فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) حَنِثَ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ (بِفَرْعٍ) نَشَأَ بَعْدَ الْيَمِينِ (فِي) حَلِفِهِ عَلَى تَرْكِ أَصْلِهِ كَوَاللَّهِ (لَا آكُلُ) شَيْئًا (مِنْ كَهَذَا الطَّلْعِ) فَيَحْنَثُ بِبُسْرِهِ وَرُطَبِهِ، وَعَجْوَتِهِ وَثَمَرِهِ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْقَمْحَ وَاللَّبَنَ وَالْقَصَبَ وَغَيْرَهَا مِنْ كُلِّ أَصْلٍ،

١٬٣٧٨

وَأَمَّا لَوْ قَالَ مِنْ طَلْعِ هَذِهِ النَّخْلَةِ أَوْ مِنْ لَبَنِ هَذِهِ الشَّاةِ فَيَحْنَثُ بِكُلِّ

١٬٣٧٩

فَرْعٍ تَقَدَّمَ عَنْ الْيَمِينِ أَوْ تَأَخَّرَ عَنْهُ (أَوْ) لَا آكُلُ (هَذَا الطَّلْعَ) بِإِسْقَاطِ مِنْ لَكِنَّ الرَّاجِحَ أَنَّهُ إنْ أَسْقَطَ مِنْ فَلَا يَحْنَثُ بِالْفَرْعِ؛ لِأَنَّ الْإِشَارَةَ خَاصَّةٌ بِالطَّلْعِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا إذَا أُسْقِطَ مِنْ وَالْإِشَارَةَ مَعًا نُكِّرَ أَوْ عُرِّفَ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ (لَا) يَحْنَثُ بِالْفَرْعِ إنْ حَلَفَ (لَا آكُلُ الطَّلْعَ) مُعَرَّفًا (أَوْ) لَا آكُلُ (طَلْعًا) مُنَكَّرًا،

١٬٣٨٠

وَكَذَا مِنْ الطَّلْعِ حَيْثُ لَا نِيَّةَ،

١٬٣٨١

وَأَمَّا حِنْثُهُ بِالْأَصْلِ فِي الْخَمْسِ فَظَاهِرٌ.

ثُمَّ اسْتَثْنَى خَمْسَ مَسَائِلَ يَحْنَثُ فِيهَا بِمَا تَوَلَّدَ مِنْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ،

١٬٣٨٢

وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِمِنْ وَالْإِشَارَةِ لَقُرْبِهَا مِنْ أَصْلِهَا قُرْبًا قَوِيًّا إلَّا لِنِيَّةٍ فِيهَا فَقَالَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَحَنِثَ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ) أَيْ، وَلَا قَرِينَةٌ، وَلَا بِسَاطٌ

(قَوْله نَشَأَ بَعْدَ الْيَمِينِ) أَيْ

٤٬٦٣٢

وَأَمَّا الْفَرْعُ السَّابِقُ عَلَيْهِ فَقَدْ فَارَقَ قَبْلَ الْحُكْمِ

(قَوْلُهُ: مِنْ هَكَذَا الطَّلْعِ) لَيْسَ مِنْ مُتَعَلِّقَةِ بِآكِلٍ بَلْ الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ لِلْعِلْمِ بِهِ أَيْ لَا آكُلُ شَيْئًا مِنْ هَذَا الطَّلْعِ وَالشَّيْءُ شَامِلٌ لِلطَّلْعِ، وَمَا تَوَلَّدَ مِنْهُ وَحِينَئِذٍ ظَهَرَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْإِتْيَانِ بِمِنْ، وَعَدَمِ الْإِتْيَانِ بِهَا، وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ لِذَلِكَ فِي حِلِّهِ لِلْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ: فَيَحْنَثُ بِكُلِّ فَرْعٍ تَقَدَّمَ عَنْ الْيَمِينِ أَوْ تَأَخَّرَ عَنْهُ) أَيْ فَيَحْنَثُ بِكُلِّ

٤٬٦٣٣

فَرْعٍ تَقَدَّمَ لِتِلْكَ النَّخْلَةِ أَوْ الشَّاةِ بِكُلِّ مَا نَشَأَ عَنْهُمَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَخُصَّ اللَّبَنَ أَوْ الطَّلْعَ الْحَاضِرَ بِالْإِشَارَةِ بَلْ أَطْلَقَ فِيهِمَا وَجَعَلَ الْإِشَارَةَ لِلنَّخْلَةِ وَالشَّاةِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ - يَحْنَثُ بِكُلِّ

٤٬٦٣٤

فَرْعٍ لِلطَّلْعِ، وَكُلُّ فَرْعٍ لِلَّبَنِ،

٤٬٦٣٥

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَاشِئًا عَنْ تِلْكَ النَّخْلَةِ أَوْ تِلْكَ الشَّاةِ.

٤٬٦٣٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمَنْظُورُ لَهُ الْفَرْعِيَّةَ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا لِلطَّلْعِ وَاللَّبَنِ بَلْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهَا لِلنَّخْلَةِ وَالشَّاةِ،

٤٬٦٣٧

وَإِنْ كَانَ فَرْعُ الشَّاةِ وَالنَّخْلَةِ فَرْعًا لِلطَّلْعِ وَاللَّبَنِ

(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الرَّاجِحَ) أَيْ كَمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِلْمُصَنِّفِ تَبَعًا؛ لِابْنِ بَشِيرٍ الْقَائِلِ بِالْحِنْثِ فِي الْفَرْعِ، وَقَدْ شَهَّرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَاعْتَرَضَهُ فِي التَّوْضِيحِ بِأَنَّهُ لَمْ يَرَ مَنْ ذَكَرَهُ إلَّا ابْنَ بَشِيرٍ

(قَوْلُهُ: فِي الْخَمْسِ) أَيْ مَا إذَا جَمَعَ بَيْنَ مِنْ وَاسْمِ الْإِشَارَةِ أَوْ حَذَفَ مِنْ أَوْ اسْمِ الْإِشَارَةِ أَوْ حَذَفَهُمَا مَعًا، وَعَرَّفَ الْأَصْلَ أَوْ نَكَّرَهُ

(قَوْلُهُ: فَظَاهِرٌ) أَيْ لِكَوْنِهِ حَلَفَ عَلَى عَدَمِ الْأَكْلِ مِنْهُ ثُمَّ أَكَلَ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَبِفَرْعٍ فِي لَا آكُلُ مِنْ كَهَذَا الطَّلْعِ) ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ.

١٦٬٤٨١

[فَرْعٌ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ فَاكِهَةً هَلْ يحنث بِالْعِنَبِ] (فَرْعٌ)

١٦٬٤٨٢

قَالَ فِي الْقَوَانِينَ مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ فَاكِهَةً يَحْنَثُ بِالْعِنَبِ وَالرُّمَّانِ وَالتُّفَّاحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى بِالْفُولِ الْأَخْضَرِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ،

١٦٬٤٨٣

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ تَمْرًا حَنِثَ بِالرُّطَبِ، انْتَهَى.

١٦٬٤٨٤

وَفِي تَفْسِيرِ سُورَةِ قَدْ أَفْلَحَ لِلْقُرْطُبِيِّ: مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ فَاكِهَةً فَفِي الرِّوَايَةِ عِنْدَنَا يَحْنَثُ بِالْبَاقِلَاءِ الْأَخْضَرِ، انْتَهَى.

١٦٬٤٨٥

[فَرْعٌ حَلَفَ عَلَى اللَّبَنِ الْحَلِيبِ] (فَرْعٌ) وَإِنْ حَلَفَ عَلَى اللَّبَنِ الْحَلِيبِ فَلَهُ أَكْلُ الْمَضْرُوبِ،

١٦٬٤٨٦

وَإِنْ حَلَفَ عَلَى الْمَضْرُوبِ فَلَهُ أَكْلُ الْحَلِيبِ، وَالْحَالِفُ عَلَى الْجُبْنِ لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ الْحَالُومِ وَالْحَالِفُ عَلَى الْحَالُومِ لَمْ يَحْنَثْ بِأَكْلِ الْجُبْنِ إلَّا أَنْ تَكُونَ نِيَّةٌ أَوْ سَبَبٌ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَرِهَ مَا يَخْرُجُ مِنْ اللَّبَنِ قَالَهُ فِي النَّوَادِرِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِفَرْعٍ فِي لَا آكُلُ مِنْ كَهَذَا الطَّلْعِ)

٣٬٨٣٦

مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْ هَذَا الطَّلْعِ فَأَكَلَ بُسْرَهُ أَوْ رُطَبَهُ أَوْ تَمْرَهُ حَنِثَ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الطَّلْعَ بِعَيْنِهِ.

قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ فَأَكَلَ مِنْ زُبْدِهِ أَوْ جُبْنِهِ حَنِثَ إلَّا أَنْ تَكُونَ لَهُ نِيَّةٌ.

٣٬٨٣٧

وَإِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ بُسْرَ هَذِهِ النَّخْلَةِ أَوْ بُسْرًا فَأَكَلَ مِنْ بَلَحِهَا لَمْ يَحْنَثْ.

٣٬٨٣٨

ابْنُ الْمَوَّازِ: وَكَذَلِكَ لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ رُطَبًا لَمْ يَحْنَثْ بِأَكْلِ الْبُسْرِ. ابْنُ حَبِيبٍ: أَوَّلُ دَرَجَاتِ النَّخْلِ طَلْعٌ ثُمَّ إغْرِيضٌ ثُمَّ بَلَحٌ ثُمَّ زَهْوٌ ثُمَّ بُسْرٌ ثُمَّ رُطَبٌ ثُمَّ تَمْرٌ انْتَهَى. وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ أَوَائِلَ كَلِمِهَا فِي قَوْلِك طَابَ زَبَرَتْ.

٣٬٨٣٩

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الْحَالِفُ لَا آكُلُ مِنْ شَيْءٍ مُشَارٍ إلَيْهِ وَلَا نِيَّةَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْمَجْمُوعَةِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ: يَحْنَثُ بِمَا تَوَلَّدَ عَنْهُ مَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ لَا بِمَا تَوَلَّدَ هُوَ عَنْهُ. (أَوْ هَذَا الطَّلْعَ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا يَتَقَرَّرُ. قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلَ فِعْلًا فِي شَيْءٍ كَالْأَكْلِ مَثَلًا فَيَنْتَقِلُ ذَلِكَ الشَّيْءُ أَوْ يُخَالِطُ غَيْرَهُ،

٣٬٨٤٠

فَإِنْ انْتَقَلَ فَلَا يَخْلُو أَنْ يَنْتَقِلَ إلَى مَا هُوَ مُعَدٌّ إلَى الِانْتِقَالِ إلَيْهِ أَوْ لَا،

٣٬٨٤١

فَإِنْ انْتَقَلَ إلَى مَا هُوَ مُعَدٌّ إلَيْهِ فَلَا يَخْلُو أَنْ يَقُولَ مِنْ هَذَا الطَّلْعِ أَوْ هَذَا الطَّلْعُ،

٣٬٨٤٢

فَإِنْ ذَكَرَ لَفْظَةَ مِنْ كَقَوْلِهِ: لَا أَكَلْت مِنْ هَذَا الطَّلْعِ أَوْ مِنْ هَذَا الْقَمْحِ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ يَحْنَثُ، قَرُبَ تَغَيُّرُهُ أَوْ بَعُدَ.

٣٬٨٤٣

فَإِنْ أَكَلَ مِنْ بُسْرِ ذَلِكَ الطَّلْعِ أَوْ رُطَبِهِ أَوْ تَمْرِهِ حَنِثَ،

٣٬٨٤٤

وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ لَفْظَةَ مِنْ كَأَنْ يَقُولَ: لَا أَكَلْتُ هَذَا الطَّلْعَ أَوْ هَذَا الْقَمْحَ

تعليق

وَأَشَارَ إلَى مُعَيَّنٍ، فَإِنْ بَعُدَتْ اسْتِحَالَتُهُ فَلَا شَكَّ فِي نَفْيِ الْإِثْمِ.

٣٬٨٤٥

وَإِنْ قَرُبَتْ جِدًّا وَكَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ الْغَالِبُ أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ إلَّا بَعْدَ أَنْ يُصْنَعَ فِيهِ صُنْعٌ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَحْنَثُ. وَهَذَا كَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ هَذَا الْقَمْحَ فَأَكَلَ خُبْزَهُ، أَوْ هَذَا الزَّبِيبُ فَشَرِبَ نَبِيذَهُ، وَهَلْ يُلْحَقُ بِهَذَا الْجُبْنِ مِنْ اللَّبَنِ وَالرُّطَبِ مِنْ الْبَلَحِ؟ فِيهِ قَوْلَانِ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يُلْحَقُ بِذَلِكَ وَهَذَا لِبُعْدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ (لَا الطَّلْعَ أَوْ طَلْعًا) ابْنُ بَشِيرٍ: يَنْبَغِي أَنْ يَفْتَرِقَ الْحُكْمُ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ مِنْ هَذَا الْكَذَا وَبَيْنَ أَنْ يَقُولَ مِنْ الْكَذَا فَيُسَمِّي شَيْئًا غَيْرَ مُشَارٍ إلَيْهِ،

٣٬٨٤٦

فَإِذَا لَمْ يُشِرْ إلَى شَيْءٍ مُعَيَّنٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بِمَنْزِلَةِ إذَا نَكَّرَ وَلَمْ يَقُلْ " مِنْ "

٣٬٨٤٧

وَالْمَذْهَبُ إذَا نَكَّرَ وَلَمْ يَذْكُرْ لَفْظَةَ " مِنْ " أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ فِيمَا يَتَوَلَّدُ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ إلَّا أَنْ يَقْرُبَ مِنْ ذَلِكَ جِدًّا كَالسَّمْنِ مِنْ الزُّبْدِ فَفِيهِ قَوْلَانِ وَنَفْيُ الْحِنْثِ هُوَ الْأَصْلُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِفَرْعٍ فِي لَا آكُلُ مِنْ كَهَذَا الطَّلْعِ أَوْ هَذَا الطَّلْعِ (ش) عَبَّرَ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ عَنْ هَذَا الْفَصْلِ بِالْحَلِفِ عَلَى تَرْكِ الْأُصُولِ هَلْ يَقْتَضِي الْحِنْثَ بِفِعْلِ الْفُصُولِ وَبَعْضُهُمْ بِالْحَلِفِ عَلَى تَرْكِ الْأُمَّهَاتِ هَلْ يَقْتَضِي الْحِنْثَ بِالْبَنَاتِ وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ قَرِيبَةٌ مِنْ الْأَوَّلِ لِقَوْلِهِ وَبِفَرْعٍ إلَخْ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْحِنْثَ يَقَعُ بِمُلَابَسَةِ الْفَرْعِ فِي الْحَلِفِ عَلَى تَرْكِ أَصْلِهَا إنْ أَتَى فِي يَمِينِهِ بِمِنْ وَاسْمِ الْإِشَارَةِ أَوْ بِاسْمِ الْإِشَارَةِ فَقَطْ كَوَاللَّهِ لَا آكُلُ مِنْ هَذَا الطَّلْعِ أَوْ هَذَا الطَّلْعُ فَيَحْنَثُ بِبُسْرِهِ وَرُطَبِهِ وَعَجْوَتِهِ وَتَمْرِهِ

٣٬٨٢٤

وَأَمَّا إنْ أَسْقَطَ الْإِشَارَةَ وَمِنْ جَمِيعًا فَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِعَيْنِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ وَسَوَاءٌ عَرَّفَ أَوْ نَكَّرَ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ (لَا الطَّلْعِ أَوْ طَلْعًا) فَلَا يَحْنَثُ بِالْمُتَوَلَّدِ مِنْ الْفُرُوعِ وَأُدْخِلَتْ الْكَافُ مِنْ قَوْلِهِ كَهَذَا الطَّلْعِ الْقَمْحُ وَاللَّبَنُ وَغَيْرُهُمَا مِنْ كُلِّ أَصْلٍ فَيَحْنَثُ بِالدَّقِيقِ وَالسَّوِيقِ وَالْخُبْزِ وَالْكَعْكِ وَبِالزُّبْدِ وَالسَّمْنِ وَالْجُبْنِ لِأَنَّ مِنْ لِلتَّبْعِيضِ وَالتَّمْرُ وَمَا مَعَهُ فِيهِ أَجْزَاءُ الطَّلْعِ وَالزُّبْدُ وَالسَّمْنُ بَعْضُ اللَّبَنِ وَالْإِشَارَةُ تَنَاوَلَتْ الْجَمِيعَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَبِفَرْعٍ) أَيْ مُتَأَخِّرٍ عَنْ الْيَمِينِ فِي حَلِفِهِ

٥٬٤٣٤

بِخِلَافِ: مِنْ طَلْعِ هَذِهِ النَّخْلَةِ أَوْ مِنْ لَبَنِ هَذِهِ الشَّاةِ فَيَحْنَثُ بِالْفَرْعِ الْمُتَقَدِّمِ كَالْمُتَأَخِّرِ

(قَوْلُهُ مِنْ كَهَذَا الطَّلْعِ إلَخْ) مِنْ لَيْسَتْ مُتَعَلِّقَةً بِآكُلُ بَلْ الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ لِلْعِلْمِ بِهِ أَيْ شَيْئًا مِنْ هَذَا الطَّلْعِ وَالشَّيْءُ شَامِلٌ لِلطَّلْعِ وَمَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ حِينَئِذٍ ظَهَرَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْإِتْيَانِ بِ " مِنْ " وَعَدِّ الْإِيتَانِ بِهَا أَيْ لِأَنَّ مِنْ لِلتَّبْعِيضِ وَلَا شَكَّ أَنَّ أَطْوَارَهُ أَبْعَاضٌ لَهُ انْتَهَى.

وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِاَلَّذِي تَوَلَّدَ الْفَرْعُ مِنْهُ فِي حَلِفِهِ عَلَى الْفَرْعِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ لَا آكُلُ مِنْ هَذَا الْبُسْرِ فَلَا يَحْنَثُ بِالطَّلْعِ

(قَوْلُهُ أَوْ هَذَا الطَّلْعَ) ضَعِيفٌ

٥٬٤٣٥

وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ لَا آكُلُ الطَّلْعَ

(قَوْلُهُ بِالْحَلِفِ عَلَى تَرْكِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ التَّرْجَمَةَ هُنَا الِاسْتِفْهَامُ بِدُونِ بَابٍ أَوْ فَصْلٍ

(قَوْلُهُ أَجْزَاءَ الطَّلْعِ) لَكِنْ مَعَ تَغْيِيرِ الصُّورَةِ فَتَأَمَّلْ

منح الجليلعليش

(وَ) حَنِثَ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ (بِ) أَكْلِ (فَرْعٍ) مُتَأَخِّرٍ عَنْ الْيَمِينِ (فِي) حَلِفِهِ عَلَى عَدَمِ أَكْلِ أَصْلِهِ إنْ أَتَى فِي يَمِينِهِ بِمِنْ وَاسْمِ الْإِشَارَةِ كَحَلِفِهِ (لَا آكُلُ مِنْ كَهَذَا الطَّلْعِ) بِفَتْحِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ أَوَّلُ أَطْوَارِ ثَمَرِ النَّخْلِ فَيَحْنَثُ بِكُلِّ

٤٬٣٧٢

فَرْعٍ نَشَأَ مِنْهُ كَبُسْرِهِ وَرُطَبِهِ وَتَمْرِهِ وَعَجْوَتِهِ وَعَسَلِهِ، وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْقَمْحَ وَاللَّبَنَ وَنَحْوَهُمَا مِنْ كُلِّ أَصْلٍ،

٤٬٣٧٣

فَإِنْ قَالَ لَا آكُلُ مِنْ هَذَا الْقَمْحِ فَيَحْنَثُ بِدَقِيقِهِ وَسَوِيقِهِ وَخُبْزِهِ وَكَعْكِهِ وَأَطْرَيْته وَخَشْكِنَانِهِ وَنَحْوِهَا مِنْ كُلِّ مَا تَفَرَّعَ عَنْهُ.

٤٬٣٧٤

وَإِنْ قَالَ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ حَنِثَ بِزُبْدِهِ وَسَمْنِهِ وَجُبْنِهِ وَأَقْطِهِ وَنَحْوِهَا مِنْ فُرُوعِهِ.

٤٬٣٧٥

فَإِنْ قَالَ مِنْ طَلْعِ هَذِهِ النَّخْلَةِ أَوْ لَبَنِ هَذِهِ الشَّاةِ حَنِثَ كُلُّ

٤٬٣٧٦

فَرْعٍ لَهَا مُتَقَدِّمٌ أَوْ مُتَأَخِّرٌ. (أَوْ) حَلِفِهِ لَا آكُلُ كَ (هَذَا الطَّلْعَ) بِإِسْقَاطِ مِنْ وَالْإِتْيَانِ بِاسْمِ الْإِشَارَةِ فَيَحْنَثُ بِكُلِّ

٤٬٣٧٧

فَرْعٍ لَهُ كَإِتْيَانِهِ بِمِنْ وَاسْمِ الْإِشَارَةِ مَعًا قَالَهُ ابْنُ بَشِيرٍ، وَتَبِعَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَالْمُصَنِّفُ، وَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِالْفَرْعِ إلَّا فِي صُورَةِ الْإِتْيَانِ بِهِمَا مَعًا. وَالْعَجَبُ مِنْهُ أَنَّهُ اعْتَرَضَ فِي تَوْضِيحِهِ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ بِمَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَتَبِعَهُ هُنَا، وَنَصَّهُ عَقِبَ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ لَوْ قَالَ هَذَا الطَّلْعَ وَهَذَا الرُّطَبَ وَهَذَا اللَّحْمَ حَنِثَ عَلَى الْمَشْهُورِ مَا شَهَرَهُ الْمُصَنِّفُ لَمْ أَرَ مَنْ شَهَّرَهُ غَيْرَ ابْنِ بَشِيرٍ ذَكَرَ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إنَّمَا هُوَ مَعْزُوٌّ لِابْنِ حَبِيبٍ، وَاَلَّذِي لِأَبِي الْحَسَنِ خِلَافُهُ، لَكِنْ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ هُوَ أَقْيَسُ مِمَّا ذُكِرَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَحَاصِلُ تَحْصِيلِ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ الْحِنْثُ فِي مِنْ هَذَا فَقَطْ لَا فِي هَذَا بِدُونِ مِنْ اهـ.

كَلَامُ التَّوْضِيحِ فَمَا ذَكَرَهُ هُنَا اعْتَمَدَ فِيهِ قَوْلَ ابْنِ بَشِيرٍ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ، وَلَمْ يَعْتَمِدْ بَحْثَهُ لَكِنْ ظَاهِرُهُ أَنَّ ابْنَ بَشِيرٍ قَالَ بِالْحِنْثِ مُطْلَقًا مِثْلَ مَا فِيهِ مِنْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ إنَّمَا قَالَ بِالْحِنْثِ فِيمَا قَرُبَ مِنْ الْأَصْلِ جِدًّا إلَّا فِيمَا بَعُدَ اُنْظُرْ كَلَامَهُ فِي الْمَوَّاقِ. أَوْ طَلْعًا إلَّا نَبِيذَ زَبِيبٍ، وَمَرَقَةَ لَحْمٍ، أَوْ شَحْمَهُ، وَخُبْزَ قَمْحٍ وَعَصِيرَ عِنَبٍ وَبِمَا أَنْبَتَتْ الْحِنْطَةُ إنْ نَوَى الْمَنَّ، لَا لِرَدَاءَةٍ أَوْ لِسُوءِ صَنْعَةِ طَعَامٍ [منح الجليل] لَا) يَحْنَثُ بِالْفَرْعِ فِي حَلِفِهِ لَا آكُلُ (الطَّلْعَ) بِإِسْقَاطِ مِنْ وَاسْمِ الْإِشَارَةِ مَعَ التَّعْرِيفِ (وَ) حَلِفِهِ لَا آكُلُ (طَلْعًا) بِحَذْفِهِمَا مَعَ التَّنْكِيرِ،

٤٬٣٧٨

وَكَذَا مِنْ الطَّلْعِ أَوْ مِنْ طَلْعٍ بِالْإِتْيَانِ بِمِنْ وَإِسْقَاطِ اسْمِ الْإِشَارَةِ مُعَرَّفًا وَمُنَكَّرًا،

٤٬٣٧٩

وَأَمَّا حِنْثُهُ فِي هَذِهِ الْخَمْسِ بِنَفْسِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ فَظَاهِرٌ، وَاسْتَثْنَى خَمْسَ مَسَائِلَ يَحْنَثُ فِيهَا بِمَا تَوَلَّدَ مِنْ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ مَعَ حَذْفِ مِنْ وَاسْمِ الْإِشَارَةِ لِقُرْبِهَا مِنْ أَصْلِهَا قُرْبًا قَوِيًّا فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا آكل من كهذا الطلع؛ يعني أن من حلف لا يأكل من هذا الطلع، والطلع هو نور النخل يحنث بالأكل من فروعه المتأخرة عن اليمين لا المتقدمة عنها، وأولى بالحنث نفس المحلوف عليه، فيحنث بالطلع والإغريض والبلح والزهو والبسر والرطب والتمر إن لم تكن له نية حيث أتى بمن واسم الإشارة، وأدخلت الكاف القمح واللبن وغيرهما من كل أصل، فيحنث بالدقيق والسويق والخبز والكعد والزبد والسمن ومخيض اللبن، والإشارة تناولت الجميع، والحنث في هذا كله إنما هو بالفرع المتأخر لا بالمتقدم كما مر.

٢٤٬٧٧٧

وأما من طلع هذه النخلة أو من لبن هذه الشاة فيحنث بالفرع المتقدم كالمتأخر،

٢٤٬٧٧٨

ومن حلف لا يأكل تمرأ حنث بالرطب،

٢٤٬٧٧٩

ومن حلف لا يأكل فاكهة يحنث بالعنب والرمان والتفاح وغير ذلك حتى بالفول الأخضر،

٢٤٬٧٨٠

قال الإمام الحطاب: وإن حلف على اللبن الحليب فله أكل المضروب،

٢٤٬٧٨١

وإن حلف على المضروب فله أكل الحليب، والحالف على الجبن لا يحنث بأكل الحالوم، والحالف على الحالوم لا يحنث بأكل الجبن إلا أن تكون له نية أو سبب يدل على أنه كره ما يخرج من اللبان. قاله في النوادر. وقوله: "وبفرع" ،

٢٤٬٧٨٢

وأما المتولد هو منه فلا يحنث به،

تعليق

فلو قال لا آكل من هذا البسر فلا يحنث بالطلع، أو هذا الطلع؛ يعني أنه إذا حلف لا يأكل هذا الطلع ولم يأت بمن فإنه يحنث بالفرع المتأخر، كما لو أتى بمن من غير فرق، وتبع المص ابن الحاجب القائل: يحنث في إسقاط من، كما لو أتى بها على المشهور، ومذهب ابن القاسم أنه لا يحنث بالفرع إلا في الصيغة الأولى وما عداها لا يحنث بالفرع عرف أو نكر، وذلك في أربع صور: الأولى هذا الطلع، الثانية لا آكل من الطلع، الثالثة أشار إليها بقوله: لا الطلع؛

يعني أنه لا يحنث الحالف بالفرع في حلفه لا آكل الطلع بإسقاط من واسم الإشارة معرفا،

تعليق

وأشار للرابعة بقوله: وطلعا؛ يعني أنه لو حلف لا يأكل طلعا لم يحنث بالفرع كالتي قبلها، وأدخل بالكاف المقدرة في هذه والتي قبلها القمح واللبن وغيرهما من كل أصل،

٢٤٬٧٨٣

ومن حلف لا يأكل من هذه النخلة أو من النخلة حنث بطلعها والفروع والجمار،

٢٤٬٧٨٤

وإذا حلف لا آكل من هذه الشاة فلا يحنث بلبنها؛ لأنه ليس من جزئها الحقيقي حيث لا نية،

٢٤٬٧٨٥

وفي حنثه بنسلها قولان، واستظهر الشيخ علي الأجهوري أنه يحنث بجنينها الذي ذكاتها ذكاته،

٢٤٬٧٨٦

وأما إذا حلف لا آكل من الشاة فلا يحنث بلبنها ولا بنسلها اتفاقا،

٢٤٬٧٨٧

وفي حنثه بجنينها الذي ذكاته ذكاتها نظر،

٢٤٬٧٨٨

ولو حلف لا أتزوج من هذه المرأة، فانظر هل يشمل بنتها وبناتها أو لا يشمل إلا بنت المحلوف عليها فقط؟ وانظر هل يحنث بتزوج المرأة نفسها أم لا؟ وقوله: "وبفرع" ،

٢٤٬٧٨٩

وأما حنثه في الخمس بنفس المحلوف عليه فظاهر،

٢٤٬٧٩٠

ولو حلف لا آكل من هذه الدجاجة ففي حنثه بأكل بيضها قولان، قياسا على القولين في أكله من نسل الشاة. قاله الشيخ الخرشي.

٢٤٬٧٩١

وقوله: "لا الطلع وطلعا" ، قال التتائي: وظاهره ولو قرب الفرع من الأصل جدا كالسمن من الزبد وهو كذلك. انتهى. قاله الشيخ عبد الباقي. ثم استثنى خمس مسائل من الكاف القدرة فيما عطف بلا، يحنث فيها بالفرع لقربه من الأصل فيها، فأشار إلى الأولى منها بقوله: إلا بنبيذ زبيب؛ يعني أن من حلف لا يأكل الزبيب أو زبيبا يحنث بشرب نبيذ الزبيب لقربه من أصله،

٢٤٬٧٩٢

وكذا لو حلف على ترك أكل عنب أو تمر عرف أو نكر فإنه يحنث بنبيذ كل،

٢٤٬٧٩٣

ومن حلف لا آكل عنبا حنث بأكل الزبيب. قاله الشيخ إبراهيم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.