ثُمَّ اقْتَدَى مُتَنَفِّلًا، وَيُدْرِكُ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ إلَّا فِي الْعَصْرِ وَالشَّارِعُ فِي نَفْلٍ لَا يَقْطَعُ مُطْلَقًا
الشروح عليها
(ثُمَّ اقْتَدَى) بِالْإِمَامِ (مُتَنَفِّلًا، وَيُدْرِكُ) بِذَلِكَ (فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ) حَاوِي (إلَّا فِي الْعَصْرِ) فَلَا يَقْتَدِي لِكَرَاهَةِ النَّفْلِ بَعْدَهُ (وَالشَّارِعُ فِي نَفْلٍ لَا يَقْطَعُ مُطْلَقًا) وَيُتِمُّهُ رَكْعَتَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ ثُمَّ اقْتَدَى مُتَنَفِّلًا) أَيْ إنْ شَاءَ، وَهُوَ أَفْضَلُ إمْدَادٍ.
وَأُورِدَ أَنَّ التَّنَفُّلَ بِجَمَاعَةٍ مَكْرُوهٌ خَارِجَ رَمَضَانَ. وَأُجِيبَ بِنَعَمْ إذَا كَانَ الْإِمَامُ وَالْقَوْمُ مُتَطَوِّعِينَ،
أَمَّا إذَا أَدَّى الْإِمَامُ الْفَرْضَ وَالْقَوْمُ النَّفَلَ فَلَا «لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِلرَّجُلَيْنِ إذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا صَلَاةَ قَوْمٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ وَاجْعَلَا صَلَاتَكُمَا مَعَهُمْ سُبْحَةً» أَيْ نَافِلَةً، كَذَا فِي الْكَافِي بَحْرٌ.
(قَوْلُهُ وَيُدْرِكُ بِذَلِكَ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يُحَصِّلُ بِذَلِكَ الِاقْتِدَاءِ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ الَّتِي هِيَ الْمُضَاعَفَةُ بِخَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً؛ كَمَا لَوْ كَانَ صَلَّى الْفَرِيضَةَ مُقْتَدِيًا لِأَنَّ هَذِهِ جَمَاعَةٌ مَشْرُوعَةٌ أَيْضًا
إمَّا لِاسْتِدْرَاكِ مَا فَاتَ أَوْ لِئَلَّا يَصِيرَ مُخَالِفًا لِلْجَمَاعَةِ، وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ هَذِهِ الْمُضَاعَفَةَ مُضَاعَفَةُ ثَوَابِ النَّفْلِ لَا الْفَرْضِ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ حَاوِي) أَيْ حَاوِي الْقُدْسِيِّ كَمَا فِي الْبَحْرِ، لَا حَاوِي الْحَصِيرِيِّ وَلَا حَاوِي الزَّاهِدِيِّ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ قَيَّدَ الْأُولَى بِسَجْدَةٍ أَوْ لَا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.