فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٤٧تنوير الأبصارالحنفيةج ٢ ص ١٧٥ج ٢ ص ١٧٥

وَلَا يُصَلِّيهَا وَحْدَهُ إنْ فَاتَتْ مَعَ الْإِمَامِ وَتُؤَدَّى بِمِصْرٍ بِمَوَاضِعَ اتِّفَاقًا وَتُؤَخَّرُ بِعُذْرٍ إلَى الزَّوَالِ مِنْ الْغَدِ فَقَطْ وَأَحْكَامُهَا أَحْكَامُ الْأَضْحَى لَكِنْ هُنَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا إلَى آخِرِ ثَالِثِ أَيَّامِ النَّحْرِ بِلَا عُذْرٍ مَعَ الْكَرَاهَةِ وَبِهِ بِدُونِهَا وَيُكَبِّرُ جَهْرًا فِي الطَّرِيقِ

الشروح عليها

الدر المختارالحصكفي

(وَلَا يُصَلِّيهَا وَحْدَهُ إنْ فَاتَتْ مَعَ الْإِمَامِ) وَلَوْ بِالْإِفْسَادِ اتِّفَاقًا فِي الْأَصَحِّ كَمَا فِي تَيَمُّمِ الْبَحْرِ، وَفِيهَا يُلْغَزُ: أَيُّ رَجُلٍ أَفْسَدَ صَلَاةً وَاجِبَةً عَلَيْهِ وَلَا قَضَاءَ؟ (وَ) لَوْ أَمْكَنَهُ الذَّهَابُ إلَى إمَامٍ آخَرَ فَعَلَ لِأَنَّهَا (تُؤَدَّى بِمِصْرٍ) وَاحِدٍ (بِمَوَاضِعَ) كَثِيرَةٍ (اتِّفَاقًا) فَإِنْ عَجَزَ صَلَّى أَرْبَعًا كَالضُّحَى (وَتُؤَخَّرُ بِعُذْرٍ) كَمَطَرٍ (إلَى الزَّوَالِ مِنْ الْغَدِ فَقَطْ) فَوَقْتُهَا مِنْ الثَّانِي كَالْأَوَّلِ وَتَكُونُ قَضَاءً لَا أَدَاءً كَمَا سَيَجِيءُ فِي الْأُضْحِيَّةِ وَحَكَى الْقُهُسْتَانِيُّ قَوْلَيْنِ (وَأَحْكَامُهَا أَحْكَامُ الْأَضْحَى لَكِنْ هُنَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا إلَى آخِرِ ثَالِثِ أَيَّامِ النَّحْرِ بِلَا عُذْرٍ مَعَ الْكَرَاهَةِ وَبِهِ) أَيْ بِالْعُذْرِ (بِدُونِهَا) فَالْعُذْرُ هُنَا لِنَفْيِ الْكَرَاهَةِ وَفِي الْفِطْرِ لِلصِّحَّةِ (وَيُكَبِّرُ جَهْرًا) اتِّفَاقًا (فِي الطَّرِيقِ) قِيلَ،

٩١٤

وَفِي الْمُصَلَّى وَعَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ الْيَوْمَ لَا فِي الْبَيْتِ

رد المحتارابن عابدين، حاشية على الدر المختار

(قَوْلُهُ مَعَ الْإِمَامِ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ فَاتَتْ لَا بِ فَاتَتْ لِأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ الْإِمَامَ أَدَّاهَا وَفَاتَتْ الْمُقْتَدِيَ لِأَنَّهَا لَوْ فَاتَتْ الْإِمَامَ وَالْمُقْتَدِيَ تُقْضَى كَمَا يَأْتِي أَفَادَهُ فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِالْإِفْسَادِ) أَيْ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ فِيهَا مَعَ الْإِمَامِ وَفَرَغَ مِنْهَا الْإِمَامُ

(قَوْلُهُ: فِي الْأَصَحِّ) مُقَابِلُهُ مَا حَكَاهُ فِي الْبَحْرِ هُنَا عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ إذَا أَفْسَدَهَا بَعْدَ الشُّرُوعِ تُقْضَى، لِأَنَّ الشُّرُوعَ كَالنَّذْرِ فِي الْإِيجَابِ

(قَوْلُهُ وَفِيهَا) أَيْ فِي صُورَةِ الْإِفْسَادِ وَقَوْلُهُ: وَاجِبَةً زِيَادَةً فِي الْإِلْغَازِ لَا لِلِاحْتِرَازِ عَنْ النَّفْلِ فَإِنَّهُ يَجِبُ قَضَاؤُهُ بِالْإِفْسَادِ ط

(قَوْلُهُ: اتِّفَاقًا) وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي الْجُمُعَةِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ صَلَّى أَرْبَعًا كَالضُّحَى) أَيْ اسْتِحْبَابًا كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ وَلَيْسَ هَذَا قَضَاءً لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى كَيْفِيَّتِهَا ط.

٧٬٨٦١

قُلْت: وَهِيَ صَلَاةُ الضُّحَى كَمَا فِي الْحِلْيَةِ عَنْ الْخَانِيَّةِ فَقَوْلُهُ تَبَعًا لِلْبَدَائِعِ كَالضُّحَى مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يُكَبِّرُ فِيهَا لِلزَّوَائِدِ مِثْلَ الْعِيدِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ بِعُذْرٍ كَمَطَرٍ) دَخَلَ فِيهِ مَا إذَا لَمْ يَخْرُجْ الْإِمَامُ وَمَا إذَا غُمَّ الْهِلَالُ فَشَهِدُوا بِهِ بَعْدَ الزَّوَالِ أَوْ قَبْلَهُ، بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ جَمْعُ النَّاسِ أَوْ صَلَّاهَا فِي يَوْمِ غَيْمٍ، وَظَهَرَ أَنَّهَا وَقَعَتْ بَعْدَ الزَّوَالِ كَمَا فِي الدُّرَرِ وَشَرْحِهِ لِلشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ وَفِيهِ عَنْ الْحُجَّةِ: إمَامٌ صَلَّى الْعِيدَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ثُمَّ عَلِمَ بِذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَ النَّاسُ تَوَضَّأَ وَيُعِيدُونَ وَإِنْ تَفَرَّقَ النَّاسُ لَمْ يُعِدْ بِهِمْ وَجَازَتْ صَلَاتُهُمْ صِيَانَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَعْمَالِهِمْ

(قَوْلُهُ: فَقَطْ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ: بِعُذْرٍ فَلَا تُؤَخَّرُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَإِلَى قَوْلِهِ إلَى الزَّوَالِ فَلَا تَصِحُّ بَعْدَهُ وَإِلَى قَوْلِهِ مِنْ الْغَدِ فَلَا تَصِحُّ فِيمَا بَعْدَ غَدٍ،

٧٬٨٦٢

وَلَوْ بِعُذْرٍ كَمَا فِي الْبَحْرِ ط

(قَوْلُهُ وَحَكَى الْقُهُسْتَانِيُّ قَوْلَيْنِ) ثُمَّ قَالَ: وَلَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى اخْتِلَافِ الرِّوَايَتَيْنِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي زَكَاةِ النَّظْمِ أَنَّ لِصَلَاتِهِ يَوْمًا وَاحِدًا فِي الْأُصُولِ وَيَوْمَيْنِ فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ. اهـ.

٧٬٨٦٣

[تَنْبِيهٌ] ذُكِرَ فِي الْمُجْتَبَى عَنْ الطَّحَاوِيِّ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ،

٧٬٨٦٤

وَأَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: إنْ فَاتَتْ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ لَمْ تُقْضَ لَكِنْ لَمْ يُذْكَرْ فِي الْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ اخْتِلَافٌ فِي هَذَا كَمَا فِي الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ لَكِنْ هُنَا) أَيْ فِي الْأَضْحَى

(قَوْلُهُ: يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا إلَخْ) وَتَكُونُ فِيمَا بَعْدَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ قَضَاءً أَيْضًا كَمَا فِي أُضْحِيَّةٍ الْبَدَائِعُ وَالزَّيْلَعِيُّ

(قَوْلُهُ: بِلَا عُذْرٍ مَعَ الْكَرَاهَةِ) أَثْبَتَ فِي الْمُجْتَبَى وَالْجَوْهَرَةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ وَغَيْرِهَا الْإِسَاءَةَ بِالتَّأْخِيرِ لِغَيْرِ عُذْرٍ، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهَا كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ تَأَمَّلْ رَمْلِيٌّ.

٧٬٨٦٥

قُلْت: إطْلَاقُ الْكَرَاهَةِ تَبَعًا لِلْبَحْرِ وَالدُّرَرِ يُفِيدُ التَّحْرِيمَ،

٧٬٨٦٦

وَأَمَّا الْإِسَاءَةُ فَقَدَّمْنَا فِي سُنَنِ الصَّلَاةِ الْخِلَافَ فِي أَنَّهَا دُونَ الْكَرَاهَةِ أَوْ أَفْحَشُ، وَوَفَّقْنَا بَيْنَهُمَا بِأَنَّهَا دُونَ التَّحْرِيمِيَّةِ وَأَفْحَشُ مِنْ التَّنْزِيهِيَّةِ

(قَوْلُهُ: اتِّفَاقًا) أَمَّا فِي الْفِطْرِ فَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ مِنْ الْخِلَافِ فِي أَصْلِ التَّكْبِيرِ أَوْ فِي صِفَتِهِ وَهِيَ الْجَهْرُ

٧٬٨٦٧

(قَوْلُهُ قِيلَ وَفِي الْمُصَلَّى) قَالَ فِي الْمُحِيطِ: وَفِي رِوَايَةٍ لَا يَقْطَعُهُ مَا لَمْ يَفْتَتِحْ الْإِمَامُ الصَّلَاةَ لِأَنَّهُ وَقْتُ التَّكْبِيرِ فَيُكَبِّرُ عَقِبَ الصَّلَاةِ جَهْرًا. اهـ. وَجَزَمَ فِي الْبَدَائِعِ بِالْأُولَى وَعَمِلَ النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ عَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ بَحْرٌ

(قَوْلُهُ: لَا فِي الْبَيْتِ) أَيْ لَا يُسَنُّ وَإِلَّا فَهُوَ ذِكْرٌ مَشْرُوعٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.