وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُهَا إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ
الشروح عليها
(وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُهَا إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ) أَوْ نِصْفِهِ، وَلَا تُكْرَهُ بَعْدَهُ فِي الْأَصَحِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا تُكْرَهُ بَعْدَهُ فِي الْأَصَحِّ)
وَقِيلَ تُكْرَهُ لِأَنَّهَا تَبَعٌ لِلْعِشَاءِ فَصَارَتْ كَسُنَّةِ الْعِشَاءِ. وَالْجَوَابُ أَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ تَبَعًا لِلْعِشَاءِ لَكِنَّهَا صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالْأَفْضَلُ فِيهَا آخِرُهُ، فَلَا يُكْرَهُ تَأْخِيرُ مَا هُوَ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، وَلَكِنَّ الْأَحْسَنَ أَنْ لَا يُؤَخَّرَ إلَيْهِ خَشْيَةَ الْفَوَاتِ ح عَنْ الْإِمْدَادِ، وَمَا فِي الْبَحْرِ مِنْ أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالتَّأْخِيرِ لَا يَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِ كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ حَتَّى يُجَابَ عَنْ قَوْلِ الشَّارِحِ لَا يُكْرَهُ بِأَنَّ الْمَنْفِيَّ كَرَاهَةُ التَّحْرِيمِ، لِأَنَّ كَلِمَةَ لَا بَأْسَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ خِلَافَهُ أَوْلَى، وَلَيْسَ كُلُّ مَا هُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى مَكْرُوهًا تَنْزِيهًا لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ دَلِيلٍ خَاصٍّ كَمَا قَرَّرْنَاهُ مِرَارًا،
بَلْ فِي رِسَالَةِ الْعَلَّامَةِ قَاسِمٍ وَغَيْرِهَا: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَهُوَ الْمُسْتَحَبُّ وَالْأَفْضَلُ لِأَنَّهَا قِيَامُ اللَّيْلِ اهـ فَافْهَمْ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.