوْلٌ لِبَعْضِ الْمَشَايِخِ، وَقَدْ عَلِمْت اخْتِلَافَ التَّصْحِيحِ فِيهِ

(قَوْلُهُ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ) سَوَاءً تَرَكَ الْقَعْدَةَ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا، نَعَمْ فِي الْعَمْدِ يُسَمَّى سُجُودَ عُذْرٍ ح عَنْ النَّهْرِ وَسَيَأْتِي أَنَّ الْمُعْتَمَدَ عَدَمُ السُّجُودِ فِي الْعَمْدِ ط.

(قَوْلُهُ وَلَا يُسَمِّي وَلَا يَتَعَوَّذُ) لِأَنَّهُمَا لَا يَكُونَانِ إلَّا فِي ابْتِدَاءِ صَلَاةٍ، وَالشَّفْعُ لَا يَكُونُ صَلَاةً عَلَى حِدَةٍ إلَّا إذَا قَعَدَ لِلْأَوَّلِ، فَلَمَّا لَمْ يَقْعُدْ جَعَلَ الْكُلَّ صَلَاةً وَاحِدَةً ح.

(قَوْلُهُ وَيَتَنَفَّلُ إلَخْ) أَيْ فِي غَيْرِ سُنَّةِ الْفَجْرِ فِي الْأَصَحِّ كَمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ،

٦٬٤٩٥

بِخِلَافِ سُنَّةِ التَّرَاوِيحِ لِأَنَّهَا دُونَهَا فِي التَّأَكُّدِ، فَتَصِحُّ قَاعِدًا وَإِنْ خَالَفَ الْمُتَوَارَثَ وَعَمَلَ السَّلَفِ كَمَا فِي الْبَحْرِ، وَدَخَلَ فِيهِ النَّفَلُ الْمَنْذُورُ فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَنُصَّ عَلَى الْقِيَامِ لَا يَلْزَمُهُ الْقِيَامُ فِي الصَّحِيحِ، كَمَا فِي الْمُحِيطِ.

٦٬٤٩٦

وَقَالَ فَخْرُ الْإِسْلَامِ: إنَّهُ الصَّحِيحُ مِنْ الْجَوَابِ،

٦٬٤٩٧

وَقِيلَ يَلْزَمُهُ وَاخْتَارَهُ فِي الْفَتْحِ نَهْرٌ

(قَوْلُهُ قَاعِدًا) أَيْ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ كَانَتْ، وَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ فِي الْأَفْضَلِ كَمَا يَأْتِي.

(قَوْلُهُ لَا مُضْطَجِعًا) وَكَذَا لَوْ شَرَعَ مُنْحَنِيًا قَرِيبًا مِنْ الرُّكُوعِ لَا يَصِحُّ بَحْرٌ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ التَّنَفُّلِ مُضْطَجِعًا عِنْدَنَا بِدُونِ عُذْرٍ، نَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ الْأَكْمَلِ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمَشَارِقِ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي النُّتَفِ.

٦٬٤٩٨

وَقَالَ الْكَمَالُ فِي الْفَتْحِ: لَا أَعْلَمُ الْجَوَازَ فِي مَذْهَبِنَا، وَإِنَّمَا يَسُوغُ فِي الْفَرْضِ حَالَةَ الْعَجْزِ عَنْ الْقُعُودِ، لَكِنْ ذَكَرَ فِي الْإِمْدَادِ أَنَّ فِي الْمِعْرَاجِ إشَارَةً إلَى أَنَّ فِي الْجَوَازِ خِلَافًا عِنْدَنَا كَمَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.

(قَوْلُهُ ابْتِدَاءً وَبِنَاءً) مَنْصُوبَانِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ الزَّمَانِيَّةِ لِنِيَابَتِهِمَا عَنْ الْوَقْتِ: أَيْ وَقْتَ ابْتِدَاءٍ وَوَقْتَ بِنَاءٍ ط.

(قَوْلُهُ وَكَذَا بِنَاءً إلَخْ) فَصَّلَهُ بِكَذَا لِمَا فِيهِ مِنْ خِلَافِ الصَّاحِبَيْنِ.

٦٬٤٩٩

قَالَ فِي الْخَزَائِنِ: وَمَعْنَى الْبِنَاءِ أَنْ يَشْرَعَ قَائِمًا ثُمَّ يَقْعُدَ فِي الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ بِلَا عُذْرٍ اسْتِحْسَانًا خِلَافًا لَهُمَا. وَهَلْ يُكْرَهُ عِنْدَهُ؟ الْأَصَحُّ لَا.

٦٬٥٠٠

وَأَمَّا الْقُعُودُ فِي الشَّفْعِ الثَّانِي فَيَنْبَغِي جَوَازُهُ اتِّفَاقًا كَمَا لَوْ شَرَعَ قَاعِدًا ثُمَّ قَامَ، كَذَا قَالَهُ الْحَلَبِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ وَكَتَبَ عِنْدَ قَوْلِهِ الْأَصَحُّ لَا فِي هَامِشِهِ: فِيهِ رَدٌّ عَلَى الدُّرَرِ وَالْوِقَايَةِ وَالنُّقَايَةِ وَغَيْرِهَا، حَيْثُ جَزَمُوا بِالْكَرَاهَةِ.

(قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ بِلَا كَرَاهَةٍ كَمَا عَلِمْته فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ كَعَكْسِهِ) وَهُوَ مَا لَوْ شَرَعَ قَاعِدًا ثُمَّ قَامَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ اتِّفَاقًا وَهُوَ فِعْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا رَوَتْ عَائِشَةُ أَنَّهُ «كَانَ يَفْتَتِحُ التَّطَوُّعَ قَاعِدًا فَيَقْرَأُ وِرْدَهُ حَتَّى إذَا بَقِيَ عَشْرُ آيَاتٍ وَنَحْوُهَا قَامَ» إلَخْ، وَهَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ.

٦٬٥٠١

وَفِي التَّجْنِيسِ: الْأَفْضَلُ أَنْ يَقُومَ فَيَقْرَأَ شَيْئًا ثُمَّ يَرْكَعَ لِيَكُونَ مُوَافِقًا لِلسُّنَّةِ؛

٦٬٥٠٢

وَلَوْ لَمْ يَقْرَأْ وَلَكِنَّهُ اسْتَوَى قَائِمًا ثُمَّ رَكَعَ جَازَ،

٦٬٥٠٣

وَإِنْ لَمْ يَسْتَوِ قَائِمًا وَرَكَعَ لَا يُجْزِيهِ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ رُكُوعًا قَائِمًا وَلَا رُكُوعًا قَاعِدًا. اهـ. بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ وَفِيهِ) أَيْ فِي الْبَحْرِ.

(قَوْلُهُ أَجْرُ غَيْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -)

٦٬٥٠٤

أَمَّا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمِنْ خَصَائِصِهِ أَنَّ نَافِلَتَهُ قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ كَنَافِلَتِهِ قَائِمًا؛ فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قُلْت: حُدِّثْت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّك قُلْت: صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا عَلَى نِصْفِ الصَّلَاةِ وَأَنْتَ تُصَلِّي قَاعِدًا، قَالَ: أَجَلْ، وَلَكِنِّي لَسْت كَأَحَدٍ مِنْكُمْ» بَحْرٌ مُلَخَّصًا: أَيْ لِأَنَّهُ تَشْرِيعٌ لِبَيَانِ الْجَوَازِ؛ وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ عَلَى النِّصْفِ إلَّا بِعُذْرٍ)

٦٬٥٠٥

أَمَّا مَعَ الْعُذْرِ فَلَا يَنْقُصُ ثَوَابُهُ عَنْ ثَوَابِهِ قَائِمًا لِحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ فِي الْجِهَادِ «إذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا» فَتْحٌ. وَحَكَى فِي النِّهَايَةِ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ. وَتَعَقَّبَهُ فِي الْبَحْرِ بِحِكَايَةِ النَّوَوِيِّ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ عَلَى النِّصْفِ مَعَ الْعُذْرِ أَيْضًا ثُمَّ نَقَلَ عَنْ الْمُجْتَبَى أَنَّ إيمَاءَ الْعَاجِزِ أَفْضَلُ مِنْ، صَلَاةِ الْقَائِمِ لِأَنَّهُ جُهْدُ الْمُقِلِّ. قَالَ: وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ، بَلْ الظَّاهِرُ الْمُسَاوَاةُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ.

اهـ.

لَكِنْ ذَكَرَ الْقُهُسْتَانِيُّ مَا فِي الْمُجْتَبَى، ثُمَّ قَالَ: لَكِنْ فِي الْكَشْفِ أَنَّهُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مَعِينٍ النَّسَفِيُّ: جَمِيعُ عِبَادَاتِ أَصْحَابِ الْأَعْذَارِ كَالْمُومِي وَغَيْرِهِ تَقُومُ مَقَامَ الْعِبَادَاتِ الْكَامِلَةِ فِي حَقِّ إزَالَةِ الْمَأْثَمِ لَا فِي حَقِّ إحْرَازِ الْفَضِيلَةِ. اهـ.

أَقُولُ: وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ الْبَعْضِ الْمَارِّ، وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ الْبُخَارِيِّ «مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ» فَإِنَّ الْعُمُومَ " مَنْ " يَدْخُلُ فِيهِ الْعَاجِزُ، وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ نَائِمًا لَا تَصِحُّ عِنْدَنَا بِلَا عُذْرٍ وَقَدْ جَعَلَ لَهُ نِصْفَ أَجْرِ الْقَاعِدِ،

٦٬٥٠٦

وَفِي هَذَا الْمَقَامِ زِيَادَةُ كَلَامٍ يُطْلَبُ مِمَّا عَلَّقْنَاهُ عَلَى الْبَحْرِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.