فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٦٣تنوير الأبصارالحنفيةج ٢ ص ٩٥ج ٢ ص ٩٥

مَنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْقِيَامُ لِمَرَضٍ قَبْلَهَا أَوْ فِيهَا أَوْ خَافَ زِيَادَتَهُ أَوْ بُطْءَ بُرْئِهِ بِقِيَامِهِ أَوْ دَوَرَانَ رَأْسِهِ أَوْ وَجَدَ لِقِيَامِهِ أَلَمًا شَدِيدًا صَلَّى قَاعِدًا كَيْفَ شَاءَ بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَإِنْ قَدَرَ عَلَى بَعْضِ الْقِيَامِ قَامَ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ مِنْ إضَافَةِ الْفِعْلِ لِفَاعِلِهِ أَوْ مَحِلِّهِ وَمُنَاسَبَتُهُ كَوْنُهُ عَارِضًا سَمَاوِيًّا فَتَأَخَّرَ سُجُودُ التِّلَاوَةِ ضَرُورَةً (مَنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْقِيَامُ) أَيْ كُلُّهُ (لِمَرَضٍ) حَقِيقِيٍّ وَحَدُّهُ أَنْ يَلْحَقَهُ بِالْقِيَامِ ضَرَرٌ بِهِ يُفْتَى (قَبْلَهَا أَوْ فِيهَا) أَيْ الْفَرِيضَةِ (أَوْ) حُكْمِيٍّ بِأَنْ (خَافَ زِيَادَتَهُ أَوْ بُطْءَ بُرْئِهِ بِقِيَامِهِ أَوْ دَوَرَانَ رَأْسِهِ أَوْ وَجَدَ لِقِيَامِهِ أَلَمًا شَدِيدًا) أَوْ كَانَ لَوْ صَلَّى قَائِمًا سَلِسَ بَوْلُهُ أَوْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ كَمَا مَرَّ (صَلَّى قَاعِدًا) وَلَوْ مُسْتَنِدًا إلَى وِسَادَةٍ أَوْ إنْسَانٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ عَلَى الْمُخْتَارِ (كَيْفَ شَاءَ) عَلَى الْمَذْهَبِ لِأَنَّ الْمَرَضَ أَسْقَطَ عَنْهُ الْأَرْكَانَ فَالْهَيْئَاتُ أَوْلَى.

٨١٦

وَقَالَ زُفَرُ: كَالْمُتَشَهِّدِ، قِيلَ وَبِهِ يُفْتَى (بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَإِنْ قَدَرَ عَلَى بَعْضِ الْقِيَامِ) وَلَوْ مُتَّكِئًا عَلَى عَصًا أَوْ حَائِطٍ (قَامَ) لُزُومًا بِقَدْرِ مَا يَقْدِرُ وَلَوْ قَدْرَ آيَةٍ أَوْ تَكْبِيرَةٍ عَلَى الْمَذْهَبِ لِأَنَّ الْبَعْضَ مُعْتَبَرٌ بِالْكُلِّ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ مِنْ إضَافَةِ الْفِعْلِ لِفَاعِلِهِ أَوْ مَحَلِّهِ) كُلُّ فَاعِلٍ مَحَلٌّ وَلَا عَكْسَ،

٧٬١٢٠

فَإِنَّ الْمَرِيضَ مَحَلٌّ لِلصَّلَاةِ فَاعِلٌ لَهَا وَالْخَشَبَةَ مَحَلٌّ لِلْحَرَكَةِ وَلَيْسَتْ فَاعِلَةً لَهَا ح

(قَوْلُهُ وَمُنَاسَبَتُهُ إلَخْ) لَمْ يُبَيِّنْ وَجْهَ تَأْخِيرِهِ عَنْ سُجُودِ السَّهْوِ، وَبَيَّنَهُ فِي الْبَحْرِ بِقَوْلِهِ: وَالسَّهْوُ أَعَمُّ مَوْقِعًا لِشُمُولِهِ الْمَرِيضَ

٧٬١٢١

وَالصَّحِيحَ، فَكَانَتْ الْحَاجَةُ إلَى بَيَانِهِ أَمَسَّ فَقَدَّمَهُ ح.

(قَوْلُهُ فَتَأَخَّرَ إلَخْ) أَيْ وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يُذْكَرَ مَعَ سُجُودِ السَّهْوِ لِمُنَاسَبَةٍ بَيْنَهُمَا فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مِثْلُ جُزْءٍ بِالصَّلَاةِ، أَوْ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا سُجُودٌ يَتَرَتَّبُ عَلَى أَمْرٍ يَقَعُ فِي الصَّلَاةِ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ، إلَّا أَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ مُخْتَصٌّ بِالصَّلَاةِ، وَسُجُودَ التِّلَاوَةِ يَقَعُ خَارِجَ الصَّلَاةِ أَيْضًا ح.

(قَوْلُهُ كُلُّهُ) فَسَّرَهُ بِهِ لِمَا سَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ قَدَرَ عَلَى بَعْضِ الْقِيَامِ قَامَ ح.

(قَوْلُهُ لِمَرَضٍ حَقِيقِيٍّ إلَخْ) قَالَ فِي الْبَحْرِ: أَرَادَ بِالتَّعَذُّرِ التَّعَذُّرَ الْحَقِيقِيَّ، بِحَيْثُ لَوْ قَامَ سَقَطَ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ عَطَفَ عَلَيْهِ التَّعَذُّرَ الْحُكْمِيَّ وَهُوَ خَوْفُ زِيَادَةِ الْمَرَضِ. وَاخْتَلَفُوا فِي التَّعَذُّرِ؛ فَقِيلَ مَا يُبِيحُ الْإِفْطَارَ،

٧٬١٢٢

وَقِيلَ التَّيَمُّمَ، وَقِيلَ بِحَيْثُ لَوْ قَامَ سَقَطَ،

٧٬١٢٣

وَقِيلَ مَا يُعْجِزُهُ عَنْ الْقِيَامِ بِحَوَائِجِهِ.

٧٬١٢٤

وَالْأَصَحُّ أَنْ يَلْحَقَهُ ضَرَرٌ بِالْقِيَامِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُجْتَبَى وَغَيْرِهِمَا اهـ فَقَوْلُهُ وَاخْتَلَفُوا فِي التَّعَذُّرِ: أَيْ فِي غَيْرِ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ، لِمَا عَلِمْت أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ فِي كَلَامِهِ كَالْكَنْزِ الْحَقِيقِيُّ بِدَلِيلِ عَطْفِ الْحُكْمِيِّ عَلَيْهِ. وَبِمَا تَقَرَّرَ ظَهَرَ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ حَيْثُ جَعَلَ الْحَقِيقِيَّ وَالْحُكْمِيَّ وَصْفَيْنِ لِلْمَرَضِ مَعَ أَنَّهُمَا صِفَتَانِ لِلتَّعَذُّرِ لِأَنَّ الْمَرَضَ فِيهِمَا حَقِيقِيٌّ؛

٧٬١٢٥

وَكَذَا قَوْلُهُ وَحْدَهُ، إنْ كَانَ الضَّمِيرُ فِيهِ لِلْمَرَضِ الْحَقِيقِيِّ، فَلَيْسَ ذَلِكَ تَعْرِيفًا لِلْمَرَضِ بَلْ تَعْرِيفُ الْمَرَضِ مَا قَدَّمْنَاهُ وَإِنْ كَانَ لِلتَّعَذُّرِ الْمَذْكُورِ، فَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْحَقِيقِيُّ وَهُوَ مَا لَوْ قَامَ لَسَقَطَ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَعُودَ لِمُطْلَقِ التَّعَذُّرِ الْمُبِيحِ لِلصَّلَاةِ قَاعِدًا كَمَا هُوَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِ الْبَحْرِ وَاخْتَلَفُوا إلَخْ فَافْهَمْ. وَقَدْ يَأْتِي الْحَدُّ بِمَعْنَى التَّمْيِيزِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَعَلَيْهِ فَيَصِحُّ عَوْدُهُ لِمُطْلَقِ الْمَرَضِ: أَيْ الْقَدْرِ الْمُمَيِّزِ بَيْنَ مَا تَصِحُّ مَعَهُ الصَّلَاةُ قَاعِدًا وَمَا لَا تَصِحُّ مَا يَلْحَقُهُ بِالْقِيَامِ ضَرَرٌ، وَهُوَ شَامِلٌ حِينَئِذٍ لِمَا إذَا تَعَذَّرَ الْقِيَامُ حَقِيقَةً بِالْمَعْنَى الْمَارِّ أَوْ حُكْمًا.

٧٬١٢٦

وَأَمَّا إذَا لَمْ يُمْكِنْ الْقِيَامُ أَصْلًا فَهُوَ مَفْهُومٌ بِالْأَوْلَى

(قَوْلُهُ قَبْلَهَا أَوْ فِيهَا) صِفَةٌ لِمَرَضٍ، وَالْمَرَضُ الْعَارِضُ فِيهَا سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ.

٧٬١٢٧

وَلَوْ عَرَضَ لَهُ مَرَضٌ فِيهَا، وَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ أَوْ فِيهَا تَقْيِيدَهُ بِقَوْلِهِ كُلُّهُ، لِأَنَّ الْمُرَادَ حِينَئِذٍ تَعَذُّرُ كُلِّ الْقِيَامِ الْوَاقِعِ بَعْدَ عُرُوضِ الْمَرَضِ.

(قَوْلُهُ أَيْ الْفَرِيضَةِ) أَرَادَ بِهَا مَا يَشْمَلُ الْوَاجِبَ كَالْوِتْرِ وَمَا فِي حُكْمِهِ كَسُنَّةِ الْفَجْرِ، احْتِرَازًا عَمَّا عَدَا ذَلِكَ مِنْ النَّوَافِلِ، فَإِنَّهَا تَجُوزُ مِنْ قُعُودٍ بِلَا تَعَذُّرِ قِيَامٍ.

(قَوْلُهُ خَافَ) أَيْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ بِتَجْرِبَةٍ سَابِقَةٍ أَوْ إخْبَارِ طَبِيبٍ مُسْلِمٍ حَاذِقٍ إمْدَادٌ.

(قَوْلُهُ بِقِيَامِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِخَافَ أَوْ بِزِيَادَةٍ وَبُطْءٍ عَلَى سَبِيلِ التَّنَازُعِ

(قَوْلُهُ أَوْ وَجَدَ لِقِيَامِهِ) أَيْ لِأَجْلِهِ أَلَمًا شَدِيدًا، وَهَذَا وَمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ دَاخِلٌ فِي أَفْرَادِ الضَّرَرِ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ وَحْدَهُ إلَخْ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ سَلِسَ) كَفَرِحَ ط

(قَوْلُهُ أَوْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لِلصَّوْمِ بِاللَّامِ التَّعْلِيلِيَّةِ أَيْ تَعَذَّرَ الْقِيَامُ لِأَجْلِ الصِّيَامِ. وَعِبَارَةُ الْبَحْرِ: وَدَخَلَ تَحْتَ الْعَجْزِ الْحُكْمِيِّ مَا لَوْ صَامَ رَمَضَانَ صَلَّى قَاعِدًا وَإِنْ أَفْطَرَ صَلَّى قَائِمًا يَصُومُ وَيُصَلِّي قَاعِدًا.

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ حَيْثُ قَالَ: وَقَدْ يَتَحَتَّمُ الْقُعُودُ كَمَنْ يَسِيلُ جُرْحُهُ إذَا قَامَ أَوْ يَسْلَسُ بَوْلُهُ أَوْ يَبْدُو رُبْعُ عَوْرَتِهِ أَوْ يَضْعُفُ عَنْ الْقِرَاءَةِ أَصْلًا أَوْ عَنْ صَوْمِ رَمَضَانَ وَلَوْ أَضْعَفَهُ عَنْ الْقِيَامِ الْخُرُوجُ لِجَمَاعَةٍ صَلَّى فِي بَيْتِهِ مُنْفَرِدًا بِهِ يُفْتَى خِلَافًا لِلْأَشْبَاهِ ح.

أَقُولُ: وَقَدَّمْنَا هُنَاكَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْإِيمَاءِ قَاعِدًا، كَمَا لَوْ كَانَ بِحَالٍ لَوْ صَلَّى قَاعِدًا يَسِيلُ بَوْلُهُ أَوْ جُرْحُهُ وَلَوْ مُسْتَلْقِيًا لَا صَلَّى قَائِمًا بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ لِأَنَّ الِاسْتِلْقَاءَ لَا يَجُوزُ بِلَا عُذْرٍ كَالصَّلَاةِ مَعَ الْحَدَثِ فَيَتَرَجَّحُ مَا فِيهِ الْإِتْيَانُ بِالْأَرْكَانِ كَمَا فِي الْمُنْيَةِ وَشَرْحِهَا.

٧٬١٢٨

وَمِنْ الْعَجْزِ الْحُكْمِيِّ أَيْضًا مَا لَوْ خَرَجَ بَعْضُ الْوَلَدِ وَتَخَافُ خُرُوجَ الْوَقْتِ تُصَلِّي بِحَيْثُ لَا يَلْحَقُ الْوَلَدَ ضَرَرٌ؛ وَمَا لَوْ خَافَ الْعَدُوَّ لَوْ صَلَّى قَائِمًا أَوْ كَانَ فِي خِبَاءٍ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُقِيمَ صُلْبَهُ وَإِنْ خَرَجَ لَا يَسْتَطِيعُ الصَّلَاةَ لِطِينٍ أَوْ مَطَرٍ،

٧٬١٢٩

وَمَنْ بِهِ أَدْنَى عِلَّةٍ فَخَافَ إنْ نَزَلَ عَنْ الْمَحْمَلِ بَقِيَ فِي الطَّرِيقِ يُصَلِّي الْفَرْضَ فِي مَحْمَلِهِ

٧٬١٣٠

وَكَذَا الْمَرِيضُ الرَّاكِبُ، إلَّا إذَا وَجَدَ مَنْ يُنْزِلُهُ بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ مُسْتَنِدًا إلَخْ) أَيْ إذَا لَمْ يَلْحَقْهُ ضَرَرٌ بِهِ بِدَلِيلِ مَا مَرَّ.

(قَوْلُهُ أَوْ إنْسَانٍ) غَيَّرَ فِي الْعِنَايَةِ وَالْفَتْحِ وَغَيَّرَهُمَا بِالْخَادِمِ بَدَلَهُ. قَالَ ح: وَفِيهِ أَنَّ الْقَادِرَ بِقُدْرَةِ الْغَيْرِ عَاجِزٌ عِنْدَ الْإِمَامِ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالْغَيْرِ غَيْرُ الْخَادِمِ تَأَمَّلْ. اهـ.

أَقُولُ: قَدَّمْنَا فِي بَابِ التَّيَمُّمِ أَنَّ الْعَاجِزَ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ بِنَفْسِهِ لَوْ وَجَدَ مَنْ تَلْزَمُهُ طَاعَتُهُ كَعَبْدِهِ وَوَلَدِهِ وَأَجِيرِهِ لَزِمَهُ الْوُضُوءُ اتِّفَاقًا

٧٬١٣١

وَكَذَا غَيْرُهُ مِمَّنْ لَوْ اسْتَعَانَ بِهِ أَعَانَهُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ،

٧٬١٣٢

بِخِلَافِ الْعَاجِزِ عَنْ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ أَوْ التَّحَوُّلِ عَنْ الْفِرَاشِ النَّجِسِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ عِنْدَهُ. وَالْفَرْقُ أَنَّهُ يُخَافُ عَلَيْهِ زِيَادَةُ الْمَرَضِ فِي إقَامَتِهِ وَتَحْوِيلِهِ. اهـ.

٧٬١٣٣

وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَخَفْ زِيَادَةَ الْمَرَضِ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَقَدَّمْنَا فِي بَحْثِ الصَّلَاةِ عَلَى الدَّابَّةِ مِنْ بَابِ النَّوَافِلِ عَنْ الْمُجْتَبَى مَا نَصُّهُ:

٧٬١٣٤

وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِيَامِ أَوْ النُّزُولِ عَنْ دَابَّتِهِ أَوْ الْوُضُوءِ إلَّا بِالْإِعَانَةِ وَلَهُ خَادِمٌ يَمْلِكُ مَنَافِعَهُ يَلْزَمُهُ فِي قَوْلِهِمَا،

٧٬١٣٥

وَفِي قَوْلِهِ نَظَرٌ. وَالْأَصَحُّ اللُّزُومُ فِي الْأَجْنَبِيِّ الَّذِي يُطِيعُهُ كَالْمَاءِ الَّذِي يَعْرِضُ لِلْوُضُوءِ. اهـ. وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا حَيْثُ لَا يَلْحَقُهُ ضَرَرٌ بِالْقِيَامِ فَلَا يُخَالِفُ مَا قَدَّمْنَاهُ آنِفًا، وَبِهِ ظَهَرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِنْسَانِ مَنْ يُطِيعُهُ أَعَمُّ مِنْ الْخَادِمِ وَالْأَجْنَبِيِّ،

٧٬١٣٦

وَأَمَّا عَدَمُ اعْتِبَارِ الْقُدْرَةِ بِقُدْرَةِ الْغَيْرِ عِنْدَ الْإِمَامِ فَلَعَلَّهُ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ بَلْ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ كَمَا قَالَهُ ط وَلِذَا

٧٬١٣٧

قَالَ فِي الْمُجْتَبَى: وَفِي قَوْلِهِ نَظَرٌ، أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِكُلْفَةٍ وَمَشَقَّةٍ فَلَا يَلْزَمُهُ الِانْتِظَارُ إلَى حُصُولِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ كَيْفَ شَاءَ) أَيْ كَيْفَ تَيَسَّرَ لَهُ بِغَيْرِ ضَرَرٍ مِنْ تَرَبُّعٍ أَوْ غَيْرِهِ إمْدَادٌ.

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ) جَزَمَ بِهِ فِي الْغُرَرِ وَنُورِ الْإِيضَاحِ وَصَحَّحَهُ فِي الْبَدَائِعِ وَشَرْحِ الْمَجْمَعِ وَاخْتَارَهُ فِي الْبَحْرِ وَالنَّهْرِ.

(قَوْلُهُ فَالْهَيْئَاتُ أَوْلَى) جَمْعُ هَيْئَةٍ، وَهِيَ هُنَا كَيْفِيَّةُ الْقُعُودِ. قَالَ ط: وَفِيهِ أَنَّ الْأَرْكَانَ إنَّمَا سَقَطَتْ لِتَعَسُّرِهَا وَلَا كَذَلِكَ الْهَيْئَاتُ اهـ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ قِيلَ وَبِهِ يُفْتَى) قَالَهُ فِي التَّجْنِيسِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْوَلْوَالِجِيَّة لِأَنَّهُ أَيْسَرُهُ عَلَى الْمَرِيضِ.

٧٬١٣٨

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ، بَلْ الْأَيْسَرُ عَدَمُ التَّقْيِيدِ بِكَيْفِيَّةٍ مِنْ الْكَيْفِيَّاتِ فَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ اهـ. وَذَكَرَ قَبْلَهُ أَنَّهُ فِي حَالَةِ التَّشَهُّدِ يَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ لِلتَّشَهُّدِ بِالْإِجْمَاعِ. اهـ.

أَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ جُلُوسُهُ كَمَا يَجْلِسُ لِلتَّشَهُّدِ أَيْسَرَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ مُسَاوِيًا لِغَيْرِهِ كَانَ أَوْلَى وَإِلَّا اخْتَارَ الْأَيْسَرَ فِي جَمِيعِ الْحَالَاتِ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ مَحْمَلُ الْقَوْلَيْنِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(قَوْلُهُ بِرُكُوعٍ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ صَلَّى ط.

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ) فِي شَرْحِ الْحَلْوَانِيِّ نَقْلًا عَنْ الْهِنْدُوَانِيُّ: لَوْ قَدَرَ عَلَى بَعْضِ الْقِيَامِ دُونَ تَمَامِهِ، أَوْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ لِبَعْضِ الْقِرَاءَةِ دُونَ تَمَامِهَا يُؤْمَرُ بِأَنْ يُكَبِّرَ قَائِمًا وَيَقْرَأَ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَقْعُدُ إنْ عَجَزَ وَهُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ لَا يُرْوَى خِلَافُهُ عَنْ أَصْحَابِنَا؛

٧٬١٣٩

وَلَوْ تَرَكَ هَذَا خِفْت أَنْ لَا تَجُوزَ صَلَاتُهُ.

٧٬١٤٠

وَفِي شَرْحِ الْقَاضِي: فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ مُسْتَوِيًا قَالُوا يَقُومُ مُتَّكِئًا لَا يَجْزِيهِ إلَّا ذَلِكَ،

٧٬١٤١

وَكَذَا لَوْ عَجَزَ عَنْ الْقُعُودِ مُسْتَوِيًا قَالُوا يَقْعُدُ مُتَّكِئًا لَا يَجْزِيهِ إلَّا ذَلِكَ،

٧٬١٤٢

فَقَالَ عَنْ شَرْحِ التُّمُرْتَاشِيِّ وَنَحْوُهُ فِي الْعِنَايَةِ بِزِيَادَةٍ: وَكَذَلِكَ لَوْ قَدَرَ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى عَصًا أَوْ كَانَ لَهُ خَادِمٌ لَوْ اتَّكَأَ عَلَيْهِ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ اهـ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْبَعْضَ مُعْتَبَرٌ بِالْكُلِّ) أَيْ إنَّ حُكْمَ الْبَعْضِ كَحُكْمِ الْكُلِّ، بِمَعْنَى أَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى كُلِّ الْقِيَامِ يَلْزَمُهُ فَكَذَا مَنْ قَدَرَ عَلَى بَعْضِهِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.